شموخا أيتها المآذن

محمود مفلح

28 verses

  1. 1
    أطلِقيها كمَوجةٍ مِن نورِأطلِقيها كدَفقةٍ مِن عبيرِ
  2. 2
    أَطلقيها كَما السنابل خَضراءَ، كحْلُمٍ، كرَفَّةِ العصفورِ..
  3. 3
    ظمئتْ أنفسُ البرايا وتاقتْللنداءِ الحبيبِ، للتكبيرِ
  4. 4
    لحروفٍ هي الحياةُ ولولاها لضجَّت حياتنا بالشرورِ!
  5. 5
    جشعٌ قاتلٌ وَحقدٌ حقودٌوغرورٌ يطيشُ فوق غرورِ
  6. 6
    ووجوهٌ موبوءةٌ وصدورٌخانقاتٌ كحقدِها المسعورِ
  7. 7
    وضحايا وسادةٌ وعبيدٌولصوصٌ مأجورةٌ لأجيرِ!
  8. 8
    وجبانٌ يشدُّ أزر جبانٍوصغيرٌ يشدُّ أزرَ صغيرِ
  9. 9
    وجسومٌ تضجُّ فوق حريرٍوجسومٌ تضج فوق حصيرِ!
  10. 10
    وعيِيٌّ نقولُ ينطق دُرًّاوجبانٌ نقول أيُّ جَسورِ!؟
  11. 11
    زمنٌ فيه قد فقدتُ صوابيوعلى صخرهِ هوى تفكيري
  12. 12
    أغدَونا مع الحياة قطيعاًيتَثاغى لحفنةٍ من شعيرِ!؟
  13. 13
    فسدتْ هذه الحياةُ وصارَ الفَوحُ فيها كزفرةِ التنُّورِ!
  14. 14
    كل شيءٍ بها يباعُ ويُشْرَىغيرَ شيئينِ: عزةٍ أو ضميرِ
  15. 15
    زَمَنٌ فيه يحكمُ السوط مَحفُوفاً بموج النقاقِ والتزويرِ
  16. 16
    يتغنَّى به الزناةُ، ويسموكلُّ علجٍ.. فيا زواحفُ طيري
  17. 17
    قالَ لي صاحبي: ظَلمتَ زماناًأنجبَ الصِّيدَ تغتلي بالزئيرِ
  18. 18
    ملأَ الأفقَ عزةً وشموخاًوأعاد اللواءَ فوق الطورِ
  19. 19
    فانظُرِ القدسَ كيف تلعب بالسَّيفِ.. وتَخطو بثَوبها المعطيرِ
  20. 20
    كيف تَهفو إلى عناقِ صلاحِ الدِّينِ زفَّتْ أميرةً لأميرِ
  21. 21
    في ظلالٍ من السيوف المواضيوغمارٍ من السَّنا المضفورِ
  22. 22
    وانظرِ الزاحفين فوق تلالِ المجدِ كالسيلِ، كانقضاض النسورِ
  23. 23
    أُمَّتي.. والجراح تأكلُ كفَّيْها، وتلهو بصَمتها المقهورِ
  24. 24
    أطلِقيها من المآذنِ شمَّاءَ، ودُوسي بها الركامَ، وثوري
  25. 25
    وانفُضي اليأسَ والخنوع فجُندُ اللهِآتونَ.. كانبلاجِ النُّورِ
  26. 26
    خرجوا من كثافةِ الليلِ والجُرحِ، من القهرِ، من ظلام القبورِ
  27. 27
    حَملت فيهم السنونُ ولمَّاكَمُلَ الحملُ.. آذنَت بالنفيرِ
  28. 28
    عانِقي فجرَكِ العظيمَ، وضمِّيفيهِ قُرآنَكِ العظيمَ، وسِيري