شيء من الانصهار

محمود محمد أسد

38 verses

  1. 1
    شيْءٌ من الانصهار◆ساقني ليلُ الطّفولةْ..
  2. 2
    رابني وأدُ الرّجولة ْ.◆دون لحنٍ وشجونٍ
  3. 3
    صادرتْ همسَ حنيني◆أرتضي من غَصَّتي جمرَ الحدودِ.
  4. 4
    أشتهي من حيرتي لثْمَ القيودِ◆قد رماني في الفيافي
  5. 5
    وأتاني كمُراءٍ يرتشي من جيبهِ◆يمضغُ طفْلهْ.
  6. 6
    فاتني يا سائليº◆أن أغسلَ القولَ,
  7. 7
    فكنّا مستدينينِ التّعازي◆من سفاراتٍ غَزتْنا
  8. 8
    ثمّ سارت بالجنازة ْ..◆وأعدّتْ كلَّ وغْدٍ للمحافلْ.
  9. 9
    صار نبضُ الوقتِ عندي قصّةً◆ناحتْ طويلا .
  10. 10
    لي سراديبٌ ,ونهرٌ◆من سياطِ الثّلج يُسقى .
  11. 11
    لا تسلْهُ عن مروجي◆لا تسلْني عن رصيدي
  12. 12
    بيدري أضحى أمامي للمصارفْ.◆غُيّبَتْ ريحُ الصّحافة ْ
  13. 13
    لا تسلْنا عن طريقٍ قد تمرّدْ.◆فطريق الخوف شاهدْ
  14. 14
    أتُراني شارداً ضلَّ دروبَه؟◆هل تراني واجفاً أخشى عيوني ؟
  15. 15
    وكأنّي أقرأ اليوم النهاية ْ◆ويقيني لم تكنْ إلاّ البدايةْ.
  16. 16
    - سِرْإليها ,لا تكنْ مثل النّعامة ْ◆لا تكنْ دون الغمامةْ.
  17. 17
    قالها قلبي حزينا◆- قُمْ إليها رابني شكٌّ بها
  18. 18
    ثمّ انتصبْ قبل الفراق ِ.◆سكني مثلُ طعامي وشرابي
  19. 19
    من سكوتي وجمودي يتأفّفْ.◆جُرْحُ أهلي قارئٌ حسَّ الأمومة ْ.
  20. 20
    أسمعُ الهمسَ نشيجاً ,◆وأرى الصّوتَ رقيبا
  21. 21
    أحرقَ الدّمعَ وحوقلْ..◆- لا تصدّقْ ما يقولونِ
  22. 22
    ولا تشترِ وعدا لمّعوه بالدّموعِ .◆نحن بعنا أوّلَ الوعدِ
  23. 23
    وبعْنا آخر البحر ِ◆وجئنا ببروجٍ وعروشٍ لا تقاومْ
  24. 24
    - ربّما قلتَ: هراءٌ ما يقولونْ◆صادقاً كنتَ بإحساسكَ
  25. 25
    وأنا نائمٌ أهربُ منّي◆لم تكنْ تدري سبيلي واحتراقي
  26. 26
    منْ أتاك اليومَ إلينا ؟◆منْ رآكَ اليومَ يغْرقْ.
  27. 27
    أطفئِ اليوم اصطباري فثلوجي لا تقاومْ..◆أبداً لستُ المسافر ْ
  28. 28
    أبداً لسْتُ المقاومْ◆ذا رغيفي صار مرّاً
  29. 29
    ووقودي في بيانات الوظائفْ◆ما تبقّى درهمٌ صان وجودي
  30. 30
    أشبعيني يابلادي "الجوع كافر"◆صادروا منّي يراعي , وجّهوني للمحاكمْ
  31. 31
    وبكاني جُلُّ صحبي في المقاهي والمطاعمْ◆ونسَوْني للنّهايةْ.
  32. 32
    فتّشوا بعد ضياع القبر عنّي◆سألوا زوجي وأولادي :
  33. 33
    فقالوا: صار ذكرى ز◆ضاع منّا وأضعْنا
  34. 34
    لم نزرْهُ من زمان◆سألوهم عن قصيدي ورسومي
  35. 35
    ولقاءات الأماسي◆سألوهم عن أحاديث الإذاعةْ.
  36. 36
    فأداروا الوجه َقالوا :◆إنّه أصلُ المجاعةْ
  37. 37
    بعضُها صار رماداً◆رحّلوها للم ذ ا ب ل
  38. 38
    قلْتُ في قبري :◆لستُ آسفْ ..لستُ آسفْ..