خلعتُ في حبَّ غزلانِ الحمى رسني

محمود سامي البارودي

22 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    وَ أعجبتني - على ذمَّ العذولِ لها -◆صَبَابَة ٌ نَقَلَتْ سِرِّي إِلَى الْعَلَنِ
  2. 2
    فليبلغِ العذلُ مني ما أرادَ ؛ فقدْ◆أسلمتُ للشوقِ روحي وَ الضنى بدني
  3. 3
    أهلُ المحبة ِ لمْ تسجعْ على فننِ◆يا ربة َ الخدرِ ! قومي ، فانظري عجباً
  4. 4
    إِلَى غَرَائِبَ لَمْ تُقْدَرْ، وَلَمْ تَكُنِ◆هَذِي يَدِي، جَسَّهَا الآسِي، وَخَامَرَهُ
  5. 5
    يَأْسٌ؛ فَغَادَرَهَا صَرْعَى مِنَ الْوَهَنِ◆وَقَالَ: لاَ تَكْتُمَنْ أَمْراً عَلَيَّ، فَقَدْ
  6. 6
    فَلَمْ أُجِبْ، غَيْرَ أَنَّ الدَّمْعَ نَمَّ عَلَى◆وَجدي ، وَ دلتهُ أنفاسي على شجني
  7. 7
    عَطْفاً عَلَيَّ؛ فَلَمْ أَطْلُبْ إِلَيْكِ سِوَى◆ما للعذولِ رأى وجدي ؛ فأحفظهُ
  8. 8
    حتى أتاكمْ بقولٍ منْ هنٍ وهنِ ؟◆لاَ تَقْبَلِي الْعَذْلَ فِي مِثْلِي، فَكُلُّ فَتًى
  9. 9
    حرَّ الشمائلِ محسودَ على الفطنِ◆وَ الناسُ أعداءُ أهلِ الفضلِ مذْ خلقوا
  10. 10
    مِنْ عَهْدِ آدَمَ، سَبَّاقُونَ فِي الإِحَنِ◆وَ لاَ خليلَ على َ سرًّ بمؤتمنِ
  11. 11
    خِلاًّ يَكُونُ سُرُورَ الْعَيْنِ وَالأُذُنِ◆أصفيهِ وُدي ، وأمليهِ الهوى ، وأرى
  12. 12
    منهُ الصوابَ ، وَ أرجوهُ على الزمنِ◆هيهاتَ ؛ أطلبُ أمراً ليسَ يبلغهُ
  13. 13
    مَهْلاً أَخَا الجَهْلِ، لاَ يُغْوِيكَ مَا نَظَرَتْ◆هَذِي الْبَرِيَّة ُ، فَانْظُرْ، إِنْ وَجَدْتَ بِهَا
  14. 14
    غَيْرَ الَّذِي قُلْتُ، فَاهْجُرْنِي، وَلاَ تَرَنِي◆أَنَا الَّذِي عَرَفَ الأَيَّامَ، وَانْكَشَفَتْ
  15. 15
    طفتُ البلادَ ، وَ جربتُ العبادَ ، فلمْ◆أَرْكَنْ لِخِلٍّ، وَلَمْ أَجْنَحْ إِلَى سَكَنِ
  16. 16
    خُلِقْتُ حُرًّا؛ فَلاَ قَدْرِي بِمُتَّضِعٍ◆عِنْدَ الْمُلُوكِ، وَلاَ عِرْضِي بِمُمْتَهَنِ
  17. 17
    لا عيبَ فيَّ سوى أني عتبتُ على◆دَهْرِي؛ فَقَدَّمَ مِنْ دُونِي، وَأَخَّرَنِي
  18. 18
    وَ هذهِ شيمة ُ الدنيا ، وَ منْ عجبٍ◆يفي بقدرِ الذي يمضي منَ الحزنِ
  19. 19
    وَلاَ تَفُهْ بِحَدِيثِ النَّفْسِ، إِنَّ بِهِ◆شَرَّ الْحَيَاة ِ، وَسَعْيَ الْحَاسِدِ الأَفِنِ
  20. 20
    وَ لاَ تسلْ أحداً عوناً على أملٍ◆خَيْرُ الْمَعِيشَة ِ مَا كَانَتْ مُذَلَّلَة ً
  21. 21
    هَوْناً، وَثَوْبُكَ مَعْصُومٌ مِنَ الدَّرَنِ◆وَعَاشِرِ النَّاسَ بِالْحُسْنَى ، فَإِنْ عَرَضَتْ
  22. 22
    إساءة ٌ فتغمدها على الظننِ◆فالصفحُ عنْ بعض ما يمنى الكريمُ بهِ