أقلا ملامي في هوى الشادن الأحوى
محمود سامى البارودى36 verses
- Era:
- العصر الحديث
- Meter:
- بحر الطويل
- 1أَقِلَّا مَلامِي فِي هَوَى الشَّادِنِ الأَحْوَى◆فَقَلْبِي عَلَى حَمْلِ الْمَلامَةِ لا يَقْوَى
- 2كَفَى بِالْهَوَى شُغْلاً عَنِ اللَّوْمِ بِامْرِئٍ◆بَرَاهُ الضَّنَى وَاسْتَمْطَرَتْ عَيْنَهُ الْبَلْوَى
- 3فَلَيْسَ الْهَوَى سَهْلاً فَأَلْوِي عِنَانَهُ◆وَإِنْ كُنْتُ يَوْمَ الرَّوْعِ ذَا مِرَّةٍ أَلْوَى
- 4هُوَ الْحُبُّ يَعْتَامُ الْكِرَامَ وَلَنْ تَرَى◆لَئِيماً يَنَالُ السَّبْقَ فِي الْفَضْلِ أَوْ يَهْوَى
- 5وَمَنْ ذَا الَّذِي يَقْوَى عَلَى دَفْعِ مَا أَتَى◆بِهِ الْحُبُّ مِنْ جوْرٍ وَسُلْطَانُهُ أَقْوَى
- 6سَبُوقٌ إِذَا جَارَى لَحُوقٌ إِذَا هَوَى◆غَلُوبٌ إِذَا بَادَى قَتُولٌ إِذَا أَهْوَى
- 7لَهُ سُورَةٌ لَوْ صَادَمَتْ رُكْنَ يَذْبُلٍ◆وَرَضْوَى لَهَدَّتْ يَذْبُلاً وَمَحَتْ رَضْوَى
- 8فَحَتَّامَ يَلْحَانِي الْعَذُولُ عَلَى الْهَوَى◆أَلَيْسَ يَرَى مَا بِي فَيَجْتَنِبَ الشَّكْوَى
- 9لَقَدْ سَامَنِي طَيَّ الْغَرَامِ وَمَا دَرَى◆بِأَنَّ الْهَوَى الْعُذْرِيَّ يَكْبُرُ أَنْ يُطْوَى
- 10وَبِي بَلْ بِقَوْمِي الأَكْرَمِينَ خَرِيدَةٌ◆إِذَا سَفَرَتْ كَادَتْ لَهَا الشَّمْسُ أَنْ تَضْوَى
- 11مِنَ الْغِيدِ كَحْلاءُ الْمَحَاجِرِ لَوْ رَنَتْ◆إِلَى القَسِّ فِي نَامُوسِهِ أَخْطَأَ النَّجْوَى
- 12تُمِيتُ وَتُحْيِي مَنْ تَشَاءُ بِلَحْظِهَا◆فَمِنْ عَاشِقٍ يَحْيَا وَمِنْ عَاشِقٍ يَثْوَى
- 13بَعَثْتُ لَهَا قَلْبِي عَلَى إِثْرِ لَحْظَةٍ◆فَمَا عَادَ إِلَّا وَهْوَ بِالْحُسْنِ مُسْتَهْوَى
- 14وَأَفْنَيْتُ عُمْرِي فِي رِضَاهَا فَلَمْ أَنَلْ◆سِوَى رَاحَةٍ تَرْتَدُّ أَوْ عِدَةٍ تُلْوَى
- 15وَأَصْبَحْتُ مَغْلُوبَ الرَّشَادِ وَقَلَّمَا◆يَعُودُ رَشِيداً صَالِحَ الْعَقْلِ مَنْ يَغْوَى
- 16خَضَعْتُ لأَحْكَامِ الْهَوَى وَلَطَالَمَا◆أَبَيْتُ فَلَمْ أَخْضَعْ لِمَنْ يَهَبُ الْجَدْوَى
- 17وَإِنِّي امْرُؤٌ لَوْلا الْهَوَى مَا وَجَدْتَنِي◆أَدِينُ لِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ أَرْهَبُ الْعَدْوَى
- 18بَعِيدُ مَنَاطِ الْهَمِّ تُرْهَبُ صَوْلَتِي◆إِذَا مَا دَجَا خَطْبٌ وَبَادِرَتِي تُرْوَى
- 19لِسَانِي خَلُوبٌ فِي الْجِدَالِ وَصَارِمِي◆رَسُوبٌ وَرَأْيِي مِنْ سَمَاءِ الضُّحَى أَضْوَى
- 20وَعِنْدِي إِذَا مَا الْحَرْبُ أَلْقَتْ قِنَاعَهَا◆عَزِيمَةُ لَيْثٍ مَا تَهِرُّ وَمَا تُعْوَى
- 21وَحِلْمُ كَرِيمٍ يَمْلأُ الْغَيْظُ قَلْبَهُ◆فَيَكْظِمُهُ وَالْحِلْمُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
- 22وَعِفَّةُ نَفْسٍ لا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ◆وَجُودٌ بِهِ ظَلَّتْ عُفَاةُ النَّدَى تَرْوَى
- 23وَلِي هِمَّةٌ لَوْلا الْعَوَائِقُ مَهَّدَتْ◆يَدُ الْمَجْدِ فِي أُفْقِ السَّمَاءِ لَهَا مَثْوَى
- 24بَلَغْتُ بِهَا بَعْضَ الْمُنَى غَيْرَ أَنَّنِي◆جَدِيرٌ بِأَنْ أَحْوِي بِهَا كُلَّ مَا أَهْوَى
- 25فَإِنْ سَادَ غَيْرِي بِالْجُدُودِ فَإِنَّنِي◆بِهِمْ وَبِفَضْلِي رِشْتُ سَهْمِي فَمَا أَشْوَى
- 26وَلَيْسَ عُلُوُّ النَّفْسِ بِالْجَدِّ وَحْدَهُ◆وَلَيْسَ كَمَالُ الْمَرْءِ فِي شَرَفِ الْمَأْوَى
- 27إِذَا حَرَّكَتْنِي نَحْوَ أَرْضٍ وَتِيرَةٌ◆رَكِبْتُ لَهَا عَزْمِي وَإِنْ بَعُدَ الْمَهْوَى
- 28فَإِنْ كَانَ سَوَّى الدَّهْرُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ◆أَرَى مِنْ بَنِيهِ فِي الْحُظُوظِ فَمَا سَوَّى
- 29بَرِئْتُ مِنَ الْغِلِّ الَّذِي أَصْبَحَتْ بِهِ◆قُلُوبُهُمُ مِنْ شَرِّ مَا حَمَلَتْ تَدْوَى
- 30نَصَحْتُ وَغَشُّوا وَاسْتَقَمْتُ وَرَاوَغُوا◆وَهَلْ مَنْ هَدَى بَيْنَ الأَنَامِ كَمَنْ أَغْوَى
- 31وَإِنِّي إِذَا مَا الْخَطْبُ أَمْقَرَ طَعْمُهُ◆نَبَذْتُ بِهِ رَأْيَاً أَلَذَّ مِنَ السَّلْوَى
- 32أَصَبْتُ كُلَى الأَحْدَاثِ حَتَّى تَرَكْتُهَا◆عَلَى جَمَرَاتِ الْغَيْظِ تَأْمُورُهَا يُشْوَى
- 33وَصُغْتُ مِنَ السِّحْرِ الْحَلالِ قَصَائِدَاً◆تَظَلُّ بِهَا نَفْسُ الْمُعِيدِ لَهَا نَشْوَى
- 34فَمَا قَيَّدَتْنِي لَفْظَةٌ دُونَ حِكْمةٍ◆وَلا غَرَّنِي قَوْلٌ فَمِلْتُ إِلَى الدَّعْوَى
- 35وَيَا طَالَمَا رُمْتُ الْقَوَافِي فَأَقْبَلَتْ◆سِرَاعاً فَلا أَرْوَى ذَكَرْتُ وَلا حُزْوَى
- 36فَلا يَحْذُوَنَّ النَّاسُ حَذْوَ بَلاغَتِي◆فَأَقْرَبُ مَا فِي شَأْوِهَا الْغَايَةُ الْقُصْوَى