إيضاح شعري

محمود مفلح

29 verses

  1. 1
    سئمتُ من الكتابةِ يا صديقي◆ومِن نزفِ الجراح على الطريقِ
  2. 2
    ومن دفعِ الشراع بجوفِ ليلٍ◆تفجَّرَ بالدخانِ وبالحَريقِ
  3. 3
    لقد زعمُوا بأن الحرفَ برقٌ◆وأنَّ الغيثَ خاتمةُ البروقِ
  4. 4
    لماذا يكتبُ الكتَّابُ فينا◆وهذا الأُفْقُ يزخرُ بالنقيقِ!؟
  5. 5
    تُداسُ حروفنا صَلفَاً وكِبْراً◆وتُطردُ كالذباب عن الرحيقِ
  6. 6
    فلا أحدٌ يُصيخُ إذا هتَفنا◆ولا أحدٌ يمسُّ يدَ الغريقِ!
  7. 7
    غناءُ العندليبِ بأُذنِ قَومي◆غدا مِثلَ النحيبِ أوِ النعيقِ
  8. 8
    مَضى قرنٌ ونحنُ نَسوقُ شِعراً◆ونصرخُ في دُجى الليلِ العَميقِ
  9. 9
    ونُسرجُ مِن قصائدنا خُيولاً◆تطيرُ إلى المعاركِ كالبُروقِ
  10. 10
    وتَهتزُّ المنابرُ بالقَوافي◆وتهتزُ الحناجرُ بالزعيقِ
  11. 11
    نُداوي الجرحَ والأيامُ تَجري◆لمَصرعنا بمزمارٍ وبوقِ!
  12. 12
    وترقصُ حولنا الأمواجُ نشوى◆وأمواجُ الغُزاةِ على الطريقِ!
  13. 13
    نَدقُّ نُدقُّ والأبوابُ غَلقى◆ونرجو النَّصْفَ من لصٍّ عَريق!؟
  14. 14
    وأعجبُ كيف لا تلدُ الليالي◆شهاباً فيهِ نعبُر للشروقِ
  15. 15
    فلا أجْدَتْ كتائبُنا القوافي◆ولا انتصفَت من الجاني الأَبيقِ
  16. 16
    إذا ما زار خيمتَنا "حبيبٌ"◆نطيرُ إليهِ بالخَطوِ الرشيقِ
  17. 17
    نعانقهُ معانقةَ الندامى◆ونستجديهِ باللفظِ الرقيقِ
  18. 18
    ويَسحرنا بمنطقهِ بريقٌ◆ونحن ندورُ في فَلكِ البريقِ
  19. 19
    ونحسب أنَّ جَعبتَهُ ستُلقي◆إلَينا بالجمانِ وبالعقيقِ
  20. 20
    نسينا أنَّ حَربتَهُ استقرَّتْ◆بأظهُرنا من الزمنِ السحيقِ
  21. 21
    ألَمْ تنطقْ جرائمُهم "بصَبْرا"◆وما "صبرا" سوى شَررِ الحريقِ
  22. 22
    نسِينا أن عهدهم وثيقٌ◆وما أدراكَ عن عهدٍ وثيقِ!؟
  23. 23
    وأنَّ القاذفاتِ على حمانا◆لظاها بعضُ إحسان الصديقِ..
  24. 24
    أيُغني المالُ والمساحاتُ ثكلَى◆وسيفُ الحقِّ في حَرَجٍ وضِيقِ؟
  25. 25
    أفيقي - أُمة الإسلام - إنَّا◆على خطرٍ سيجرفُنا، أَفيقي
  26. 26
    كوَتكِ الشمسُ والأحلام جفَّتْ◆ودقَّت ساعةُ الخطر المُحِيقِ
  27. 27
    إذا لم تُشهروا السيفَ المعلَّى◆وتنطَلقوا كأمواجِ المضيقِ
  28. 28
    وتلتَحموا مع الإيمانِ حتى◆تضيءَ الأرضُ بالنور الحَقيقي
  29. 29
    فإنَّا سوف تنهَبُنا الليالي◆ونَغْدُو بعضَ سائمةِ الطريقِ!