دموعُ الخريف( نص نثري )
مراد الساعي ( عصام كمال )17 verses
- 1دموعُ الخريف◆يُسدِلُ اللَّيلُ ، سَتَائرَهُ عَلَي يتَهَادَى ، يُلقِي بِغَسَقهِ ، يَدنُو
- 2بَينَ أَحْضَانهِ ، قَهرًا ارْتَمَيتْ ، أََسْتَقِي مِنْ صَمْتِهِ الدَّوي جُنُونَ الْفِكرِِ◆وَألْفُ طَيفٍ بِعَينَي كَطِفلٍ يُعَانِقُ جِرَاحَهْ ، يَنْتَابَهُ الفَزَعُ منْ كلِِ صَوْبٍ وجوَار
- 3شَرِيدَا ، وَحِيدَا ، يَتَلظَّى التِّيهَ جَمْرًا وَنَارًا يَنْزِفُ الْوَجَعَ◆بَينَ الدَّمْعِ ، وَالرَّجَاءِ ، والانْتِظارْ
- 4غَابَ قَمَرٌ آنَسَ وِحْدَتِي ، اختفتْ نُجُومٌ رافقتْ ظُلمَتِي وَلَيلٌ◆سَرَابِيلُ الذِّكْرَى فِيْهِ تَكْتَوِي رحلَتي تَتَرَاقَصُ الشُّمُوعُ عَلَى حَرِّ لَوعَتِي
- 5تَحْتَضِنُ الدُّمُوعَ وَتَنكَأُ الصَّبرَ وَخَلَجَاتِ مُهْجَتِي◆يَا لَيْلُ مَا هَدَأَتْ فِيكَ الذِّكرَيَاتُ ، عَلَى صَدَى رَجْعِ الْآهَاتْ
- 6تَتَشَرَّدُ الْأَفْكَارْ وتَنْتَحِبُ الْحَنَايَا ، تَحْتَرِقُ أنَّاتُ النَّفْسِ وَيَنْتَحِرُ الصَّبرُ◆تَهُبُّ عَوَاصِفُ الْمَاضِي الْحَزِينْ بلَهيبِ الزَّفْرَاتِ بَينَ بَرَاثِنِ الزَّمَانِ تَستغِيثْ
- 7وَيَشِيبُ الْأَمَلُ وَتَنْقَطِعِ الرَّجَوَاتْ◆يَا لَيلُ طَالَ فِيكَ سَهَرَي ، وَاشْتَعَلَ الْوَجدُ وَفْكرِي تُعانقُني الْمَوَاجِعُ
- 8تُسَامِرُنِي ، تُوَاسِينِي ، تَسْتَنطِقُ صَمْتَكَ الذِي يَقْهَرُنِي ، وَيرْهِقُنِي◆فِيْ دَهَالِيزِ الْحِيرَةْ التِي تُحْيِينيِ ، وَتقتِلُنِي بِرِمَاحٍ ، غَائِرةٍ فَي قَلْبِي
- 9كَمْ حَاوَرتُ فِيْكَ وجْدِي وَصَحْوَةَ الْبَقَاءِ وَحْدِي ، كَمْ الْتَمَسْتُ فَيْكَ حُرِّيَتِي◆وَانْصَهَرَتْ فِيْكَ أُُمْنيَّتِي عَلَى فُوَّهَةِ التِّيهِ تَنْتَابُنِي لَوْعَاتٌ دَامِيةْ كَسِكينٍ يَحْفِرُ فِيْ جَسَدِي
- 10يَسْتَعْذِبُ وَيَسْتَصْرِخُ أَلَمَي بِكُلِّ صِنُوفِ الْوَجَعِ وَأَنَا عَلَىْ شَفَا يَأسِي◆بَينَ صَوَاهِلَ الْيَومِ وَالْأَمْسِ ، أَتَخَبَّطُ بِجُدْرَانِ الصَّمْتِ بَينَ أَرْوِقَةِ الْمَجْهُولْ
- 11ودُروبِ اللا مَعْقُولْ◆أَيُّهَا اللَّيلُ الْجَاثِمُ عَلَىْ صَدْرِي أَينَ السَّكِينَةُ فِيْكَ وَالرَّجَاءْ ؟ تَكْتَوِي قَلبًا يَسْتَجْدِي الشِّفَاءْ ؟
- 12وفؤَادًا أَسْكَرَه ضميرُ البَشَرِ النَّازفِ بكلِّ الأهواء يَقولُ : قَدَرٌ مكتوبٌ كَالشُّرُوقِ وَالْغُرُوب ؟◆لَيَالٍ أَنتِ مِنْ رَحِمِ الزَّمَانْ ، أَرْضَعَكِ الولاءَ لهُ بكُلِّ صِنُوفِ الْعِدَا وَالأوجاع
- 13أَنْهَكْتِ رُوحَ الْجَسَدِ فِي سَرَادِيبِ الفكر التِي تَأبَى النِّسْيانِ ، هَلْ يَظَلُّ الْعُمرُ حَبِيسًا◆بَينَ لُقْيَاكِ وَالأحزان
- 14أَيُّهَا الْأَمَلُ الْمَغْدُورُ القَابِعُ فِي قُصُورِ الْأَوهَامِ ، أَيُّها الْحُبُّ الْمُلْقَى لَقِيطًا◆أَمَامَ أعينِ الْأيَّامِ ، تَتَسَاقطُ عَليكَ دُمُوعُ الْخَرِيفِ ، أبْكَيتَ بِوَجَعِكَ السَّمَاءَ
- 15تَنْبتُ عَلَى جَسَدِكَ الْأَشْوَاكُ ، ويَحْتِضنُكَ صَرِيُر الرِّيحِ وَالْعُوَاءِ◆قَتَلَتكَ نُفُوسُ الْبَشَرِ وَلَا عَزَاءْ
- 16مَا زِلْتُ فِي وِحْدَتِي يُسَامِرُنِي الْعَذَابُ ، أَحْتَسي كُؤُوسًا مِنْ صَبْري◆مِنْ وَجَعيِ وَكُؤُوسًا مِنْ خَيَالٍ ، بَينَ الْحَقِيقةِ وَالْوَهْمِ يْنَ الصَّوَابُ ؟!
- 17حَقِيقَةٌ تَتَلَاشَىْ ، تَتَوَارَى ، تَمُوتُ خَلفَ آلَافِ الْأَسْبَابِ ، بَينَ دُمُوعِ الصَّمتِ◆وَأَبَدِّيَةِ الْغِيَابِ ، يَلْهَثُ الصَّبرُ كَالسَّرَابِ ، يَسْتَقِي الْأَمَلَ ، مِنْ بَينَ بَرِاثِنِ الْعَذَابْ