قديس السلام

محمود حسن أسماعيل

43 verses

  1. 1
    أيها القاتلُ غفرانَ الحياهْوهو لله قد امتدت يداهْ
  2. 2
    جاء يسعى خاشعًا نحو الصلاهْتوبةً تسعى لصدر المذنبِ
  3. 3
    وإذا صوتٌ من الغدرِ أثيمْلطمت أضواءها منه النجومْ
  4. 4
    وعوت شمسُ البراري والتخومْأجهشت للعابر المقتربِ
  5. 5
    وغدت كالريح في ليل الصخورلعنة الروح على الأفق تدورْ
  6. 6
    تنهش الكون وتروي للدهورْما رأت من رجس هذا المذنبِ
  7. 7
    زاهدٌ عريانُ مسنودُ اليدينْمن ضنى جسمٍ على قدِّيستينْ
  8. 8
    أنهكت منه الليالي جانبينْفسرى كالطيفِ بينَ الموكبِ
  9. 9
    أثرُ الزهدُ عليه واليقينْتتلاشى فيه أجفانُ السنينْ
  10. 10
    راكعُ النظرة موصول الجبينْبغيوبٍ سرُّها لم يكتبِ
  11. 11
    ناطق الإيماء روحي الكلامْرقرق الحبُّ خطاهُ والسلامْ
  12. 12
    ومضى والدهرُ منهُ في زحامْحيَّرتهُ حكمةُ الشيخ الصبي
  13. 13
    في يديه رقيةٌ تشفي العصورْمن جراحات الدنايا والصدورْ
  14. 14
    سمحةٌ تنسخ حيَّات الصدورْزهرًا تُسقى بماءِ الغضبِ
  15. 15
    * * *أعزل أخزى بيمناهُ السلاحْ
  16. 16
    ورمى طرفًا على القيد فطاحْوغزا بالصمت أهوالَ الكفاحْ
  17. 17
    وهو للأغلال لم يقتربِشقّ أبهاء القصور الضاربهْ
  18. 18
    عاريًا تكسوهُ روحٌ عاتيهْوتحاميه القبابَ الطاغيهْ
  19. 19
    عنزةٌ هزت جيوش المَعْرِبِعلّم الدنيا بها سر الجهادْ
  20. 20
    وغدت سيرتها للعبادْينضبُ الماءُ ويفنى كلُّ زادْ
  21. 21
    وترابُ الهندِ أغلى مأربِلبن الشاة له أشهى رحيقْ
  22. 22
    وصدى الأنوال صدّاحٌ عميقْولدى المغزل سحرٌ لا يفيقْ
  23. 23
    من هواه كل عريانٍ أبيشرعهُ كان على الهند صفاءْ
  24. 24
    لبنيها الكادحين الأشقياءْأينما ولّوا وجوها فالسماءْ
  25. 25
    صوّرته معبدًا في السحبِثائر الشرق من الأفق البعيدْ
  26. 26
    قمْ تأمَّلْهُ من الحزن يميدْأفزعت روحك أغلال العبيدْ
  27. 27
    فمضى القيد ذليل المهربِعبقريٌّ أسيويٌّ لا يرامْ
  28. 28
    سرُّهُ الجبّارُ يومًا للأنامْهاجت الهندُ فخلاّها وصامْ
  29. 29
    فانجلتْ عنها غيومُ الكُرَبِيا مذيق الرق من نار العذابْ
  30. 30
    سيرةً لم يروها أقسى عقابْكلّما صمتَ على جنبيه ذابْ
  31. 31
    وتوارى في رفاتِ اللهبِأين محرابك يحكي للزوالْ
  32. 32
    قصة الإنسان في أعلى مثالْأين آياتك تتلى للجبالْ
  33. 33
    فتراها مطرقاتِ السبسبِأين من ألقى إلى الغربِ عصاهْ
  34. 34
    فإذا بالشرق نبّاض الحياهْوإذا بالغاصبِ ارتاعت قواهْ
  35. 35
    وجثت أسيافه في الملعبِابكِ يا شرقُ على الزهد الجسورْ
  36. 36
    وانقلْ الحكمةَ عنه للدهورْوإذا الريح على الأفق تدورْ
  37. 37
    قل لها: خُطِّي صداهُ واكتبيحامل المشعل في هول الظلامْ
  38. 38
    داعيًا في كل أرضٍ بالسلامْفجأَتْهُ غدرةٌ عارُ الأنلمْ
  39. 39
    خالدٌ فيها خلودَ الحقبِطافت الهند على جثمانهِ
  40. 40
    تشرب الإصرار من أجفانهِلم يكن للموت في أكفانهِ
  41. 41
    أيُّ شيءٍ غيرَ هذا الخشبِفهو للسلم على كل لسانْ
  42. 42
    غُنوةٌ تُخزي صرير الصولجانْوهو للحرب صدًى يفنى الزمانْ
  43. 43

    وصداهُ عاتبٌ لم يذهبِ!