فلسطين

محمود حسن أسماعيل

38 verses

  1. 1
    سَيَظَلُّ يَنْهَشُ فِيْ عُرُوْقِيْ ثَارُهَاحَتَّىْ تُكَبِّرَ لِلصَّبَاحِ دِيَارُهَا
  2. 2
    حتى يعود الليل فوق ترابهاأشلاء ليلٍ شبَّ فيه نهارُهَا
  3. 3
    حتى تذوب مع الظلام خيامهاوتعود تكتسح الدجى أسوارُها
  4. 4
    حتى يداهمها الضحى بيمينهِوبها يفكُّ من القود إسارُها
  5. 5
    حتى يراق دمي على جنباتهاوبه منَ التاريخ يُغسلُ عارُها
  6. 6
    حتى يهلل فرحةً شهداؤهاللبعثِ يحمل فجرهُ أحرارُها
  7. 7
    حتى يبيد الغاصبون بأرضهاوتبيد طيَّ رفاتهم أوزارُها
  8. 8
    حتى تُزمجر بالفيالقِ حومةٌعربيةٌ لا يستريح أُوارُهَا
  9. 9
    حتى تعود إلى الديار غريبةٌلكتائب الأبطال تظمأُ نارُهَا
  10. 10
    ويكبر الجبل الحزين لموكبٍتهفو إليه سهولها وقفارُها
  11. 11
    ويدُ العروبةِ في السماءِ كأنهابشرى من الرحمنِ عاد مزارُها
  12. 12
    فيها مع الأقدار موعد أمةٍغضبت وأضرم نارَها ثوَّارُها
  13. 13
    فيها مصير عصابة يفنى المدىوالتيه كان وما يزال شعارُها
  14. 14
    فيها فناء الغاصبين وإنَّهُلنهايةٌ للظلمِ حان قرارُها
  15. 15
    فيها فلسطين الجريحة أجهشتْبقضيَّةٍ في البغي طال حِوارُها
  16. 16
    فيها ليوم الزحف غضبة ماردٍيبلي الطغاة المعتدين شرارها
  17. 17
    قل يا جمالُ ونحن شلاّل اللظىنحن المنايا جددت أعمارها
  18. 18
    الوحدة الكبرى طريق نضالناللنصر مهما كابدت أسفارها
  19. 19
    سنسير نقتحم العواصف والدجىمهما تكاثف حولنا أستارُها
  20. 20
    سنسير نخترق السدود وننبريحتى كهوف الكيد نحن دمارُها
  21. 21
    نهوي عليها باتحاد صفوفنافيعودها قبل اللقاء خَسارها
  22. 22
    شقت كلوباترا التآمر مثلماشق المحيط المدلهمَّ فنارُها
  23. 23
    صمدت لحيات المكائد آيةًللبأس كلَّلَ كل حرٍّ غارُها
  24. 24
    وقفت لها كل العروبة وقفةًجبَّارَةً غذت النضال ثمارُها
  25. 25
    فسقى لها النصر الأبيُّ وذاب فيفشل الدسائس ما أراد حِصارُها
  26. 26
    وغدًا لإسرائيل غضبةُ زاحفٍبالهول يفهق بالجحيم سعارُها
  27. 27
    غصبت تراب الأنبياء برجسهاوهي التي أغرى بهم أشرارها
  28. 28
    ما زال في خشب الصليب وقدسهِعار الجريمة دقَّةُ مسمارُها
  29. 29
    أرض السرى والقدس كيف يدوسهارجسٌ ويخفق في ثراه منارُها
  30. 30
    أرض النبوات التي لولا الضحىمن كفها طمس العقول غبارُها
  31. 31
    كانتمصابيح الوجود وظلمةٌفي الغرب يصخبُ كالخضمِّ مدارها
  32. 32
    كانت نهارًا عالمًا من حولهِليلاتُ جهلٍ ما يُزاح ستارُها
  33. 33
    غذت الحياةَ ونوَّرت أرجاءَهاوعلى الضياء تفتَّحتْ أبصارُها
  34. 34
    دارَ الزمانُ بغدرهِ وببطشهِوطغى الدجى وتألبَّ استعمارُها
  35. 35
    وأتى الصباح وتلك أيةُ فجرهِللعرب يسطع في الظلام نهارها
  36. 36
    في كل يوم للقيود مقابرٌومغاورٌ يهوي بها فُجَّارُها
  37. 37
    وقيامةٌ تشد الدجى عربيةٌفي الوحدة الشماء هبَّ مسارُها
  38. 38
    يحدو مقالدها وتحدو خطوةُعينُ السَّما وتُعينه أَقْدارُهَا