واطول شوقي إليك يا وطن

محمود سامى البارودى

27 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر المنسرح
  1. 1
    وَاطُولَ شَوْقِي إِلَيْكَ يَا وَطَنُ◆وَإِنْ عَرَتْنِي بِحُبِّكَ الْمِحَنُ
  2. 2
    أَنْتَ الْمُنَى وَالْحَدِيثُ إِنْ أَقْبَلَ الـ◆ـصُبْحُ وَهَمِّي إِنْ رَنَّقَ الْوَسَنُ
  3. 3
    فَكَيْفَ أَنْسَاكَ بِالْمَغِيبِ وَلِي◆فِيكَ فُؤَادٌ بِالْوُدِّ مُرْتَهَنُ
  4. 4
    لَسْتُ أُبَالِي وَقَدْ سَلِمْتَ عَلَى الدْ◆دَهْرِ إِذَا مَا أَصَابَنِي الْحَزَنُ
  5. 5
    لَيْتَ بَرِيدَ الْحَمَامِ يُخْبِرُنِي◆عَنْ أَهْلِ وُدِّي فَلِي بِهِمْ شَجَنُ
  6. 6
    أَهُمْ عَلَى الْوُدِّ أَمْ أَطَافَ بِهِمْ◆وَاشٍ أَرَاهُمْ خِلافَ مَا يَقِنُوا
  7. 7
    فَإِنْ نَسُونِي فَذُكْرَتِي لَهُمُ◆وَكَيْفَ يَنْسَى حَيَاتَهُ الْبَدَنُ
  8. 8
    أَصْبَحْتُ مِنْ بَعْدِهِمْ بِمَضْيَعَةٍ◆تَكْثُرُ فِيهَا الْهُمُومُ وَالإِحَنُ
  9. 9
    بَيْنَ أُنَاسٍ إِذَا وَزَنْتَهُمْ◆بِالذَّرِّ عِنْدَ الْبَلاءِ مَا وَزَنُوا
  10. 10
    لا فِي مَوَدَّاتِهِمْ إِذَا صَدَقُوا◆رِبْحٌ وَلا فِي فِرَاقِهِمْ غَبَنُ
  11. 11
    مِنْ كُلِّ فَظٍّ يَلُوكُ فِي فَمِهِ◆مُضْغَةَ سُوءٍ مِزَاجُهَا عَفِنُ
  12. 12
    يَنْضَحُ شِدْقَاهُ بِالرُّؤَالِ كَمَا◆عُلَّ بِنَضْحِ الْعَتِيرَةِ الْوَثَنُ
  13. 13
    شُعْثٌ عُرَاةٌ كَأَنَّهُمْ خَرَجُوا◆مِنْ نَفَقِ الأَرْضِ بَعْدَ مَا دُفِنُوا
  14. 14
    لا يُحْسِنُونَ الْمَقَالَ إِنْ نَطَقُوا◆جَهْلاً وَلا يَفْقَهُونَ إِنْ أَذِنُوا
  15. 15
    أَرَى بِهِمْ وَحْشَةً إِذَا حَضَرُوا◆وَطِيبَ أُنْسٍ إِذَا هُمُ ظَعَنُوا
  16. 16
    وَكَيْفَ لِي بِالْمُقَامِ فِي بَلَدٍ◆مَا لِي بِهَا صَاحِبٌ وَلا سَكَنُ
  17. 17
    كُلُّ خَلِيلٍ لِخِلِّهِ وَزَرٌ◆وَكُلُّ دَارٍ لأَهْلِهَا أَمَنُ
  18. 18
    فَهَلْ إِلَى عَوْدَةٍ أَلُمُّ بِهَا◆شَمْلِي وَأَلْقَى مُحَمَّداً سَنَنُ
  19. 19
    ذَاكَ الصَّدِيقُ الَّذِي وَثِقْتُ بِهِ◆فَهْوَ بِشُكْرِي وَمِدْحَتِي قَمِنُ
  20. 20
    عَاشَرْتُهُ حِقْبَةً فَأَنْجَدَنِي◆مِنْهُ الْحِجَا وَالْبَيَانُ وَاللَّسَنُ
  21. 21
    وَهْوَ إِلَى الْيَوْمِ بَعْدَ مَا عَلِقَتْ◆بِيَ الرَّزَايَا مُخَيِّلٌ هُتُنُ
  22. 22
    يَنْصُرُنِي حَيْثُ لا يَكَادُ حَمٌ◆يَمْنَحُنِي وُدَّهُ وَلا خَتَنُ
  23. 23
    قَدْ كَانَ ظَنِّي يُسِيءُ بِالنَّاسِ لَوْ◆لاهُ وَفَرْدٌ يَحْيَا بِهِ الزَّمَنُ
  24. 24
    فَهْوَ لَدَى الْمُعْضِلاتِ مُسْتَنَدٌ◆وَعِنْدَ فَقْدِ الرَّجَاءِ مُؤْتَمَنُ
  25. 25
    نَمَّتْ عَلَى فَضْلِهِ شَمَائِلُهُ◆وَنَفْحَةُ الْوَرْدِ سِرُّهَا عَلَنُ
  26. 26
    لَوْ كَانَ يَعْلُو السَّمَاءَ ذُو شَرَفٍ◆لَكَانَ بِالنَّيِّرَاتِ يَقْتَرِنُ
  27. 27
    فَلْيَحْيَ حُرّاً مُمَتَّعاً بِجَمِيـ◆ـلِ الذِّكْرِ فَالذِّكْرُ مَفْخَرٌ حَسَنُ