بقوة ِ العلمِ تقوى شوكة ُ الأممِ

محمود سامي البارودي

29 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    بقوة العلمِ تقوى شوكةُالأممِ◆بِقَطْرَة ٍ مِنْ مِدَادٍ، لاَ بِسَفْكِ دَمِ
  2. 2
    في الفضلِ محفوفة ٍ بالعزَّ وَ الكرمِ◆فليسَ يجنى ثمارَ الفوزِ يانعة
  3. 3
    ً منْ جنة ِ العلمِ إلاَّ صادقُ الهممِ◆سَبْقُ الرِّجَالِ، تَسَاوَى النَّاسُ في الْقِيَمِ
  4. 4
    وَلِلْفَتَى مُهْلَة ٌ فِي الدَّهْرِ، إِنْ ذَهَبَتْ◆أَوْقَاتُهَا عَبَثاً، لَمْ يَخْلُ مِنْ نَدَمِ
  5. 5
    لَوْلاَ مُدَاوَلَة ُ الأَفْكَارِ مَا ظَهَرَتْ◆كمْ أمة ٍ درستْ أشباحها ، وَ سرتْ
  6. 6
    صرحانِ ، ما دارتِ الأفلاكُ منذُ جرتْ◆على نظيرهما في الشكلِ والعظمِ
  7. 7
    قومٌ طوتهمْ يدُ الأيامِ º فاتقرضوا◆وَ ذكرهمُ لمْ يزلْ حياً على القدمِ
  8. 8
    جهراً بغيرِ لسانٍ ناطقٍ وَ فمِ◆تَتْلُو لِـ«هِرْمِسَ» آيَاتٍ تَدُلُّ عَلَى
  9. 9
    فَضْلٍ عَمِيمٍ، وَمَجْدٍ بَاذِخِ الْقَدَمِ◆آياتُ فخرٍ ، تجلى نورها º فغدتْ
  10. 10
    مَذْكُورَة ً بِلِسَانِ الْعُرْبِ وَالْعَجَمِ◆وَ لاحَ بينهما " بلهيبُ " متجهاً
  11. 11
    للشرقِ ، يلحظ مجرى النيلِ من أممِ◆كَأَنَّهُ رَابِضٌ لِلْوَثْبِ، مُنْتَظِرٌ
  12. 12
    فريسة ً º فهوَ يرعاها ، وَ لمْ ينمِ◆عَمَّتْ بِمِصْرَ نَزَتْ مِنْ وَهْدَة ِ الْعَدَمِ
  13. 13
    فَاسْتَيْقِظُوا يَا بَني الأَوْطَانِ، وانْتَصِبُوا◆للعلمِ º فهوَ مدارُ العدلِ في الأممِ
  14. 14
    وَلاَ تَظُنُّوا نَمَاءَ الْمَالِ، وَانْتَسِبُوا◆فَرُبَّ ذِي ثَرْوَة ٍ بِالْجَهْلِ مُحْتَقَرٍ
  15. 15
    وَ ربَّ ذي خلة ٍ بالعلمِ محترمِ◆شيدوا المدارسَ º فهي الغرسُ إنْ بسقتْ
  16. 16
    مَغْنَى عُلُومٍ، تَرَى الأَبْنَاءَ عَاكِفَة◆ً عَلَى الدُّرُوسِ بِهِ، كَالطَّيْرِ في الْحَرَمِ
  17. 17
    كأنها فلكٌ لاحتْ بهِ شهبٌ◆يَجْنُونَ مِنْ كُلِّ عِلْمٍ زَهْرَة ً عَبِقَتْ
  18. 18
    بنفحة ٍ تبعثُ الأرواحَ في الرممِ◆أَوْ كَاتِبٍ فَطِنٍ، أَوْ حَاسِبٍ فَهِمِ
  19. 19
    وَ نابغٍ نالَ منْ علمِ الحقوقِ بها◆مَزِيَّة ً أَلْبَسَتْهُ خِلْعَة َ الْحَكَمِ
  20. 20
    وَلُجِّ هَنْدَسَة ٍ تَجْرِي بِحِكْمَتِهِ◆بَلْ، كَمْ خَطِيبٍ شَفَى نَفْساً بِمَوْعِظَة
  21. 21
    ٍ وَ كمْ طبيبٍ شفى جسماً منَ السقمِ◆مُؤَدَّبُونَ بآدَابِ الْمُلُوكِ، فَلاَ
  22. 22
    وَ كيفَ يثبتُ ركنُ العدلِ في بلدٍ◆لَمْ يَنْتَصِبْ بَيْنَهَا لِلْعِلْمِ مِنْ عَلَمِ؟
  23. 23
    ما صورَ اللهُ للأبدانِ أفئدة◆ً إِلاَّ لِيَرْفَعَ أَهْلَ الْجِدِّ وَالْفَهَمِ
  24. 24
    في الفضلِ ، وَ امتازَ بالعالي منَ الشيمِ◆لَوْلاَ الْفَضِيلَة ُ لَمْ يَخْلُدْ لِذِي أَدَبٍ
  25. 25
    فلينظرِ المرءُ فيما قدمتْ يده◆قَبْلَ الْمَعَادِ، فَإِنَّ الْعُمْرَ لَمْ يَدُمِ
  26. 26
    بقوة ِ العلمِ تقوى شوكة ُ الأممِ◆فاعكفْ على َ العلمِ ، تبلغْ شأوَ منزلة ٍ
  27. 27
    قومٌ طوتهمْ يدُ الأيامِ ؛ فاتقرضوا◆آياتُ فخرٍ ، تجلى نورها ؛ فغدتْ
  28. 28
    فريسة ً ؛ فهوَ يرعاها ، وَ لمْ ينمِ◆للعلمِ ؛ فهوَ مدارُ العدلِ في الأممِ
  29. 29

    شيدوا المدارسَ ؛ فهي الغرسُ إنْ بسقتْ