فت بين الرباب في العين صابا

محمد ولد ابن ولد أحميدا

50 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    فَتَّ بَينُ الرَّبَابِ في العين صَابَا◆فَجَرَى المَدمع المصونِّ وَصابَا
  2. 2
    وَغَلَت في الحَشَا زَوَافِرُ أنفَا◆سٍ تَشَكَّى الإِهابُ منها التِهابَا
  3. 3
    رَابَ بَينُ الربابِ قلبي ولم أَش◆عُر إِلَى أن حَدَا الحُداةُ الرَّبَابَا
  4. 4
    فَتَلافَيتُ أُخرَيَاتِ ركابِ الظَع◆نِ والظعنُ تَستَحِتُّ الرَّكَابَا
  5. 5
    فَبَدَت لي الربابُ إِذ صِرنَ في وَع◆ثِ النَّقى تستميلُ عَنها النِّقَابَا
  6. 6
    رَمَقتني فَأومَأت لِىَ إيَمَا◆ءً خَفِيّاً بَأن اؤوبُ إِيابَا
  7. 7
    فَتَلَقيتُ خَاجبي سُؤَالاً◆فَرَأت مَسَّ حَاجِبَيهَا جَوابا
  8. 8
    فَتَرَقَّبتُ أنَّها تَختَشِى مِن◆رُقَبَاها وحاسدِيهَا إرتِقَابَا
  9. 9
    فَتَوَارَيتُ لاَئِذاً بِهِضَابٍ◆إنَّ في الحِقفِ رَمَّلَةً وهِضَابَا
  10. 10
    ورَنَت وِجهَتِى فَمَّ عَلَيهَا◆حَاجِبَاهَا وعَاذِلاىَ الحجابَا
  11. 11
    فَبَقِيتُ المُدَلَّهَ الحائِرَ الصَّبب◆آسُبُّ امرءاً صباً أو تَصَابى
  12. 12
    إنَّ للعشقِ لَوعَةً مُختَشَاةً◆تُكسِبُ الرَّاسِىَ المُنِيفَ اضطِرَابَا
  13. 13
    وتُثيرُ الغرامَ للراهبِ الأش◆مَطِ حتى يَرَى التَّرَهُّبَ عَابَا
  14. 14
    وتَذودُ إرعَوَاءَهُ فتَرَاهُ◆مُستَهاماً يبكىِ الرُّبُوعَ اليَبَابَا
  15. 15
    ويريدُ الجوابَ منها اتَحجُو◆نَ الربوعَ اليبابَ تُبدِى الجَوابَا
  16. 16
    أول العشقِ نَظرةٌ عذبةٌ والعَذ◆بُ مَن مَدَّهُ استحالَ عَذَابَا
  17. 17
    لَم يَكُ الصَّبُ إِن أُصِيبَ بِغَيرش ال◆بَينِ في شِرعةِ الصُّبَاةِ مُصَابَا
  18. 18
    قَالَ لِى صَاحبي وقد عَلِمَ الحَي◆رَةَ مِنِّي وَلجَّ عَذلاً وَعَابَا
  19. 19
    أيُّهَا الحَائِرُ المُدَلَّهُ يَمِّم◆سُلَّمَ الهَدىِ والفَخَارَ اللُّبَابَا
  20. 20
    وَمَحَكَّ الشَّرِيعَةِ المرتضاةَ السَّم◆حَةَ العذبةَ التي لَن تُشَابَا
  21. 21
    واجتنابَ الضلال والطرقاتِ ال◆مُحدثاتِ المُغَيَّرَاتِ اجتنابَا
  22. 22
    وجلاءَ العوِيصِ في عِلمى الظَّا◆هِر والباطِن المُجِيبَ المُجَابَا
  23. 23
    والمَحَلَّ الأجَلَّ والعروة الوُث◆قَى ومأوى الأرامِل المُستَطابَا
  24. 24
    والجفانَ الجوابي المُترَعاتِ ال◆غُرَّ والمنزلَ الفسيح الرِّحَابَا
  25. 25
    والندىَّ المُفَرِّجَ الكُرَبَ الدَّا◆فِعَ ما يُختَشَى المصيبَ الصَّوابَا
  26. 26
    مشبَهَ التابعينَ في القولِ وال◆فعلِ كما يُشبِهُ الغُرابُ الغرابا
  27. 27
    مَن أقَامَ الصَّفَا ورَاضَ الحَرونَ الص◆صَعبَ وأستسهل الخطوبَ الصِّعابَا
  28. 28
    دَارُ دَارٍ إذَا حَلَلتَ بِهَا لَم◆تَستَبِن عِندَ بَابِها بَوَّابَا
  29. 29
    وإذَا ما دخلتَ فيها دخلتَ ال◆أَمن واليُمنَ والخصيبَ الجَنَابَا
  30. 30
    إنَّ للدارِ لو علمتَ حِمًى لَم◆يَكُ يَرضَى إلى سواها انقلابا
  31. 31
    تَأمَنُ الرِّجلُ منهُ سُمَّ الأَفَاعِى◆والجُذَا الماءَ والرَّبيضُ الذئابا
  32. 32
    عَادِلاً يَجعَلُ العُقَابَ بُغَاثاً◆إن عَتَت عنهُ والبُغَاثَ عُقَابَا
  33. 33
    والصَّخُورَ الصِّلاَبَ رَملاً كَثِيباً◆والكثيبَ النَّقَى الصخورَ الصِّلابَا
  34. 34
    ذَاكَ حُكمٌ وحكمةٌ خَصَّهُ الل◆هُ بِها لَن يَهابَ فيها الجِذَابَا
  35. 35
    لم يكنَّ في مُحمدٍّ عيبٌ إلاَّ◆أنَّهُ في إطَاعةِ اللهِ شابا
  36. 36
    عالمٍ عاملٍ أديبٍ ظريفٍ◆شاعرٍ يمنع الخطبَ الخِطَابا
  37. 37
    يَأخذ الشعرُ مِن معانٍ قَرِيبَا◆تٍ بَعِيداتٍ إِن دَعَاهُ أَجَابَا
  38. 38
    لَيتني نِلتُ مَا أوَدَّ فَأب◆دَلت مَشِيباً قَد اعتَرَاهُ شَبَابَا
  39. 39
    إِن يَكُن شَابَ فالمَفَاخِرُ مَدَّت◆خَاضِعاتٍ لأَخمُصَيهِ الرِّقَابَا
  40. 40
    فَهوَبَابُ المكارِمِ اليوم لَولاَ◆هُ عَدِمنَا إلى المكارم بَابَا
  41. 41
    خَالَفَ الناسَ في الزَّكاةِ ولَكِن◆زَادَهُ ذَلِكَ الخلاف ثَوَابَا
  42. 42
    جَعلَ الحولَ كُلَّ آنٍ وفي كُل◆لِ نِصابٍ يرى الزكاةَ نِصَابا
  43. 43
    أيُّها الناسُ إنَّهُ كان أُمّاً◆لكُمُ لم تُثر عليكم عِتَابا
  44. 44
    يَقتفي السنةَ القويمةَ في حَق◆قِ مراعاة حقكم والكتابا
  45. 45
    فَانفُضُوا في الدُّعَا له بامتداد ال◆عُمرِ في خدمة الكتابِ العِيَابا
  46. 46
    أيها الدهر لو تفكرتَ في دَه◆رٍ بِلاَهُ انتحبَت منهُ انتِحَابا
  47. 47
    وَتلَكَّيتَ واجتَويتَ الملاهي◆وجَفَوتَ الإخوانَ والأحبَابَأ
  48. 48
    وسالتَ الوهابَ أن يَهَبَ العُم◆رَ الطويلَ الفتَى الرِّضا الوَهابا
  49. 49
    وتوسلَّتَ بالنبي ومَن كَا◆نُوا له في المُرَابطاتِ صِحَابا
  50. 50
    يَمَّمتُهُ مِن رَبِّهِ صلواتٌ◆لَم تَنِ الدَّهرَ فَائِحَاتٍ مَلاَبَا