ألا حي بالمقياس ريا المعالم

محمود سامى البارودى

28 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أَلا حَيِّ بِالْمِقْيَاسِ رَيَّا الْمَعَالِمِ◆وَقَلَّ لَهَا مِنَّا تَحِيَّةُ قَادِمِ
  2. 2
    مَلاعِبُ آرَامٍ وَمَأْوَى حَمَائِمٍ◆وَمَسْقَطُ أَنْدَاءٍ وَمَسْرَى نَسَائِمِ
  3. 3
    أَحَاطَتْ بِهِ لِلنِّيلِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ◆جَدَاوِلُ تُسْقِيهِ سُلافَ الْغَمَائِمِ
  4. 4
    تَدُورُ مَدَارَ الْطَّوْقِ مِنْ حَيْثُ تَلْتَقِي◆مَسِيراً وَتَنْسَلُّ انْسِلالَ الأَرَاقِمِ
  5. 5
    إِذَا ضَاحَكَتْهَا الشَّمْسُ رَفَّتْ مُتُونُهَا◆رَفِيفَ الثَّنَايَا خَلْفَ حُمْرِ الْمَبَاسِمِ
  6. 6
    وَإِنْ سَلْسَلَتْهَا الرِّيحُ أَبْدَتْ سَبَائِكَاً◆مُقَدَّرَةٌ كَالْوَشْمِ فَوْقَ الْمَعَاصِمِ
  7. 7
    تَجُوسُ خِلالَ الْبَاسِقَاتِ وَتَنْتَهِي◆إِلَى سَاعِدٍ فِي غَمْرَةِ النِّيلِ سَاجِمِ
  8. 8
    تَرَى حَوْلَهَا الأَشْجَارَ وَلْهَى مُكِبَّةً◆عَلَى الْمَاءِ فِعْلَ الصَّادِيَاتِ الْحَوَائِمِ
  9. 9
    وَمُنْبَعِثَاتٍ فِي الْهَوَاءِ كَأَنَّهَا◆بَيَارِقُ لَهْوٍ رُكِّزَتْ فِي الْمَوَاسِمِ
  10. 10
    مِنَ اللاءِ قَدْ آلَيْنَ يَشْرَبْنَ أَوْ تَلِي◆مَنَابِتُهَا غَوْرَ الْبِحَارِ الْخَضَارِمِ
  11. 11
    إِذَا لاعَبَتْ أَعْرَافَهَا الرِّيحُ خِلْتَهَا◆فَوَارِسَ تَعْصُو بِالسُّيُوفِ الصَّوَارِمِ
  12. 12
    يَلُوحُ بِهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ كَأَنَّهُ◆فَرَائِدُ سَاوَى بَيْنَهَا كَفُّ نَاظِمِ
  13. 13
    إِذَا مَا أَتَى مِيقَاتُهَا وَتَضَرَّجَتْ◆حَسِبْتَ عَقِيقاً فِي صِحَافِ الْكَمَائِمِ
  14. 14
    مَسَارِحُ لَهْوٍ لَوْ رَأَى الشَّعْبُ حُسْنَهَا◆لَعَضَّ عَلَى مَا فَاتَهُ بِالأَبَاهِمِ
  15. 15
    ذَكَرْتُ بِهَا عَصْرَاً تَوَلَّى وَلَذَّةً◆تَقَضَّتْ وَمَا عَهْدُ الزَّمَانِ بِدَائِمِ
  16. 16
    وَمَا تَحْسُنُ الأَيَّامُ إِلا بِأَهْلِهَا◆وَلا الدَّارُ إِلا بِالصَّدِيقِ الْمُلائِمِ
  17. 17
    فَيَا نِعْمَ مَا وَلَّتْ بِهِ دَوْلَةُ الصِّبَا◆وَلَمْ تَرْعَهُ مِنْ عَهْدِنَا الْمُتَقَادِمِ
  18. 18
    إِذِ الْعَيْشُ أَفْنَانٌ وَنَحْنُ عِصَابَةٌ◆أُولُو تَرَفٍ مَا بَيْنَ غَادٍ وَهَائِمِ
  19. 19
    نَسِيرُ عَلَى دِينِ الْوَفَاءِ وَلَمْ يَكُنْ◆سِوَى الْحُبِّ مِنْ قَاضٍ عَلَيْنَا وَحَاكِمِ
  20. 20
    إِذَا قَالَ مِنَّا قَائِلٌ قَامَ دُونَهُ◆شَهِيدٌ عَلَيْهِ صَادِقٌ غَيْرُ آثِمِ
  21. 21
    يَحُومُ عَلَيْهِ وَالْمَنَايَا مُسِفَّةٌ◆وَيَدْرَأُ عَنْهُ فِي صُدُورِ اللَّهَادِمِ
  22. 22
    إِذَا أَلْهَبَتْهُ غَضْبَةٌ وَتَرَجَّحَتْ◆بِهِ سَورَةٌ أَغْرَى الظُّبَا بِالْجَمَاجِمِ
  23. 23
    فَقَدْ مَرَّ ذَاكَ الْعَصْرُ إِلا لُبَانَةً◆مُعَلَّقَةً بَيْنَ الْحَشَا وَالْحَيَازِمِ
  24. 24
    إِذَا ذَكَرَتْهَا النَّفْسُ يَوْمَاً تَرَاجَعَتْ◆عَلَيْهَا عَقَابِيلُ الْهُمُومِ الْقَدَائِمِ
  25. 25
    وَمَنْزِلَةٍ لِلأُنْسِ كُنَّا نَحُلُّها◆وَنَرْعَى بِهَا اللَّذَّاتِ رَعْيَ السَّوَائِمِ
  26. 26
    عَفَتْ وَكَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ وَالْتَقَتْ◆عَلَيْهَا أَعَاصِيرُ الرِّيَاحِ الْهَوَاجِمِ
  27. 27
    وَمَا خَيْرُ دُنْيَا لا بَقَاءَ لِعَهْدِهَا◆وَمَا طِيبُ عَيْشٍ رَبُّهُ غَيْرُ سَالِمِ
  28. 28
    عَلَى هَذِهِ تَمْضِي اللَّيَالِي وَيَنْقَضِي◆حَدِيثُ الْمُنَى فِيهَا كَأَحْلامِ نَائِمِ