لا نكســــة

محمود غنيم

85 verses

Era:
العصر الحديث
Dedication

مَنْ قال: إن اللَّيْث ولّى مُدْبرًا؟

  1. 1
    الأُسْدُ إِنْ وثبتْ، تعود القَهْقَرىإن الشجاع يَفرُّ في سَاح الوَغَى
  2. 2
    لِيَكِرَّ من بعد الفرار مُظَفَّرالا يَفْرَحَنَّ المُفْترون بجَولَة
  3. 3
    كسبوا بدَايَتَها، وخابَ مَنِ افْتَرى!قل للأُلى بدءوا بدَايةَ هتْلَر:
  4. 4
    سَتُجَرَّعُون غدًا نهايةَ هتْلَرَاإنا تركنا الخصْم يضحك أَوَّلاً
  5. 5
    ليزيد نَوْحَا حين نَضْحَكُ آخراوَلَرُبَّ ضرْغَام أُصيب بلدْغَة
  6. 6
    من عَقْربٍ دبَّتْ على وجه الثَّرىيا شعبَ إسرائيلَ، غَرَّكَ ماردٌ
  7. 7
    في الحرب لاقى غَيْرَ كُفْءٍ، فازْدَرى!إنَّا جُنودٌ بني النضير، وخَيْبَر
  8. 8
    ولَتَلْحَقَّنَّ بني النضيرِ، وخيبراكذب اليهودُ؛ فما أقاموا دَوْلَةً
  9. 9
    في أرضنا، لكن أقاموا مَنْسَراالغدرُ دَيْدَن شعبهم؛ فلوَ أنَّهُ
  10. 10
    يومًا وَفَى، لعجبت ألاَّ يَغْدرا!قالوا: عبدنا ربَّ موسى وحدَهُ
  11. 11
    قلنا: عبدتم ذا الرَّنين الأصْفراليست لإبراهيمَ نسْبَتكُم، وَلاَ
  12. 12
    لبنيه؛ لكنْ تُنْسَبُون لآزرالو تسألون أبا البَرايا آدمًا:
  13. 13
    هل من سلالِتكَ اليهودُ؟ لأَنْكَرايأيها العربي، لا ذُقْت القرَى
  14. 14
    أبدًا، ولا نِعمَتْ جُفونُكَ بالكرى!لا يرقد العربيُّ ملءَ جفونه
  15. 15
    ويذوقَ طعمَ الزادِ حتى يَثْأَراشرفُ العروبةِ بات وَهْوَ مُلَوَّثٌ
  16. 16
    بالعار، لا تَلْبَسْه حتى يَطْهُراعارٌ علينا لُبْسُهُ حتى يُرَى
  17. 17
    مُتَطَهِّرًا، بدم العِدا متعطِّراليث العروبة ما عَرَا أظْفارَهُ؟
  18. 18
    ويلاه من هِرَّ على الليث اجْتَرا!نَمِرُ العروبة ما دَهَا أنيابَهُ؟
  19. 19
    أوَمَا رأى ذئبَ الفلاةِ تَنَمَّرا؟نِسْرُ العروبة ما أصاب جَنَاحَهُ؟
  20. 20
    قولوا له: إن البُغَاثَ اسْتَنْسَرا!صاروخُكُمْ سَمَّيتُمُوه قاهِرًا
  21. 21
    ما عاقَهُ يوم الوغى أن يَقْهرا؟صاروخكم سميتموه ظافِرًا
  22. 22
    ما عاقَهُ يوم الوغى أن يَظْفَرا؟صاروخكم سميتموه عابِرًا
  23. 23
    ما عاقه يوم الوغى أن يَعْبُرا؟ويحي على تلك الصواريخ التي
  24. 24
    تَأبَى غَدَاةَ الرَّوْع أن تنفجَّرا!لا تَحْلُموا بالنصر حول موائدٍ
  25. 25
    أضْفَى عليها الزَّيْفُ لونًا أخضرابل عنه في سُود الوقائع فَتِّشُوا
  26. 26
    أو فَاسْأَلُوا عنه النَّجيعَ الأحمراقالوا: الحقوقُ، فقلت: لفظٌ لم أجدْ
  27. 27
    عنه كَألْسِنة اللَّهيب مُعَبِّراأنصِتْ إليه إذا المَدَافعُ أَطلَقتْ
  28. 28
    تَسْمَعْهُ من أفواههن مُفَسَّراالنصر ليس يَنالهُ بسؤَاله
  29. 29
    شعبٌ ضعيفُ الحَوْل، مَحْلُولُ العُراللنصر جيشٌ في الحروبِ مُزَوَّدٌ
  30. 30
    من عزمه الماضي بجيش آخرايا رُبَّ فرد في الكريهة واحد
  31. 31
    بالصدق والإيمان يَعْدلُ عَسْكَرامن عاش في جوِّ القصورُ مكَيَّفًا
  32. 32
    فعلى الحروب وهولها لَنْ يصبرامن بات بيْنَ وسائد ونَضَائد
  33. 33
    فَعَلَى المبيت بخندق لن يَقْدراللحرب جندٌ يصبرون على الطَّوى
  34. 34
    يوم اللقاء، ويلبسون العِثْيَراويرون جَوْف الرمل أجملَ فُنْدُق
  35. 35
    وروائحَ البارُود تنفح عَنْبَراويرون قَصْف المِدْفعيَّة أُرْغُنًا
  36. 36
    يَشجي، وقعقعةَ الحناجر مِزْهراويَروْن أن الجُرح يحكي مُقْلةً
  37. 37
    حوراء، والدم كالشراب مُعَصْفراويَروْن أن من اسْتُبِيحَ له حِمًى
  38. 38
    يلقى المنايا، أو يعيشُ مُحَرَّرامنِّي على فتنامَ ألفُ تحيَّة
  39. 39
    حَيُّوا معي الشعبَ الذي بَهَرَ الورىيا أيها الشعب الذي ما هَالَهُ
  40. 40
    عددُ العدو؛ فكان منهُ أكثراعَلَّمْتَ أهْلَ البغي: أن البغي لا
  41. 41
    يُغني، وأنَّ جنودَهُ لن تُنْصراوأريتَهُ أن الضَّعيف بحقِّه
  42. 42
    بطلٌ يُذلُّ العَاتيَ المتجبِّراوكتبتَ في التاريخ أروعَ قصَّة
  43. 43
    من غَضْبَةَ الآسادِ إنْ ديسَ الثَّرَىقولوا لواشنطونَ تسحبُ جيشَها
  44. 44
    فمواطنُ الأحرارِ لن تُسْتَعْمَراأيسيطرون على شعوبٍ حرَّةٍ
  45. 45
    وعليهمو شعبُ اليهود تسيْطَرا؟شعبَ العروبةِ، ما فعلتَ بخالد
  46. 46
    وتُرَاثِهِ؟ أترى التراث تبعثرا؟إنِّي لأَلمح روحهُ من فوقنَا
  47. 47
    قد رفرفت، مثلَ الخيال إذا سَرَىتَرْنُو إلى اليَرْمُوك وَهْي مُشيحَةٌ
  48. 48
    وتقول: إني لا أُصدِّقُ ما أرَى!أين الفتوحاتُ التي استخلصتُها
  49. 49
    من دولتَيْ: كِسْرى العظيم، وقَيْصَرا؟بِمَ كان يُنْصرُ خالدٌ؟ ألأنَّهُ
  50. 50
    من جَنْدَل، لا من تراب صُوِّرا؟قد كان ذا رأس يطيرُ بضربة
  51. 51
    ودم إذا جُرِحَتْ جوارحُهُ، جرىلكنهُ يغْشَى الوغى مُتَقَّلِّدًا:
  52. 52
    بالصبر دِرْعًا، والعقيدة مغْفراالله أكبر سيفُهُ وقناتُهُ
  53. 53
    ما خاب عند الحربِ شَعْبٌ كَبَّرايا قوم، هُبُّوا هبةً مُضَربَّةً
  54. 54
    إن الفتى العربيَّ إن دُعِي، انْبَرىضُمُّوا الصفوفَ، ووحِّدوا أَشْتَاتَكمْ
  55. 55
    في الوحدة النصرُ المبينُ مُؤزَّراقالوا: الوباء، فقلت: إن القُدْسَ قَدْ
  56. 56
    نزل اليهودُ به، فكانوا أخطرالم يتركوا للمسجد الأقصى، ولا
  57. 57
    للعُرْب فيه مَنْسَكًا، أو مَشْعَراأن يظْهرُوا، يا قوم، لم يُبْقُوا لنا
  58. 58
    أو للأذان، أو الحَنيفَةِ مَظْهَراإني لأُشْهِدُكم على ما قلتهُ
  59. 59
    وعليه قد أشْهَدْتُ هذا المِنْبراماذا أقولُ؟ أقولُ: فيلٌ صَادَهُ
  60. 60
    جُرَذٌ، وسِرْحَان أذلَّ غضَنْفَرا؟أنا إن عَذَرْتُ، فإن جيلاً بعدكم
  61. 61
    يا قوم، من أبنائكم لَنْ يَعْذُراأنا إن غَفَرْتُ، فليس للتاريخ إنْ
  62. 62
    يَكْتُبْ لعصر مقبل أن يَغْفرالا يرحم التاريخُ في الأَحكام، إنْ
  63. 63
    قَاضَى مُسِيئًا، أو أدَانَ مقصِّراأعلى الفدائيين نلْقى عبْئنَا
  64. 64
    ونُطِلُّ من خلف الستار لنَنْظُرا؟أين الذي يَلْقَى الأعادي جَهْرَةً
  65. 65
    ممَّنْ يُغِيرُ عَلَيْهمُو مُتَسَتِّرا؟يا مَعَشر الفتح المبين وجندَهُ
  66. 66
    حُيِّيتُمُو جندًا وطِبْتُمْ معشراأنقذتمو شرفَ العروبةِ بعدمَا
  67. 67
    أمسى على وجهِ التُّراب مُعَفَّراوبذلتمو أرواحَكُم لبلادكُمْ
  68. 68
    ثَمَنًا، وجَلَّ المشترِي والمشتَرّى!ياليتني قد كُنْتُ في يَد بعضكُمْ
  69. 69
    لغمًا يصيب به العدُوَّ مدمَّرا!أو حرْبةٌ مَسْنُونَةً، أو مدْفَعًا
  70. 70
    متفجرًا، أو صَارمًا، أوْ خِنْجَرا!ما ضَرَّ شعبًا أنتمو من أهله
  71. 71
    أن يستطيل على الشعوب ويَفْخَراإنا لنرجو أن يكون صُمُودُكمْ
  72. 72
    لِنْكُوصنَا يوم الحسابُ مكفِّراالنصر حَسْبُكمو إذا فُزْتُم به
  73. 73
    فَخْرًا، وحَسْبُ شهيدكم أن يُؤْجَرا!لو يعلمُ الشهداء أجرَ جهادهمْ
  74. 74
    ودُّوا لَوَ أنَّ الموت فيه تكرّراقولوا لمن رُزِق الشهادة منكمو
  75. 75
    يصفِ الجِنَانَ، وحُورَها، والكوثراواللهِ، ما خدم البلادَ كَمُفْتدٍ
  76. 76
    قَدْ ذاد عَنْ حُرُماتها متنكِّرالا المجد أمَّل من وراء جهادهِ
  77. 77
    كلاَّ، ولا اتَّخذ الإغارةَ مَتْجَرامن يذكرُ الأوطان يَنْسى غيرَها
  78. 78
    أجْدِرْ بها هي وحدَها أن تُذْكَرا!شُنُّوا عليهم كلَّ يومٍ غارةً
  79. 79
    في كل وادٍ، في المدائِن، في القُرىوقفوا لهم في كلِّ دربٍ، واكْمُنُوا
  80. 80
    تحت السُّفُوح، وحَلِّقُوا فوق الذُّرالا تتركوهم يَنْعَمُون برَوْضَةٍ
  81. 81
    في القُدْس، أو يجنون كَرْمًا مُثْمِراإن يَطْعَموا، وَجَدُوا الطعام مسمَّمًا
  82. 82
    أو يشربوا، وجدوا الشراب مُكَدَّراأو يَدْرُجُوا فوق الثَّرى، لا تلبث الْـ
  83. 83
    أَقدام بالأَلْغام أن تتعثَّراأو يرقدوا، حلموا بضرٍّ منكمو
  84. 84
    قد هبَّ من تحت السرير مُشَمِّراوثقوا بأنَّا لاحقون بكم غدًا
  85. 85

    ولسوف نُعْلِنُهُ جهادًا أكبرا