تصابيت بعد الحلم واعتادني شجوي

محمود سامى البارودى

16 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْمِ وَاعْتَادَنِي شَجْوِي◆وَأَصْبَحْتُ قَدْ بَدَّلْتُ نُسْكِيَ بِاللَّهْوِ
  2. 2
    فَقُمْ عَاطِنِيهَا قَبْلَ أَنْ يَحْكُمَ النُّهَى◆عَلَيَّ وَيَسْتَهْوِي الزَّمَانُ عَلَى زَهْوِي
  3. 3
    فَمَا الدَّهْرُ إِلَّا نَابِلٌ ذُو مَكِيدَةٍ◆إِذَا نَزَعَتْ كَفَّاهُ فِي الْقَوْسِ لَمْ يُشْوِ
  4. 4
    فَخُذْ مَا صَفَا مِنْ وُدِّهِ قَبْلَ فَوْتِهِ◆فَلَيْسَ بِبَاقٍ فِي الْوِدَادِ عَلَى الصَّفْوِ
  5. 5
    أَلا إِنَّماَ الأَيَّامُ دُولابُ خُدْعَةٍ◆تَدُورُ عَلَى أَنْ لَيْسَ مِنْ ظَمَإٍ تُرْوِي
  6. 6
    فَبَيْنَا تُرَى تَعْلُو عَلَى النَّجْمِ رِفْعَةً◆بِمَنْ كَانَ يَهْوَاهَا إِذِ انْقَلَبَتْ تَهْوِي
  7. 7
    فَرَاقِبْ بِجِدٍّ سَهْوَةَ الدَّهْرِ وَالْتَمِسْ◆مُنَاكَ فَمَا يُعْطِيكَ إِلَّا عَلَى السَّهْوِ
  8. 8
    وَلا يَزَعَنْكَ الصَّبْرُ عَنْ نَيْلِ لَذَّةٍ◆فَعَمَّا قَلِيلٍ يَسْلُبُ الشَّيْبُ مَا تَحْوِي
  9. 9
    أَلا رُبَّ لَيْلٍ قَصَّرَ اللَّهْوُ طُولَهُ◆بِهَيْفَاءَ مِثْلِ الْغُصْنِ بَيِّنَةِ السَّرْوِ
  10. 10
    فَتَاةٌ تُرِيكَ الْبَدْرَ تَحْتَ قِنَاعِهَا◆إِذَا سَفَرَتْ وَالْغُصْنَ فِي مَلْعَبِ الْحَقْوِ
  11. 11
    إِذَا انْفَتَلَتْ بِالْكَأْسِ خِلْتَ بَنَانَهَا◆يُصَرِّفُ نَجْمَاً زَلَّ عَنْ دَارَةِ الْجَوِّ
  12. 12
    وَإِنْ خَطَرَتْ بَيْنَ النَّدَامَى تَأَوَّدَتْ◆كَأَنْ لَيْسَ عُضْوٌ فِي الْقَوَامِ عَلَى عُضْوِ
  13. 13
    شَدَدْتُ بِهِمْ أَزْرِي وَحَكَّمْتُ شِرَّتِي◆وَأَصْبَحْتُ مَرْهُوبَ اللِّسَانِ كَأَنَّنِي
  14. 14
    وَمَا شَأْوُهُمْ شَأْوِي وَلا عَدْوُهُمْ عَدْوِي◆إِذَا مَا رَأَوْنِي مُقْبِلاً أَوْحَدُوا لَهُمْ
  15. 15
    شَكَاةً فَلا زَالُوا عَلَى ذَلِكَ الشَّكْوِ◆وَلا وَأَبِي مَا النَّصْلُ فِي الْفِعْلِ كَالْعَصَا
  16. 16
    وَلا الْقَوْسُ مَلآنَ الْحَقِيبَةِ كَالْخِلْوِ◆لَوَاطِئَ فِيمَا بَيْنَ دَارَاتِهَا تَعْوِي