أيُّ ربيعٍ أنتَ

مراد الساعي ( عصام كمال )

24 verses

  1. 1
    دَامَ الغَمَامُ فَوقَ دَوْحٍ بالجَفَا◆وَ الصِّدقُ كالسَّرَابِ ظَلَّ وَاهِيَا
  2. 2
    كانتْ عُيونُ الشَّمسِ تُخفي ظلَّهَا◆وَالبدرُ يجثُو فِي السَّماءِ نَاعِيَا
  3. 3
    لَكنَّمَا اليَومَ الأمَانِي تحتَدِي◆غَابَ عَبيرُ الحُبِّ ، أمسَى خَابيَا
  4. 4
    أيَا ربيعًا ، جِئتَ بِالآمالِ ، أَمْ◆جِئتَ خَريفًا قَد غشَى النَّوَاحِيَا
  5. 5
    أيُّ رَبِيعٍ أَنتَ تشدو فُرْقةً◆وَ كيفَ صرتَ في الوجودِ دَامِيَا
  6. 6
    كَيفَ تَوَهَّمْتَ الرِّضَا مِنَ العِدَا◆سُمَّ الأَفاعِي سَوفَ يَسرِي دَاوِيَا
  7. 7
    فَأيقَظَ الأحزَانَ تَسعَى كَالرَّدَى◆أضحتْ قُلوبٌ مِن شجَى نُوَاحِيَِا
  8. 8
    وَ الطََّيرُ تنأى هائِمَاتٍ بالأسَى◆تَنعِي اللَّيَالي وَ الفضَا ، بَوَاكيَا
  9. 9
    في كُلِّ سَهْلٍ ، وَ شِعَابٍ صَرخَةٌ◆وَ كُلِّ وَادٍ قَد حَوَى العَوَادِيِا
  10. 10
    أيَِا رَبيعًا لمْ يَزلْ رَغمِ الرَّدَى◆يرنُو الأعادي ، يرتَضِيهاِ رَاعيَا
  11. 11
    كيف يَخُورُ الحَقُّ ، يَهوي جَاثيًا◆ثمَّ تَقُولُ : عَادَ صَحوًا ، شَادِيَا
  12. 12
    حِسُّ اليَقينِ في القُلوبِ سَوفَ يَغـْ◆دُو ، بالظُّنونِ ثُمَّ يََنأى قَاصِيَا
  13. 13
    فَمَا استَدامَ الشَّكُ يأتِي بالمُنَى◆وَ مَا يَصِيرُ الوَهْمُ وَعدًا رَائيَا
  14. 14
    فَاصحُ مِنَ الأوهَامِ ، وَ اعدُ للعُلا◆صَوبَ المُرُوجِ ، وَ الطُّيُورِ سَاقيَا
  15. 15
    وَ اهجُرْ ظُنُونًا ، وَ اجتَبِي دَربَ الهَوى◆إنَّ الخريفَ لنْ يكُونَ دَاويَا
  16. 16
    وَ اذكُرْ ليَالي الأمسِ دُمتَ باسِمًا◆كُنتَ تَجَوبَ كُلَّ دَوحٍ زَاهِيَا
  17. 17
    مَهمَا دَهَاكَ الشَّرُ ، فَالعَزمُ ، وَ الحِمَى◆مَا كُنتَ يَومًا للرُّبا مُعَادِيَا
  18. 18
    أيَا رَبيعًا ، وَ النَّسِيمُ ، صُحبَةٌ◆طَافَ بأرجَاءِ الدُّنا ، عِشقًا نَاميَا
  19. 19
    يحكِي السَّلامَ ، وَ الأمانِي تَزدهِي◆بينَ الظِّلالِ قَد غَدتْ شَوَاديَا
  20. 20
    أزهَارُكَ التِي بدَوحِ الأمسِ لمْ◆تَزلْ تَصُونُ الحُبَّ عَهدًا ثَاوِيَا
  21. 21
    إنَّ طُيُورَ الأَيكِ تَذكرُ الوَفَا◆بينَ الشَّذَا ، وَ الودُّ يسعَى حَانيَا
  22. 22
    شَدوُ الأمانيْ أنتَ ، حُبٌّ ، وَنَدَى◆فيْكَ المُنى ، تَرنُو اللِّقاءَ دَانيَا
  23. 23
    فَلا تَحِدْ عنْ منيةٍ في مُهجةٍ◆عُدْ يَار بيعَ الأمسِ ، جُندًا حَاميَا
  24. 24
    وَ ارفِقْ بأيَّامِ الصَّفاءِ والوَفا◆عُدْ مِثلَمَا دُمتَ الأمَانَ رَاعِيَا