الراية والجنود
محمود مفلح32 verses
- 1رجعتُ للحقِّ بعدَ اليأسِ والوهَنِ◆رجعتُ للقلعة الشَّماءِ يا وطني
- 2رجعتُ للنبع أحسُو من عذوبتهِ◆وقد عطشتُ وكاد الصيف يقتلني
- 3رجعت للمجدِ والإسلام غرَّتُهُ◆وكنت من قبله ميْتاً بلا كفنِ
- 4لولاه ما بزغتْ شمسٌ علي بلدي◆ولا ترنمَ عصفورٌ على فننِ
- 5أتلو بملء فمي الآياتِ مشرقةً◆فتشرقُ النفس بعد الهمِّ والحزَنِ
- 6سلكت ألف طريقٍ وانهزمت بها◆فهل أعود إلى ما كان يهزمني!؟
- 7كلا فإنَّ طريقي بتُّ أعرفه◆وبات عبر الليالي السود يعرفُني
- 8فليس غير كتاب اللهِ ينفذني◆وليس غير رسول اللهِ يرشدني
- 9إن السيوف التي في بَدرنا لمعتْ◆هي السيوفُ التي تختار في المحنِ
- 10قال الشياطين إن الدين قد سقطت◆راياتهُ من أقاصي الصين لليمنِ
- 11ولن تقوم له من بعدُ قائمةٌ◆ولن يكون له شأنٌ ولم يكنِ!
- 12ونحن في عصر إبداعٍ وتقنيةٍ◆والدين غَلَّ نداء الروح والبدنِ
- 13أمضيتُ عمريَ ربَّاناً بلا هدفٍ◆والموجُ يمضغ في أحشائه سُفُني
- 14كأنني حبةٌ من خردلٍ يبستْ◆في كل صوبٍ أرى الإعصار يقذفني
- 15فلا هويةَ لي حتى أجسَّدها◆ولا جذورَ إذا ما تهت ترشدني
- 16أصبحتُ في غرف التاريخ منتبذاً◆يمرُّ بي كل وغدٍ ثم يركلني!
- 17وسال نهرُ دمي سيلاً فما دمعَت◆لأعين الغرب عينٌ وهي تشهدني
- 18أشكُّ حتى يكاد الشكُّ يقتلني◆وأنبشُ الأمس علَّ الأمس يسعفني
- 19إن الذي عن كتاب اللهِ أبعدني◆هو الذي من كؤوس السمِّ جرعني
- 20قالوا وأصبحَتِ الأيام مدبرةً◆في ظلَّهم وغدتْ ضرْباً من العفنِ
- 21قالوا وكانتْ ذئابُ الشرق ترصدني◆وأختها من أفاعي الغرب ترمقني
- 22وضاعت الأرض بعد العرضِ، وانتكست◆راياتُنا وأطلَّتْ راية الفتنِ
- 23ها نحنُ أكثر من حصباءِ أوديتي◆ومن نجوم سماءٍ لا تظلِّلُني
- 24وحين أرفعُ صوتي صارخاً بهمُ◆عودوا إلى الله والقرآنِ والسننِ
- 25قالوا وما اللهُ؟ ما القرآنُ؟! أنت فتىً◆مضيَّعٌ في كهوف الأمس فارتكنِ!؟
- 26♦ ♦ ♦◆يا أمتي.. وأقول اليومَ في ثقةٍ
- 27إني الشموخُ فلا شيءٌ يزعزعني◆إني العقيدةُ والإقدام فَيصلُها
- 28وليس غير نداءِ اللهِ يسحرني◆أذود عنها وفيها، علَّ خاتمتي
- 29تكون في ظلها يوماً فتقبلني◆يا قدسُ يا بلدَ الإسراءِ يا سكني
- 30إني لأسمعُ صوت الحق في أُذُني◆وأُبصر الرايةَ الخضراء ترفعُها
- 31كتائب الله قد ضجَّت بها مُدني◆فالليلُ يعقبه فجرٌ ومئذنةٌ
- 32
(أَللهُ أكبرُ) نبراسٌ على الزمنِ