كفى بالضنى عن سورة العذل ناهيا

محمود سامى البارودى

34 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    كَفَى بِالضَّنَى عَنْ سَوْرَةِ الْعَذْلِ نَاهِيَافَأَهْوَنُ مَا أَلْقَاهُ يُرْضِي الأَعَادِيَا
  2. 2
    بَلَوْتُ الْهَوَى حَتَّى بَلِيتُ وَطَالَ بِيمَرِيرُ النَّوَى حَتَّى نَسِيتُ التَّلاقِيَا
  3. 3
    وَمَا كُنْتُ ذَا غَيٍّ وَلَكِنْ إِذَا الْهَوَىأَصَابَ حَلِيمَ الْقَوْمِ أَصْبَحَ غَاوِيَا
  4. 4
    إِلَى اللَّهِ أَشْكُو نَظْرَةً مَا تَجَاوَزَتْحِمَىالْعَيْنِ حَتَّى أَوْرَدَتْنِي الْمَهَاوِيَا
  5. 5
    رَمَيْتُ بِهَا عَنْ غَيْرِ عَمْدٍ فَلَمْ تَعُدْعَلَى النَّفْسِ إِلَّا بِالَّذِي كَانَ قَاضِيَا
  6. 6
    هَجَرْتُ لَهَا أَهْلِي وَفَارَقْتُ جِيرَتِيوَغَاضَبْتُ فِي الخُلَّانِ مَنْ كَانَ رَاضِيَا
  7. 7
    وَأَصْبَحْتُ مَسْلُوبَ الْجَنَانِ كَأَنَّنِيشَرِبْتُ بِكَأْسٍ تَتْرُكُ الْعَقْلَ سَاهِيَا
  8. 8
    أَدُورُ وَلا أَدْرِي وَإِنْ كُنْتُ حَازِماًيَمِينِيَ أَدْنَى لِلْهُدَى مِنْ شِمَالِيَا
  9. 9
    صَرِيعُ هَوَىً لا أَذْكُرُ اليَوْمَ بِاسْمِهِوَلا أَعْرِفُ الأَشْخَاصَ إِلَّا تَمَادِيَا
  10. 10
    فَيَا عَيْنُ لا زَالَتْ يَدُ السُّهْدِ تَمْتَرِيأَسَاكِيبَ دَمْعٍ مِنْكِ تُرْوِي الْمَآقِيَا
  11. 11
    فَأَنْتِ الَّتِي أَوْرَدْتِ قَلْبِي مِنَ الْهَوَىمَوَارِدَ لَمْ تَتْرُكْ مِنَ الصَّبْرِ بَاقِيَا
  12. 12
    أَطَعْتُكِ فَاسْتَسْلَمْتُ بَعْدَ شَكِيمَةٍأَعَضَّتْ بِأَطْرَافِ الشَّكِيمِ الْمَذَاكِيَا
  13. 13
    فَإِنْ أَنَا سَالَمْتُ الْهَوَى بَعْدَ هَذِهِفَلَسْتُ ابْنَ أُمِّ الْمَجْدِ إِنْ عُدْتُ ثَانِيَا
  14. 14
    يَلُومُونَ أَشْوَاقِي كَأَنِّي ابْتَدَعْتُهاوَلَوْ عَلِمُوا لامُوا الظِّبَاءَ الْجَوَارِيَا
  15. 15
    وَمَا لِيَ ذَنْبٌ عِنْدَهُمْ غَيْرَ أَنَّنِيشَدَوْتُ فَعَلَّمْتُ الْحَمَامَ الأَغَانِيَا
  16. 16
    وَهَلْ يَكْتُمُ الْمَرْءُ الْهَوَى وَهْوَ شَاعِرٌوَيَثْنِي عَلَى أَعْقَابِهِنَّ الْقَوَافِيَا
  17. 17
    فَيَا نَسَمَاتِ الْفَجْرِ مَا لَكِ كُلَّمَاتَنَسَّمْتِ أَضْرَمْتِ الْهَوَى فِي فُؤَادِيَا
  18. 18
    وَيَا سَجَعَاتِ الأَيكِ رِفْقَاً بِمُهْجَةٍوَيَا لَمَحَاتِ الْبَرْقِ بِاللَّهِ خَبِّرِي
  19. 19
    أَخِلَّايَ بِالْمِقْيَاسِ عَنِّي سَلامِيَاوَيَا عَذَبَاتِ الْبَانِ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا
  20. 20
    تَمِيلُ مَعِي شَوْقاً فَلُقِّيتَ دَاوِيَاعَوَائِدُ شَوْقٍ أَلْهَبَتْ لاعِجَ الأَسَى
  21. 21
    وَرَدَّتْ أَمَانِيَّ الْضَّمِيرِ هَوَافِيَالَعَمْرُكَ مَا فَارَقْتُ رَبْعِيَ عَنْ قِلَىً
  22. 22
    وَلا أَنَا وَدَّعْتُ الأَحِبَّةَ سَالِيَاوَلَكِنْ عَدَتْنِي عَنْ بِلادِي وَجِيرَتِي
  23. 23
    عَوَادٍ أَبَتْ فِي الْبُعْدِ إِلَّا تَمَادِيَازَمَانٌ تَوَلَّى غَيْرَ أَعْقَابِ ذُكْرَةٍ
  24. 24
    تَسُوقُ إِلَى الْمَرْءِ الْحَلِيمِ التَّصَابِيَافَيَا رَوْضَةَ الْمِقْيَاسِ جَادَكِ سَلْسَلٌ
  25. 25
    مِنَ النِّيلِ يَدْعُو لِلْحَنِينِ السَّوَاقِيَاوَلا بَرِحَتْ تَغْشَاكِ لِلْفَجْرِ نَسْمَةٌ
  26. 26
    تَرُدُّ جَبِينَ النَّوْرِ أَزْهَرَ ضَاحِيَابِلادٌ صَحِبْتُ الْعَيْشَ فِيهَا مُنَعَّمَاً
  27. 27
    وَأَجْرَيْتُ أَفْرَاسَ الْبَطَالَةِ لاهِيَافَكَمْ لَذَّةٍ أَدْرَكْتُ فِيهَا وَنِعْمَةٍ
  28. 28
    أَصَبْتُ وَآدَابٍ تَرَكْتُ وَرَائِيَاهِيَ الْوَطَنُ الْمَأْلُوفُ وَالنَّفْسُ صَبَّةٌ
  29. 29
    بِمَنْزِلِهَا الأَدْنَى وَإِنْ كَانَ نَائِيَافَلا حَبَّذَا الدُّنْيَا إِذَا هِيَ أَدْبَرَتْ
  30. 30
    وَإِنْ أَقْبَلَتْ يَوْماً فَيا حَبَّذَا هِيَانَشَدْتُ الْمُنَى عَوْدَاً وَقَدْ كُنْتُ بَدْأَةً
  31. 31
    مَطَافَ أُنَاسٍ يَنْشُدُونَ الأَمَانِيَافَإِنْ لَمْ أَنَلْ مِنْهَا نَصِيباً فَإِنَّنِي
  32. 32
    أَرَى الْيَأْسَ عَنْ بَعْضِ الْمَطَالِبِ كَافِيَاوَمَاذَا الَّذِي تُجْدِي عَلَيَّ فَضَائِلِي
  33. 33
    إِذَا كُنَّ فِي عَيْنِ الْعَدُوِّ مَسَاوِيَافَلا اخْضَرَّ سَاقُ الْبَقْلِ إِنْ بِتُّ طَاوِيَاً
  34. 34

    وَلا انْهَلَّ مَاءُ الْمُزْنِ إِنْ مِتُّ صَادِيَا