تصابيت بعد الحلم واعتادني زهوي

محمود سامى البارودى

22 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْمِ وَاعْتَادَنِي زَهْوِي◆وَأَبْدَلتُ مَأْثُورَ النَّزَاهَةِ بِاللَّهْوِ
  2. 2
    وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَعُودَ غَوَايَتِي◆إِلَيَّ وَلَكِنْ نَظْرَةٌ حَرَّكَتْ شَجْوِي
  3. 3
    عَلَى أَنَّنِي غَالَبْتُ شَوْقِي فَعَزَّنِي◆وَنَادَيْتُ حِلْمِي أَنْ يَعُودَ فَلَمْ يَلْوِ
  4. 4
    وَمَاذَا عَلَى مَنْ خَامَرَ الْحُبُّ قَلْبَهُ◆إِذَا مَالَ مَعْهُ لِلْخَلاعَةِ وَالْصَّبْوِ
  5. 5
    إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يُعْطِ الْحَيَاةَ نَصِيبَهَا◆مِنَ اللَّهْوِ قَادَتْهُ الْهُمُومُ إِلَى الشَّكْوِ
  6. 6
    وَهَلْ فِي الصِّبَا وَاللَّهْوِ عَارٌ عَلَى الْفَتَى◆إِذَا الْعِرْضُ لَمْ يَدْنَسْ بِإِثْمٍ وَلا بَعْوِ
  7. 7
    لَعَمْرُكَ مَا قَارَفْتُ فِي الْحُبِّ زَلَّةً◆وَلا قَادَنِي مَعَهَا إِلَى سَوْءَةٍ خَطْوِي
  8. 8
    وَلَكِنَّنِي أَهْوَى الْخَلاعَةَ وَالصِّبَا◆وَأَتْبَعُ آثَارَ الفَضِيلَةِ وَالسَّرْوِ
  9. 9
    سَجِيَّةُ نَفْسٍ أَدْرَكَتْ مَا تُرِيدُهُ◆مِنَ الدَّهْرِ فَاعْتَاضَتْ عَنِ السُّكْرِ بِالصَّحْوِ
  10. 10
    وَإِنِّي مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ إِذَا انْتَوَوْا◆مَهُولاً مِنَ الأَخْطَارِ بَاؤُوا عَلَى بَأْوِ
  11. 11
    أُنَاسٌ إِذَا مَا أَجْمَعُوا الأَمْرَ أَصْبَحُوا◆وَمَا هُمْ بِنَظَّارِينَ لِلْغَيْمِ وَالصَّحْوِ
  12. 12
    إِذَا غَضِبُوا رَدُّوا الأُمُورَ لأَصْلِهَا◆كَمَا بَدَأَتْ وَاسْتَفْتَحُوا الأَرْضَ بِالْغَزْوِ
  13. 13
    وَإِنْ حَارَتِ الأَبْصَارُ فِي مُدْلَهِمَّةٍ◆مِنَ الأَمْرِ جَاؤُوا بِالإِنَارَةِ وَالضَّحْوِ
  14. 14
    شَدَدْتُ بِهِمْ أَزْرِي وَأَحْكَمْتُ مِرَّتِي◆وَأَطْلَقْتُ مِنْ حَبْلِي وَأَبْعَدْتُ فِي شَأْوِي
  15. 15
    أَصْبَحْتُ مَرْهُوبَ اللِّسَانِ كَأَنَّنِي◆سَعَرْتُ لَظَىً بَيْنَ الْحَضَارَةِ وَالْبَدْوِ
  16. 16
    فَيَا عَجَبَاً لِلْقَوْمِ يَبْغُونَ خُطَّتِي◆وَمَا خَطْوُهُمْ خَطْوِي وَلا عَدْوُهُمْ عَدْوِي
  17. 17
    يَرُومُونَ مَسْعَاتِي وَدُونَ مَنَالِهَا◆مَرَاقٍ تَظَلُّ الطَّيْرُ مِنْ بُعْدِهَا تَهْوِي
  18. 18
    فَإِنِّي جَدِيرٌ بِالإِصَابَةِ فِي الأَتْوِ◆وَشَتَّانَ مَا بَيْنَ امْرِئِ الْقَوْمِ الَّذِي
  19. 19
    إِذَا رَامَ أَمْرَاً لَمْ يَجُزْ سَاحَةَ الْبَهْوِ◆لَقُلْتُ وَقَالُوا فَاعْتَلَوْتُ وَخَفَّضُوا
  20. 20
    وَلَيْسَ أَخُو صِدْقٍ كَمَنْ جَاءَ بِاللَّغْوِ◆وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّنِي بِتُّ سَاهِراً
  21. 21
    وَنَامُوا وَمَا عُقْبَى التَّيَقُّظِ كَالغَفْوِ◆فَأَصْبَحْتُ مَشْبُوبَ الزَّئِيرِ وَأَصْبَحَتْ
  22. 22

    كَأَكْلُبِ حَيٍّ بَيْنَ دَارَاتِهِ تَلْوِي