سيدتي لَـنْ تَعُـودِي إِلَى الجَنَّة ( نص نثري )
مراد الساعي ( عصام كمال )7 verses
- 1سيدتِي لَـنْ تَعُـودِي إِلَى الجَنَّة◆جَاْءتْ تَسْأَلُنِي بَعدَ سِنِينٍ عَدِيدَةٍ إِنْ كُنتُ أَذْكُرُهَا أَمْ نَسِيتُ الذِّكْرَياتِ البَعيدةِ .التَفَتُّ إلَيْهَا بِنَظرِةٍ شريدةٍ ، قُلْتُ :مَنْ أَنْتِ؟
- 2منْ أنْتِ أَيّتُهَا السَّيدةُ الوَدِيعَةُ ؟قَالَتْ بِصَوتٍ كَاد أَنْ يَغْرَقَ فِيهَا : أَنَسِيتَ رَسْمي وَ اسْمِي ؟وَاسْتَدَارَتْ بخُطْوَاتٍ وَئِيدَةْ ، تُخْفِي بِكفَّيْهَا دُمُوعًا ، قُلتُ :مَهْلاً ، مَهْلاً اسْتَرجِعُ بَعْضًا مِنْ ذِكْرَياتٍ عنِيدةٍ.◆صَمْتٌ يَصِيحُ فَزَعًا ، طُيُوفٌ عَنِيدَةْ تَتدَاعَى ، تَحْبُو ، تَتَرنَّحُ
- 3بَينَ آهَاتٍ وَزَفْرَاتٍ ، تُبَعثِرُ وَتَنْكَأُ ، غَاضِبَةً أَشْرِعَةَ المَاضِي الكَسِيِرةِ ، التَّلِيدةِ ، وَجِرَاحًا عَمْيقَةً.◆عَلَى شُطْآنِ الذِّكْرَى ، تَسَاوتْ لَدَيَ حِيِنَهَا السَّاعَةُ وَاللَّحْظةُ وَالدَّقِيقَةْ .
- 4تَحَالَفتِ مَع الزَّمَانِ ، وَ رَاقَ لَكِ جُرْحُ الْمَغِيبِ وَنَزفُ الْوُرُودِ◆آهٍ أَبْكَيْتِ عَلَى شِفَاهي فَرْحِي وَبَسمِي ، والآن تَسْتقِينَ مِنْ ذِاتِ الْكَأسِ ، تَلعَقينَ الْمُرَّ مِنْ الْيَأسِ تُكَفكِفينَ الدَّمعَ ، تَسْتَصْرِخينَ مِنَ الْبَأسِ .
- 5قَلْبِي لَمْ يَعدْ قَلبِي ، أَمْسَى صَخْرًا كَالصَّلْدِ.◆تُرِيدِينَ الْعَودَةَ إلَى الْجَنَّةِ ؟ جَنَّةِ قَلبِي ، عِشقي ؟! لا ، لا ، لَنْ تَعُودِي إِلَى الجنَّةِ ، فَأنَا لَنْ أَعُوْدَ إِليكِ.
- 6قَلبِي يَزهُو بِرَحِيلكِ ، كَمَا كَانَ يَزهُو بِحُبِّكِ ، رَحَلَ الْحَنِينُ مِنه إلى الأبدِ .◆يَا سُقيَا الزَّمَانِ ، زَمَانٌ مَا اعْتَادَ نَدِيمًا أَوْ حَليفًا أَوْ حِينًا مِنْ أَمَانٍ ، سَلِيهِ الْأَمانَ ، سَلِي الزَّمانَ الْغُفرَانَ ، إنْ وَهَبَكِ إيَّاهُ ؟! سَأَهِبُ لَكِ قَلْبَا جَدِيدًا ، سَلِي الزَّمانَ الْمُسْتَحِيلَ .
- 7قَلْبي لمْ يَعُدْ قَلبي وَأَبَدًا ، أَبَدًا لنْ يَلِينَ ، نَسَىَ الْأَملَ وَالشَّوقَ وَالْحَنِينَ .◆سَيِّدَتِي لَنْ تَعُودِي إلَى الْجَنَّةْ إلَى جَنَّةِ حُبِّي وَحَدَائِقِ قَلْبِي