بمثلك هز الملك أعطافه عجبا

محمود قابادو

410 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    بِمثلك هزّ الملكُ أَعطافَه عجبا◆وَتاهَت بِه الخضرا وباهَت بِه الشهبا
  2. 2
    وَأَقبَل يُزهى باِحتفالك نَحوهُ◆وَتقليده مِن عزمكَ الصارم العَضبا
  3. 3
    وَتَطويقه زُهرَ المآثرِ وَالحلى◆وَإِمضائه غرّ المفاخِرِ لا أَكبى
  4. 4
    وَتَوشيحهِ مَجداً تجرّ ذُيوله◆وَتَتويجه عزّاً عَلى الزهرِ قَد أَربى
  5. 5
    وَروعك للأَبصارِ يومَ اِجتلائهِ◆وَصَدعك في الأقطارِ من صيتهِ الحُجبا
  6. 6
    وَطيّك دونَ الخفضِ كشحاً لِضمّه◆وَنشرِ بنودِ الفتحِ في رَفعِهِ نَصبا
  7. 7
    وَشدّ نِطاقِ الحزمِ في خصرِ دلّهِ◆ومدّ رواقِ الأمنِ مِن فوقِه رقبا
  8. 8
    وَبِسطِ مِهادِ العدلِ تحتَ ظِلالهِ◆وَسحِّ عهادِ الفضلِ أَحواله صوبا
  9. 9
    وهزّك بينَ البيض والسمر عطفه◆وَبينَ جَناحي جحفَلين به قلبا
  10. 10
    وَإِصفائك الإقدام وَالحَزم والحجى◆لِنُصرته جنداً وَأسرتهِ حزبا
  11. 11
    لَقَد علمت إنشاء كلّ قرارة◆وَمَن في اِحتناكِ الدهرِ شابَ ومن شبّا
  12. 12
    بأنَ جناحَ الصبحِ لَم يلتَحِف به◆فتىً مُذ سَما شرقاً إلى أن هَوى غربا
  13. 13
    أَشدّ وأَقوى منك بِالملكِ نهضةً◆وَأَحرى به إِرثا وَأَدرى بهِ كَسبا
  14. 14
    وَأَحزم رأياً في حِمايَةِ عزّه◆وَأَوسعُ صَدراً في كفايته الشجبا
  15. 15
    فللّه ما أَزكى وَأَكرم بيعة◆نهضتَ لَها في مَوكب موجهُ عبّا
  16. 16
    وَمَلأت كرسيّ الخِلافةِ بَهجةً◆فَلَولا وَقار مِنك لاِهتزَّ أَو أبّا
  17. 17
    فَأَصبَح تستذري المَكارمَ حَوله◆بِطودٍ تَرى الأطواد في جَنبِه هَضبا
  18. 18
    وَأَبرزت كفّاً ما رأى الدهرُ درّة◆سِواها حَوت بحراً كفى العدم والجدبا
  19. 19
    فَأقبلَ للتقبيلِ كلّ مَوشّحٍ◆بِنَجدته قبلَ النجادِ إِذا هبّا
  20. 20
    جُنودٌ كَساها الإحتفالُ محاسناً◆بيوم كساها الحزمُ من قبلهِ حَربا
  21. 21
    رِياشُ جمالٍ تملأ العينَ قرة◆محجّبة في هيبةٍ تَملأ القَلبا
  22. 22
    إِذا أبرَقت شمسُ الضحى وشيَ طرزها◆تَهادوا بأذنابِ الطواويس إذ تربى
  23. 23
    وَمرّوا فرادى في سموطِ صُفوفهم◆عَلى قصباتِ النسق كعب تلا كعبا
  24. 24
    مَواكب ما بينَ السماطينِ أَشبهت◆كواكب أمّت في مجرّتها القطبا
  25. 25
    يؤمّون ملكاً تحسدُ الشمسُ تاجَه◆وَتغضي عيون النجم عن لحظه رهبا
  26. 26
    وَيغبط فيهِ السمع والقلب أَعينا◆نَفسنَ على الأفواهِ في كفّه القربا
  27. 27
    مَقام أودّ السبع لو أنَّ بدرها◆بِساط بهِ وَالشهب في أرضهِ حصبا
  28. 28
    وَأنّ بِهِ شهب الفوارس ألبست◆زمامَ الثريّا وهي مصحبة جنبا
  29. 29
    وَأنّ عَصا الجوزاءِ تعقدُ رايةً◆وَتغتنمُ الكفّ الخضيب بها خَضبا
  30. 30
    وَأنّ بِه شاكي السماكينِ حاجب◆وَقَد نيطَ بهرامٌ إلى خصره عضبا
  31. 31
    وَأَنّ خَطيب المدحِ فيه عطارد◆فَيصدعُ آذانَ الأهلّةِ والقلبا
  32. 32
    وَأنّ بهِ زهر المَنازلِ نزّل◆وَجَبهتها تلقى بإكليلها التربا
  33. 33
    وَمِن أوجه كيوان يهوي مسلّماً◆لِمَنصبه الأسنى ومنسبه الأربى
  34. 34
    وَقَد صارَ بيت البدرِ طالع ملكهِ◆وَجرت بهِ الزهراءُ مِن ذَيلِها هدبا
  35. 35
    تثلّث سعد المشتري ذاتَ يمنةٍ◆بِيوم وبيت قَد غَدا لَهما ربّا
  36. 36
    فَأَسّس بالسعدينِ أَوتادَ عزّه◆وَفرّق بِالنحسينِ من ضدّه الشعبا
  37. 37
    وَقَد سارَتِ البشرى إِلى كلّ وجهةٍ◆بِبَيعته مَسرى النسيم إِذا هبّا
  38. 38
    فَوافَت وفود الشكر تهوي لحضرة◆بِها حطّ رَحل العدلِ وَالفضلِ إذ لبّا
  39. 39
    سِراعاً إِليها يوفضونَ لبيعةٍ◆يَودّون لَو باعوا النفوسَ بِها نَحبا
  40. 40
    تُحالفهُ أَيمانُهم وَقلوبُهم◆عَلى أنّها أَضحت بِطاعته قلبا
  41. 41
    فَما اِنقبَضت عن صفقةِ العهدِ راحة◆وَلا اِنبَسطت للخلفِ عن حلفِه رغبا
  42. 42
    حَبا اللّه فضلاً خيرةَ الدول العلى◆بِخيرِ الشهورِ الغرّ خير أَمري يحبى
  43. 43
    فَأصبَح بدرُ الصومِ تاجَ جَبينها◆وَأَمسى هلالُ الفطرِ في يدها قلبا
  44. 44
    وَأَلبَسها الإمساكُ حلّة عفّةٍ◆يجرّ اِبتهاج العيد أذيالها سحبا
  45. 45
    زَكت ليلة وافته فيها ودونها◆لِسابعة العشرين عشر وَفت حسبا
  46. 46
    فَتِلك الليالي العشر من دول مَضت◆وَذي ليلةُ القدرِ الَّتي فضلت حقبا
  47. 47
    لَوى الدهر عنّا وَعده بوفائها◆وَلا غَرو في حسناء تخدرها الرقبى
  48. 48
    وَأَمهَلَها من ربّها إذ تقاعَست◆عَفافٌ يعدّ الحلّ مِن وصلِها ذنبا
  49. 49
    فَلم تشرئب النفس منه لِريبةٍ◆وَلا اِستبطأت حظّاً ولا اِستَعجَلت جَلبا
  50. 50
    إِلى أَن أفاء اللّه وارِف ظلّها◆عليهِ وأَجنى كفّه غصنها الرطبا
  51. 51
    وَقَد كانَ مَولاها وَمالك رقّها◆وَجادَ بها عفواً لخاطِبها صبّا
  52. 52
    فَأَولت سِواه الطوع إِذ كان كفئها◆وَأَولته إِذ كان الأبرّ بِها الحبّا
  53. 53
    وَلولاه لم تطمح لرقّ حليلةٍ◆وَلكن كفاها أَن يكون لها ربّا
  54. 54
    لَقد لَبِست للبعدِ عنهُ كآبة◆فَمُذ قبّلت كفّيه فارَقت الودبا
  55. 55
    وَطافَت بِرُكنِ العزّ مِنهُ وَأَوقَفت◆عَلى عَرفات العرف آمالها لبّا
  56. 56
    وَلمّا أَحاطتها يَداهُ وَأَصبحت◆مَقاليدها في كفّ إِمرَته وعبا
  57. 57
    وَرامت أساطينُ الملوكِ هناءه◆فَما بَرِحت تستمجدُ الرسلَ وَالكتبا
  58. 58
    إِذا أَقبلت من آلِ عثمانَ خلعة◆بِها منكبُ العلياءِ قَد طاولَ الشّهبا
  59. 59
    فَأَصفى لَها المولى المشير رغابهُ◆وَأَضفى عَليها مِن مبرّته ثوبا
  60. 60
    وَأَوردها مِن ودّه واِحتفاله◆وَإِعظامه إقبالها المشرع العذبا
  61. 61
    وَواجهها يوم اِجتلاءِ جمالها◆بِطلعَةِ بشرٍ منه في موكبٍ عبّا
  62. 62
    فَللّه يومٌ طالَ جيدُ فَخارِهِ◆وَجافى الهنا عن نور غرّته الحجبا
  63. 63
    فَلم تكتسِ الأعيادُ خلعةَ حسنهِ◆وَلا هَصَرت من روضِ نضرتهِ قضبا
  64. 64
    فَفي كلّ صوتٍ منهُ صيت مسرّةٍ◆وَفي كلّ سمعٍ سمعةٌ تثلجُ الخلبا
  65. 65
    فإن يكُ شكراً لِلصنيعِ ظهوره◆فَقد ساوت العجماء في شكرهِ العربا
  66. 66
    ثَنايا الثنا من كلّ ثغرِ بواسمٍ◆وَوجه الهنا من كلّ وجه نفى القطبا
  67. 67
    وَقد أُلبست دارُ الإمارةِ بهجةً◆عَلى مثلها جفنُ الغزالةِ ما هبّا
  68. 68
    وُقوفا بها الأعلام من كلّ معلمٍ◆يَروع ببادي رأيهِ الجحفلَ اللجبا
  69. 69
    هُناك ترى الأبصار صوراً شواخصاً◆فَلولا اِنتظامُ النسقِ لَم تهتد اللحبا
  70. 70
    فَمِن خجلٍ يثني الصرائمَ رهبة◆وَمِن جذلٍ قد كاد يهفو بها رغبا
  71. 71
    قلوبٌ وأجسامٌ تُزاحم ناديا◆يفرّقها رهباً وَيَجمعها حبّا
  72. 72
    وَقد حلّ في عرشِ الخلافة ربّه◆مُحفّا به أسداً ضراغمة غلبا
  73. 73
    ووافَته من عبدِ المجيدِ تميمةٌ◆لِجيدِ فخار عَن عقودِ الثنا شبّا
  74. 74
    وَنيطَ إِلى خصر الرّئاسةِ صارم◆فللّه عضبٌ عانَق الكرم الأربا
  75. 75
    وَأبرز منشورٌ كأنّ سطورهُ◆أَسارير بشرٍ في جَبين العلى هبّا
  76. 76
    تُضيع عبيرَ الحمدِ منه عبارة◆كأنّ لسانَ الملكِ أَرشفها ضربا
  77. 77
    وَتَجلو بألقابِ المشيرِ ونعته◆عَقائل تُزهى عَن تقنّعها حجبا
  78. 78
    فحيّهلا بالمجد قرّ قراره◆وَبالشرفِ الوضّاحِ قَد أحرز الرتبى
  79. 79
    عهود مِنَ السلطانِ قامَت مَقامهُ◆فَقد أَعظمت إِعظام مرسلها دأبا
  80. 80
    وَتَهنئة منه لِخير مملّك◆حَوى الملك إرثاً واِستبدّ به كَسبا
  81. 81
    سَرت في دجى نقس إلى صبحِ مهرق◆لِتحمد عند اِبنِ الحسينِ به الدأبا
  82. 82
    سَعت سَعي دري إِلى شَرفٍ له◆وَقد أسعد الهيلاج من بيته ربّا
  83. 83
    مضى مُستقيم السير في الأوج صاعداً◆تُحيط به الأوتادُ من أسعد طنبا
  84. 84
    أَفاضَت عليه النور عند اِتّصاله◆بِها شمس ملك بزّت الأسد القلبا
  85. 85
    فيا طيبَ ما سَعيٍ ويا حسنَ موفدٍ◆مِنَ المجدِ وَالعلياءِ أزلفها قربا
  86. 86
    رَأَت صَولة للملكِ لا يُصطلى بها◆وَنضرةَ حُسنٍ تدهش اللّحظ واللبّا
  87. 87
    فَلو نطَقت قالت زفافي لبابه◆كَمُستبضع تمراً إلى هجر يسبى
  88. 88
    وَمُهدٍ إِلى الخضراءِ نورَ ذبالةٍ◆وَللبحرِ أَصدافاً حَوت لؤلؤاً رطبا
  89. 89
    وَلَكِن تفادى أن يذيل اِحتشامها◆تلطّف من يَحبو بهيأة من يحبى
  90. 90
    إِمامٌ دَرت منه الخلافة أنّها◆قَدِ اِعتَصمت بِالمعقل الشامخِ الأربى
  91. 91
    أَتَته وَلم ينطق لِسانُ سنانهِ◆وَلا اِفترّ منه السنّ يوماً ولا قبّا
  92. 92
    وَلا اِرتَشفت كأس الطلا من حسامه◆شفاه ولا سمن الأكفّ به خضبا
  93. 93
    وَما هبّ جفن الملك والبيض نوّمٌ◆بِأَجفانِها إلّا لجدّ نَضا عضبا
  94. 94
    وما الملك همّ اِبن الحسيِن لحظّه◆وَلكن حقوقٌ لِلعلى ذهبت تلبا
  95. 95
    كأنّي بِها تَدعوه وهو يُجيبها◆بِلبّيك قد أَسمعت أكرَم من لبّى
  96. 96
    دَعوت زَعيماً بالفلاحِ لدعوةٍ◆تصامم عَنها الدهرُ من رهب حقبا
  97. 97
    مذمّاً مذيلاً للمَكارِه طالباً◆دحول المَعالي لا يرى غيرها أربا
  98. 98
    جواداً خضمّاً أريحيّاً سميدعاً◆حسيباً سريّاً مدرهاً ماجداً ندبا
  99. 99
    كَريماً هماماً لوذعيّاً محدثاً◆أَبيّا وَفيّاً كوثراً أهيساً لبّا
  100. 100
    فنامي إذأً في ظلّ يَقظانَ إن يَذُق◆مِنَ الغمضِ طعماً عينه لم يذق قلبا
  101. 101
    وَكم ظنّ غرّ أنّ في الخفضِ همّه◆إِلى أَن رآه وَهو يستخفضُ الدأبا
  102. 102
    رَآه يعدّ الحربَ سلماً شهامة◆وَيَحسب حزماً أنّ في الهدنةِ الحربا
  103. 103
    لَقد عَمِيت عنه بصائرُ عصبة◆غَدَت في مَراعي بغيها تَنقف الخطبا
  104. 104
    وَغرّت برفق اللّيث في وطئه الثرى◆فَلم تتحذّر مِن بَراثِنه الخلبا
  105. 105
    فإن راقَها مِنه اِبتِسام نيوبه◆فَقَد راعَها إِذ نبّ أنيابه قبّا
  106. 106
    وَإنّ اِفترار العضبِ مُبكي الطلى دماً◆وَفي مائهِ برد يشبّ الحَشا لهبا
  107. 107
    فَمن لم يَرعه منه بارقُ صفحه◆فَلا يَيأسن من قذفِ حدّ له شهبا
  108. 108
    أَقول لِمَن أَقذى السفار جفونه◆ولَم تَرض منه الأرض جفناً ولا جنبا
  109. 109
    وَأَضحى يعدّ اليأسَ أصدقَ موقظ◆وَمِن كذبِ الأحلامِ نيل المُنى ضربا
  110. 110
    هَلمّ لإفريقية غير فارق◆وَدع فرقاً عاجوا إِلى غيرِها الركبا
  111. 111
    وَجرّ إِليها العزمَ واِرفَعه نحوها◆بِجَزمك تخفض صرف دهرٍ نوى النصبا
  112. 112
    وَأَلقِ عَصا التطوافِ حولَ مثابةٍ◆تُثيب النزيع الأهل والمنزل والرحبا
  113. 113
    فَتونسُ تُنسي كلّ أرضٍ نزيلها◆بإيناسه منها الكرامَةَ والحبّا
  114. 114
    تَهلّل وَجهُ الدهرِ فيها فلم تزَل◆لَياليه غرّانا وأيّامه نجبا
  115. 115
    وَحيطت بعدل اِبن الحسين فأصبحت◆مفتّحة الأبواب تحبا بما يجبى
  116. 116
    أَعادَ بها ربعِ المعائشِ مربعاً◆بإبطالِ مكسِ الربعِ في كلّ ما دبّا
  117. 117
    وَصيّرها بِاليمنِ والأمنِ جنّةً◆لو أنّ خلوداً كان في ظلّها يحبى
  118. 118
    فَسل شرعةَ الإِسلام كَيف أقامها◆وفجّر مِن أَعلامها المشرع العذبا
  119. 119
    وَكيفَ كَساها الفخر مسداً وملحماً◆بعزٍّ وإجلالٍ فجرّت له الهدبا
  120. 120
    رأى الدين أم الفوز والملك حارساً◆فَذا يوثقُ المبنى وذا يَدفعُ الشغبا
  121. 121
    فَشادَ مَنارَ الدين في كلّ وجهةٍ◆بِصارمِ عزمٍ قَد عفا البدع النكبا
  122. 122
    فللّه شكرٌ إن يَلج سمع نعمةٍ◆تهزّ اِرتياحا للمزيد به جنبا
  123. 123
    على أنّ ثوبَ الشكر يقصر سدله◆على عطفِ ملك ألبس العدل والحدبا
  124. 124
    وإنّ هيولى الملك لَم تكس صورة◆كَحليةِ عَدل أمّن المال والسربا
  125. 125
    وَما الجَمعُ بين الماءِ والنارِ في يدٍ◆بِأعجبَ مِن ذي الملكِ يَرضي به الربّا
  126. 126
    فَقل لملوكِ الأرضِ تَجهد جهودها◆فَذلك فضل اللَّه يُؤتيه من حبّا
  127. 127
    فَما وَطِئت أَقدامُهم سبلَ عَزمه◆وَلا سَلَكوا حزناً أليطاً ولا خبّا
  128. 128
    لَقد شغلت جدوى الملوك شِعابهم◆وَلَم أَر غيرَ المَكرُماتِ لَه شعبا
  129. 129
    فَإِن يَكنِ المهديّ يُدعى محمّداً◆فَذا باِسمهِ يسمى وَمِن هَديهِ يحبى
  130. 130
    فَأمّوا بني الآمال كَعبة قَصدهِ◆وَتحتَ لِواءِ الحمدِ كونوا له حِزبا
  131. 131
    تَروا ملكاً يستمجد الجدّ قالياً◆من اِستَمجد الديباج وَاِستَمهد العطبا
  132. 132
    أمدّ الورى باعاً وأوثق منعة◆وَأَمتنهم ديناً وَأَخلصهم قلبا
  133. 133
    وَأَعظَمُهم قدراً وَأَفخَمهم ثنا◆وَأَطهرهم عرضاً وَأَزكاهم نسبا
  134. 134
    وَأَرفَعهم ملكاً وذِكراً وعزّةً◆وَأَحماهُمُ أَنفاً وأصدقهم ذبّا
  135. 135
    وَأَحزَمهم رأياً وأقوم سيرة◆وَأَكمَلهم نفساً وأوفاهم نحبا
  136. 136
    وَأَطوَعهم جنداً وَأَروعهم سطى◆وَأَبسطهم عدلاً وَأَحفاهم حدبا
  137. 137
    وَأَغناهمُ جدّاً وَأكرمهم حيا◆وَأَشرَحهم صدراً وَأَنجحهم كسبا
  138. 138
    وَأَوفَرهم مجداً وَأَوقرهم تقىً◆وَأَيسرهم عفواً وَأَيمنهم كَعبا
  139. 139
    وَأَحسَنهم خلقاً وخُلقاً وميسما◆وَأَهداهم بدءاً وأحمدهم غبّا
  140. 140
    وَأَوسعهم صدراً ورَحلاً ونائلاً◆وَأَتقاهم غيباً وَأَنقاهمُ جيبا
  141. 141
    وَأَبعدهم شأواً ومرمىً وهمّةً◆وَأَقربهم رحماً وَأَرأفهم خلبا
  142. 142
    وَأَرجَحُهم حلماً وَأَهدى سياسة◆وأنداهمُ كفّاً وَأَدناهم عتبا
  143. 143
    تجافى حجاب الملكِ منهُ عن اِمرئٍ◆تَكامل فيهِ الخَلقُ وَالخُلقُ مُذ شبّا
  144. 144
    فَتىّ تعجمُ الأبصار باللّحظِ نبعه◆فَتعرف كونَ النزعِ في قوسهِ صعبا
  145. 145
    لَهُ الطعنَةُ النجلاءُ في كلّ مبهمٍ◆يخرّق عن وجهِ الرشادِ بها الحُجبا
  146. 146
    تَكادُ تناجيه الضمائِرُ بالّذي◆أَجنّت وَيخشى المرءُ في سرِّهِ القلبا
  147. 147
    يُسابق منه الهمّ بالأمرِ جدّه◆وَيكفيهِ في أَغراضِه العزم والندبا
  148. 148
    أَدارَ عَلى الخضراءِ سورَ إيالةٍ◆أَعارَ عيونَ النجمِ من شرف هدبا
  149. 149
    عليّاً فلا يَسطيع خطبٌ ظهوره◆ولا يَستطيع العيث في حِصنهِ نَقبا
  150. 150
    وَكم باتَ يَكفينا المهمّات رعيه◆مطيفاً بنا أَمناً لطيفاً بنا رقبى
  151. 151
    وَكم سامر التفكير لا يَمتلى كرى◆وَكم ساير التدبير لا يَأتَلي حدبا
  152. 152
    مَليكٌ غَدا من عزمِهِ في عشيرةٍ◆وَمِن سَطوه في جَحفلٍ شائكٍ حربا
  153. 153
    وَمن أَصبحت غرّ الفضائلِ جنده◆فَقَد صارَ ذا حزبٍ يؤمّنه الحزبا
  154. 154
    تُباعدهُ تَقواهُ عن حظِّ نَفسهِ◆وَيُدنيهِ حُسنُ الخلقِ من حظّ من ربّى
  155. 155
    وَيَيأسُ داعي السوء منهُ مهابة◆وَيأنس راجي العرفِ مِن بشرهِ قُربا
  156. 156
    تَؤمّ وفود الشكرِ مِنه حلاحلاً◆إِليهِ بضاعات المُنى وَالثّنا تُجبى
  157. 157
    فَتَملأ منهُ القلبَ من ميسم تقى◆وَمِن هبّة حبّا ومن هيبةٍ رُعبا
  158. 158
    تُراه وَريحُ الأريحيّةِ مارئٌ◆شَمائله للجودِ قَد فضحَ السُّحبا
  159. 159
    يَسيلُ نضاراً كفّه وهو باسمٌ◆وَتَبكي قطاراً وَهي قد شقّت الجيبا
  160. 160
    وَلا يَتخطّى الوعد إلّا إِلى الوفا◆وَكَم بارقٍ أَورَته من وعدها خلبا
  161. 161
    كَأنّ لِجَدواه ترات عَلى المنى◆فَما تركَت منهنّ ما يعمر القلبا
  162. 162
    تُغير سَراياها عَلى كلّ نازحٍ◆وَتغنم دانيها فَتغمره وهبا
  163. 163
    وَلَكِنّه يُحيي المُنى لُطفَ نطقه◆وَبشرُ محيّاه فَتَسترجع السلبا
  164. 164
    وَتَحسبه قد هزّت الراح عطفه◆إِذا راحَ يُولي العرف من وفره نهبا
  165. 165
    يَرى الأرضَ داراً وَالأنامَ عيالهُ◆فَلا غَرو إِن أَسدى ولا بدعَ إن ذبّا
  166. 166
    فما حقّ ذي ودٍّ عليه بهيّنٍ◆وَلا ما اِرتَجى شانيه مِن فضلهِ صعبا
  167. 167
    أَرقّ مِنَ الصهباءِ سلسال طبعهِ◆وَأَنضَرُ مِن زهرِ الربى ضاحك السكبا
  168. 168
    وَأَجرى اِنبعاثاً من أتيٍّ إلى الندى◆وَأَمضى بفصلِ الحكمِ من مرهف غربا
  169. 169
    وَأَعذب مِن ذوبٍ بذي شبمٍ صَفا◆لذي ظمأٍ ذكراه خامَرتِ اللبّا
  170. 170
    تُدار لَنا منها كؤوس مسرّةٍ◆فتنسي ذَوات الثكلِ واحدها الخلبا
  171. 171
    نَكادُ لإِفراطِ السرورِ نشكّ في◆يَقينٍ ونَجحد صِدق إِحساسنا كذبا
  172. 172
    أَحاديثنا عنهُ لَدى كلِّ شارقٍ◆أَمات الخَنى أَحيا الهدى دَفعَ الخطبا
  173. 173
    نَفى الظلمَ أعلى الحقّ قَد أَبطل الجبى◆أعزّ التقى أَرضى العلى أسخط الصلبا
  174. 174
    إِذا جالَ في أوصافِهِ فكرُ مادحٍ◆غَدا غزلا حَيران في حسنِها صبّا
  175. 175
    حياء يميطُ الحجبَ عَن أوجهِ المنى◆وَيَكسو وجوهَ العذرِ من غضّه حُجبا
  176. 176
    وَظنٌّ يُواري حسنه كلّ قادحٍ◆وَيُوري بِجنحِ الغيبِ سقطا من العقبى
  177. 177
    وَلينٌ مبينٌ عَن حديدِ شهامةٍ◆كَما بان ماء السيفِ فولاذه الصلبا
  178. 178
    وَسطوٌ تغضّ البيضُ منه جُفونَها◆وَتزوي ظلالَ السمرِ مِن بَأسِهِ رعبا
  179. 179
    وَعدلٌ لِصَرفِ الدهرِ أصبح مانعاً◆بِمَعرفة قد مازتِ التبرَ والسكبا
  180. 180
    وجودُ يدٍ لو حمّلته غمامة◆لهاضَ جَناحيها وَناءَ بِها غلبا
  181. 181
    وَرقراقُ بشرٍ كادَ يقطرُ ماؤهُ◆وَترشفُ أزهار المُنى صفوهُ ذوبا
  182. 182
    وَتَدبيرُ ملكٍ أَزدشير مشيرهُ◆وَسيرة عدلٍ للأشجّ اِعتزت نسبا
  183. 183
    وهمّ يرى الدنيا خيالَ هباءةٍ◆يُضلّ سرابُ الوهمِ فيها النُّهى خلبا
  184. 184
    أَخَذن بآفاقِ العلى كلّ مأخذٍ◆فَأمعنّ حيث الزهر لا تَهتَدي لحبا
  185. 185
    ترصّع من رأس الرئاسةِ تاجهُ◆وَمن معصمِ العزّ الأساور والقلبا
  186. 186
    لَقَد أَصبَحت منّا بمرأى ومسمعٍ◆فَدع مِن أحاديث الألى اللّغوَ وَاللّغبا
  187. 187
    لدى ملكٍ دانَ الزمان لعدلهِ◆أَلَم تره قَد جانَب الحيفَ وَالرّيبا
  188. 188
    وَلَو شاء أَرعى الذئب للشاءِ أمره◆وَلكن رأى التكليفَ للعجمِ لا يحبى
  189. 189
    وَلَو مسّ حدّ السيفِ رِقراقُ حلمه◆إِذاً لَنبا في كفّ مَعمَله ضربا
  190. 190
    وَلو مسّ حرّ النارِ أَصبَحَ حرّها◆سَلاماً وبرداً لا تحسّ له لهبا
  191. 191
    وَلَو قَذفت في البحرِ لجّة عزمهِ◆لَما وَسِعته الأرضُ مُصطفقاً رحبا
  192. 192
    وَلَو مرّ في جنحٍ منَ اللّيل رأيه◆لَوارى سناه الشهب وَاِستنهضَ السربا
  193. 193
    وَلو واقع النّسرين راشَ جناحه◆لَما اِسطاعَ ذو رصدٍ لغايتهِ حسبا
  194. 194
    ولَو لامَست يُمناهُ صَفحة مزنةٍ◆لَما أَقلعت أَو لا ترى في الوَرى جَدبا
  195. 195
    وَلَو صافَحت صَخراً أصمّ لَفَجّرت◆يَنابيعه بِالمالِ لا الماء منصبّا
  196. 196
    أَلا أيّها المولى المشير وَمَن له◆تُشيرُ المعالي بالثّنا حينَ تستَنبا
  197. 197
    كَفلت الوَرى بالعدلِ كفلَ مؤيّدٍ◆بِنصرٍ وتَوفيقٍ أذلّا لهُ الصعبا
  198. 198
    رَمَيتَ دروبَ الرومِ بِالفيلقِ الّذي◆تُتوّج روسَ الروسِ أَرماحه الذربا
  199. 199
    ببيضٍ إِذا سلّت تخال لدقّةٍ◆بِها أنّ داءَ السلّ في نَصلِها دبّا
  200. 200
    وَسمرٍ إِذا اِهتزّت إِلى ورد مُهجةٍ◆تخال ظماءَ الرقشِ مُنسابَةً وثبا
  201. 201
    وَأسدٍ عَلى جُردٍ تجرّ ذُيولَها◆عَلى أوجهِ الأجواءِ أردية نهبا
  202. 202
    مَغاويرُ لو راموا بها الجوّ حلقت◆سوابح لو شقّوا بها اللجّ ما عبّا
  203. 203
    تَكادُ إذا ما جاذبتها أعنّة◆تسوفُ نُجومَ الأفقِ تَحسبها أبّا
  204. 204
    وَتَهوي إِلى وادي المجرّة ورّداً◆أعنّتها تعلو عنانَ السما سحبا
  205. 205
    بُروقٌ رَمت أرجاءهم بصواعق◆تقلّ رياحَ النصرِ مِن نَقعِها سحبا
  206. 206
    يمسّك فرق الفَرقدينِ بنَشرها◆وَيجلو عيونَ الزهر إثمدُها هبّا
  207. 207
    تحلّ نصاح الشهب إن هي أوّبت◆وإن أدلجت تكسو غراب الدجى شيبا
  208. 208
    دَروا حين جاست سُبلهم أنّ دهمها◆مُعفّرة مِنهم سبالهم الصهبا
  209. 209
    أجلّتها أعلامهم بعدَ نكسها◆وَحليتها ما ألبسوا الزون والصلبا
  210. 210
    لِرايتكَ النصرُ العزيزُ مساوقٌ◆فَما نُشرت إلّا بنشرٍ له هبّا
  211. 211
    وَصلت من الأسلافِ أَرحام فضلهم◆فَقامت وقد أحييتها تنفض التربا
  212. 212
    نَزعت إلى الأعراقِ في كلِّ مفخرٍ◆فَأبدعت ما لم يحذ وصفاً ولا كسبا
  213. 213
    نَشرت وليد الملك من قبلِ سجنهِ◆وَوحّدته فاِستأنس الأهل والرحبا
  214. 214
    وَأحييته من موتَتيهِ فكادَ أن◆يَرى جدّ ما أوليت من عظم دعبا
  215. 215
    فللّه رُحمى واصلت رحم العلى◆وَأَحيَت لنا شرعَ المودّة في القربى
  216. 216
    نظمت بعقد البرّ منها يتيمة◆وَكانَت بأصدافِ الدهورِ له تخبا
  217. 217
    فَلم تعِ آذان الصحائفِ مثلها◆وَلم ترشف الأقلام يوماً لها ضربا
  218. 218
    فِعال عظيمِ النفسِ يأنَفُ أن يرى◆رجاءً وذنباً غالبا العفوَ والوهبا
  219. 219
    وأحسنُ ما زان الكريمُ مروءةٌ◆كَست سطوه حلماً وأهواءه غلبا
  220. 220
    وَقد جلّ من نال الملوك إسارهُ◆وَأعظم منه مَن لإطلاقِهم هبّا
  221. 221
    فَكنت سُليمانيّ فهمٍ ورحمةٍ◆وَغيرُك داووديّ بأسٍ قضى نحبا
  222. 222
    يحدّث منكَ الدهر عن بحرِ سؤددٍ◆وَإن لَم تَكد تقضي عجائبه الأنبا
  223. 223
    تَخوض به سبحاً طويلاً ويَنثني◆وما عبرت عبرا ولا زاحمت ثعبا
  224. 224
    أَلَستُم بَني المولى الحسين كواكباً◆تزين سماء المجد والحسب القلبا
  225. 225
    بدورُ كمالٍ لا تحاسن طلعة◆وبيضُ سطى تُدمي مخاشنها غربا
  226. 226
    وَأشمسُ فضلٍ لا تُماثلُ بهجةً◆بأفلاكِ مجدٍ عن مطاولها تربا
  227. 227
    وَأطوادِ حلمٍ لا يزاحم عزّها◆وَسحب نوالٍ لا تباري ندى سكبا
  228. 228
    نَمَتكم إِلى العلياءِ صيدٌ غطارفٌ◆لَهم حسبٌ ما شيب درّا ولا نسبا
  229. 229
    قروا بِالمَواضي المشرفيّات واللّهى◆مَنازلهم سلباً ونزلهم وهبا
  230. 230
    لَكم دولٌ غرٌّ طراز فخارها◆مساعٍ لكم زنّ الكتائبَ والكتبا
  231. 231
    تُباهي ظهور الخيل مِنكم منابراً◆بِألقابكم منها الصدور اِغتدت رحبا
  232. 232
    مَزاياكم ما بين دستٍ وصهوةٍ◆تُضيء الدجى شمساً وتحمي العلى شهبا
  233. 233
    جَنَيتم ثمارَ البيضِ والسمرِ عذبة◆تَبوّأتم العليا حدائقها الغلبا
  234. 234
    بجدّ كمين الغيب جندٌ لنصرهِ◆وَعزم يفاجي الخطب والخطب ما أبّا
  235. 235
    فلا ترفعِ الأفهام في الصعبِ راية◆لآرائكم إلّا وفتّحت الصعبا
  236. 236
    ولا تنسخُ الأيّام في الطرس آية◆لفخركمُ إلّا وما بعدها أربى
  237. 237
    إِليكم تناهى المكرُمات إذا اِعتزت◆فَلو باهلت كنتم لها الرهطَ والحزبا
  238. 238
    عَلى فَضلِكم يثني العلى خنصر الثنا◆وينهي إليكم بالموحّدة الرجبا
  239. 239
    لَكم ما أجنّ الليلُ مهدَ دعائه◆وما أعلنَ الإصباح يجلو ثنا رطبا
  240. 240
    كأنّكم باِبن الحسينِ محمّد◆جواهرُ عقد حول وسطى لها الرتبى
  241. 241
    تأخّر إذ هزّ الزمان قناته◆سناناً وأضحى من تقدّمه كعبا
  242. 242
    ألا يا أمير المؤمنين تعطّفاً◆على مُستميحٍ من عواطفكم هبّا
  243. 243
    أَتغمر أكفائي فيوضُ نوالكم◆ويرجع كفّي دونهم مصفرا وقبا
  244. 244
    وشكرك إعلاني وحبّك خفيتي◆وجودك عيشي والرضا جنّتي القربى
  245. 245
    وَفضلك لي مرأى وذِكركَ مسمعٌ◆وطاعتكَ الذخرُ المعدّ إلى العقبى
  246. 246
    وَمدحك سيفي في الخطوب وساعدي◆وفخري ووفري عندما أعدم النشبا
  247. 247
    إِذا ناشرتني الحادثاتُ أجد به◆مجالاً لآمالي وإن عَظُمت رحبا
  248. 248
    وَإن أظمأت عزمي وأذوَت مراده◆غدا مورداً عذباً ومنتجعاً خصبا
  249. 249
    وَإِن جابهت فضلي بصفحة مُعرض◆ولمحة ذي غض أذمّ له ذبّا
  250. 250
    وَصفو رَجائي فيك غير مكدّر◆بشكٍّ وإن أقذيت منهله حوبا
  251. 251
    فَجودك لا يثني بذنبٍ عن امرئٍ◆وَكيف غثاءُ السيلِ يمنعه الذعبا
  252. 252
    إذا كانَ منكَ الجود محض تفضّلٍ◆فسيّان حالاً من توانى ومن خبّا
  253. 253
    وَمثلك يُرجى حين يخشى اِمتنانه◆فإنّك للأحرى بذي كرمٍ أصبا
  254. 254
    حنانيك أن تجزي بأوّل هفوةٍ◆حييا يشقّ العتب من قلبه الجيبا
  255. 255
    فَأَحرى الورى بالعفوِ حلف تجمّل◆كَسته يد التقصير من خجلٍ ثوبا
  256. 256
    لَك العدلُ في تثويبِ ذنبٍ بمثله◆وَفضلك يأبى غير أن تغفر الذنبا
  257. 257
    وَربّ أمينٍ قَد هفا غير عامدٍ◆فَغفلته تجلى ويلتزمُ التوبا
  258. 258
    مَعاذَ إله العرشِ ما كنت طاوياً◆عَلى غيرِ إخلاصٍ لطاعَتكم قلبا
  259. 259
    وما بي غِنا عن ورد عفوك سائغاً◆فَعُذريَ حرمانٌ أرى ذكره تلبا
  260. 260
    وَإنّ جمال العذر في أعينِ الرضا◆لمقتحم إن جابَه العفوَ والعتبا
  261. 261
    وَلَم يقتنص عفواً بسهم تنصّلٍ◆سليم الحلى عن ظنّة تخدش الأهبا
  262. 262
    وَما لِكريمِ العفوِ في الذنب موضعٌ◆إِذا عنه وجه الإِعتراف اِنزوى قطبا
  263. 263
    وفي العذرِ منجاةٌ ومَمحاة زلّةٍ◆إِذا ما اِكتسى طمر الضراعة مشهبا
  264. 264
    ولَم يعر عن ثوبِ المروءةِ باذلٌ◆مُحيّا اِبتهالٍ للكريم إذا أكبى
  265. 265
    كَفى شافعاً عندَ الكريمِ طباعه◆إِذا طوّق الجاني بِتَوبته الحوبا
  266. 266
    وَما بَرِحت أعتاب بابك ملجئي◆وَإن شبّ لي الواشون من دونها حربا
  267. 267
    مثابة آمالي ووجهةُ عزمتي◆وإن مدّ دوني الذنب من عتبها حجبا
  268. 268
    وَما خلت أنّي حين يطمو عبابها◆أَرى حظّ غيري النون وحظّي الضبا
  269. 269
    فَإِن يزوِ بالإحقاقِ عنّي نصابه◆فإنّ زكاة الجودِ تسهم لي شصبا
  270. 270
    وَمَهما تكن ضرباً من البرّ منيتي◆فَأنت الّذي في البرّ لم تتركن ضربا
  271. 271
    أَقول لنفسٍ شفّها اليأس أَخفضي◆فربّ رضا أبدته معتبة ربّا
  272. 272
    وَإِن محك العتب منفاةُ بهرجٍ◆ومنقاةُ ياقوتٍ إذا اِربدّ واِشهبّا
  273. 273
    عسى يثرب التثريب من بعد هجرةٍ◆تعود لنا من طيبها طيبةٌ حبّا
  274. 274
    فَآوي لظلّ العزّ في روضةِ الرضا◆وأهصرُ غصنَ العطفِ مقتطفاً خصبا
  275. 275
    وَيصبح من قد سرّ فيّ بعتبكم◆مساءً بما أسدت إليّ يد العتبى
  276. 276
    وَمن يك حبل اِبن الحسين اِعتصامه◆فَلا غرو أن يقتاد صعب المُنى صحبا
  277. 277
    سَيغضب لي منهُ على الدهرِ مصرخ◆يرى الحلمَ عجزاً إن يسم جاره نكبا
  278. 278
    فَتىً كاد حبّ العفو في غير محرم◆يُخيّل أنّ الذنبَ يُدني له القربى
  279. 279
    تعاظَم عن أن يستفزّ اِهتمامهُ◆إِلى غير ما يُرضي المكارمَ والربّا
  280. 280
    فَيا يوسفيّ الملك والعفو جُد لنا◆بِقولك لا تثريب واِجزل لنا الوهبا
  281. 281
    لَئِن قصّر الإعراض خطوي فإنّ لي◆رجاء إِلى مَغناك يُنهضني وثبا
  282. 282
    وَهل أنا إلّا كالصدى إن دعوت بي◆أَجبت وإلّا صمّ صوتي فما أنبا
  283. 283
    تطارحني آثار فَضلك في الورى◆بكلّ جميلٍ يملأُ السمعَ والقلبا
  284. 284
    وَتبعث آمالي إليك كفيلة◆لَها بجزيلِ الرفدِ محمدة أوبا
  285. 285
    فَلست بما تحويه كفّاي واثقاً◆وُثوقي بوعدٍ من مخائِلها هبّا
  286. 286
    على أنّ صرف الدهر رنّق مشربي◆وَأجبل أن يهمي وأبرق لي خُلبا
  287. 287
    وأتبع أنفاسي فؤاداً أطارهُ◆عتابك عن أوكارِ أمنتهِ رهبا
  288. 288
    وَأنّى يريغ الشعر فكر جناحه◆بمقراض إعراض المريش له جبّا
  289. 289
    لقد كان يشلو البرق عفو بديهتي◆ويُنضي من الأقلام ضمّرها الغبّا
  290. 290
    فَأَصبَحت أَستَجني أناملَ فكرةٍ◆قَبضن على جمرٍ بجزل الغضا شبّا
  291. 291
    أَروم بِها صوغ العريض وقد خبا◆توقّد ذِهني أن يخلّصه هذبا
  292. 292
    إِذا لَم يُجد سبك المديحِ فإنّه◆حروف هجاءٍ عنه سمع النهى ينبا
  293. 293
    وما كلّ ذي نظمٍ يلقّب شاعراً◆وَلَم يكُ ليث العنكبوتِ الّذي قبّا
  294. 294
    أَرى الشعر علماً واسعاً وسجيّةً◆إِذا اِصطحَبا لم يعدم القائلُ الأربا
  295. 295
    وَلَولا وفور العلم لم تك غاية ال◆بلاغة حدّاً يعجزُ العربَ العربا
  296. 296
    وَإِنّي بحمدِ اللّه حسّان مدحكم◆وحلفُ مراضيكم وشيعيكم حبّا
  297. 297
    إذا اِجتلى من خدركم بكر منّةٍ◆أغالي بمهر الشكرِ في سَومها خطبا
  298. 298
    وَما تُبذَل الحسناءُ إلّا لكفئها◆وما كلّ روضٍ ممطرٍ يشكرُ السحبا
  299. 299
    وَأَنت الّذي لو شئت أَنطقت مقولي◆بِشعر ترى الشعرى تناجي به الشهبا
  300. 300
    وَأَنت الّذي لو شئت صيّرت بهرجي◆نضاراً بإكسير الرعاية قد طبّا
  301. 301
    وَأَنت إِذا غاليت في جزع مدحتي◆غدا بهرماناً يفضح اللؤلؤ الرطبا
  302. 302
    عَلى أنّ نفسي لم تَسؤني ولم أزل◆أَحوز رهانَ السبقِ في مدحكم كثبا
  303. 303
    يَروع يراعي حسّدي ويُشيبهم◆إذا اِسودّ شيب الطرسِ من نفسه خضبا
  304. 304
    وَتحسبُ يعسوبَ المعاني لسانه◆إِذا مجّ منها الأري أو نقع اللبّا
  305. 305
    يَميس بأَعطاف البنانِ إِذا خطا◆عَلى مهرق في خطّ مدحتكم كتبا
  306. 306
    أخال دواتي وهو مبزلُ دنّها◆أَبانت على أعطافه نشوة الصّهبا
  307. 307
    كأنّ بناني منه في ظهر سابحٍ◆يحنّ إلى مغنى به ألف الخصبا
  308. 308
    تزاحم أبكارَ المَعاني لتكتسي◆بِمَدحك من لفظي مطارفه القشبا
  309. 309
    إِذا رُمته اِنثالت عليّ جواهر◆يَضيقُ نطاقُ النطق عن ضمّها وعبا
  310. 310
    وَلولا سجاياك الكريمة لَم أَكن◆أدرر من خلفِ الفصاحةِ ما لبّا
  311. 311
    تفيض عَلى قَلبي ينابيع حكمةٍ◆فَتبتدرُ الأنفاض مودرها العذبا
  312. 312
    شَمائل تزري بالشمول تُديرها◆عذارى حجا تُنسي عجائبه العجبا
  313. 313
    أَوابدُ أمثال شَوارد لم ترغ◆أَوانس لكن تطمع الغرّ لا الندبا
  314. 314
    تَملّ صفات لا تملّ معادة◆وتهدي سنا يهدي إِلى الحيرة اللبّا
  315. 315
    وتنشي ثنا ينشي لغير إفاقة◆وتروي حلا تروي لظمءٍ لها غبّا
  316. 316
    بِمَدحك تَستعلي الحروف وإنّها◆لذات اِستقال دون غايته القربا
  317. 317
    أَما بقريضي عاد منقار بائِها◆رويّا من بحر حوى نقطة نقبا
  318. 318
    حبتك نسيجاً عبقريّاً طرازه◆حلاك ولولاها تقاصر أن يجبى
  319. 319
    مديحاً زها في رقّةٍ وجزالةٍ◆من الشعر عطفيه الحماسة والنسبا
  320. 320
    تهادى به الباءات إثر ولائد◆من الألفات الخاطرات قنا ذربا
  321. 321
    تصيّد حبّات القلوب بوجنةٍ◆تناسقت الخيلان في فخّها حبّا
  322. 322
    رأى ذكرك الأجدى فخاراً وقربةً◆فرقّ له شوقاً وطال به عجبا
  323. 323
    يزين رياض الفضل مرّ نسيمه◆إِذا هزّ فيها من شمائلك القضبا
  324. 324
    وَيحمل ريّا زهرها متضوّعا◆بِذكرك حتّى يفغم الشرق والغربا
  325. 325
    تكادُ معانيه تسابقُ لفظه◆على أنّه سلسال سيبٍ قدِ اِنصبّا
  326. 326
    وتحكي بما تبدو به من صفائه◆بوارق صحوٍ أو خيال كرى هبّا
  327. 327
    فَإن تكن الأصداف حجب جواهرٍ◆فألفاظه ليست لما ضمنت حجبا
  328. 328
    كأنّهما روحانِ راما توحّداً◆فعانق كلّ منهما إلفه صبّا
  329. 329
    يكاد بيانا يُفهم العجم حكمة◆وَيُؤنس من وَحشيّها النافر الصعبا
  330. 330
    جَلَت غرر الإصباح في طُرر الدجى◆حسان معانيه مُقنّعة كتبا
  331. 331
    يُقرّظه دون اِختيارٍ حسودهُ◆ويروي حلاه من يودّ له ثلبا
  332. 332
    تقلّدهُ عضباً منك فولاذُ نصله◆وَصقيل فكري قد أحدّ له الغربا
  333. 333
    ولَست ملوماً إِذ أطلت نجاده◆فَعاتقه عرضٌ سما فخره الشهبا
  334. 334
    تَسامى له فكري بسقطي محلّق◆وغاصَ له نُطقي على الدرر الثعبا
  335. 335
    فَأَنضى اللّيالي الدهم غير مُغوّرٍ◆وَأَثنى على التعريس أيّامي الشهبا
  336. 336
    لأهديه والغمد منه مُنجّدٌ◆وَجوهره ريّان من مائه قشبا
  337. 337
    إِلى حضرة لو أنّ سحبانَ وائلٍ◆تيمّمها صمّت شقاشقه رعبا
  338. 338
    فَقسٌ بها دون التحيّة باقلٌ◆وَعمرو لو اِستام المثول اِنثنى نخبا
  339. 339
    لَعمري لقد أصبحتُ منها مجلّيا◆بِشأوٍ إِذا أجرى له سابق أكبى
  340. 340
    حمى ليس يعشو الأعشيان لنارِهِ◆وَلَيسَ يَحوم الأعمَيانِ له لحبا
  341. 341
    جَلوتُ به عَذراءَ فكرٍ يتيمة◆أَبى الدهر يوماً أن يضمّ لها تربا
  342. 342
    طَوَت نسجَ فحلي طيّء وتلقّفت◆سُحيراً تنبّا اِبن الحسين به عجبا
  343. 343
    حجازيّة نجرا عراقيّة حلى◆معرّبة لطفاً مولّدة هذبا
  344. 344
    تُباهي بِحسنِ المدحِ فيك وصدقه◆فلا يجدُ القالي إِلى جحده سربا
  345. 345
    بِها خفرٌ يَرنو لِفضلك خُفيةً◆رُنوّ غريقٍ شامَ مُعتَصِما كثبا
  346. 346
    بِألحاظِ ألفاظٍ لها الحبر إثمدٌ◆تغضّ على سحرِ البيانِ به هدبا
  347. 347
    أناسي معانيها بخمرةِ دلّها◆سكارى يكادُ التيهُ يورِدها الغربا
  348. 348
    يَكادُ نَسيم النطقِ يَجرَحُ خدّها◆بِتَقبيله أَو يَنتضي بردها سلبا
  349. 349
    أرقّ من الأسحارِ ثوباً ونسمةً◆وَأَلطف من نوم بها غازل الحبّا
  350. 350
    مُخدّرة عذراءُ لكن طِباعها◆كمالٌ قدِ اِستوفى التحنّك والأربا
  351. 351
    فإن تَبتَذِلها فهيَ أظرف قينة◆وَإن تحظها تمحظك آنسة حبّا
  352. 352
    تسرّك في النجوى وتُرضيكَ في الملا◆ويروي حلاك الدهر مِقولها رَطبا
  353. 353
    وَلَم يطوِ دهرٌ حلّة من فضيلة◆غَدت من صوان الشعر تنشُرها الأنبا
  354. 354
    فَخُذها لها دين على كلّ ذي حجىً◆من الشكر إِذ تحبوه من أدب لبّا
  355. 355
    وَصُن برداءِ الإصطناع جمالها◆ليزهى عَلى أترابها ذيله سحبا
  356. 356
    وشرف بِحُسنِ الإِستِماع مقالَها◆لتهتزّ أعطافُ القريضِ به عجبا
  357. 357
    وَمدّ لها راحَ القبولِ تفضّلاً◆تقبّل منها منتدى للندى رحبا
  358. 358
    وَاِرعَ لها الروع المريع جنابه◆لِتتلو حمداً يَملأ السمع والقلبا
  359. 359
    وأشك شكاةً ضاق عنها نطاقها◆وَصلها برفدٍ يصرمُ الهمّ والكربا
  360. 360
    وأجن ثِمارَ النجح كفّ رجائِها◆ليعلمَ واعٍ أنّه رائدٌ خصبا
  361. 361
    فَقد ضَمنت لي عن نوالك فيضه◆وَلم تُبعد المرمى إذا اِستمطرت سكبا
  362. 362
    وَليس بمخفورٍ لديك ذمامها◆فَأَنت لداعي الفضل أجدر من لبّى
  363. 363
    وَهَب أنّ ذَنبي ذنبُ كعبٍ فقد محت◆قَصيدةُ كعبٍ ذنبه فَاِعتلى كعبا
  364. 364
    حَباه رسولُ اللّه بُردَته بها◆فيا فَوز محبوٍّ بِأكرم ما يُحبى
  365. 365
    وَقَد راحَ لاِبنَي ثابتٍ ورواحةٍ◆فمدّا بروح القدسِ إِذ دونه ذبّا
  366. 366
    لِمثلك في خيرِ البريّة أسوة◆يحنّ لها طبعاً ويَسمو لَها كسبا
  367. 367
    فَخُذ فيّ بالأحرى من اللّه قربةً◆وَسم قدح عزمي بالإصابة في الرغبى
  368. 368
    وأوّل ثنا يستام جدواك سُؤله◆فما ثمن الجدوى لدى مُفضل صعبا
  369. 369
    يَطولُ إلى تَطويقِ جودك جيدهُ◆وَما عقد إحسان بجيد ثنى عُجبا
  370. 370
    عَلى أنّه جهدُ المقلِّ تَطاولت◆عَليه شكاةٌ تنهكُ الجسمَ واللبّا
  371. 371
    فَيَلوي عذاري أصغَريه وَقَد غدا◆يُغالب عطفي أَصمعيه الضنى جذبا
  372. 372
    تُساورهُ الحمى رواحاً وغدوةً◆فَتورده قرّا وتُصدره لهبا
  373. 373
    إذا قال هذا حين تُقصر أَقبلت◆طلائعها من حيث لم يحتسب رقبا
  374. 374
    صداعٌ كصدعٍ في فريدة فكرهِ◆شظاها فلا سبكاً تعاد ولا رأبا
  375. 375
    وعربدةٌ في هزّة لا لنشوة◆وحلم ولا نوم وضمءٌ ولا غبّا
  376. 376
    أَما والّذي لا يكشف السوء غيره◆ولا تصرف الضرّاء إلّا له القلبا
  377. 377
    لَقد هانَ ما ألقى إذا ما تمحّصت◆به تبعات تثقل الظهر في العقبى
  378. 378
    وإنّي لأرجو غبّ مرّ تصبّري◆مراراً مراراً رشف ظلم المنى عذبا
  379. 379
    كأنّي بروحِ اليسرِ يلقي قميصه◆ويطوي قميص اليأس في ردعه كذبا
  380. 380
    إذا نلت رِضوانَ الإله فطيّه◆رضاك ولا بأساً أخافُ ولا كربا
  381. 381
    وَدونك للتاريخ بيتاً تعادَلت◆طَبائعه من جوهرٍ لم يسم ثقبا
  382. 382
    وَإِن تمتَحِن منه محلّى وعاطلا◆وكلّا من النصفين لم تختلف حسبا
  383. 383
    وَثانيه عدّاً واِعتدالاً كفيؤه◆وثالثه أيضاً له قد غدا ضربا
  384. 384
    وفي تونسٍ دام الأمير محمّدٌ◆عليّاً ليكفى حزبها السوءَ والخطبا
  385. 385
    أَلَم تدرِ أنّ اِبنَ الحسين محمّداً◆حَمى الملكَ والخضراء والمال والحزبا
  386. 386
    محمّد ماحي الجور منجى لتونس◆أَعاد حجاه الدهر عدلاً محا الذنبا
  387. 387
    فَتلك تآريخُ الولايةِ نظّمت◆بلبّتها الجوزاء لا اللؤلؤ الرطبا
  388. 388
    وَدونك تطريزاً لخلعةِ فخرِها◆بتأريخها الحاوي كأترابه الرتبى
  389. 389
    يسرّ بك التاج المجيديّ ربّه◆فأفق الثريّا من وصالك ما يحبى
  390. 390
    أَزح وأرح واِمنح وزد واِحم واِنتصر◆وَأول وصل واِنفع وضر وعش حقبا
  391. 391
    وَمُر واِنه واِثبت واِنف واِهدم وشد وصل◆ولن وَاِقبضن واِبسط وخذ واِعفون واِربا
  392. 392
    بَقيتَ بقاءَ الشمس يا شمس دولةٍ◆أَضاءت مساعي عدلها الشرق والغربا
  393. 393
    دُم الشمس قرباً واِعتلاءً وبهجةً◆وفعلاً وهدياً لا كسوفاً ولا وجبا
  394. 394
    يجلّك في السبعين فعلٌ أحادهُ◆تنيف على السبعينَ إِذ أرضَتِ الربّا
  395. 395
    وَدامَت لكَ الأيّام تهوي مطيّها◆بِشُكرك أو بالرفد منك لنا دأبا
  396. 396
    وَلا زلت في العلياءِ فرداً وفرقداً◆مُحيطاً بخدن يقتفي سعيك القطبا
  397. 397
    فَأنت يمينُ الملك تنضي حسامه◆وصنوك يُسرى هزّ جنّته حجبا
  398. 398
    أميرٌ غَدا بالرحلتين مؤلّفا◆قُلوب الورى يستأمن السبل والسربا
  399. 399
    يُحارب من ناواك حتّى ترى به◆رحيماً ويولي من تقرّبه حبّا
  400. 400
    أَليس الّذي جالت بعمدون خيلُه◆فكادَت بِهم تنهال شُمّهم كثبا
  401. 401
    وَسدّت مساعي بغيهم فتخبّطوا◆تخبّط محبول بأشراكه رعبا
  402. 402
    وأَظلم ليلُ الخطبِ حتّى تَهافَتوا◆فراشاً وقد شاموا لصولته لهبا
  403. 403
    وَأَبقى عليهم حلمه واِغتفارهُ◆نفوساً ودثراً كن لولاهما نهبا
  404. 404
    فَلا زالَ فيهم حسنُ ظنّك كاِسمهِ◆وَلا زلت منه تبصرُ الجدّ والأربا
  405. 405
    تشدّ به أزرَ الخلافةِ صادقاً◆وَتُشركه في أمرها دربا لبّا
  406. 406
    لا زلتما حدّي حسام وشاطئي◆عُباب تديلان السطا والندى عقبا
  407. 407
    تُظلّ رياض الملك من دوحِ نسلكم◆فروعٌ وصنوانٌ علَت وَزَكت طنبا
  408. 408
    نُشاهد مِنكم نيّري فلك العلى◆وَشمل الثريّا لا أفول ولا شعبا
  409. 409
    وآخرُ دَعوانا أنِ الحمد والثنا◆لمَن بسميّ المصطفى شرعه أربا
  410. 410
    عَلى المُصطفى طه طراف تحيّةٍ◆منَ اللَّه عمّ الآل والصحب والحزبا