أطعت الغي في حب الغواني

محمود سامى البارودى

18 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الوافر
  1. 1
    أَطَعْتُ الْغَيَّ فِي حُبِّ الْغَوَانِي◆وَلَمْ أَحْفِلْ مَقَالَةَ مَنْ نَهَانِي
  2. 2
    وَمَا لِي لا أَهيمُ وَكُلُّ شَهْمٍ◆بِحُبِّ الْغِيدِ مَشْغُوفُ الْجَنَانِ
  3. 3
    وَلِي فِي الأَرْبَعِينَ مَجَالُ لَهْوٍ◆تَنَالُ يَدِي بِهِ عَقْدَ الرِّهَانِ
  4. 4
    فَكَيْفَ أَذُودُ عَنْ نَفْسِي غَرَامَاً◆تَضَيَّفَ مُهْجَتِي بِاسْمِ الْحِسَانِ
  5. 5
    أَبَحْتُ لَهُ الْفُؤَادَ فَعَاثَ فِيهِ◆وَحَقُّ الضَّيْفِ إِعْزَازُ الْمَكَانِ
  6. 6
    فَدَعْنِي مِنْ مَلامِكَ إِنَّ قَلْبِي◆أَبِيٌّ لا يَقُرُّ عَلَى الْهَوَانِ
  7. 7
    فَمَا بِالْحُبِّ عَارٌ أَتَّقِيهِ◆وَإِنْ أَخْنَى عَلَى دَمْعِي زَمَانِي
  8. 8
    رَضِيتُ مِنَ الْهَوَى بِنُحُولِ جِسْمِي◆وَمِنْ صِلَةِ الْبَخِيلَةِ بِالأَمَانِي
  9. 9
    وَلَسْتُ بِطَالِبٍ فِي النَّاسِ خِلاً◆يُنَاصِحُنِي فَعَقْلِي قَدْ كَفَانِي
  10. 10
    فَإِنْ يَكُنِ الْهَوَى قَدْ رَاضَ نَفْسِي◆فَلَسْتُ لِغَيْرِهِ سَلِسَ الْعِنَانِ
  11. 11
    أَشَدُّ مِنَ الصُّخُورِ الصُّمِّ قَلْبِي◆وَأَرْهَفُ مِنْ شَبَا سَيْفِي لِسَانِي
  12. 12
    وَلَوْ كَانَ الْغَرَامُ يَخَافُ بَأْسَاً◆أَمَلْتُ إِلَيْهِ كَفِّي بِالسنَانِ
  13. 13
    فَكَمْ بَطَلٍ خَضَبْتُ الأَرْضَ مِنْهُ◆بِأَحْمَرَ مِنْ دَمِ التَّأْمُورِ قَانِي
  14. 14
    وَمَا أَنَا بِالذَّلِيلِ أَرَدْتُ خَتْلاً◆وَلَكِنِّي أَزِفُّ إِلَى الطِّعَانِ
  15. 15
    وَلِي فِي سَرْنَسُوفَ مَقَامُ صِدْقٍ◆أَقَرَّ بِهِ إِلَيَّ الْخَافِقَانِ
  16. 16
    وَمَا أَبْقَتْ بِهِ الأَشْوَاقُ مِنِّي◆سِوَى رَمَقٍ تَجُولُ بِهِ الأَمَانِي
  17. 17
    وَيَسْلُبُ أَنْفُسَ الأَبْطَالِ سَيْفِي◆وَتَسْلُبُ مُهْجَتِي حَدَقُ الْحِسَانِ
  18. 18
    فَلَوْ بَرَزَ الْحِمَامُ إِلَيَّ شَخْصَاً◆دَلَفْتُ إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ الْيَمَانِي