يا قدس

محمود مفلح

24 verses

  1. 1
    مِن أين أجترحُ الأمواجَ والسفُناوقد عييتُ فما أبصرتُ لي وطنا؟
  2. 2
    كل الطيورِ إلى أعشاشها هُرِعَتإلا طيوريَ، لا عشًّا ولا كفنا!
  3. 3
    الأربعون مضتْ والهمُّ يثقبنيوما رأيت بدربِ التائهين سَنا
  4. 4
    وكلَّما لمحت عيناي بارقةًصرختُ إنَّ قطاف الجائعينَ دَنا
  5. 5
    وللمآذن شجوٌ في أَضَالعِنالو صادفَت من بني أعمامنا أُذُنا!
  6. 6
    يا أيُّها الوطن المصفودُ، معذرةًإنا نخوضُ إليك الليلَ والمحَنا
  7. 7
    لي ذكرياتٌ بها ترتاح قافلَتيولي سفوحٌ إليها كم هفَوتُ أَنا!
  8. 8
    ولي بداياتُ عمرٍ كَم أحنُّ لهاألا يحنُّ هَزارٌ ضيَّع الغصُنا؟
  9. 9
    يا قدسُ يا بلد الإسراءِ، يا لغةًكالجمر يتقنُها من كابدَ الشجَنا
  10. 10
    يا وردة الجرحِ، يا أمَّ العيال، فهلينسى بنوكِ النشامى الثديَ واللَّبنا؟
  11. 11
    من قال: إنَّ المآسي لا تضاجعُناوإننا بعدُ لمَّا ندفعِ الثمنا؟!
  12. 12
    نعم ترنحَتِ الأجسادُ يا وطنينعم ركبنا إليكَ المركبَ الخشِنا
  13. 13
    نعم تساقطَتِ الأحلام مجهضةًوقد عَرِينا وذُقنا الويلَ والحزنا
  14. 14
    نعم ذُبحنا، وكان الذبح متصلاًوما رأينا على جزَّارنا وهَنا!
  15. 15
    والأقربونَ، وما أدراك حالَهُمُلم ينفضوا بعدُ عن أجفانِهم وَسنا!
  16. 16
    لكننا ما خفَضنا قطُّ جبهَتناولا نكسنا سيوفاً حرَّةً وقَنا
  17. 17
    ولا نسِينا - وربِّ البيتِ - سوسنةًولا جناحَ هزارٍ رفَّ أو سَكَنا
  18. 18
    ولا شجيرةَ ليمونٍ على كتفيما زلتُ أحملُها جَلْداً هُنا وهنا
  19. 19
    ولا نسينا بدرب القدسِ سُنبلةًولا رغيفاً بماء القلبِ قد عُجنا
  20. 20
    ولا تعبنا من التجديفِ في لُججٍكانت تهزُّ صوارِيْنا لتُغرقنا
  21. 21
    كان الذراعُ قويًّا فيه دَمدمةٌالحمدُ للهِ.. جُزنا الليلَ والفتنا
  22. 22
    وأطلق الحجرُ القدسيُّ ماردَهُوكنَّسَ الزمن الموبوءَ والعَفنا
  23. 23
    حاشا، فما أحدٌ منَّا لَوى عنقاًولا ترددَ في خطوٍ ولا جَبنا
  24. 24
    جِباهنا عبرَ هذا الليلِ أوسمةٌوأولُ الغيث من أحجارِنا هَتنا.