اعتذار إلى الشهر المبارك

محمود مفلح

33 verses

  1. 1
    جِئْتَ وَالْجُرْحُ غَائِرٌ فِي فُؤَادِيوَحَكَايَا بُطُولَتِي كَالرَّمَادِ
  2. 2
    وَأنَا وَاقِفٌ أُلَمْلِمُ أشْتَاتِي وَأَرْنُو إلَى وُجُوهِ الْعِبَادِ
  3. 3
    أتَّقِي الشَّمْسَ بِاليَدَيْنِ وَأحْيَافِي زَمَانٍ يَنُوءُ بِالأصْفَادِ
  4. 4
    أيُّ شَيْءٍ لَمْ يَقْتُلُوهُ جِهَارًاأوْ يَبِيعُوهُ جُمْلَةً فِي الْمَزَادِ؟
  5. 5
    حَمَلُوا جُثَّةَ الضَّمِيرِ إلَى القَبْرِ وَعَادُوا فِي خَشْعَةِ الزُّهَّادِ
  6. 6
    أخْمَدَتْني ضَرَاوَةُ الْغَزْوِ حَتَّىبِتُّ أغْزُو مِنْ شِقْوَتِي أوْلادِي
  7. 7
    وَعَلَى وَقْعِ خُطْوَتِي نَبَتَ الإثْمُ وَضَجَّتْ فِي مِخْلَبِي أحْقَادِي
  8. 8
    عَصْرُنَا يَا شَقِيقَتي عَصْرُ صَيْدٍكَمْ هَتَفْنَا لِجُرْأةِ الصَّيَّادِ
  9. 9
    جِئْتَ يًَا شَهْرَنَا الْعَظِيمَ فَإنِّيخَجِلٌ مِنْكَ مِنْ خُطَايَ وَزَادي
  10. 10
    جِئْتَ بِالسَّيْفِ وَالْجَوَادِ وَلَكِنْأيْنَ مَنْ أدْمَنُوا ظُهُورَ الْجِيَادِ
  11. 11
    هَا هُوَ السَّيْفُ قَد تَكَفَّنَ بِالصَّمْتِ تَوَارَى فِي عَتْمَةِ الأغْمَادِ
  12. 12
    أكَلَتْهُ السُّنُونُ بَالَ عَلَيْهِ الدْدَهْرُ أضْحَى أُلْعُوبَةً لِلْقُرَادِ
  13. 13
    فَقَدَ الشَّهْوَةَ الْحَمِيمَةَ لِلضَّرْبِ تَوَارَى عَنْ مَسْرِحِ الأمْجَادِ
  14. 14
    وَعَلَى بَابِنَا يَمُوءُ جَوَادٌلَمْ أجِدْ فِيهِ مَلْمَحًا لِلْجَوَادِ
  15. 15
    لَمْ تُفَجِّرْهُ عَاصِفَاتُ اللَّيَالِيلا وَلا هَزَّه الأسَى فِي بِلادِي
  16. 16
    إيهِ يَا شَهْرَنَا الْعَظِيمَ فَإنِّيسَقَطَتْ أُصْبُعِي وَضَاعَ زِنَادِي
  17. 17
    مُنْذُ قَرْنٍ وَفِي فَمِي أُغْنِيَاتٌلَمْ تُحَرِّكْ شَرَارَةً فِي الرَّمَادِ
  18. 18
    لَطَّمَتْ وَجْهِيَ الأعَاصِيرُ هَانَتْفِي عُرُوقِي عَرَاقَةُ الأجْدَادِ
  19. 19
    بَيْنَ كَأسٍ وَقَيْنَةٍ بِتُّ أحْيَامُسْتَهَامًا بِقَدِّهَا الْمَيَّادِ
  20. 20
    نَحْنُ يَا شَهْرَنَا الْعَظِيمَ غَدَوْنَاأرْنَبَاتٍ تَفِرُّ مِنْ صَيَّادِ
  21. 21
    وَغَدَتْ خَيْمَةُ الأخُوَّةِ فِي الرِّيحِ بِلا أعْمُدٍ وَلا أوْتَادِ
  22. 22
    كَتَبَتْنَا الأيَّامُ فِي هَامِشِ السَّطْرِ رَوَتْنَا مِنْ غَيْرِ مَا إسْنَادِ
  23. 23
    كَمْ بَتَرْنَا يَدَ الأثِيمِ فَصِرْنَانَلْثُمُ الْيَوْمَ خِنْجَرَ الْجَلاَّدِ
  24. 24
    سَيِّدًا وَاحِدًا عَبَدْنَا وَهَا نَحْنُ نُعَانِي مِنْ تُخْمَةِ الأسْيَادِ
  25. 25
    عَفْوَ طُهْرِ الأنْفَاسِ مِنْكَ فَإنِّيقَدْ فَقَدْتُ النَّجِيبَ مِنْ أوْلادِي
  26. 26
    مَلْعَبٌ، لِلنُّجُومِ أنْتَ وَفَوْقَ النْنَجْمِ شَعَّتْ فِيمَا مَضَى أعْيَادِي
  27. 27
    فِيكَ غَنَّتْ بِمَسْمَعِ الدَّهْرِ "بَدْرٌ"وَحَدَا مَوْكِبَ الرِّجَالِ الْحَادِي
  28. 28
    وَتَلَوْنَا الأوْرَادَ فِيكَ فَرَاحَ النْنَصْرُ يَجْرِي عَلَى خُطَا الأوْرَادِ
  29. 29
    وَهَدَمْنَا مَنَابِرَ الشِّرْكِ حَتَّىفَقَدَ الشِّرْكُ ظِلَّهُ فِي بِلادِي
  30. 30
    مَنَحَتْنَا الآيَاتُ وَجْهًا فَكُنَّاوَانْبِلاجَ السَّنَا عَلَى مِيعَادِ
  31. 31
    إيهِ يَا شَهْرَنَا الْعَظِيمَ شُمُوخًاقَدْ تَنَسَّمْتُ مِنْ شَمِيمِ الْوَادِي
  32. 32
    ضُمَّنَا ضُمَّنَا إلَيْكَ فَإنَّالَمْ نَزَلْ مِنْ بَنِيكَ وَالأحْفَادِ
  33. 33
    أطْلِقِ الرُّوحَ مِنْ عِقَالِ التَّوَابِيتِ وَزَيِّنْ أيَّامَنَا بِالْجِهَادِ