بكائية لياسمين دمشق

محمود محمد أسد

32 verses

  1. 1
    بكائية لياسمين دمشق محمود أسد◆مرثية للشاعر الكبير نزار قباني
  2. 2
    رحل الهزار وقلبُه موّارُ◆فبكتْ عليه العرْبُ والأشعارُ
  3. 3
    رحل الطّليق ونبضُه في نبضنا◆واللّحن من أشعاره سيّار
  4. 4
    ينعي الجمالُ مُغرّداً نسج الهوى◆فغدا السّفيرَ, وشعرُه نُوّارُ
  5. 5
    هذا الضّبابُ يلفّه بجناحه◆وحنان فيحاء الشّآمِ دثارُ
  6. 6
    هذا الوليد, دمشق تحضن وجهَه◆والزّنبقُ الفوّاحُ والأطيارُ
  7. 7
    هذا الوليدُ مُطرّزٌ أحلامَنا◆والحلمُ حانَ, ولم تخنْهُ الدّار
  8. 8
    كلّ الخمائلِ عطّرتْ أردانها◆فهو المحِبُّ, وحقُّه الإكبار
  9. 9
    وممالكُ الشّعرِ الخرابِ تمزّقتْ◆وترنّحتْ, وتوقّفَ القيثارُ
  10. 10
    يبكي القصيدُ جوادَه, وربيعَهُ◆كيف الرّبيعُ, وقد أتى الإعصارُ
  11. 11
    لم يمتشقْ إلّا فصاحةَ بلبل◆عزف البيانَ, ونبعُه مغرارُ
  12. 12
    لم يرحلِ الحسُّ الشّفيفُ. ألاترى◆أ نّ البديعَ لِحسنهِ زُوّارُ؟
  13. 13
    آهٍ دمشق, فتاكِ جاء مكفّناً◆بقصيده, والياسمين يغار
  14. 14
    الياسمينُ بكى رفيقَ دروبه◆والأوفياءُ بحبّهم أبرارُ
  15. 15
    جاء الحبيبُ دمشقَ دون رفيقةٍ◆فبكى عليها والهوى أقدارُ
  16. 16
    بلقيسُ: قومي للحبيب وطرّزي◆ثوبَ الزّفاف, فقد أتاكِ نزارُ
  17. 17
    بيروت قد عاد المتيّم في الهوى◆عاد المشاغبُ, تحتويه الدّارُ
  18. 18
    عفواً نزارُ, أتيْتَنا مثل النّدى◆وردُ الشّآم ملوَّعٌ محتارُ
  19. 19
    وأزقّةُ البيتِ القديم مفازةٌ◆وقبابُ مَن أحببْتَها أنوارُ
  20. 20
    كنتَ البعيد, وأنتَ أجملُ شاعرٍ◆ولجَ البيوتَ, وروضُهُ معطارُ
  21. 21
    "قالتْ ليَ السّمراءُ" أنت معذّبي◆وعذابُ مَنْ نشرَ النّدى تذكارُ
  22. 22
    كيف الأحبّةُ يرحلون؟ وبيننا◆سكن الهوى, وتوطّنتْ أقمارُ
  23. 23
    فتبخّرتْ أحلامُنا, وتأزّرتْ◆بالحزنِ, لمّا عضّها العيّارُ
  24. 24
    ها أنتَ في وضَحِ النّهارِ مسافرٌ◆والشّعرُ في شفتيكَ كيفَ يغارُ؟
  25. 25
    ترنو إلى الموتِ الخجولِ ملوِّحاً◆والبوحُ من أحداقنا أنهارُ
  26. 26
    خمسون من عمر الجمالِ رسمْتَها◆حبّاً, وتقريعاً لِيُغسلَ عارُ
  27. 27
    دفءُ القلوبِ لمسْتَه, وملكْتَه◆والمبدعون لحسِّهمْ معيارُ
  28. 28
    قلبُ الشّآمِ يضمُّ زيْنَ رجالها◆فتلفُّهُ الأنفاسُ والأبصارُ
  29. 29
    أتيْتَنا, أحببْتنا, حتى كبا◆قلبُ القصيدِ, ونبضُهُ هدّا
  30. 30
    عبقُ البيانِ جداولٌ ومرافئٌ◆قد صانها, وأشادها البحاّرُ
  31. 31
    فوق المناكبِ والقبابِ رأيتُهُ◆هذي دمشقُ, تهزُّها الأخبارُ
  32. 32
    فيحاءُº قام المستهامُ مودِّعاً◆برحيلهِ قد تذبلُ الأزهارُ