صبوت إلى المدامة والغواني

محمود سامى البارودى

37 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الوافر
  1. 1
    صَبَوْتُ إِلَى المُدَامَةِ وَالْغَوَانِيوَحَكَّمْتُ الْغَوَايَةَ فِي عِنَانِي
  2. 2
    وَقُلْتُ لِعِفَّتِي بَعْدَ امْتِنَاعٍإِلَيْكِ فَقَدْ عَنَانِي مَا عَنَانِي
  3. 3
    فَمَا لِي عَنْ هَوَى الْحَسْنَاءِ صَبْرٌيُوقّرُ عِنْدَ سَوْرَتِهِ جَنَانِي
  4. 4
    وَكَيْفَ يَضِيقُ مَنْ دَارَتْ عَلَيْهِكُؤُوسُ هَوَىً مِن الْحَدْقِ الْحِسَانِ
  5. 5
    أَعَاذِلُ خَلَّنِي وَشُؤُونَ قَلْبِيوَخُذْ مَا شِئْتَهُ فِي أَيِّ شَانِ
  6. 6
    فَقَدْ شَبَّ الْهَوَى مَنْ رَامَ نُصْحِيوَأَغْرَى فِي الْمَحَبَّةِ مَنْ نَهَانِي
  7. 7
    وَلَسْتُ بِطَالِبٍ فِي النَّاسِ خِلّاًبَلَوْتُ النَّاسَ وَاسْتَخْبَرْتُ عَنْهُمْ
  8. 8
    صُرُوفَ الدَّهْرِ آناً بَعْدَ آنِفَمَا أَبْصَرْتُ غَيْرَ أَخِي كِذَابٍ
  9. 9
    خَلُوبِ الْوُدِّ مَصنُوعِ الْحَنانِيُصَرِّحُ بِالْعَدَاوَةِ وَهْوَ نَاءٍ
  10. 10
    وَيَمْذُقُ فِي الْمَحَبَّةِ وَهْوَ دَانِيلَهُ فِي كُلِّ جَارِحَةٍ لِسَانٌ
  11. 11
    يَدُورُ بِهِ عَلَى حُكْمِ الزَّمَانِفَلا تَأْمَنْ عَلَى نَجْوَاكَ صَدْرَاً
  12. 12
    فَرُبَّ خَدِيعَةٍ تَحْتَ الأَمَانِوَلا يَغْرُرْكَ قَوْلٌ دُونَ فِعْلٍ
  13. 13
    فَإِنَّ الْحُسْنَ قبْحٌ فِي الْجَبَانِوَمَا أَنَا وَالطِّبَاعُ لَهَا انْخِدَاعٌ
  14. 14
    بِذِي تَرَفٍ يُرَوَّعُ بِالشِّنَانِرَغِبْتُ بِشِيمَتِي وَعَرَفْتُ نَفْسِي
  15. 15
    وَلَمْ أَدْخُلْ لَعَمْرُكَ فِي قِرَانِوَمَا شُرْبِي الْمُدَامَ هَوىً وَلَكِنْ
  16. 16
    عَقَدْتُ بِحَدِّ سَوْرَتِهَا لِسَانِيمَخَافَةَ أَنْ تَهِيجَ بَنَاتِ صَدْرِي
  17. 17
    فَيَظْهَرَ بَعْضُ سِرِّي لِلْعيانِوَفِيمَ وَقَدْ بَلَوْتُ الدَّهْرَ أَبْغِي
  18. 18
    صَدِيقاً أَوْ أَحِنُّ إِلَى مَكَانِوَلَسْتُ أَرَى سِوَى صُبْحٍ وَجُنْحٍ
  19. 19
    إِلَيْنَا بِالرَّدَى يَتَسَابَقَانِفَيَا مَنْ ظَنَّ بِالأَيَّامِ خَيْرَاً
  20. 20
    رُوَيْدَكَ فَهْيَ أَقْرَبُ لِلْحِرَانِأَتَرْغَبُ فِي السَّلامَةِ وَهْيَ دَاءٌ
  21. 21
    وَتَجْمَعُ لِلْبَقَاءِ وَأَنْتَ فَانِيدَعِ الدُّنْيَا وَسَلِّ الْهَمَّ عَنْهَا
  22. 22
    إِذَا اعْتَكَرَتْ بِصَافِيَةِ الدِّنَانِفَإِنَّ الرَّاحَ رَاحَةُ كُلِّ نَفْسٍ
  23. 23
    إِذَا دَارَتْ عَلَى نَغَمِ الْقِيَانِمِنَ الْخَمْرِ الَّتِي دَرَجَتْ عَلَيْهَا
  24. 24
    أَفَانِينٌ مِنَ الْعُصُرِ الْفَوَانِيتَخَالُ وَمِيضَهَا فِي الْكَأْسِ نَارَاً
  25. 25
    فَتَلْمِسُهَا بِأَطْرَافِ الْبَنَانِفَخُذْهَا غَيْرَ مُدَّخِرٍ نَفِيساً
  26. 26
    فَلَيْسَ الْعُمْرُ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِوَخَلِّ النَّاسَ عَنْكَ فَلَيْسَ فِيهِمْ
  27. 27
    سَلِيمُ الْقَلْبِ عِنْدَ الاِمْتِحَانِتَمَاثِيلٌ تَدُورُ بِلا عُقُولٍ
  28. 28
    وَأَلْفَاظٌ تَمُرُّ بِلا مَعَانِيتَشَابَهَتِ الأَسَافِلُ بِالأَعَالِي
  29. 29
    فَمَا يُدْرَى الْهَجِينُ مِنَ الْهِجَانِتَرَى كُلَّ ابْنِ أُنْثَى لا يُبَالِي
  30. 30
    بِمَا جَرَّتْ عَلَيْهِ مِنَ الْهَوَانِيُدلُّ بِنَفْسِهِ إِنْ غِبْتُ عَنْهُ
  31. 31
    وَيشْرقُ بِالزُّلالِ إِذَا رَآنِيفَمَنْ لِي وَالأَمَانِي كَاذِبَاتٌ
  32. 32
    بِيَوْمٍ فِي الْكَرِيهَةِ أَرْوَنَانِأُلاعِبُ فِيهِ أَطْرَافَ الْعَوَالِي
  33. 33
    وَأُطْلِقُ بَيْنَ هَبْوَتِهِ حِصَانِيتَرَانِي فِيهِ أَوَّلَ كُلِّ دَاعٍ
  34. 34
    وَيَرْتَفِعُ الْغُبَارُ فَلا تَرَانِيإِلَى أَنْ تَنْجَلِي الْغَمَرَاتُ عَنْهُ
  35. 35
    وَيَعْرِفَنِي بِفَتْكِي مَنْ بَلانِيأَنَا ابْنُ اللَّيْلِ وَالْخَيْلِ الْمَذَاكِي
  36. 36
    وَبِيضِ الْهِنْدِ وَالسُّمْرِ اللِّدَانِإِذَا عَيْنٌ أَجَدَّ بِهَا طِمَاحٌ
  37. 37

    جَعَلْتُ مَكَانَ حَبَّتِهَا سِنَانِي