أبها

محمود مفلح

23 verses

  1. 1
    ((أبها)) أتيتُكِ والبُشرى على قدَرِفأيَّ جوهرةٍ أهديكِ يا عُمُري؟
  2. 2
    أتيتُ من عالمِ الصحراءِ محترِقاًفوسِّديني ذراعَ الغيمِ والمطَرِ
  3. 3
    ((أبها)) أتيتُ على إعصارِ قافيَتيوما لَويْتُ على بَدْوٍ ولا حضَرِ
  4. 4
    فكم صعدْتُ جبالاً أوهنَتْ جسَديوكم سقطْتُ من الإعياءِ في حُفَرِ
  5. 5
    وكم ركبْتُ صهيلَ البرقِ منطلِقاًيقودُني خَطَرٌ بِكْرٌ إلى خَطَرِ
  6. 6
    حتَّى وصلْتُ إلى مغناكِ فاحتبسَتْركائبي وتعرَّتْ صهوةُ السفرِ
  7. 7
    وقُلتُ للصحبِ طابَ الآنَ منزلُنافقَدْ قضيْتُ بهذا ((المنحنى)) وَطَري
  8. 8
    ((أبها)) بهاؤُك قد أغرى قوافِلَنافأسرعَتْ زُمَراً تُفْضِي إلى زُمَرِ
  9. 9
    أنتِ النجومُ على خدَّيكِ لاهيةٌوأنتِ ملهمةُ الأشعارِ والسِّيَرِ
  10. 10
    وأنتِ مسرحُ تاريخٍ شُغفْتُ بهِوأنتِ معرضُ شلَّالٍ من الصُّوَرِ
  11. 11
    وأنتِ بينَ بلادِ اللَّهِ شامخةٌفما عهدْتُكِ إلا مَوْطنَ النُسُرِ
  12. 12
    لكِ الغيومُ تهادى كلَّ آونةٍوفي سفوحِكِ غرْسُ الماءِ والشجَرِ
  13. 13
    فهذهِ غيمةٌ جاءَتْ لتُمطرَناوهذهِ غيمةٌ عادَتْ من المطَرِ!
  14. 14
    فكيفَ تزجرُني عن حُبِّ فاتنةٍوما عهدْتُكَ إلا صائبَ النظَرِ؟!
  15. 15
    من الجنوبِ أتيْنَا والحنينُ لظىًيعودُنا عبقُ التاريخِ من مُضَرِ
  16. 16
    فكم تكسَّرَ موجٌ تحتَ أذرُعِناوكم ترنَّحَ عُشَّاقٌ بلا وَتَرِ
  17. 17
    هنا على عتَبَاتِ السِّحْرِ قافيتيترنَّحتْ وجرى الإبداعُ في أثري
  18. 18
    هنا النسائمُ أكبادٌ وأجنحةٌتسري على مُهَجِ العُشَّاقِ في السَّحَرِ
  19. 19
    هنا الظِّباءُ كأنَّ السَّحْبَ مِشْيَتُهاتكادُ تسقطُ من دَلٍّ ومن خَفَرِ
  20. 20
    هنا العيونُ فتلكَ العينُ جاريةٌوتلكَ جارحةٌ من فَتْكَةِ الحوَرِ
  21. 21
    هنا الثراءُ فما الياقوتُ يا وطنيوما اللآلئُ والمرجانُ في جُزُري
  22. 22
    هنا العصافيرُ أسرابٌ مغرِّدةٌهنا المساءُ رهيفُ السمعِ والبَصَرِ
  23. 23
    ((أبها)) وأنتِ شراعُ العشقِ في زمنيوأنتِ مِنحَةُ ربِّ الكونِ للبشَرِ