الشعاع المقيد

محمود حسن أسماعيل

44 verses

  1. 1
    خذ أماناً منَ الشعاع المُقيّدْفهوَ في القيدِ جمرةٌ تتوقدْ
  2. 2
    أو فَذقْ منْ شُواظِهِ الحُرّفأنت المقيّدُ المستعبَدْ
  3. 3
    ذُق شُواظاً لو مسّه صاهرُ الأغْـــلال أضحى بناره يتعبّدْ
  4. 4
    من حواشي الرخام يسطعُ للأحْــرار ديناً يهدي العباد ويُرشد
  5. 5
    هو نورٌ لكنّه في ظلام السجننارٌ على القيود تعربد
  6. 6
    مِلءُ ذرّاتِهِ أناشيدُ مجدٍبصداها مُحرّر النيل أنشد
  7. 7
    ذرّةٌ تُرعب الحديد على الصمْــت وأخرى في الهول تُرغي وتُزبِد
  8. 8
    غلّلتهُ بالأمس كفٌّ ضلولٌتنصرُ البغيَ بالحسام المجرّد
  9. 9
    شدّ طُغيانها عتيٌّ منَ الغرْب على النيل كم طغى وتمرّد
  10. 10
    ملّكَتْهُ والملكُ لله دنياظلُّها عاجل الفناء مُبدّد
  11. 11
    فمضى في مسابح الشرق كالأقْــدار يُشقى كما يَشاء ويُسعِد
  12. 12
    كم عدا فاتكاً وأحكم أغلالاً عليها الرقاب في الشرق تشهد
  13. 13
    في فلسطين ظُلمه أقلق الدنْــيا وما هزّهُ الصراخ المردّد
  14. 14
    وعلى مصر كم أذلّ وأردىوتمطّى على النجوم وهدّد
  15. 15
    عبقريٌّ في الختل يُدمي ويرتدّعلى الجرح باكياً يتوجّد
  16. 16
    كم سقى النيل من ضرواته الهوْنَ وعيشاً من المذّلة أنكد
  17. 17
    وتمادى فكنت يا مصطفى الهوْل على هوله تثور وتُرعد
  18. 18
    في غباء السنين والنيل مغفٍوبنوهُ من سكرة الضيم هُجّد
  19. 19
    قمت كالعاصف المجلجل تجتاح فلا تنثني ولا تتردّد
  20. 20
    تلبس القيد من جنانك قيداًحزّهُ في الحديد نقشٌ مخلّد
  21. 21
    هتفاتٌ بحبّ مصر وموتٌفي هواها ونشوةٌ وتعبّد
  22. 22
    وصلاةٌ بمجدها كنت فيها الْــعابد الصبّ والشواطيء معبد
  23. 23
    وذيادٌ عن حرمة الوطن الشاكي بعزمٍ كنيلهِ ليس ينفد
  24. 24
    ودفاعٌ عن الحمى كنت فيهما لغير الحمى تروم وتقصد
  25. 25
    فارسٌ في قتامة النيل تمضيبشهابٍ من السماء مؤيّد
  26. 26
    مِشعلٌ في يديك شرّد بالأضْــواء جُنحاً على الشواطيء أربد
  27. 27
    كنت تسري به فتنهض فانيْــن عليهم شيخوخة اليأس تقعد
  28. 28
    بضياءٍ من الهدى أنعش الشرق وطرف الزمان في مصر أرمدْ
  29. 29
    وبيانٍ كأنه لهب البرْكان تختار جمره وتنضّد
  30. 30
    كلُّ لفظٍ من الصراحة سهمٌفي حشا الغاصبين ماضٍ مسدّد
  31. 31
    هاتِ لي من صداهُ نبراً لعلّيأنفثُ النار من صدايَ المغرد
  32. 32
    هاته فالجحود واراه في سجْــنٍ على شاطيء الليالي مشرّد
  33. 33
    في زوايا النسيان قبرٌ وذكرٌورخامٌ في الصمت لهفانُ مكمد
  34. 34
    كاد ينضو الأستار عنه وينعيأنا رمز الفخار يا نيل فاشهد
  35. 35
    أنا علّمتك الوثوب على القيْــد وعلّمتني الأسى والتنهد
  36. 36
    ما الذي في الضفاف نسّاك روحاذاق من أجلك الردى واستشهد
  37. 37
    أشيوخٌ على الكراسيّ هاجواوهيَ من هزلهم تميد وترْعدْ
  38. 38
    أم شبابٌ على ترابك يمشيحول ساقيْهِ كالأسير المصفّد
  39. 39
    خانعٌ في حماك ينتظر البعْـ-ث ليمضي إلى الأمام وينهد
  40. 40
    علّموهُ والرزق في مصرَ رهنٌبرجاءٍ وذلّةٍ وتودّد
  41. 41
    كيف يلقي بعزمه تحت نعليْــهِ وفي الذلّ يستنيمُ ويرقد
  42. 42
    ما الذي في الضفاف نسّاك يا نيلُهوى ذلك الشعاع المقيّد
  43. 43
    فمنحت التمثال شِبراً عليهتائهُ الدود في البلى يتمرّدْ
  44. 44
    وحرمتَ الجهاد فجراً من النوريُهدي إلى علاكَ ويُرشِدْ