أحوال

محمود مفلح

63 verses

  1. 1
    غداً أَمضي، وبعدَ غدٍ أَعودُكأنِّي لا أُرادُ ولا أُريدُ
  2. 2
    ويَثقلُ في دروب النورِ خَطويوفي هذا الدُّجى بَصري حديدُ!
  3. 3
    وأزعمُ أنَّني رجلٌ شديدُ؟وأزعمُ أنَّ ملءَ السمعِ ذِكري
  4. 4
    وفوق الطَّوقِ قد شبَّ الوليدُوأَمضي لا أَزيغُ ولا أَحيدُ
  5. 5
    ♦ ♦ ♦عتَبتُ عليك يا زمنَ الأَحاجي
  6. 6
    أتعبثُ في عجائزنا القرودُ!؟عتَبت عليكَ.. كيف تشلُّ ساقي
  7. 7
    ويضربُني بدِرَّتكَ العبيدُ؟تُواريني الترابَ، ولستُ ميْتاً
  8. 8
    كما وارَيتني وأنا وليدُ!؟لماذا يا عدوَّ اللهِ تبكي
  9. 9
    تجودُ بهِ.. فكيف إذاً تجودُ؟يقول أبي إذا حاولتُ نطقاً:
  10. 10
    تكتَّمْ فالحدودُ هي الحدودُكتبت على جدارِ الصبر شعري
  11. 11
    فلَم يبقَ الجدارُ ولا القصيدُوعبَّدتُ الطريقَ فما مشَيتم
  12. 12
    وبيَّضتُ الهمومَ وهنَّ سُودُلتُزهرَ في أكفِّكمُ الوُرودُ!
  13. 13
    وقلتُ لكم: لقد رجَعتْ يهودُ..أوَعدٌ يا جهَينةُ أم وَعيدُ؟!
  14. 14
    وأَدري أنهُ قُطعَ البريدُولا عنبُ الخليلِ ولا العهودُ
  15. 15
    ونارُ العشق ليسَ لها خمودُ!وحاشا أنْ يُساورَني الجحودُ!
  16. 16
    أنَحيا كالقطيعِ بِلا ديارٍونحسبُ أنه العيشُ الرغيدُ؟!
  17. 17
    كأنَّ المجد أوَّلهُ الثريدُ!!فلا سيفٌ يهبُّ ولا جنودُ
  18. 18
    على أكتافِنا ولهُ شهودُجَناحي والجراحُ لها صَديدُ؟
  19. 19
    أينَ ذاكَ الزمانُ أينَ الوصالُأينَ أيامُنا المِلاحُ الثمالُ
  20. 20
    أينَ فرَّ الغزالُ منِّي وما كُنْتُ بليداً حتَّى يفرَّ الغزالُ؟
  21. 21
    أينَ بَوحُ المساءِ، أينَ القوافيأينَ فرسانُها وأينَ المجالُ
  22. 22
    أنا بالأمسِ قد خرجْتُ إلى الصَّيْدِ فهذي قوسي، وتلكَ النِّبالُ
  23. 23
    لم تزلْ جبهتي تخوِّضُ في الفَجْرِ ومازالَ في يديَّ النِّصالُ
  24. 24
    وغبارُ الطريقِ خلفي وفي القَلْبِ هديرٌ كأنَّهُ الزلزالُ
  25. 25
    عاشقاً للحياةِ كنْتُ وكانَتْتستبيني تلكَ القدودُ الطِّوالُ
  26. 26
    كيفَ أصبحْتُ زاهداً وجوادي- ذلكَ البرقُ – يعتريهِ المَلالُ؟!
  27. 27
    كلُّ شيءٍ من حولِهِ يتنزَّىوهوَ ثاوٍ.. كأنَّهُ التمثالُ
  28. 28
    أيُّ همْسٍ على الطريقِ وشجْوٍوشفاهٍ نديَّةٍ.. وابتهالُ
  29. 29
    أينَ تلكَ القلوبُ يمنحُها الحبُّصفاءً، فتورِقُ الآمالُ؟
  30. 30
    أينَ وردٌ قطفْتُهُ يا حبيبيونجومٌ في كفِّنا ما تزالُ؟
  31. 31
    ووعودٌ منها سحائبُ صيفٍووعودٌ منها السَّحابُ الثِّقالُ
  32. 32
    وعيونٌ تفيضُ بالشعرِ والسِّحْرِ ونحنُ الكُتَّابُ والنُّهَّالُ
  33. 33
    ما عرفْتُ المواسمَ الخُضْرَ حتَّىدهمتْني في مقلتيكَ الغِلالُ
  34. 34
    وقدودٌ مسافراتٌ إلى الشمْسِ وينبو عن أفقِهنَّ الخيالُ
  35. 35
    ليسَ فينا إلا وهزَّتْهُ ريحٌ((وقليلٌ من الرجالِ الرجالُ))
  36. 36
    قد كتَبْنا على النجومِ حكايانا وسِرْنا كأنَّنا الأمثالُ
  37. 37
    مُتَعٌ ساقَها الزمانُ إليناثم شِخْنا وشاخَتِ الأوصالُ
  38. 38
    ودَهانا من أمرِنا ما دَهانافإذا الليلُ رجفةٌ واعتلالُ
  39. 39
    وإذا خطْوُنا السريعُ بطيءٌوإذا عمرُنا الندى صَلْصَالُ
  40. 40
    أحرامٌ ألَّا نكونَ شيوخاًمرةً حينَما يلوحُ الجَمالُ؟
  41. 41
    نتملَّى بعد الهزيمةِ نصراًوعلى جُرحِنا الشذا ينثالُ
  42. 42
    مرَّةً في الحياةِ ننفضُ فيهابعضَ أعبائِنا ويصفو البالُ
  43. 43
    مرَّةً ننشُرُ الربيعَ جديداًويغنِّي في عرسِنا الموَّالُ
  44. 44
    ونضمُّ الحياةَ ضمًّا كما كُنَّافعيشٌ رغْدٌ وماءٌ زُلالُ
  45. 45
    أو لم نسحبِ الذيولَ شباباًولنا العطرُ كلُّه والدلالُ؟
  46. 46
    ضحِكَ الشيبُ وهو يسمعُ قولي..ثم ماذا؟؟ وأضحكتْني (العيالُ)
  47. 47
    يا أبي يا أبي، نراكَ شَروداًوبعينيكَ قد أطلَّ السؤالُ
  48. 48
    ثُمَّ تابعْتُ خطْوتي وعلى ظَهْري تمادَتْ في ضحْكِها الأثقالُ
  49. 49
    كأني لا أُرادُ ولا أُريد !وفي هذا الدجى بصري حديد
  50. 50
    وأزعُمُ أنني رجلٌ شديدُوذكري مثل صاحبه بليدُ !
  51. 51
    وفوق الطوْق قد شبّ الحفيد ! !وأمضي لا أتيه ولا أحيدُ
  52. 52
    وأعجب كيف لا اسطيعُ نُطقاًوتحتَ لساني الدرُّ النضيدُ ! !
  53. 53
    أتعبثُ في مصائرنا القرود ؟وترسمُ ما تشاء وما تُريد ؟
  54. 54
    عتبتُ عليك كيف تشل ساقيويَخفقني بدرِّتك العبيدُ ؟
  55. 55
    وقلبُك من فظاظته حديد ؟ ؟ألفناها دموعَ الذل حتى
  56. 56
    سئمنا ما نقولُ وما نُعيدتجودُ وما علمتُ لديك شيئاً
  57. 57
    تجودُ به ، فكيف إذن تَجود ؟ ؟فلم يبق الجدارُ ولا القصيد !
  58. 58
    وعبدّتُ الطريق فما مشيناوبيضتُ الهمومَ وهن سود
  59. 59
    لتزهر في أكفكمُ الورودُ !وقلت لكم لقد رجعت يهود !
  60. 60
    أَوَ عْدٌ يا جُهينةُ أم وَعيدُ ؟ ؟إليكَ إليكَ يا وطني المفدى
  61. 61
    فلا الزيتون في عيني ذاوونزعمُ أنه العيش الرغيد ؟
  62. 62
    وتنسلخ البلاد بساكنيهاوتُنتهك الحدود فلا حدود
  63. 63
    على أكتافنا وله جنودُويخرسُ فوق حنجرتي النشيدُ ؟ ؟