ما للشجى على برح الغرام يد

محمد ولد ابن ولد أحميدا

81 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    ما لِلشَّجَىِّ على بَرحِ الغَرَامِ يَدٌ◆ولا تَقَوٍّ ولاَ صَبرٌ ولا جَلَدُ
  2. 2
    تُذكِى تَبَارِيحَهُ الذِّكرَى فتُوقِدُهَا◆دورُ الأحبَّةِ بالأَلوَى فَتَتَّقِدُ
  3. 3
    وإِن تَسَلَّى بنأىٍ أو بِتَذكِرَةٍ◆أو إتِّئَادٍ شَجَاهُ النُّؤىُ والوَتِدُ
  4. 4
    مَن يَعدُلِ الصَّبَّ في إجرَاءِ أدمعِهِ◆يَومَ النَّوَى لم يَجِد بعضَ الذي يَجِدُ
  5. 5
    تَحجُو العواذِل ما يَلقَى العمِيدُ دَداً◆مِنهُ وما فِآ الذي يَلقى العميدُ دَدُ
  6. 6
    في صَدرِهِ نَارُ أشجَانٍ مُؤَجَّجَة◆إِن لِيمَ حَرَّقَهُ مِن عذعِها الوَقَدُ
  7. 7
    أنفاسُهُ الصُّعَدّا تَغلُو وزَفرَتُه◆تَغلِى فَتَنقُلُ أحيانا وتَصطعِدُ
  8. 8
    والدمعُ جارٍ إذَا ما كَفَّ واكِفهُ◆جَادَت بِما صَانَ منهُ عينُهُ الحَتدُ
  9. 9
    وإن تَألَّقَ بَرقٌ بَاتَ في أَرَقٍ◆فالصَّبُّ إن لاَحَ بَرقٌ ساهرٌ سَهِدُ
  10. 10
    كَأنَّهُ أخِذٌ مِن فرطِ خِفَّتِه◆وِردَ الدَّجَاجِيلِ وَرَّادٌ لِمَا يَرِدّ
  11. 11
    يأتِيهُم في نَوادِيَهُم وَيمدَحُهُم◆إِذ ذاكَ يَغضَبُ مِنهُ الوَاحِدُ الأحَدُ
  12. 12
    هذا يُسَمِّيهِ قُطباً في مَدَائِحِه◆يَوماً وذَا وَتداً مَا القُطبُ وَالوَتِدُ
  13. 13
    إِنَّ امرَءًا جهل عِلم الدينِ دَيدَنُه◆ما في طريقتشه هَدىٌ وَلاَ رَشَدُ
  14. 14
    وعالِماً قَادَةٌ غَمرٌ لبدعتهِ◆حتى أطِّبَاهُ هواهُ الصِّرفٌ والفَنَدُ
  15. 15
    لم يَعتِقد فصلَهُ مَن لَيس مُعتَقِداً◆في البدعةِ الفَضل إنَّ الفضلَ مُفتَقَدٌ
  16. 16
    وَزاعِما أنَّ ذَينِ الزَّائِغينِ عَلَآ◆شَىءٍ مِنَ الدينٍِ يُزجَى مِنهُمَا المَدَدُ
  17. 17
    قد صَارَ مثلَهَما عِندِي فَإني في◆هذَا وفي ذَينِ كُلَّ الزَّيغِ اعتَقِدُا
  18. 18
    ولستُ إلاَّ عَلَى الرحمنِ مُعتَمِدَا◆مَن ذَا عَلَى مَن سوى الرحمنِ يَعتَمدُ
  19. 19
    إني وما كُنتُ أحجُو الظلمَ مَرتَبَةً◆لِلشِّيبِ مُنحَلَّةً عنهم بها العُقُدِ
  20. 20
    نُبِّئتُ أنَّ سُلحفَاةًُ بهَدِّدني◆بَأنَّهُ أسَدٌ صَارٍ لَهُ لِبَدُ
  21. 21
    وأنَّ بَطشقَهُ تُخشَى وأنَّ لَهُ◆زَاراً يُزلزَلُ منه الطَّودُ والجَلَدُ
  22. 22
    وأنَّهُ هَيكَلٌ وَرقٌ مَرَ كِلِّه◆مُطَهَّمُ مُحرِرٌ الغَايَاتِ مُنجَرِدُ
  23. 23
    أتعَبتَ نَفسَكَ هل تَندَى الصفاةُ إِذَا◆عَضَّ امرُؤٌ أودَى بِهِ الدَّرَدُ
  24. 24
    قَد رَامَ ضُرَّى وضَيرِى كُلَّ مُنتَصِرٍ◆للزيغ وَهوَ عَلَى الشَّحنَاء مُنعَقِدُ
  25. 25
    فَلَم يُساعِدهُ مَا قَد كَانَ يَطلبُهُ◆ولم يُساعِفهُ فيما رَامَهُ الأبَدُ
  26. 26
    لا يَنزَحُ البحرَ غَرفٌ باليُدِىِّ ولا◆يَرقَى السماءَ على عِلاَّتَِهِ الخِضدُ
  27. 27
    إني لَثَابتُ جأشٍ لا تُزعزعني◆هَوجُ الوعيدِ ولا يقتادني المَسَدَ
  28. 28
    ولا يُنَهنِهني إستئسَادُ سِيدِ فَلاَّ◆غَرثَانَ أعيَاهُ في مَومَاتِهِ السَّبَدُ
  29. 29
    لا استَظِلُّ بِجثمَانِ الرَّفيقِ إذَا◆ما جَاءَ يَوماً من الأيَامِ مُحتَمَدُ
  30. 30
    لا أحسَبُ السِّيدَ في بَيدائِهِ أسَداً◆ولا أفِرُّ إذَا مَا جَاءني الأسَدُ
  31. 31
    إني الهِزبَرُ الذي إِن رِئَى في بَلدٍ◆واحتازَهُ خِيفَ دهراً ذَلِك البَلدُ
  32. 32
    تَناذَرني لُيوثُ الغَابِ واحتَجَبَت◆عَنِّى الحَوارِدُ مِنها وهى تَرتَعِدُ
  33. 33
    إن غاصَ بَحرَ القَوَافي مَن يَغُوصُ بِهِ◆في مَوسِمِ الشِّعر والأندَاءُ قَد شَهِدُوا
  34. 34
    واستَخرَجَ الزَّبَدَ المَرمِىَّ عَن تَعَبٍ◆مِن بَعدِ ما بُثَّ في أعضَائِه النَّجَدُ
  35. 35
    أخرَجتُ مِن قَعرِهِ مَكنُونَ لُؤلئِه◆هَل يَستوي اللُّولُؤ المَكنُونُ والزَّبَدُ
  36. 36
    جُرِّبتُ في كُلِّ مَيدَانٍ جَرَيتُ بِهِ◆فكانَ لِى في الرهانِ السبقُ والأمدُ
  37. 37
    وبَانَ أني الفَتَى المَرجو نائِلهُ◆إِن أرقَصَ القَرمُ يَنحُو دِفاهُ الصَّرَدُ
  38. 38
    وأنني إن أبَوا عَن بَذلِ طِرفِهُمُ◆أو تَلدِهم هانَ عِندِىَ الطِّرفُ والتَّلَدُ
  39. 39
    قَل لِقرىءٍ رَامَ فِآ شَاوٍ مُسَابَقَتِى◆لا يَغرُرَنَّكَ دَاءُ الجَهلِ والحَسدُ
  40. 40
    لا تستوي البَغلَةُ العَرجَاء إن جَهِدَت◆في شَدِّهَا والجَوادُ السَّابِحُ العَتِدُ
  41. 41
    ولا الفَصِيلُ الذي أودَى الهُزَالُ بِهِ◆والمُقسَئِنُّ عَلَيهِ التَّامِكُ القَرِدُ
  42. 42
    ولا يُساوي كَمِيّاً ظالَما عُرِفَت◆مِنهُ الشَّجَاعةُ في الهَيجَاءِ مَزدَبِدٌ
  43. 43
    إنَّ القَوَافي طَوعِى مَن يُسَابِقنِي◆في شَأوِهَا عَاقَه عَن شَأوِيَ الحَرَدُ
  44. 44
    إن لُكتُهَأ انبعَثَت مَقبُولَةً وعَلت◆في كُلِّ نادٍ ولم ينبُس بِهَا أحدُ
  45. 45
    مَشدُودَة القتلِمَا خَانَت قَرِحَتَها◆قُوىً وَمَا شَرَدَت عَن أخذِها الشُّرَدُ
  46. 46
    مار في بُطُونِ مَعَانِيها إذَا امتُحِنَت◆ولا أسَالِيبِها مَيلٌ وَلاَ أوَدُ
  47. 47
    ولا إلتِفَاتٌ ولا تَشوِيشٌ مُستَمِعٍ◆ولا تَنَافُرٌ ألفَاظِ بَهَا يَرِدُ
  48. 48
    لََم أكدِ فِيها ولم أجبِلُّ وَرونَقها◆بَادِى الطَّلاَوةِ مُنزَاحٌ بِهِ الكَمَدُ
  49. 49
    لَم آتِ لَفظاً غَرِيباً غَيرَ مُطِّرِدٍ◆فاللَّفظُ أحسَنُ عِندِى وَهوَ مُطِّرِدُ
  50. 50
    ولم أكن قَاصِداً في حَوكِهَا عَدَداً◆أبآى بِكَثرَتِهِ إِن يُقصَدِ العَدَدُ
  51. 51
    لَكِنَّ قَصدِى استِعَارَاتٌ مُرَشَّحضة◆فِيها جِنَاسٌ للَِفّ النَّشرِ مُعتَضِدُ
  52. 52
    إِن وُجِّهَت قِبِلَت في القَلبِ تَورِيَّةً◆فيها إكتِفَاءٌ ولَفظُ الكُلِّ مُتَّحِدُ
  53. 53
    أبدِى طَرائِقَ مِن مَعنَاتِها قِدَداً◆فِيها طَرائِفٌ مِن أضدَادِهَا قِدَدُ
  54. 54
    إني لَمُصدِرُهَا غُرّاً مُنَمَّقَةً◆قَد ثَقِفتهَا مِنَ الفِكرِ الصَّحِيحِ يَدُ
  55. 55
    يَهتَزُّ سَامُعها مِن حُسنِ رِقَّتِهَا◆رَقصاً فَتَطُربَ منه الروحُ والجَسَدُ
  56. 56
    يَنزَاحُ عن عينِ رَائِيَها مُنَشَّرَةً◆في رَقِّهَا من مَبَادِى ذَوقِهَا الرَّمَدُ
  57. 57
    يَا أيُّهَأ الشَّامِتُ المُبدِى بَشَاشَتَه◆مِن ثُلمَةِ الدينش لم يُقدَر لَكَ السَّدَدُ
  58. 58
    إِن يُفتَقَد عَالِمٌ مِن بَعدِ شَيبَتِه◆الآؤُهُ غَصَّ منها السَّهلُ والجَلَدُ
  59. 59
    وَبَعدَ مَا حَجَّ بيتَ اللهِ مُحتَسِباً◆مَا عَاقَهُ حِينَ عَاقَ المالُ والوَلَدُ
  60. 60
    وبَعدَمَا سُقِىَ الغَاوي عَلاَقِمَهُ◆حتى تَحَرَّقَ مِنهُ القلبُ والكَبِدُ
  61. 61
    وبَعدَ ما شهِد الأندَاءُ أنَّ لَهُ◆سَعياً مُوَافِقَ مَا يَرضَى بِهِ الصَّمَدُ
  62. 62
    وأنَّهُ في مَقَامِ الجَمعِ مُنفَرِدٌ◆وأنَّهُ بالمَعَالِى الغُرُّ مُنفَرِدُ
  63. 63
    وأنَّهُ مَلجَاٌ حَامٍ لِمُلتَجِىءٍ◆وأنَّهُ مَنهَلٌ عَذبٌ لِمَن يَرِدُ
  64. 64
    وأنَّهُ المُكرِمُ الأضيَافَ مُبتَسِماً◆وأنَّهُ المُفحِمُ الأعدَاءَ إِذ وفَدُوا
  65. 65
    وأنَّه يَتَمَنَّى اللَّيثُ هَيبَتَهُ◆وأنَّهُ لَيثُ غَابٍ خَادِرٌ حَرِدُ
  66. 66
    وأنَّهُ المِلِّةُ البَيضضاءُ شَيَّدَهَا◆مِن بَعدِمَا سَقَطَت مِن سَقفِهَا العُمُدُ
  67. 67
    وَرَدَّ عَن بِدَعةٍ عَمَّت مَضَرَّتُها◆إلَى السَّعَادَةِ أَقواماً بِهَا سَعِدُوا
  68. 68
    ولم يُدَاهِنُ ثُبَاتِ الغَىِّ عَن طَمَعٍ◆وَمَا أَطَّبَتهُ إلِيهم عِيشَةٌ رَغَدُ
  69. 69
    وأفنِيَت في رِضَا المَولَى بِضَاعَتُهُ◆وأُفرِغَت مِنهُ في نَصرِ الهدى المُدَدُ
  70. 70
    وفَتَّشَ الكُتبَ حَتَّى صَارَ غَامِضُهَا◆كالشَّمسِ قَد فُتِّحَت عَن ضَوئِهَا السُّدُ
  71. 71
    مُلِّئتَ مَِن طَرَبٍ وارتَحتَ مِن كُرًبٍ◆وانزَاحَ عَنكَ العَنَا والحُزنُ والنَّكَدُ
  72. 72
    حَتَّى بَعَثتَ قَرِيضاً دُونَ دَاعيَةٍ◆كَأنَّكَ انقَطَعَت عَن حِزبِكَ الشَّدَدُ
  73. 73
    مَزِّق تَصَانِيفَهُ واقتُل عَشِيرَتَهُ◆عَلَّ الحَشَا مِنكَ بَعدَ الحَرِّ يَبتَرِدُ
  74. 74
    يَا أيَّها العُلَمَاءُ المُنكِرُونَ عَلَى◆أهلِ الضَّلالِ ذَا العذبَ الفُرَاتَ رِدُوا
  75. 75
    ولا تَهَابُوا ولاَ تَخشَوا ولا تَهِنُوا◆ولاَ تَوَانَوا ولاَ تاَلَوا ولا تَجَدُوا
  76. 76
    وإن سُقِيتُم كُئوسَ الضَّيمِ فَأصطَبِرُوا◆فَالغَىُّ مُنطفيءٌ والحَقُّ مُتَّقِدُ
  77. 77
    فَكَافِحُوهُم بِمَا أبدَى الإلَهُ لَكُم◆وَبَيِّنُوا في الهدى الوَجهَ الذي قَصَدُوا
  78. 78
    وشَرِّدُوهُم إلَى أقصَى البِلاَدِ فَلاَ◆يُرضِيكُم اليَومَ إلاَّ الفَادِحُ البُعُدُ
  79. 79
    فأنتُمُ الأعلَونَ مَنزِلَةً◆لأنَّكُم سَابِقٌ مِنكُم ومُقتَصِدُ
  80. 80
    فَعَندِكُم عددٌ جاءَ الكتابُ بِه◆وعَندِكُم مِن حديثِ المُصطفي عُدَدُ
  81. 81
    صَلَّى عَليهِ إلَهُ العَرشِ مَا طَلَعَت◆شَمسٌ وَمَا وَخَدَت عيرَانَهُ أُجُدُ