بوحٌ (كرخيٌّ)..بطعمِ ونكهةِ (الرصافة)

محمود المشهداني

117 verses

Dedication

" إلى بغداد حمامتي الطائرة بجرحها "

ما بينَ انيابِ الذئابِ العاوياتِ الصارخاتِ

  1. 1
    سكنتْ غزالةلم تزل تجري كهائمْ
  2. 2
    مافوقَ اغصانِ الصنوبرِ في الدجى..ناحتْ حمامة دجلةٍ
  3. 3
    للهِ من بينِ الحمائمْوعلى رموشِ الليلِ
  4. 4
    سحّتْ غيمةُ الاحزانِفابتلّ الجوى
  5. 5
    بنداوةِ العينينِاسكرها الهوى..
  6. 6
    حتى الثمالة بالنوىوتقولُ ما للكرخِ غطى أرضَهُ
  7. 7
    حزنٌ كمثلِ الغيثِ ساجمْيتحركُ الوحشُ الرماديُّ الرؤى
  8. 8
    يعوي باحشاءِ الربابةوالآهةُ المفجوعةُ النغماتِ
  9. 9
    تاهتْ بين أرتالِ النوارسْمن فوقِ شطآن الصبابة
  10. 10
    أوَّاهُ يا زمنَ الردىغزلانكَ الظمأى
  11. 11
    بصحراءِ النوى..مكدودةُ الخطواتِ.....تأكلها الهواجسْ
  12. 12
    بين الاصابةِ والكآبةاو بين اطلالِ المعالمْ
  13. 13
    هامتْ وهامتْ حولهاوتظلُّ ترقبُ فجرَها المأزومَ..
  14. 14
    مابينَ الاراقمْآهاتُ الحمامةِ..هاهنا
  15. 15
    وأظلُّ بينَ هيامهابينَ الهواجمْ
  16. 16
    تلكَ الكواسرُ هاجماتٌ..اواهُ من تلكَ الهواجمْ
  17. 17
    يحفرنَ في جسدِ المدينةِ بالنيوبِ وبالاظافرْويرمنَ خدشَ مدينتي
  18. 18
    أواهُ يا أمَّ العواصمْبغدادُ يا قمرَ العواصمْ
  19. 19
    يا عطرَ تاريخِ العروبةِأنتِ الغزالةُ شبهها
  20. 20
    أنتِ الحمامةُ ودعهاأنتِ الهيامُ لكلِّ هائمْ
  21. 21
    راحتْ حماماتُ الرصافةِ فوقَ صوبي دجلتيلمْ تزلْ تعلو المناظرْ
  22. 22
    وتراقب الجوَّ المدمى تحتها الغزلانُلا تدري المخابرْ
  23. 23
    هذي تطيرُ ككلِّ طائرْهذي تروحٌ بغير حافرْ
  24. 24
    أمُّ امدائنِ كلهاجرحٌ يروحُ بها فتختلطُ المشاعرْ
  25. 25
    راحتْ حمامتُها هناوهنا ترامى ريشُها
  26. 26
    كدماءِ اهليبدماءِ هاتيكَ الحرائرْ
  27. 27
    بدماءِ اشياخي الاكابرْبدماءِ من ذبحوا على الصوبينِ من وسطِ المنائرْ
  28. 28
    هو ريشُها وبياضُهُكالجرحِ غائرْ
  29. 29
    هو صوتُها وهديلُهاقدْ صارَ بوحاً بابلياُ
  30. 30
    هادراً وسطَ الهوادرْريشٌ تخضبهُ دماء لم تزل تجري مخضبةَ المناظرْ
  31. 31
    والمخابرُ بالكواتمْوتسيرُ حينَ تسيرُ هاتيكَ الغزالةُ في الضحى
  32. 32
    عينٌ على شطآنِهاعينٌ على انسانِها
  33. 33
    عينٌ تطاردُها الورىتمضي وذئبٌ قد مضى
  34. 34
    ذئبُ الغضى كم رامَ كرخي بالردىوشرارةٌ طارتْ بها من عينهِ
  35. 35
    في وجدِ الغضىهل للغزالةِ من جوانحَ لو تطيرُ
  36. 36
    في طيرانِهامن كلِّ افَّاكٍ وظالمْ
  37. 37
    تبكي بشجوٍ بالهديلِ حمامةٌال... صارتْ كأطلالِ الرواحلْ
  38. 38
    تشكو بصمتِ عيونِهاتلكَ الغزالةُ
  39. 39
    مذْ سادَ فيها اليومَ قاتلْكيفَ اجتماعُ الضدِّ
  40. 40
    بغدادُ يا دارَ السلامِواليومَ عاديك المسالمْ
  41. 41
    أيجوزُ أن يغدو بكِ الجلادُبينَ الناسِ يمضي
  42. 42
    قائداً أو مثلَ حاكمْأيجوزُ انَّ الرجسَ يغدو
  43. 43
    متربعاً فوقَ الأكارمْأيجوزُ ذبحُ حمامِكِ
  44. 44
    أيجوزُ قتلُ غزالكِذهبَ الغزالُ معَ الحمائمْ
  45. 45
    وبقيتُ مرعىانا عاشقٌ لما ازلْ
  46. 46
    وحبيبتي لما تزلومدينتي لما تزلْ
  47. 47
    طارتْ هنا بسمائها كلُّ الحمائمِ في الازلْومشتْ بها الغزلانُ
  48. 48
    مثلَ الريحِ ناشرةِ الحللْكمثلِ غزالةٍ
  49. 49
    واليوم ابحثُ عن حمامةِ جيرتيطارتْ وما طارَ الوجلْ
  50. 50
    واليومَ ابحثُ عن غزالةِ رفقتيهي علَّمتْ معنى الغزلْ
  51. 51
    واليومَ ابحثُ عن حبيبةِ عاشقٍصيَّرتُها ربعَ الغزلْ
  52. 52
    وجعلتُ وجنتَها الجميلةَ كالربىأينَ الحمائمُ
  53. 53
    أينَ الغزالةُوالغزالُ جميعهُ
  54. 54
    أينَ الحبيبةٌدارُها مثلَ الطللْ
  55. 55
    باقي الطللْأين مدينتي
  56. 56
    فهي الحمامةُفيها الحزنُ جاثمْ
  57. 57
    كيفَ الغناءُلم تبقَ في صوتِ الحمائمِ
  58. 58
    من طرائقَ للغناءِلم يبقَ في افواهِ هاتيكَ الغزالاتِ التي
  59. 59
    سوى الخواءِومدينتي قد ادمنتْ صوتَ البكاءِ
  60. 60
    تحكي بدمعِ عيونهابين النساءِ
  61. 61
    وجسورُ دجلةَلا مقامٌ لا حداءُ
  62. 62
    ما من غناءٍكيف السبيلُ الى الغناءِ
  63. 63
    صارَ الغناءَأصواتُ ثكلٍ نائحاتٌ في الصباحِ وفي المساءِ
  64. 64
    وكلاب تعويوالضجيجُ لها عواءُ
  65. 65
    حتى خنازيرُ الخناصارتْ بديلاً للحمائمْ
  66. 66
    وثعالبُ الصحراءِينادي ذئبَها ذاك العواءُ
  67. 67
    بغدادُ صارتْ كالمقابرِذا صوتُها صوتُ البكاءِ
  68. 68
    عشاقُها اهلُ البكاءِليلُ البكاءِ
  69. 69
    بغدادُ والدمعُ الذي اجريتُهُكم سحَّتْ بماءٍ
  70. 70
    قد اجرى الدماءَ على الدماءِأخذوا أفانينَ الغناءِ
  71. 71
    من كلِّ مَن للبوحِ ناظمْتمضينَ مثلَ حمامةٍهدلَتْ على شجرِ الأراكِْ
  72. 72
    تَحْنينَ مثلَ غزالةٍ ترنو إليكَ بِمَن يَراكِتحكينَ مثلَ حبيبتي ومَن الحبيبةُ إذ سِواكْ
  73. 73
    يا أجملَ الملِكاتِ في مدُنٍتحلَّتْ بالمعالِمْ
  74. 74
    12-ديوانُ شعري انتِ يا بغدادُيا معنى القصائدْ
  75. 75
    يا لفظ حرٍّ قالهُأهلُ المقاصدْ
  76. 76
    يا شعرَ أهلِ الضادِفي وجدانهمْأنتِ القصيدةُ والقصائدْ
  77. 77
    أنتِ الحمامةُ والهديلُغناؤهُ أحلى القصائدْ
  78. 78
    أنتِ الغزالةُحسنُها وحلاتُها
  79. 79
    وجمالُها ابهى القصائدْأنتِ التي أحبَبْتُها ونظمتُها
  80. 80
    وجعلتُها ديوانَ شِعرٍ للمكابدْوجعلتُهُ للشِّعرِ خاتمْ
  81. 81
    أنا ذلك المذبوحُناحتْ لم تَطِرْ
  82. 82
    مثلَ الغزالةِ لم تَسِرْمثلَ الحبيبةِ تصطبِرْ
  83. 83
    أنا ذلكَ المخنوقُ في وسطِ الوَتَرْمثلَ اختناقِ الغيثِ في
  84. 84
    والجوُّ بالأحزانِ غائمْأنا عاشقٌ غنّى لغزلانِ الرُّبا
  85. 85
    غنّى لكلِّ حمامةٍ كرخيّةٍسرَتِ الغداةَ بِمَن سرى
  86. 86
    غنّى لخدِّ حبيبةٍ كرخيّةٍهوَ خدُّها خدُّ المها
  87. 87
    أنا جسرُ بغدادِ الذيكم أنَّ مِمّا قد جرى
  88. 88
    ورصافةٌ فيها عيونٌ لِلمهامَن مثلُ صوْبَيْها هنا
  89. 89
    صوبٌ كمثلِ حمامةٍصوبٌ كمثلِ غزالةٍ
  90. 90
    صَوْبٌ تبدّى ها هُناومثلي في غنائي كالحمائمْ.
  91. 91
    أحكي أُجاري الحاكياتِحكايةً لا تنتهي
  92. 92
    أبكي بكاءً في الحشاوأقولُ أينَ مدينتي
  93. 93
    بسؤاليَ المملوءِ حزْناًفي الفؤادْ المشبهِ
  94. 94
    إنّ الحزينَ اليومَفي الصوبينِ هائمْ
  95. 95
    تتناقضُ الشّعراءُ في أوصافِهاتتناقضُ المدنُ الحبيبةُ
  96. 96
    مثلَ الحمائمِ ناظراتٍفي هوى أعطافِها
  97. 97
    مثلَ الحبيبةِ في الهوىتمشي بكلِّ حلاتِها
  98. 98
    تختالُ بينَ ضِفافِهامثلَ الغزالةِ لم تزلْ
  99. 99
    تمشي على أخفافِهامثلي أنا في حيرتي
  100. 100
    بغدادُ داري والقصيدةُ في يديتُتلى على أعرافِها
  101. 101
    والشاعرُ المذبوحُ قائمْهوَ دمعُ عيني بالهوى
  102. 102
    والحزنُ سارٍ لِلنّوىهوَ جرحُ قلبي والجوى
  103. 103
    وأنا حمامةُ كرخِهاقد صادها الصيّادُ يوماً وهيَ التي ما كان يوماً
  104. 104
    إلّا في غمامهْهو دمعُ عيني
  105. 105
    ليسَ تعرفُهُ الغزالةُوالحمامةُ لا ولا
  106. 106
    يدريهِ كلُّ السّانحينَ برحلِهمْبينَ الأيامِنِ والأشائمْ
  107. 107
    أنا وسطَ حزنِ قصيدتيجُرحٌ عراقيُّ الدّمِ
  108. 108
    نزفُ المواجعِبغدادُ تجري في دمي
  109. 109
    وحبيبتي وغزالتيوحمامتي وربابتي
  110. 110
    اللونُ مِن لونِ الدّمِوالريحُ مِن ريحِ الدمِ
  111. 111
    وتناقضي كدمٍ تناثرَ من دميمَن مثلَ بغدادَ الغداةَ مدينةً
  112. 112
    كانت كبدرِ سمائهاواليوم حمراءُ المناظِرِ كالدّمِ
  113. 113
    غزلانُها جُرحتْ فسالتْ كالدّمِوحمامُها اصطبغتْ بألوانِ الدّمِ
  114. 114
    والعاشقاتُ توزّعتْمثلَ انحدارٍ للدّمِ
  115. 115
    وأنا بوسط ِ قصيدتيأحكي كما يحكي دمي
  116. 116
    وحكايتي مثلُ الظّلامِ لترتمي لا تحتميفي كرخِ بغدادي دمي
  117. 117
    واللونُ وسطَ سمائهاكالليلِ قاتِمْ