سيف على لغتي
محمود مفلح35 verses
- 1إني لأَعجبُ كيفَ لا تتمرَّدُ◆هذِي الملايينُ التي تتشهَّدُ؟
- 2هذي الملايينُ التي لا تَنتمي◆فكأنَّها كتلٌ تقوم وتقعدُ
- 3أكلَ الطغاة لحومَها وتجبَّروا◆ولهُم – ألا بئسَ العبادةُ – تسجدُ
- 4تغفو على البَلوى وتلعقُ جُرحها◆ويكادُ يَجرفها المصيرُ الأسودُ!
- 5وإذا رأتْ كرةً على شاشاتِها◆فرحَت بها كالطفلِ حينَ يُهدهَدُ
- 6هذا قتيبةُ رافلٌ بإبائهِ◆ولواءُ طلحةَ في المعاركِ يُعقَدُ
- 7كل الشعوبِ تجدَّدت أحلامُها◆إلا شعوبُ العُربِ لا تتجدَّدُ
- 8كل الشعوبِ تحطَّمت أغلالُها◆وتمرَّدت، فعلامَ لا نتمردُ؟
- 9كل الشعوبِ إلى مرابعِ مَجدها◆تَمضي ونحنُ معَ السفاسفِ نخلدُ
- 10إني لأَعجبُ كيفَ يَخفق خافقي◆وعلام لا يغفو ولا يَتجمدُ؟
- 11حتى الكلابُ هناك تأكلُ خُبزها◆في عزةٍ وكأنها تَستأسدُ!
- 12والمسلمون على فُتاتِ عدوِّهم◆يتدافعونَ.. ألا لبئسَ المشهدُ!
- 13زرَعوا الضياءَ فأينعَت أفكارُهم◆وظلامُنا المنكودُ لا يَتبددُ!
- 14وجرَت حروفُ المجد فوقَ ثُغورهم◆وإذا نطقتُ فإنَّ يومي أسودُ
- 15رضعوا الكرامة منذ شبَّ صغيرُهم◆والحرف في ثغرِ الكرامةِ عسجدُ
- 16ورضعتُ هذا الذلَّ منذ يَفاعتي◆ولكَم طردتُ، وما أزال أُطرَّدُ
- 17فتحوا النوافذَ كلها واستنشقوا◆عطرَ الحياةِ وللسباق تجرَّدوا!
- 18ويقول شاعرُهم فيشرقُ لحنُهُ◆وقصيدتي قبلَ الولادةِ تُوأدُ
- 19ولكم ودِدتُ بأن أظلَّ مغيَّباً◆أو أن قلبي – يا أُمامَةُ - جَلمَدُ
- 20وودتُ حين رأيت خنجرَ قاتلي◆أن أدَّعي أن القتيلَ مهوَّدُ
- 21سيفٌ على لُغتي يشمُّ عبيرَها◆فإذا بهِ يُرغي هناك ويُزبدُ!
- 22وأحارُ حين أرى "أُمَامَ" تَلومني◆ماذا أقولُ لها وماذا أَسرُدُ
- 23أوَلَم نكن – أبتاهُ - أكرمَ أمَّةٍ◆ولنا طريقٌ للنجوم معبَّدُ!؟
- 24أوَلم نفجر في الظلامِ مشاعلاً◆ونقودُ قافلة الزمانِ ونرشدُ!؟
- 25ولنا كتابٌ أُحكمت آياتُهُ◆ورسولنا نورُ الوجودِ محمَّدُ؟
- 26ولنا خيولٌ في اللقاء جرئيةٌ◆ولنا حسامٌ نَصله لا يبردُ!
- 27ولنا الفصاحةُ قد جرَت فرسانها◆يوم الفخارِ ويوم غار "المِربَدُ"
- 28.. أم أنَّ هذا المجدَ محضُ خرافةٍ◆قد أسهبوا في نَسجها وتفردوا؟
- 29عفواً "أُمامُ" فإن ذاكَ حقيقةٌ◆والدهرُ يشهدُ والوقائع تشهدُ
- 30هي غفوةٌ قد تنتهي سكراتُها◆ولسوفَ يصحو الغافلونَ الهجَّدُ
- 31أفَلم ترَي موجَ العقيدةِ كاسحاً◆والفجرُ في حَدَقاتهم يتوردُ!؟
- 32أفلا سمعتِ عن الحجارةِ عندهم◆أو كيفَ أبطالُ الحجارة أَرعدوا!؟
- 33شعبٌ تمرسَ بالخطوب ولاكها◆وتراهُ إن ضاقَت عليهِ يغرِّدُ
- 34"اللهُ أكبرُ" كيف هزَّ حداؤها◆ركنَ الظلامِ وكيف مالَ المعبدُ؟
- 35هيَ يا "أُمامُ" حقيقةٌ وهي التي◆في كلِّ يومٍ في المساجدِ تُولَدُ.