كان موتي بطيئا

محمود درويش

73 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    اسمها أتراجع عن حلمها. ووصلت أخيرا إلى◆الحلم. كان الخريف قريبا من العشب. ضاع
  2. 2
    اسمها بيننا.. فالتقينا◆لم أسجل تفاصيل هذا اللقاء السريع. أحاول شرح
  3. 3
    القصيدة كي أفهم الآن ذاك اللقاء السريع.◆هي الشيء أو ضدّه، و انفجارات روحي
  4. 4
    هي الماء و النار، كنا على البحر نمشي .◆هي الفرق بيني.. و بيني .
  5. 5
    و أنا حامل الإسم أو شاعر الحلم. كان اللقاء سريعا .◆أنا الفرق بين الأصابع و الكفّ .كان الربيع
  6. 6
    قصيرا. أنا الفرق بين الغصون و بين الشجر.◆كنت أحلمها، و اسمها يتضاءل. كانت تسمى
  7. 7
    خلايا دمي. كنت أحلمها◆و التقينا أخيرا .
  8. 8
    أحاول شرح القصيدة كي أفهم الآن ماذا حدث◆-يحمل الحلم سيفا و يقتل شاعرة حين يبلغه _
  9. 9
    كنت بين الحضور و بين الغياب◆حجرا.. أو سحابة
  10. 10
    _تشبهين الكآبة◆تشبهين الكآبة
  11. 11
    و لكنّ صدرك صار مظاهرة العائدين من الموت ..◆ماكنت جنديّ هذا المكان
  12. 12
    و ثوري هذا الزمان◆لأحمل لافته، أو عصا، في الشوارع.
  13. 13
    و كان وداعي سريعا.◆و كانت تصير إلي امرأة عاطفية
  14. 14
    و حلمت بها◆و صارت تفاصيلها ورقا في الخريف
  15. 15
    فلملمها عسكري المرور.◆ورتبها في ملف الحكومة
  16. 16
    و في المتحف الوطني◆_تشبهين المدينة حين أكون غريبا
  17. 17
    _تشبهين المدينة.◆هل رآك الجنود على حافة الأرض
  18. 18
    أم رجموك بقنبلة يدوية؟◆قالت المرأة العاطفيّة:
  19. 19
    كلّ شيء يلامس جسمي◆حتى الحجارة تغدو عصافير.
  20. 20
    قلت لها باكيا:◆و لماذا أنا
  21. 21
    بين الرياح و بين الشعوب ؟◆_هذا هو الوقت
  22. 22
    و ابتدأت أغنية:◆هذا هو الوقت، لا وقت للوقت
  23. 23
    _ماذا تكون البقية؟◆_شبه دائرة أنت تكملها
  24. 24
    _أذهب الآن؟◆_لا تذهب الآن. إن الرياح على خطأ دائما.
  25. 25
    و المدينة أقرب.◆_المدينة أقرب !! أنت المدينة
  26. 26
    _لست مدينة◆أنا امرأة عاطفية
  27. 27
    و اكتشفت الدليل◆و أنت البقية
  28. 28
    _آه، كنت الضحيّة◆فكيف أكون الدليل؟
  29. 29
    و كنت أعانقها. كنت أسألها نازفا:◆أأنت بعيدة؟
  30. 30
    -على بعد حلم من الآن◆و الحلم يحمل سيفا. و يقتل شاعره حين يبلغه
  31. 31
    _كيف أكمل أغنيتي◆و التفاصيل ضاعت. و ضاع الدليل؟
  32. 32
    _انتهت صورتي◆فابتدىء من ضياعك.
  33. 33
    أموت_ أحبّك◆أنت، و الحبّ ،و الموت
  34. 34
    و أن توقفيني عن الموت◆هذا هو الحب.
  35. 35
    و حين أحبّك◆فكوني امرأه
  36. 36
    و كوني مدينة!◆و لكن، لماذا سقطت، لماذا احترقت
  37. 37
    و لماذا ترهّلت في خيمة بدويّه؟◆_لأنك كنت تمارس موتا بدون شهيّة
  38. 38
    و أضافت. كأن القدر◆يتكسّر في صوتها:
  39. 39
    قافلة من سبايا؟◆أم كنت أنت الذي يحتمي بالزوايا!
  40. 40
    المدينة لا تسقط ،الناس تسقط !◆ورويدا ..رويدا تفتت وجه المدينة
  41. 41
    كانت الذكريات مقرا لحكام ثورتها السابقة◆و مرّ ثلاثون عاما
  42. 42
    و ألف خريف◆و خمس حروب
  43. 43
    و جئت المدينة منهزما من جديد◆و قلت لها :
  44. 44
    سأحاول حبّك ..◆ينادونني حسب الطقس و الأمزجه
  45. 45
    لملمه عسكري المرور◆و رتبه في ملف الحكومة
  46. 46
    _تشبهين الهويّة حين أكون غريبا◆تشبهين الهويّة .
  47. 47
    _ليس قلبي قرنفلة◆_ما تكونين ؟
  48. 48
    هل أنت أحلى النساء و أحلى المدن _◆بين شوك الجبال و بين أماسي الهزائم
  49. 49
    _و هل عذبوك لأجلي؟◆_عذّبوك لأجلي
  50. 50
    _هل عرفت الندم؟◆_النساء_ المدن
  51. 51
    قادرات على الحبّ، هل أنت قادر ؟◆_أحاول حبّك
  52. 52
    لكنّ كل السلاسل◆تلتف حول ذراعيّ حين أحاول ..
  53. 53
    _حين تأتي إلّي◆_هل تموتين قبلي؟
  54. 54
    سألتك: موتي!◆_أيجديك موتي؟
  55. 55
    _أصير طليقا◆لأن نوافذ حبّي عبودّية
  56. 56
    و المقابر ليست تثير اهتمام أحد◆و حين تموتين
  57. 57
    بين حلمي و بين اسمه◆أموت _أحبّك
  58. 58
    أنت، و الحبّ، و الموت◆و أن توقفيني عن الموت .
  59. 59
    ..و انتهت رحلتي فابتدأت◆و هذا هو الوقت: ألأّ يكون لشكلك وقت.
  60. 60
    و كان الحوار نزيفا◆و كان الجبل
  61. 61
    عسكريا. و كان الصنوبر خنجر.◆و لا امرأة كنت
  62. 62
    كانت ذراعاك نهرين من حثث و سنابل◆و كان جبينك بيدر
  63. 63
    و عيناك نار القبائل◆و كنت أنا من مواليد عام الخروج
  64. 64
    و نسل السلاسل.◆يحلم الحلم سيفا، و يقتل شاعره حين يبلغه _
  65. 65
    كنت مختفيا بالقصيده،◆تصير المدينة وردا،
  66. 66
    و أحارب نفسي◆على صدرها، فتصير امرأة
  67. 67
    على صدرها، فتصير مدينة◆كنت أعلن أن رحيلي قريب
  68. 68
    و أنّ الرياح و أنّ الشعوب◆تتعاطى جراحي حبوبا لمنع الحروب.
  69. 69
    باسمها أتراجع عن حلمها. ووصلت◆و كان الخريف قريبا من العشب .
  70. 70
    ضاع اسمها بيننا.. فالتقينا.◆لم أسجّل تفاصيل هذا اللقاء السريع
  71. 71
    أحاول شرح القصيدة◆لأغلق دائرة الجرح و الزنبقه
  72. 72
    و أفتح جسر العلاقة بين الولادة و المشنقه◆لأفهم ذاك اللقاء السريع
  73. 73
    أحاول .. أحاول!◆باسمها أتراجع عن حلمها. ووصلت أخيرا إلى