إلى من كان صديقي

محمود مفلح

25 verses

  1. 1
    مررْتَ ولم تُلْقِ بَالاً إليَّاكأنَّكَ ما كنْتَ يوماً أُخيَّا
  2. 2
    أتنكِرُ ذاكَ الودادَ القديمَوذاكَ الزمانَ الشفيفَ السخيَّا؟
  3. 3
    أتنكِرُ أنَّا اقتسمْنا الرَّغيفَوأنَّا أكلناهُ أكلاً شهيَّا
  4. 4
    وأنَّا مشَيْنا دروبَ الكفاحِذِراعاً وعَقلاً وخَطواً أَبيَّا
  5. 5
    وكمْ ذا نسجْنا الكلامَ الأليفَوكم ذا لَبِسْناه بُرْدا زَهيَّا
  6. 6
    أتنكِرُ أحلامَنا والغروبَوليلاً عشِقْنَاه بَوْحاً ثَريَّا
  7. 7
    وكيفَ يهُبُّ النَّسيمُ العليلُفنمضي إلى الخُلْدِ شَيًّا فَشَيَّا
  8. 8
    وكيفَ نعانِقُ تلكَ النجومَونرسِلُ أشواقَنا للثُّريَّا
  9. 9
    وتجتاحُنا ذكرياتُ الشَّبابِفلا نُبصِرُ الواقعَ المأْسَوَّيا
  10. 10
    صديقي.. وقد كنْتَ يوماً صديقيلقد صرْتَ عِبْئاً على كاهِلَيَّا!
  11. 11
    أتَنسى الذِّراعَ يشدُّ الذِّراعَندافعُ في البحرِ موجاً عَتِيَّا؟!
  12. 12
    مسحْنا بصبرِ الرِّجالِ العَناءَطَويْنا نهارَ العذاباتِ طَيَّا
  13. 13
    عرفْتُكَ مِلْءَ الزَّمانِ الحبيبِحبيباً أليفاً كريماً وفيَّا
  14. 14
    عهدْتُكَ نبعاً شديدَ الصَّفاءِنقيَّ السَّريرةِ طلْقَ المُحَيَّا
  15. 15
    فماذا اعتراكَ وماذا دهاكَ؟فأصبحْتَ فَظَّا غليظاً شقِيَّا!
  16. 16
    لعلَّكَ أصبحْتَ- فيما أراهُ -ثَرِيًّا فآثرْتَ خِلًّا ثَرِيَّا
  17. 17
    وطافَتْ بعينيكَ تلكَ المواسِمُ حتَّى غدوْتَ فتىً مَوسِميَّا!
  18. 18
    وأدركْتَ أنِّي نظيفُ اليدينِومازلْتُ ألبسُ ثوباً بَليَّا
  19. 19
    وأفترِشُ الرَّملَ عندَ المساءِوأُطلِقُ في الليلِ صوتاً شَجِيَّا
  20. 20
    وأطعمُ خبزاً وزيتاً وخلًّاوأصبحُ من فضلِ رَبِّي قويَّا
  21. 21
    وما زلْتُ أكدَحُ طولَ النهارِوألوي ذراعَ الأعاصيرِ لَيَّا
  22. 22
    وما زلْتُ أزرعُ قمحاً وورداًوتغفو الجراحُ على ساعِدَيَّا
  23. 23
    يعاتبُني الفأسُ إلا أراهُيشُقُّ مع الفجرِ صخراً عَتِيَّا
  24. 24
    أُخَوِّضُ في الشوكِ خلفَ الرغيفِوأرجعُ كالنسرِ حرًّا أبيَّا
  25. 25
    وألقَى الصَّغارَ وأمَّ الصغارِوأطوي على حُبِّهم جَانحيَّا.