ما لي وللدار من ليلى أحييها
محمود سامى البارودى18 verses
- Era:
- العصر الحديث
- Meter:
- بحر مجزوء البسيط
- 1مَا لِي وَلِلدَّارِ مِنْ لَيْلَى أُحَيِّيهَا◆وَقَدْ خَلَتْ مِنْ غَوَانِيهَا مَغَانِيهَا
- 2دَعِ الدِّيَارَ لِقَوْمٍ يَكْلَفُونَ بِهَا◆وَاعْكُفْ عَلَى حَانَةٍ كَالْبَدْرِ سَاقِيهَا
- 3كَمْ بَيْنَ دَاثِرَةٍ أَقْوَتْ مَعَالِمُهَا◆وَبَيْنَ عَامِرَةٍ تَزْهُو بِمَنْ فِيهَا
- 4هَيْهَاتَ مَا الدَّارُ تُشْجِينِي بِسَاحَتِهَا◆وَإِنَّمَا الدَّارُ تُشْجِينِي بِأَهْلِيهَا
- 5فَخَلِّ هَذَا وَخُذْ فِي وَصْفِ غَانِيَةٍ◆سَرَتْ بِحُلْوَانَ فِي قَلْبِي سَوَارِيهَا
- 6رَيَّانَةُ الْقَدِّ لَوْ أَنَّ الضَّجِيعَ لَهَا◆خَافَ الْعُيُونَ عَلَيْهَا كَادَ يَطْوِيهَا
- 7فِي نَشْوَةِ الْخَمْرِ سِرٌّ مِنْ مَرَاشِفِهَا◆وَفِي الأَرَاكَةِ شَكْلٌ مِنْ تَهَادِيهَا
- 8يَا لَيْلَةً بِتُّ أُسْقَى مِنْ بَنَانَتِهَا◆وَمِنْ لَوَاحِظِهَا خَمْراً وَمِنْ فِيهَا
- 9أَحْيَيْتُهَا وَأَمَتُّ النَّوْمَ مُعْتَصِماً◆بِلَذَّةٍ لا يَكَادُ الدَّهْرُ يُنْسِيهَا
- 10حَتَّى إِذَا رَفَّ خَيْطُ الْفَجْرِ وَابْتَدَرَتْ◆حَمَائِمُ الأَيْكِ تَشْدُو فِي أَغَانِيهَا
- 11قَامَتْ تَمَايَلُ سَكْرَى فِي مَآزِرِهَا◆وَالرَّوْعُ يَبْعَثُهَا طَوْرَاً وَيَثْنِيهَا
- 12تَخْشَى الضِّيَاءَ وَفِي أَزْرَارِهَا قَمَرٌ◆يَسْتَوْقِفُ الْعَيْنَ حَيْرَى فِي مَجَارِيهَا
- 13ثُمَّ انْثَنَتْ وَيَدِي قَيْدٌ لِخَاصِرَةٍ◆كَالْخَيْزُرَانَةِ رَيّا فِي تَثَنِّيهَا
- 14فِي بُلْجَةٍ لا تَكَادُ الْعَيْنُ تُنْكِرُهَا◆وَسُمْرَةٍ رُبَّمَا شَفَّتْ نَوَاحِيهَا
- 15حَتَّى تَجَاوَزْتُ أَحْرَاساً عَلَى شَرَفٍ◆يَكَادُ يَمْنَعُ هَمَّ النَّفْسِ دَاعِيهَا
- 16وَحَرَّكَتْ حَلَقَاتِ الْبَابِ فَانْفَتَحَتْ◆عَنْ سَاحَةٍ سَكَنَتْ فِيهَا تَرَاقِيهَا
- 17فَعُدْتُ وَالْعَيْنُ غَرْقَى فِي مَدَامِعِهَا◆وَالْقَلْبُ فِي لَوْعَةٍ تَنْزُو نَوَازِيهَا
- 18فَيَا لَهَا لَيْلَةً كَانَتْ بِوُصْلَتِهَا◆تَارِيخَ لَهْوٍ يَهِيجُ النَّفْسَ رَاوِيهَا