يا أهل بيت له العلياء والعظم

محمود قابادو

255 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    يا أَهلَ بيتٍ لهُ العلياءُ والعظمُ◆وَمنهُ للأممِ الآلاءُ والعصمُ
  2. 2
    جَوامعُ الحمدِ لَم تفرع مَنابرها◆إلّا مكارمُ يُعزى فخرُها لكمُ
  3. 3
    ثَناؤُكم بِلسانِ الصبحِ منتشرٌ◆وودّكم في ضميرِ الليلِ مكتتمُ
  4. 4
    عَقدٌ ونطقٌ به الإيمانُ مرتبطٌ◆لَه الحديدانِ قلبٌ مخلصٌ وفمُ
  5. 5
    بحبّكم دانَ أهلُ الأرضِ قاطبةً◆وَإِن تَبايَنتِ النحلات والإممُ
  6. 6
    أَبقى عَليهم بِه إلهامُ خالِقهم◆كَيلا تُعاجلهُ من بأسه نقمُ
  7. 7
    لا يَمتَري في مَعاليكم أخو بصرٍ◆وَلا يُماري بها ذو نهية فهمُ
  8. 8
    تَفتنُّ في فلقٍ منها الفهوم كما◆يَستنّ في طلقٍ من وصفها القلمُ
  9. 9
    وَأَينَ يبلغُ مَن لَيست له قدمٌ◆في علمِ ما اِختصّكم فضلاً به القدمُ
  10. 10
    قَد قامَ نصّ كلامِ اللّه يَمدحكم◆فَكيفَ لا تقعدُ الآراء والكلمُ
  11. 11
    أَقصى مَدى العلمِ منّا أنّكم قبسٌ◆مِن السّراجِ الّذي اِنجابت به الظلمُ
  12. 12
    وَإنّ إِخلاص نصّ الذكر تبركمُ◆بِهِ صيارفةُ الأيّام قد حَكموا
  13. 13
    وَإِن ما هو مخفيٌّ لكم لغدٍ◆مِن قرّةِ العينِ لا تدري له قيمُ
  14. 14
    وَإنّ حبّكم زُلفى وودّكم◆قُربى وَإِكباركم فرضٌ ومعتصمُ
  15. 15
    أَنتم محلُّ رِضا المولى ونظرتهُ◆مِن خلقهِ وَبِكم تَغذوهمُ النّمعُ
  16. 16
    سَمَت وَزانت بِكم سبعَ العلى هممٌ◆تَهدي وَتَحمي وَيهمي نوؤها العممُ
  17. 17
    وَأبهجَ الدينَ والدنيا بكم شيمٌ◆يَفري الفريُّ لهنّ العلمُ والحكمُ
  18. 18
    تَجلو رياضاً زَكَت نَشئاً ففاحَ شَذا◆وفاءَ ظلٌّ وَفاضَ السلسل الشبمُ
  19. 19
    يا سادَةً شَرع المولى مودّتهم◆ديناً وطهّرهم من كلّ ما يصمُ
  20. 20
    وَطوّقَ الخلقَ نعمى من سوابقهم◆فَبالصّلاةِ عَليهم كلّهم رنمُ
  21. 21
    وَلا تزالُ عوادٍ من عوارفهم◆إِلى مَعارفهم فينا لها ديمُ
  22. 22
    تَخضرّ أكنافهم للّائذينَ إِذا◆اِغبرّت مَسالكهم وَاِحمرّ أفقهمُ
  23. 23
    إِذا المذانبُ غاصت والذوائبُ مِن◆مَناجعِ الخصبِ شابَت والربى قتمُ
  24. 24
    وَلم تكفّ كفّ جوزاءٍ ولا جهشٌ◆في عينِ نجمٍ ولا في جبهة غممُ
  25. 25
    هناكَ يُحيي الوَرى أيدٍ تفيضُ ندى◆وَأوجهٌ تَستقي غيثاً فينسجمُ
  26. 26
    أَلَستُم خيرَ أهلِ الدين قبلُ له◆مُهاجرين به عَن مُستقرّكمُ
  27. 27
    قَدِ اِشتملتم له ثوبَ الشمالِ وأَو◆جَفتم جنوباً لها من عزمكم لجمُ
  28. 28
    مُجالدينَ وأهلُ الأرضِ حربكمُ◆مُجادلينَ وكلّ كاشحٍ خصمُ
  29. 29
    جالَت بكُم في مسابِ الرقمِ خيلُكُم◆وَاِستَنزَلت من مقرِّ العصمِ ما عصموا
  30. 30
    فَطمّ يمُّ دروعٍ فوقهُ حببٌ◆مِنَ القوانسِ وَهو الجردُ والبهمُ
  31. 31
    مِن كلّ محرزِ خصلٍ في رهان وغى◆يُضيؤه في دُجاها لهذم خذمُ
  32. 32
    ظامي الكعوبِ إِلى خلبِ القلوبِ يرى◆أنّ الدلاصَ أضاءٌ وِردها شبمُ
  33. 33
    تَنقضّ منهُ عَلى زرقِ العِدى شهبٌ◆تَفري دُجى الكفرِ إثخاناً فينهزمُ
  34. 34
    حتّى اِستَبانَ صباحُ الدينِ منبلجاً◆وَأَفصحت آيُ حقٍّ ليس يكتتمُ
  35. 35
    يُجلي فَخاركم شمساً مَتى شَرقت◆شمسٌ فإمّا يرمُّ الفخرُ أو يجمُ
  36. 36
    شِفاهُ كلّ حسامٍ عنه ناطقةٌ◆وسنّ كلّ سنان عنه مبتسمُ
  37. 37
    وَصدرُ كلّ نديٍّ منه محتفلٌ◆وَصدرُ كلّ كتابٍ منه متّسمُ
  38. 38
    مَن ذا الّذي يَغتني عن ظلِّ دَوحَتكم◆وهيَ الفروعُ لقطفِ الدين والجذمُ
  39. 39
    تَزهى مشاعرهُ مِنكم وَترزمُ من◆وجدٍ وَتُرخمها بِرّاً بكم رحمُ
  40. 40
    أَذكى مِنَ العنبرِ الشحريِّ ذكركمُ◆هبّت بهِ سحراً مطلولةٌ نسمُ
  41. 41
    نَعم وأَندى على الأكباد من بردٍ◆ذَوبٍ وأشهى منَ الأوتارِ تنتغمُ
  42. 42
    قُل للّذي رابهُ مِن بَعضهم زللٌ◆فَكادَ أَن لا يرى فيه كمالهمُ
  43. 43
    لا يسلبُ الشمسَ ضوءاً مرّ غاديةٍ◆وَلا كسوفٌ وَإِن عمّت به الظلمُ
  44. 44
    إِنّ السيادةَ في أبناءِ فاطمةٍ◆سَجيّةٌ فُطِرَت فيهم وما فطموا
  45. 45
    أبناءُ فاطمةٍ كالحَلقة اِتّصلت◆حتّى كِلا طرَفيها الدهر منبهمُ
  46. 46
    شبّت مَزاياهم عَن طوقِ كلّ ثنا◆والوا نجوماً بِشعّ الشمسِ تنتظمُ
  47. 47
    آلُ النبيِّ نَخت منّي بشكركمُ◆جَوارحٌ وفؤادٌ مخلص وفمُ
  48. 48
    دانَت بحبّكم حتّى تخلّلها◆وَحلّ حيث تحلُّ الروح والنسمُ
  49. 49
    وَإِنّ لي نَسباً فيكم أمتّ به◆وَذمةً بِمدحي وهي تحترمُ
  50. 50
    أواصرُ غير مدفوعٍ تأثّلها◆هيهاتَ تخفرُ من مدلٍ بها ذممُ
  51. 51
    يا أهلَ بيتِ رسولِ اللّه جاهكم◆عِند الإله عظيمُ الخطرِ محترمُ
  52. 52
    يا أَهلَ بيتِ رسول اللّه رُكنكم◆حِمىً منيعٌ به تًسعتصمُ الأممُ
  53. 53
    يا أَهلَ بيتِ رسولِ اللّه ذِكركم◆هو الشفاءُ إِذا ما أعضل الألمُ
  54. 54
    يا أَهلَ بيتِ رسولِ اللّه لا حرمٌ◆إلّا حِماكم بيومٍ شرّه عممُ
  55. 55
    إِذ لا يرى حسبٌ عالٍ ولا نسبٌ◆يومَ القيامةِ إلّا وهو منحسمُ
  56. 56
    يا أَهلَ بيتِ رسولِ اللّه كَم مننٍ◆لِجاهكم شَهِدَتها العربُ والعجمُ
  57. 57
    كَم مِن غريقٍ نَجا لمّا اِستغاث بكم◆وَتائهٍ في موامٍ ظلّ يقتحمُ
  58. 58
    وَواقعٍ في سوا جبّ ومنقطعٍ◆عَنِ الرفاقِ ومشفٍ شفّه سقمُ
  59. 59
    مَدينةُ العلمِ آوَت نجركم وغدا◆عليّ مجدٍ وفخرٍ بابها لكمُ
  60. 60
    ذريّةٌ بَعضها مِن بعضِها فَلَها◆بِالمُصطفى واِبن عمّ المُصطفى رحمُ
  61. 61
    بِجدّكُم قَد تَعالى مجدُكم وَسَما◆فأيُّ علياءَ لا تَعنو لمجدكمُ
  62. 62
    لَدى العَظائِمِ نَستذري بجاهكمُ◆لا سيّما حينَ منّا تُنزعُ النسمُ
  63. 63
    إِذا اللّسانُ عَنِ الإفصاحِ معتقلٌ◆وَالنفسُ تَطحو بها مِن سكرةٍ غممُ
  64. 64
    قَدِ اِنتَهت لِلتراقي وهي جائشةٌ◆هَولَ اللّقا وَفراقَ الجسم تقتحمُ
  65. 65
    هُناكَ نَرجو بِكم حسن الخلاص وتث◆بيتاً عَلى كلمةِ الإخلاصِ يختتمُ
  66. 66
    وَحينَ نَحيا فُرادى في حَشى جدثٍ◆وَنُبتلى بِسؤالٍ خطبه فقمُ
  67. 67
    وَيومَ نخرجُ منهُ بارزين إلى ال◆حسابِ إِذ يتجلّى المالك الحكمُ
  68. 68
    إِذ تزفرُ النارُ مِن غيظٍ وتُسفرُ عن◆هولٍ تكادُ بِه الأصلاب تنقصمُ
  69. 69
    وَللصراطِ عَليها موردٌ رهقٌ◆يَلجا إِلى جشمهِ ناجٍ ومرتطمُ
  70. 70
    وَكيفَ يحزنُ مِن إفزاعِ يومئذٍ◆محبّكم وشفيعُ الحشر جدّكُمُ
  71. 71
    أَلَيسَ أمّتهُ كانَت به وسطاً◆وَمِن ضلالٍ لدى إجماعهم عصموا
  72. 72
    وَمِنهمُ العلماءُ الوارثونَ غَدت◆كَرامةُ مُعجزات الأنبيا لهمُ
  73. 73
    الكارعونَ مِنَ الوردِ الّذي نهلوا◆والشاهدونَ لَهم إِذ تُحشرُ الأممُ
  74. 74
    قَد أعظمَ اللّه في التوارةِ نعتهمُ◆حتّى تمنّى الكليمُ نيل نعتهمُ
  75. 75
    فَكيفِ بالآلِ لا كيفَ بمثلهم◆وَكيفَ شَأنهمُ يَعلو وينفخمُ
  76. 76
    هُم بضعةٌ مِن رسولِ اللّه طيّبةٌ◆مُؤثّل فضلُها الذاتيُّ والكرمُ
  77. 77
    مغنطيساً لِجميعِ المَكرماتِ غَدوا◆فَلا قرارَ لَها إلّا بوصلهمُ
  78. 78
    همُ البقيّة فينا للنبيّ وما◆في الأرضِ مِن صفوةٍ للّه مثلهمُ
  79. 79
    مَن يَعتلق حبلَ عهدٍ منهم فله◆عندَ المهيمنِ عهدٌ ليس ينصرمُ
  80. 80
    حبّ وإعظامُ النبيّ قضى◆بحبّهم وبحبّ من يحبّهمُ
  81. 81
    يا أَكرمَ الخلقِ عند اللّه منزلةً◆وَمَن بهِ الوحيُ مبدوءٌ ومختتمُ
  82. 82
    محبُّ آلكَ يَرجو أن يُرى معهم◆غداً فكلٌّ بِمَن قد حبّ يلتئمُ
  83. 83
    وَأن يقرّبهُ تحبيرُ مدحهمُ◆إِلى رِضاكَ وَإن أقصاه مجترمُ
  84. 84
    وَفي رِضاكَ رِضى المَولى وأثرتهُ◆فَهوَ السعادةُ في الدارينِ والرحمُ
  85. 85
    لَم يمنحِ اللّه عبداً فضلَ عارفةٍ◆إلّا وَأَنت لها منشا ومستلمُ
  86. 86
    وَلا سبيلَ إِلى أبوابِ حضرتهِ◆إلّا لِمَن مُقتضاه نهجكَ الأممُ
  87. 87
    فَالأنبياءُ بدورٌ أنتَ شمسهمُ◆نورُ النبوّةِ فيهم منك يرتسمُ
  88. 88
    قَد كانَ نوركَ مِن غيبٍ يمدّهمُ◆كُلّاً بِما تَقتضي في عصرهِ الحكمُ
  89. 89
    وَاللّه يَأخذُ مِنهم موثقاً لك في◆إِيمانهم بك إِذ تأتي ونصرهمُ
  90. 90
    أنتَ النبيُّ لَهم بل للوجودِ وقد◆نابوا فيختصُّ ما أوتوا وينصرمُ
  91. 91
    وَهم مظاهرُ أسماءٍ قدِ اِندرجت◆في مظهرٍ لكَ من اِسمٍ له العظمُ
  92. 92
    لِسانُ روحكَ وَهوَ العقلُ ينبؤهم◆عنِ الصفاتِ وَعن أَحكامِ ما اِستلموا
  93. 93
    حتّى إِذا آنَ أن تَبدو حَقيقتك ال◆عظمى وَصورَتُها عمّا حوت علمُ
  94. 94
    وَأن تتمّمَ أجراءُ النبوّة وال◆آياتُ والدراجاتُ الشمّ والشيمُ
  95. 95
    أَبرزتَ مِن صدفِ الأكوانِ جوهرةً◆غالي منَ الحسّ وَالمعنى بها اليتمُ
  96. 96
    فَجِئتَ بالشرعةِ البيضاء جامعةً◆عِلماً بِما ضمّه آتٍ وَمنصرمُ
  97. 97
    في رَعيِها الرحمةُ المُهداة حيثُ به◆مِن كلّ فعلٍ وكفٍّ تُبرأ الذممُ
  98. 98
    قَد أُنزِلت مِن مقامٍ جامعٍ فقضى◆في كلّ طورٍ ودورٍ حكمها العممُ
  99. 99
    وَقَد أحطتَ بخصّيصي جميعهمُ◆ثمّ اِختَصصت بسرٍّ فوقَ ما علموا
  100. 100
    لِذاكَ أوتيتَ بِالقرآنِ معجزةً◆لَها الدوامُ على الأزمان والقدمُ
  101. 101
    وَأَظهرَ اللّه آياتِ الكمالِ على◆خَلقٍ وخُلقٍ بِه تعنى وتتّسمُ
  102. 102
    حُسنُ الحلى وتمامُ الاعتدال وطي◆بُ النجرِ والنشءِ مذ ناءت بك الرحمُ
  103. 103
    وَصالحُ السمتِ في فضلِ الحياء ولي◆نُ الجنبِ في شدّةٍ للّه تحتدمُ
  104. 104
    وَالصدقُ والعفوُ والإحسانُ والرحمِ ال◆موصولِ وَالغوثُ للملهوف والكرمُ
  105. 105
    وَهيبةُ الصمتِ في لطفِ الشمائلِ في◆سديدِ هديٍ وَنطقٌ كلّه حكمُ
  106. 106
    وَالأمرُ بِالعرفِ في حسن الجوارِ◆وإحرازُ الفضائلِ واِستنكارُ ما يصمُ
  107. 107
    كفّت بكفّك أدواءٌ ودرّ بها◆ضرعٌ وسحبٌ وماءٌ واِنسَرى لممُ
  108. 108
    وَسيلُ عينِ تبوكٍ من غسالتهِ◆كَردّ عينٍ أسيلت ما بها ألمُ
  109. 109
    وَسبّحت وسطها صمُّ الحَصى ورمت◆بِها جيوشاً فخرّوا جثّماً وعموا
  110. 110
    وَما لمستَ بها شيئاً تباركهُ◆إلّا زّكى وَغدا بالطيب ينفعمُ
  111. 111
    فَتمر بنتِ بشيرٍ حفنةٌ شَبِعَت◆مِنها جنودٌ بحربِ الخندقِ اِرتكموا
  112. 112
    وَنحوُ عشرِ تُميراتٍ غَدت لأبي◆هُريرةَ في جراب لم تزل تذمُ
  113. 113
    وَصارَ يَحني وَيحوي منه أزمنة◆حتّى حَوى أوسقاً خمسينَ تنفعمُ
  114. 114
    وَعُتبةُ السلميُّ لَم يزل عبقاً◆بِالطيب مُذ مَسَحته مِن شرىً يرمُ
  115. 115
    وَكَم مَزايا وآياتٍ مبيّنةٍ◆كلّ الوجودِ لإفصاحٍ بها كلمُ
  116. 116
    هو السراجُ الّذي مِن نوره خلقَ ال◆كَونانِ وَاِمتازَتِ الأنوارُ والظلمُ
  117. 117
    جَلّى وحازَ المعلّى في نبوءتهِ◆وَالكون لَم يَنفَتِق عَن رتقه العدمُ
  118. 118
    نورٌ تجسّدَ لا ظلّ له ويرى◆ما خلفهُ والّذي تخفي الدجى البهمُ
  119. 119
    قَد عمّ باطنُهُ بِالطهرِ ظاهرهُ◆فَلا يرى درنٌ في ثوبه دسمُ
  120. 120
    مُبرّأُ النفسِ عَن كبرٍ وعن بطرٍ◆فَما علاهُ ذبابٌ وقعه يصمُ
  121. 121
    إِن أَنكرته العيونُ العشيُ من بهرٍ◆فَلِلخَفافيشِ عن شمسِ الضحى كهمُ
  122. 122
    قَد تلَّهم لِجبينٍ ما تلاهُ لهم◆مِن مُعجزٍ فَإذا إفصاحُهم بكمُ
  123. 123
    وَأَعرَضوا بِقلوبٍ مِثلَما زَعموا◆غُلفٍ وَآذان سوءٍ ملؤها صممُ
  124. 124
    فَأشرقَ الشرق روعاً ماءُ منصلهِ◆وَفيّضَ الغربَ دمعاً غربه الخذمُ
  125. 125
    فَالبرُّ تائهةٌ فيه برابرهُ◆وَالبحرُ كالحوتِ لليونانِ ملتقمُ
  126. 126
    وَالفرسُ مُفترسٌ منه أَكاسرُها◆وَالرومُ قيصرُها بِالقصرِ مُصطلمُ
  127. 127
    وَالتركُ خاقانُها بِالغَيظِ منخنقٌ◆وَالقبطُ قَد فرّ عَن فرعونَ عونهمُ
  128. 128
    وَالهندُ تنهدُّ مِن ذعرٍ قواعدهُ◆والصينُ غيرُ مصونٍ منهمُ الحرمُ
  129. 129
    وَقرّبَ النصرُ مِن أَرجائِها قذفاً◆فكلّ ما شطّ مِن أِقطارها أممُ
  130. 130
    فَالدينُ مُقتبلٌ والكفرُ منجفلٌ◆والغيُّ منجدلٌ وَالجهلُ منهزمُ
  131. 131
    عمّت ببعثتهِ الدارينِ نعمتهُ◆فَحلّ ما كانَ لِلنيران يغتنمُ
  132. 132
    وَخصَّ بالرعبِ نصراً وَالصبا وله◆طُهرٌ ومسجدهُ القيعان والأكمُ
  133. 133
    تاهَت بِوَطأتهِ الغَبرا وأنطَقها◆إِجلالهُ بِلسانٍ ليسَ ينعجمُ
  134. 134
    فَالصخرُ حيّاهُ وَالأشجارُ ساجدةٌ◆وَالجذعُ حنّ ولبّت إذ دعا الرممُ
  135. 135
    وَبادرَ العالم العلويّ طاعتهُ◆فالشمسُ واقفةٌ والبدرُ منقسمُ
  136. 136
    وَالشهبُ حافظةٌ غيبَ السماءِ له◆وَلِلغمامةِ في تظليلهِ خيمُ
  137. 137
    وَقَد علاهُ وَجبرائيلُ خادمهُ◆حتّى تعذّرَ على جبريل مقتحمُ
  138. 138
    دَنا إذاً فتدلّى ثمّ كان على◆بِقابِ قَوسينِ أَو أدنى له القدمُ
  139. 139
    أَوحى له اللّه ما أَوحى وأشهدهُ◆ما لَيسَ تَسمو إِلى إدراكه الهممُ
  140. 140
    فَلَم يَكن بصرٌ عمّا يريه طغى◆ولا فؤادٌ بما يُلقي له يهمُ
  141. 141
    شَهادةُ اللّهِ في الذكرِ الحكيمِ له◆تُتلى وَما بعدها مرقى فيستنمُ
  142. 142
    في النجمِ والحُجراتِ الجمّ من مدحٍ◆وَالحجرُ للّه فيها عمره قسمُ
  143. 143
    وَفصّلت سورةُ الأحزابِ من عظم ال◆مختار ما أجملته النون والقلمُ
  144. 144
    حَسبُ المفوّه إِنصاتٌ إذا تُليت◆وَحسبُ داهي الحجى الإيمان والسلمُ
  145. 145
    فَفوقَ طورِ النهى قدرُ النبيِّ علا◆وَالقول يقصُرُ عمّا ليس ينفهمُ
  146. 146
    لَقَد تهيّبتُ دهراً أَن تُرى كَلمي◆إِلى مديحِ رسولِ اللّه تستنمُ
  147. 147
    ثمّ اِرعوَيت حذاراً أَن يكون من ال◆حرمانِ عُذري وكَم عذرٍ هو الجرمُ
  148. 148
    بَينا أَنا أَرتئي في الأمرِ إذ علقت◆بأهلِ بيتِ رسولِ اللّه لي ذممُ
  149. 149
    خالَلتُ مِنهم صفيّاً لا تُخامرني◆في ودّهِ رِيَبٌ تُخشى ولا تُهمُ
  150. 150
    فَما تريّثتُ أَن أَقدمت متّخذاً◆وَسيلتي للمقامِ الفخمِ مدحهمُ
  151. 151
    فَالحمدُ للّه حمداً لا كفاءَ له◆وَلَن تُجازى وَلَن تُحصى له نعمُ
  152. 152
    أَتاحَ لي في زمانٍ لا صديق به◆خلّاً بهِ شَملُنا في اللّه منتظمُ
  153. 153
    سَهمُ النفوذِ إذا ما اِستبهمت عضلٌ◆شهمُ النهوضِ إِذا ما خامتِ البهمُ
  154. 154
    لَهُ تجافي حليمٍ في مجاملةٍ◆يُنكي بِها في العدى جندٌ هو الندمُ
  155. 155
    وَألمعيّةُ ندبٍ لا يُخادعهُ◆عَنِ الحقائقِ تمويهٌ ولا وهمُ
  156. 156
    وَفرطُ حزمٍ زوى كلّ الأمورِ له◆ما بينَ عينٍ وسمعٍ حيث يعتزمُ
  157. 157
    لِلعهدِ وَالوعدِ منهُ بالوفاءِ صدى◆طودُ إجابتهِ الأفعالُ لا الكلمُ
  158. 158
    هُما نتيجةُ صدقٍ قد تعوّدهُ◆قولاً وفعلاً وَهل ينفكّ ملتزمُ
  159. 159
    ما حظّه في المَعالي بِالطفيف ولا◆إِعراقُهُ في شريف النجرِ متّهمُ
  160. 160
    لَو لَم يضح كوضوحِ الشمسِ محتدهُ◆كانَت تدلّ على أعراقه الشيمُ
  161. 161
    وَمَن إِلى اِبن مشيشٍ ضمّه نسبٌ◆فَإنّه لفريدِ الدرّ ينتظمُ
  162. 162
    لا بل أنيطَ بأعلامِ النجوم ولم◆يَكُن بِأعلاطِها للمجد يستنمُ
  163. 163
    ما الشاذليُّ وَإِن جلّت مكانتهُ◆إلّا غذيُّ فيوضٍ منه تنسجمُ
  164. 164
    لمّا أَتى وهوَ مِن علمٍ ومن عملٍ◆خلوَ الوفاضِ سوى ما منه يغتنمُ
  165. 165
    أَولاهُ كلّ كمالٍ غير مشتركٍ◆فَحازَ كاملَ إرثٍ ليس يقتسمُ
  166. 166
    فَإن يكُ اِستغرقَ الميراثَ عاصبهُ◆فحظُّ أبنائهِ وَقفٌ مَتى نَجموا
  167. 167
    لَم يعرُ عن حسبٍ مِن بَيتهم نسبٌ◆وَلا أُبينت بِحجبٍ دونه الرحمُ
  168. 168
    وَالشاذليّ يَرى أبناءَ مُرشدهِ◆أَحرى بِتكرمةٍ ممّن إليه ثموا
  169. 169
    وَبرُّ أبناءِ شيخ الشيخِ عندهمُ◆برّ بهِ فهو للتلميذ ملتزمُ
  170. 170
    لِذا ترى عُظماءَ الشاذلية لا◆تعدو عُيونهم عن لحظِ بيتهمُ
  171. 171
    يَرعونَ منهُ عهوداً لا يزال لها◆فَضلٌ مشيدٌ على ما أسّس القدمُ
  172. 172
    ما بَينَ نجلٍ تَسامى مجده بأبٍ◆وَوالدٍ باِبنه ينهى له العظمُ
  173. 173
    زَكى اِنتسابهمُ ثمّ اِكتسابهمُ◆حُقّ العيانُ فلا جحد ولا تهمُ
  174. 174
    لَم يجتَمع في بيوتِ الآلِ معظمُ ما◆في بَيتِهم مِن مَزايا كلّها علمُ
  175. 175
    بيت تأثّل بِالأقطابِ تكنفُهم◆مَشاهد شَهِدتها العرب والعجمُ
  176. 176
    لكلِّ جدٍّ مزارٌ بل منارُ هدى◆في الأرضِ يُرفعُ لا في الطرس يرتسمُ
  177. 177
    إِنّ النقابةَ حلّت شمسُها حملاً◆مِنهُ نعم وَضحاها إنّه قسمُ
  178. 178
    دارَ الزمانُ إِلى معهودِ هيأتهِ◆لَها وعادَ على أساسه الحرمُ
  179. 179
    أَكرِم به سيّداً وفّى بِواجبها◆وزانَها وَبِآباءٍ لهُ كُرِموا
  180. 180
    عَدّدهمُ مُستمدّاً مِن عوارفهم◆وَاِبدأ بِمُنفخم يتلوهُ منفخمُ
  181. 181
    محمّد العربيُّ من عمومتهِ ال◆قطبُ البشيرُ الشهيرُ المفرد العلمُ
  182. 182
    لَقَد تبنّاه وَاِستنهاهُ تربيةً◆وَقالَ هَذا الّذي بعدي له القدمُ
  183. 183
    وَصَدّق اللّه قولَ الشيخِ حيث به◆لا زالَ بَيتهم يحمى ويحترمُ
  184. 184
    كَم في زَواياهمُ مِن عائذٍ بِحمى◆وَلائذٍ قَد هَمَت منها له ديمُ
  185. 185
    قَد شرّفَت قُطرنا المحميّ مذ مائةٍ◆قرنٌ وعشرونَ عاماً وهي معتصمُ
  186. 186
    وَكانَ والدهُ الشيخُ الحسين لهُ◆صيتٌ يشيدُ بِه تقواه والكرمُ
  187. 187
    لَه بِوالدهِ المحفوظ نجل أبي ال◆مَكارمِ العربيّ المنزل الشممُ
  188. 188
    وَذا اِبن ذي النجدةِ السعدي منجب غو◆ثينِ الونيسِ وذي الرّتبى بشيرهمُ
  189. 189
    ذاكَ اِبنهُ والبشيرُ اِبن اِبنه عابد الر◆رحمنِ كالفرقدين وهو قطبهمُ
  190. 190
    وَوالدُ السيّد السعديّ جدّهمُ◆مُحمّدٌ مَن بهِ لِلمعلواتِ نموا
  191. 191
    قَرمٌ أبو القاسمِ الميمون والدهُ◆مَن بِالحبيبِ أبيهِ اِنثالت النعمُ
  192. 192
    سَليل غَوثينِ أَعني العابد بن أبي◆عبدِ الإله اِبن بحرٍ فيضُه عممُ
  193. 193
    محمّدٍ نجلِ عيسى ذي الوراثة من◆تَكادُ دعوتهُ تُحيا بها الرممُ
  194. 194
    وكانَ والدهُ عبد الكريمِ بن عب◆دِ اللّه شيخاً بِنفعِ الخلق يتّسمُ
  195. 195
    وَمِن محمّدٍ الأَسمى أبيهِ بصل◆ب الغوثِ عبدِ السلامِ الجامع اِلتَأموا
  196. 196
    للّه درّ أبٍ واِبنٍ على صغرٍ◆أَجابَ عنهُ سُؤالاً وهو مكتتمُ
  197. 197
    إِذ أضمرَ الشاذليّ أن يسائلهُ◆عَن أعظمِ اِسمٍ لِمولانا له العظمُ
  198. 198
    فَقالَ مِن فورهِ اِبن الغوث مبتدراً◆الشأنُ كونك إيّاه فأنت سمُ
  199. 199
    فَصدّقَ الغوثُ مَغزاه وقال لَقَد◆تَفرّس اِبني ولمّا يبلغ الحلمُ
  200. 200
    وَالغوثُ نجلُ مشيشٍ وهوَ نجل أبي◆بكرٍ أبوه عليٌّ مرهف خذمُ
  201. 201
    أَعني اِبن حرمةَ مَن مِن مسح والدهِ◆عيسى سَليل سلام يبرأ القسمُ
  202. 202
    وَذا اِبن مَن كانَ هجيراه زورتهم◆حتّى تلقّب بالمزوار بينهمُ
  203. 203
    ذاكَ اِبن حيدرةَ مَن كان والدهُ ال◆قُطبُ الشهيرُ من فازت به أممُ
  204. 204
    مُحمّدٌ نجلُ إِدريَس الصغيرِ اِبن اِد◆ريسَ الكبيرِ الّذي قَد شاد ملكهمُ
  205. 205
    اِبنُ المفخّمِ عبد اللّه كاملهم◆مَن بِالكمالِ حلاهُ الدهر تتّسمُ
  206. 206
    اِبنُ الهمامِ المثنّى باِسمه حسنٍ◆نَجلِ الرضى الحسنِ السبطِ الّذي علموا
  207. 207
    السيّد المتخلّي عن خلافتهِ◆كَي لا يراقَ به للمسلمين دمُ
  208. 208
    نَجلُ الإمامِ عليٍّ واِبن فاطمة◆بنتِ النبيّ فيا للّه ذا الكرمُ
  209. 209
    عقدٌ فَرائدهُ غالى بقيمتها◆نظماً وجيدُ الهَدى يزهى وينفخمُ
  210. 210
    مُفصّلٌ بِشذورٍ من مناقبهم◆ثواقبُ الشهبِ إشراقها تجمُ
  211. 211
    يكادُ يقطرُ مِن رقراقِ رونقهِ◆ماءُ ويحسدُ وردَ العين منه فمُ
  212. 212
    يا أهلَ بيتِ رَسول اللّه نصرتكم◆لِمَن عليه بَغي الحسّاد واِجترموا
  213. 213
    يا أَهلَ بيتِ رسولِ اللّه همّتكم◆تَأسو الّذي كَلَمت مِن عرضنا الكلمُ
  214. 214
    قُوموا بِنَصري فَأَنتم معشرٌ خشنٌ◆لدى الحفيظةِ لا يثنيكم السأمُ
  215. 215
    أَرجو بِنَظميَ أسماءً لَكَم وحلى◆بُلوغ كلّ مرامٍ من نوالكمُ
  216. 216
    نَظَمتُها درراً في السمطِ من كلمي◆عَسى بِها الشملُ في الدارين ينتظمُ
  217. 217
    سَبقتُ عزماً أراعيلَ الرياح لها◆فَما أجمّ إذاً طبع ولا قلمُ
  218. 218
    عَلى عوائقَ مِن شغلٍ ومن سقمٍ◆خالَستها فرصاً كالطيف تغتنمُ
  219. 219
    ظَمأً إِلى المنهلِ المحمود موردهُ◆بَداهةُ الخاطرِ المكدود تحتدمُ
  220. 220
    وَرغبةً في مُوالاةٍ مؤكّدةٍ◆بَيني وَبينَ حميمٍ من صميمكمُ
  221. 221
    صلّى الإله عَلى مَن مِن أرومته◆نَبغتمُ وَحباكم صفوهُ الكرمُ
  222. 222
    أَزكى صَلاة وأَنماها وأيمنها◆تَعمّكم وَبتشريفٍ تخصّكمُ
  223. 223
    وَاللّه أسألُ للإسلامِ حيث ثوى◆عِزّا له تهطعُ الأذقان والقممُ
  224. 224
    وَأَن يجلّل هذا القطر عافية◆يُمسي بها الشعبُ منه وهو ملتئمُ
  225. 225
    وَأَن يَسوق لَه من فيض رحمتهِ◆سُحباً تدرُّ بِها الأخلاف والديمُ
  226. 226
    وَأَن يعيدَ أميرُ المؤمنين له◆مَفاخراً في جباهِ الدهرِ ترتسمُ
  227. 227
    وَأن يبلّغهُ من كلّ مكرمةٍ◆مَكانةً ما خَطَتها قَبلهُ قدمُ
  228. 228
    وَأَن يُنيل رضاه من يؤازرهُ◆حتّى يعزّ بِهِ الأنصار والحشمُ
  229. 229
    وَأَن يُشيد البُنى مِن حصن دولتهِ◆عَلى أَساسٍ بركنِ العدلِ يندعمُ
  230. 230
    وَيمنحَ السيّد الوالي نقابَتنا◆مِن جدّنا رتبةً زًلفى لها شممُ
  231. 231
    في ظلِّ دولةِ محيي العلم بعد توى◆وَمَن بهِ السادةُ الأشراف قد نعموا
  232. 232
    لا زالَ في نعمٍ يُنسبه كلّ غدٍ◆يوماً وَأَمساً توالت فيهما النعمُ
  233. 233
    راسي الدعائمِ مَرفوع المعالمِ مش◆حوذَ الصرائمِ لا تلحى له ذممُ
  234. 234
    مَمدودَ عافيةٍ محمودَ عاقبةٍ◆مَشهودَ سابقةٍ بين الألى عظموا
  235. 235
    رَخيّ بالٍ وريفَ الظلّ من عمرٍ◆مَعَ الأحبّة مبدوءٌ ومختتمُ
  236. 236
    بِجاهِكم أَحتمي مِن حسّدٍ أكلوا◆لَحمي وَأَوهوا بَني مجدي بما رجموا
  237. 237
    دَبّوا الضراءَ إِلى عرضي مراوغةً◆وَأَوطأوا غرّتي شعواءَ تحتدمُ
  238. 238
    كَم أَوغروا مِن صدورٍ بِاِختلاقهم◆وغيّروا مِن حميمٍ حالَ إذ زعموا
  239. 239
    وَأَشردوا عَن عُلومي جدّ مقتبسٍ◆فَلَم يكادوا وردّ اللّه كيدهمُ
  240. 240
    وَكَم يدٍ لي عليهم في العلومِ بَدَت◆بَيضاءَ لا سوء فيها غير جحدهمُ
  241. 241
    وَكَم عفوتُ وَكم حاولت سلمهمُ◆وَما لِحربِ حسودٍ يرتجى سلمُ
  242. 242
    وَلَو جزيتُهم عَن سيّآتهم◆بِمِثلها لم أكُن بالظلم أتّسمُ
  243. 243
    لكنّني صنتُ نَفسي عَن مواردهم◆وَقلتُ حَسبي فيهم من هو الحكمُ
  244. 244
    هَل ينقُمون سِوى فضلٍ خُصصت به◆مِن بَينهم فَعلى من وَيحهم نقموا
  245. 245
    وَالفضلُ يونقهُ مَن رام يحرقهُ◆بلفحِ حسدٍ كَذا الياقوت والضرمُ
  246. 246
    هَذا وَلم آلُهُم عفواً ومعذرةً◆بُقيا وَعلماً بأنّ العمر منصرمُ
  247. 247
    وَلا أزالُ على ما كانَ من إحنٍ◆أُغضي ولا أَتقاصى في عتابهمُ
  248. 248
    وَلا أَقول كَما قد شاعَ محتقداً◆تعفو الكلومُ الّتي لم تكلم الكلمُ
  249. 249
    وَهذهِ نفثةُ المصدورِ قد قَذَفت◆مِن مِقوَلي الصدمةَ الأولى وتنفصمُ
  250. 250
    رَحضتُ عنّيَ أَوضاراً بهتُّ بها◆مِن غيرِ ثلبٍ وتعبيرٍ لهم يسمُ
  251. 251
    لا أَستَجيزُ لأهلِ الفضل منقصةً◆وَلا أُجازيهم سوءاً وإن ظلموا
  252. 252
    وَقَد كَفاني صنعُ اللّه بي وبهم◆إِذ حالَ قَصدهم وَاِنحلّ ما عزموا
  253. 253
    أَغروا عظيماً بِأهدافي لأسهمهِ◆فَردّها وهيَ ممسوسٌ بها الأدمُ
  254. 254
    وَأَوشجَ اللّه ودّاً بيننا بلغت◆بِه العلاقةُ ما لا تبلغ الرحمُ
  255. 255
    سُرعانَ ما بانَ وجه الحقّ منسرباً◆عَن كلّ لَبسٍ وزاحَ الريب والتهمُ