عبرة أندلسية

محمود محمد أسد

42 verses

Dedication

الشطر الأول عَبْرَة أندلسيَّه

  1. 1
    محمود أسدأعادتْني إلى الأهلِ البعادِ◆كأنَّ الأمْرَ حلمٌ لا يرائي
  2. 2
    فهَلْ للحزنِ أن يغتالَ شوقي؟◆أيا عَبَقَ المشاعرِ، كيف أشدو
  3. 3
    لتلكَ الأرضِ أقتطِفُ المعاني◆وذا قصرٌ يُثيرُ وميضَ شعري
  4. 4
    ألم نقرأْ إلى الدّنيا نشيداً◆ألم نقطفْ مِنَ الحمراءِ حبّا؟
  5. 5
    ألم يجلسْ على الشرفاتِ نجمٌ◆هي الأحجارُ تُنْطِقُ ما تبقّى
  6. 6
    أتسمَحُ لي حجارَتُها بلثمٍ◆أقرِّبُ خافقي منها، عساني
  7. 7
    هنا جَمَعَتْ جهابذةً وقالتْ:◆هنا رقصَتْ، هنا أبدَتْ لماها
  8. 8
    لِمَ الحرفُ الغريبُ نوى اشتعالي؟◆فعُدْتُ إلى القصورِ، فشاط دمعي
  9. 9
    فلاحقني شريطٌ من عهودٍ◆أعودُ إلى البعيدِ أردُّ دَيْنا
  10. 10
    وقلَّبْتُ الصحائفَ، بعضُ سطرٍ◆وحمَّلني عتابا من هجيرٍ
  11. 11
    وكنْتَ المستكين لشهوةٍ، ما◆جريْتَ وراءَ أنفاسِ الغواني
  12. 12
    فأرطُنُ لا يراني غيرُ صوتي◆أشافِهُهُنَّ يبدين انبهاراً
  13. 13
    ظلالُ الياسمين تنوبُ عنّي◆أسيرُ بلا لسانٍ، حيثُ أسلو
  14. 14
    فأشربُ من نهيل الأمسِ حزناً◆هنا غرناطةٌ، حاورْتُ جدِّي
  15. 15
    أسائله الجوابَ، فلا يراني◆وأُدْلي عند قرطبةٍ بسُؤْلي
  16. 16
    تلوّتْ غصَّتي قالَتْ: أنا مَنْ◆أيأخذني إلى نخلٍ وكرمٍ؟
  17. 17
    أيمضي الوقتُ مصحوباً برجمي◆تعودُ إليَّ قرطبةٌ، وصمْتي
  18. 18
    أتشكو بعضَ ما يجري، فأرنو◆أجل لبسَ الهوى ثوباً سقيماً
  19. 19
    فلا فيروز ردّتْ ما أضَعْنا◆هنا امتشقَ الضياءُ نبوغَ قوم
  20. 20
    أيأتي الشعرُ إزكاءً لأمسٍ◆أناديها فترمقني بلحظٍ
  21. 21
    ألامِسُ ظلَّ أغصانِ الصبايا◆أحاكي كلِّ دربٍ في طريقيالشطر الثاني
  22. 22
    وردَّتْني إلى المجد المشادِ◆أليسَ الأمسُ معسولَ القيادِ؟
  23. 23
    أيكشِفُ سرَّهُ سَيْلُ المدادِ؟◆وفي شفتيَّ أوجاعُ البلادِ؟
  24. 24
    فتُطْفِئني المنى قبل اتّقادي◆وتي آياتُ مَنْ لهمُ الأيادي
  25. 25
    لأندلسٍ، غدا من غير شادِ◆تبدَّى لي نميراً في البوادي
  26. 26
    أطلَّ على الورى بعدَ الرّقادِ◆وفي خَلَدي تواشيحُ الودادِ
  27. 27
    ففي الأحجارِ أفكارُ العبادِ◆أصلّي، لم أجدْ صوت المنادي
  28. 28
    تنادَوا للصّلاةِ وللحصادِ◆كأنَّ الوقتَ مسروقُ السُّهادِ
  29. 29
    لمَ الآمالُ في ركنِ المزادِ؟◆لجأْتُ إلى الحدائق بانفرادي
  30. 30
    ألاطِفها فتأتي كالجرادِ◆وهل لي دفعُ دينٍ في ازديادِ؟
  31. 31
    ترجَّاني الرّجوعَ إلى العتادِ◆وقال: أضعتُمُ حسَّ الجهادِ
  32. 32
    لها من باعثٍ غيرُ الفَسادِ◆أدرْتَ الظّهرَ عن همِّ العبادِ
  33. 33
    وتدمع مقلتايَ بلا انسدادِ◆ويُظْهِرْن اللّمى من غيرِ ضادِ
  34. 34
    بإلقاء السّلامِ لكلِّ غادِ◆عن الأحلامِ، ثغرُ الضّادِ صادِ
  35. 35
    نديّاً موقظا جمرَ انتقادي◆وجدِّي مُعْلِنٌ فصل الحدادِ
  36. 36
    أيُطْلِقُني سفيراً للرّمادِ◆فترهقني السِّتارةُ والتّمادي
  37. 37
    رآني يبكِ إخراسَ المنادي◆ففي الحمراءِ ضيَّعني عنادي
  38. 38
    فذهني في المنافي دون هادِ◆على محرابِها أزكى اعتقادي
  39. 39
    خجولاً لا يرى جريَ الجيادِ◆ففي غرناطةٍ, ضَيَّعْتُ زادي
  40. 40
    وسلَّمَنا نزارٌ للمِدادِ◆هنا كتَّمْتُ أوجاعَ ارتيادي
  41. 41
    تخلَّى عن قوانين الحيادِ؟◆وتأخذني بعيداً عن سعادِ
  42. 42
    وفي الحمراء بعضي وامتدادي◆أتحسَبُني ضَلَلْتُ صُوى الرَّشادِ