الحجاب

محمود مفلح

32 verses

  1. 1
    أسدِلي يا ابنةَ الكرامِ الحِجاباوافخَري فيهِ مظْهراً ولُبابا
  2. 2
    إنَّ فيه العفافَ والطهرَ والحِشمةَ والمجدَ والتقى والثَّوابا
  3. 3
    لا تُبالي بما تَرْين من الزَّيفِ، فليس السرابُ إلا سرابا
  4. 4
    أنت غصنٌ في دوحةِ الحقِّ فواحٌ زكيُّ الثمارِ.. طابتْ وطابا
  5. 5
    أنتِ نبتُ الإسلام فيهِ تغنَّيتِ وفي ظلهِ لمعتِ شِهابا
  6. 6
    كم تحديتِ في الطريقِ صعاباًوتحمَّلتِ في الطريق عذابا!
  7. 7
    زعَموا أنما التقدمُ في العُرْيِ، فراحوا يمُزقونَ الثيابا!
  8. 8
    زعموا أنما الحياة فتاةٌتتغاوى وشيخةٌ تتصابى
  9. 9
    فاستشاطوا على الطريقِ جنوناًوجَرَوا خلف (أُمِّهم) أَذنابا
  10. 10
    وتبارَوا في الموبقاتِ، وقالوا:إنه عصرُنا يودُّ انقلابا
  11. 11
    وانبرَت جوقةُ الرذيلةِ تَسطووتداعَت على الشرابِ ذبابا
  12. 12
    سكرَت في جنونِها واستباحَتكلَّ سترٍ لنا وجَزَّت رِقابا
  13. 13
    علَّمَتنا الثُّغاءَ في ساعة الجوعِفثُغْنا، فعلَّمتنا العِتابا
  14. 14
    وغدا المسرحُ العجيب ديوكاًتتبارى ومُخرجاً يتغابى!
  15. 15
    وغدا الناسُ قاتلاً وقتيلاًوغدت نكهةُ الحياةِ تُرابا
  16. 16
    وتعرَّتْ تلك الشقيَّةُ طيشاًوتساقت من سمِّهم أكوابا
  17. 17
    مزَّقتْ برقع الحياءِ وراحتتشربُ العمر غُصَّةً واكتئابا
  18. 18
    أنكروا أن تكون ربةَ بيتٍوتمادَوْا فأنكروا الإنجابا
  19. 19
    وتلاقت مع الصبيِّ عراكاًلم تُقدِّرْ مع العراكِ حسابا
  20. 20
    وغدت تنكرُ الأُبوةَ والعرفَ وتلغي الآدابَ والأحسابا
  21. 21
    حسبت أنها المدارُ وأن الكونَ يجري من حَولها إعجابا
  22. 22
    حقَنوها بالترَّهاتِ فطاشتفي غرورٍ وحطَّمت أبوابا
  23. 23
    أكلت رأسها الشعاراتُ حتىثملَت نشوةً وطارت سحابا
  24. 24
    والشياطينُ حولها ترقبُ الصيدَ، وتجري إليه ظُفراً ونابا!؟
  25. 25
    ثم جاء الخريفُ يصبغُ فودَيْها ويطوي مع الشبابِ شبابا
  26. 26
    فإذا بالنجوم ترحلُ عنهاوإذا بالمنى تؤُولُ سَرابا!
  27. 27
    خمدتْ شِرَّةُ الشبابِ فباتَتتشتكي السيفَ تارةً والقِرَابا
  28. 28
    صرختْ في العراءِ صرخة يأسٍوتمنَّتْ لو تستحيلُ ترابا
  29. 29
    كلُّهم واقفون حولَ بقاياها، وكُلٌّ قد هيَّأَ الأسبابا
  30. 30
    إيهِ يا دوحةَ العقيدةِ، كُونيللضحايا المعذَّبينَ مآبا
  31. 31
    وامنَحيهم من اليقين شفاءًوامنحيهم من الهُدى مِحرابا
  32. 32
    ضَمِّدي فيهمُ الجراح وصُدِّيعنهمُ اليأسَ والضنى والعذابا