مولد الهادي الأمين

محمود غنيم

56 verses

Era:
العصر الحديث
Dedication

سائل الكَوْنَ: هل عرفتَ الوليدَا

  1. 1
    هَزَّ في مهدِه الصغيرِ الوجودَا؟الوليدُ الذي استهَلَّ فأمْسَى
  2. 2
    يومُهُ في السماءِ والأرضِ عيداأيُّ بشْرَى إلى السَّمَواتِ زُفَّتْ
  3. 3
    رَدَّدَتْها أملاكُها تَرديدا؟غَرِّدي في الجِنان، يا حُورُ، نشْوَى
  4. 4
    واسر، يا نجمُ، في السَّماء سُعُودايا لواءَ التوحيدِ في الأُفقِ، رفرِفْ
  5. 5
    لَقِيَ الشِّرْكُ يومَه الموعُوداوُلِدَ المصطَفى! سَلامٌ عليْهِ
  6. 6
    مَا حَبَا، أو مَشَى، أو اشتَدَّ عُودَا!هَتَفَتُ باسمِهِ حليمُة طفلاً
  7. 7
    فغدَا في فمِ الزمانِ نشيدالم تَلِدْ أمُّهُ سواهُ غُلامًا
  8. 8
    قيمةُ الدرِّ أن يكونَ فريداهل دَرَتْ يومَ وضْعه بنتُ وهْبٍ:
  9. 9
    أنها اطلعَتْ صباحًا جديدا؟هل دَرَتْ: أيُّ دولةٍ وسريرٍ
  10. 10
    آذَنَا يومَ وضعِهِ أن يَمِيدَا؟هل دَرَتْ: أنها على هَامةِ التَّا
  11. 11
    ريخ شادَتْ للعُرْبِ مُلْكًا وطيدا؟صاح في مهده الوليدُ! أكَانت
  12. 12
    نغماتٍ صيحاتُهُ أم رُعُودا؟صَيحَةٌ زلزَلَ الضلالَ صَداها
  13. 13
    وَوَعَتْها أُذْنُ الهدى تغريداوُلدَ الصادقُ الأمينُ؛ فيا شَمْـ
  14. 14
    ـسُ أطِلِّي، وباركي المولوداواقرئي في جَبيِنِهِ سُورة الخلـ
  15. 15
    ـدِ، إذا كنتِ تبغين الخلوداوخذي عنه: كيف تُحيينَ في الأر
  16. 16
    ضِ مَواتًا، وتُوقظين رُقُوداواسلْكي إنْ ضَللْت في الأُفْق يومًا
  17. 17
    نهْجَهُ تسلُكين نهجًا رشيداأقِبِسي النورَ والهدايةَ منه
  18. 18
    إنَّ مَن يهتدي به لن يَحِيدانورُ طَهَ من وجْه ربِّ البرايا
  19. 19
    وحْدَهُ جلَّ وجهُهُ معبوداالوليدُ الذي تربَّى يتيمًا
  20. 20
    علَّمَ العُرْبُ كلَّها أن تسوداشاحذًا عزمَهَم، وكان كَهَامًا
  21. 21
    جامعًا شمْلَهم، وكان بَديدالابسًا للأذى من الصبْر درعًا
  22. 22
    ومن الصبر ما يفُلُّ الحديداساحرًا لا بحبلِهِ وعصاهُ
  23. 23
    بل بِخُلْقٍ سَمْحٍ يَروضُ الأسوداوبيانٍ مَنْ ذاقَ حُلْوَ جنَاهُ
  24. 24
    عافَ بنتَ العُنقودِ والعنقوداالنبيُّ الأميُّ جاء بآي
  25. 25
    تركَتُ سادةَ البيان جُمُوداأخرسَتْ كلَّ ناطق، تركَتْ كلَّ
  26. 26
    لسانٍ من عيِّهِ معقوداحرَّكَ الصُّمَّ إذ تلاها عليهم
  27. 27
    وَتغالى فحرَّكَ الجُلموداوأَلانَ القلوبَ وهْيَ غِلاظٌ
  28. 28
    يُشْبهُ الصخرَ طبعُها والبيدافإذا عابدُو التماثيلِ للـ
  29. 29
    ـه يخِرُّون ركَّعًا وسجوداالنبيُّ الأميُّ لم يدركْ العْلـ
  30. 30
    ـمُ قرارًا لدينه أو حدوداكم تحدَّثْ عقلاً تعاليمُهُ السمـ
  31. 31
    ـحَةُ فارتَدَّ حائرًا مكدوداشرعةٌ ظلَّلَتْ بأدواحها مَنْ
  32. 32
    حلَّ بيدًا، أو حلَّ قصرًا مَشيداكلَّما مرَّتْ العهودُ عليها
  33. 33
    أثبتَتْ أنها تُجاري العهوداالحضاراتُ -منذُ قامت على الأر
  34. 34
    ض- تفيَّأنَ ظَّلها الممدوداكان في الشرق روْضها يانعَ الزَّهـ
  35. 35
    ـر وفي الغرب حوضُها موروداسائل الغربَ عن كنوزٍ من الفكْـ
  36. 36
    ـرِ بجيدِ الزمان كانت عقوداقدَّمتْها غرناطةٌ وهُيَ تبكي
  37. 37
    بَدَلَ الفحْم للحريق وَقُوداشرعةٌ تكفُلُ الحياتَيْنِ في كلِّ
  38. 38
    زمانٍ جديدةٌ لن تَبيداباسمِها صار قائدًا كلُّ مَنْ يُحْلُـ
  39. 39
    ـبُ شاةً، وصار كسرى مقُوداباسمها ثلَّتِ العروشَ قريشٌ
  40. 40
    وغدا أهلُها ملوكًا صِيداقَسَمَ العالَمَ الرشيدُ: فنصفٌ في
  41. 41
    يديه، والنصف ملوكًا صِيدادينُ طَهَ كانت مبادئُه السَّمْـ
  42. 42
    ـحَةُ في الحرب شِكَّةً وجنوداإنّ مَنْ يَفتحِ القلوبَ ابتداءً
  43. 43
    لم يُصادفْ حواجزًا وسُدودالن تَرَى في الحروب كالمُثُل العُليـ
  44. 44
    ـا جيوشًا، وعدةً، وبُنُودافتقلَّدْ إنْ رُمتَ في الحرب نصرًا
  45. 45
    مَبدأً ساميًا، ورأيًا سَديداأيُّها الشرقُ، قد ركدْتَ طويلاً
  46. 46
    يأسَنُ الماءُ إنْ أَطال الرُّكودالَك عند النجوم إرثٌ مُضاعٌ
  47. 47
    لا تقل: كيف أستطيعُ الصُّعُودا؟لك مَاضٍ زاهٍ، فما ضرَّ لو نلـ
  48. 48
    ـتَ طريفًا من العلا وتليدا؟يا سليلَ الصِّيدِ البهاليلِ من نَسْـ
  49. 49
    ـل «نِزارٍ»، هلا خَلَفْتَ الجدودا؟لستَ بالحرِّ إن تعشْ خاملَ الذكـ
  50. 50
    ـر، وإن كنتَ للملوك حفيدالك في سيرة النبيِّ عِظاتٌ
  51. 51
    بالغاتٌ؛ فهل تريدُ مزيدا؟قل لأبناءِ «يعرُبٍ»: وحِّدوا الشَّمْـ
  52. 52
    ـلَ، كما وحَّدَ النبيُّ الجُهوداإنَّ أولى الورى بتوحيد شملٍ
  53. 53
    أمةٌ كان دينها التوحيداإنَّ شعبًا مفرَّقَ الشَّمل لا يقْهَـ
  54. 54
    ـرُ خصمًا، ولا يكيدُ حسوداأيُّها الشعرُ، ذكِّر الشرقَ ذكِّـ
  55. 55
    ـرهُ بماضيه، عَلَّه أنْ يَعوداعَلَّ بغدادَ -في غدٍ- تُبْعَثُ المنصـ
  56. 56

    ـورَ، أو جِلَّقا تُعيدُ الوَليدا