أنشودة العودة

محمود سامي البارودي

25 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    أَبَابِلُ رَأْيَ العَيْنِ أَمْ هَذِهِ مِصْـر◆فَإِنِّي أَرَى فِيهَا عُيُونَاهِيَ السِّحْـرُ
  2. 2
    نَوَاعِسَ أَيْقَظْنَ الهَـوْى بِلَوَاحِـظٍها◆تَدِينُ لَهَا بِالفَتْكَة البِيضُ وَالسُّمْـرُ
  3. 3
    فَلَيْسَ لِعَقْلٍ دُونَ سُلْطَانِـهَا حِمَىً◆وَلاَ لِفُؤَادٍ دُونَ غِشْيَانِـهَا سِتْـرُ
  4. 4
    فَإِنْ يَكُ مُوسَى أَبْطَلَ السِّحْرَ مَرَّةً◆فَذَلِكَ عَصْرُ المُعْجِزَاتِ ، وَذَا عَصْرُ
  5. 5
    فَأَيُّ فُـؤَادٍ لاَ يَذُوبُ صَبَابَـةً◆وَمُزْنَةِ عَيْنٍ لاَ يَصُوبُ لَهَـا قَطْـرُ؟
  6. 6
    بِنَفْسِي – وَإِنْ عَزَّتْ عَلَيَّ – رَبِيبَـةٌ◆مِنَ العِينِ فِي أَجْفَانِ مُقْلَتِهَا فَتْـرُ
  7. 7
    فَتَاةٌ يَرِفُّ البَدْرُ تَحْتَ قِنَاعِـهَا◆وَيَخْطِرُ فِي أَبْرَادِهَا الغُصُنُ النَّضْـرُ
  8. 8
    تُرِيكَ جُمَانَ القَطْرِ فِي أُقْحُوَانَـةٍ◆مُفَلَّجَةِ الأَطْرَافِ ، قِيلَ لَـهَا ثَغْـرُ
  9. 9
    تَدِينُ لِعَيْنَيْهَا سَوَاحِـرُ " بَابِـلٍ"◆وَتَسْكَرُ مِنْ صَهْبَاءِ رِيقَتِهَا الخَمْـرُ
  10. 10
    فَيَا رَبَّةَ الخِدْرِ الذِي حَـالَ دُونَـهُ◆ضَرَاغِمُ حَرْبٍ، غَابُهَا الأَسَلُ السُّمْرُ
  11. 11
    أَمَا مِنْ وِصَـالٍ أَسْتَعِيـدُ بِأُنْسِـهِ◆نَضَارَةَ عَيْشٍ كَانَ أَفْسَدَهُ الهََجْـرُ؟
  12. 12
    رَضِيتُ مِنَ الدُّنْـيَا بِحُبِّكِ عَالِمَـاً◆بِأَنَّ جُنُونِي فِي هَوَاكِ هُوَ الفَخْـرُ
  13. 13
    فَلاَ تَحْسَِبي شَوْقِي فُكَاهَـةَ مَازِحٍ◆فَمَا هُوَ إلاَّ الجَمْرُ ، أَوْ دُونَهُ الجَمْـرُ
  14. 14
    هَوَىً كَضَمِيرِ الزِنْدِ لَوْ أَنَّ مَدْمَعِي◆تَأَخَّرَ عَنْ سُقْيَاهُ لاَحْتَرَقَ الصَّـدْرُ
  15. 15
    إِذَا مَا أَتَيْتُ الحَيَّ فَـارَتْ بِغَيْظِـهَا◆قُلُوبُ رِجَالٍ حَشْوُ آمَاقِهَا الغَـدْرُ
  16. 16
    يَظُنُّونَ بِي شَرَّاً ، وَلَسْـتُ بِأَهْلِـهِ◆وَظَنُّ الفَتَى مِنْ غَيْـرِ بَيِّـنَةٍ وِزْرُ
  17. 17
    وَمَاذَا عَلَيْهِمْ إِنْ تَرَنَّـمَ شَـاعِـرٌ◆بِقَافِيَةٍ لاَ عَيْبَ فِيهَا ، وَلاَ نُكْـرُ؟
  18. 18
    أَفِي الحَقِّ أَنْ تَبْكِي الحَمَائِمُ شَجْوَهَا◆وَيُبْلَى فَلاَ يَبْكِي عَلَى نَفْسِهِ حُـرُّ؟
  19. 19
    وَأَيُّ نَكِيرٍ فِي هَوَىً شَـبَّ وَقْدُهُ◆بِقَلْبِ أَخِي شَوْقٍ فَبَاحَ بِـهِ الشِّعْرُ؟
  20. 20
    فَـلاَ يَبْتَدِرْنِي بِالمَلاَمَـةِ عَـاذِلٌ◆فَإِنَّ الهَوَى فِيـهِ لِمُعْتَـذِرٍ عُـذْرُ
  21. 21
    إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْحُبِّ فَضْلٌ عَلَى النُّهَى◆لِيَهْنَ الهَوَى أَنِّي خَضَعْـتُ لِحُكْمِهِ
  22. 22
    وَإِنْ كَانَ لِيْ فِي غَيْرِهِ النَّهْيُ وَالأَمْرُ◆وَإِنِّي امْرُؤٌ تَأْبَى لِيَ الضَّيْمَ صَـوْلَةٌ
  23. 23
    مَوَاقِعُهَا فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ حُمْـرُ◆أَبِيٌّ عَلَى الحِدْثَـانِ ، لاَ يَسْتَفِزُّنِي
  24. 24
    عَظِيمٌ ، وَلاَ يَأْوِي إِلَى سَاحَتِي ذُعْرُ◆إِذَا صُلْتُ صَالَ المَوْتُ مِنْ وَكَرَاتِـهِ
  25. 25

    وَإِنْ قُلْتُ أَرْخَى مِنْ أَعِنَّـتِهِ الشِّعْرُ