ألم يأن أن تجفو الصبا وتحلما

محمد ولد ابن ولد أحميدا

42 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    ألَم يَأنِ أن تَجفُو الصِّبَا وتَحَلَّمَا◆وتَأنَفُ عَن صَهبَا لَمَى رَبَّةِ اللَّمَى
  2. 2
    وَتَستَرجِعَ النَّفسَ اللَّجُوجَ عَنِ الهَوَى◆وتَقصُرَ عَمَّا كُنتَ فِيهِ وتَندَمَا
  3. 3
    وَتخمُدَ نَارَ الغَىِّ بعد إتِّقَادِها◆وتُحضِىءَ نَارَ الرُّشدِ أن تَتَضَرَّمَا
  4. 4
    وتُمسِكَ دَمعَ العَينِ عَن جَرَيَانِه◆على النَّحرِ إِن حَبلَ الخَلِيطِ تَصًرُّمَا
  5. 5
    وتَعلَمَ أن الدَّهرَ ذَلِكَ دَأبُهُ◆يُفَرِّقُ مَجمُوعاً وَينقُضُ مَبرَمَا
  6. 6
    وَيرفَعُ مَخفَوضاً وَيَخفِضُ تَارةً◆عَلِيَّاً عَزِيزَ القَدرِ أسبَقَ أكرَمَا
  7. 7
    جهلتَ أُموراً لَم يَلِق بِكَ جَهلُهَا◆تَعلَّم شِفَا الأُمىِّ أن يَتَعَلَّمَا
  8. 8
    لَحَا اللهُ دَاءَ الجَهلِ لاَبُرءَ يُرتَجَى◆لأربَابِهِ فَأحذرهُ أينَ تَيَمَّمَا
  9. 9
    هُو الجَهلُ يَأبَى المُحتَسِى مَرخدِيَّهُ◆إِذَا سُمتَهُ التَّقوِيمَ أن يَتَقَوَّمَا
  10. 10
    فَيُعمِى ويُصمِى بِالعَمَايَةِ رَبَّهُ◆فَمَا تَنجَلِى عَنهُ العَمَايَةُ والعَمَى
  11. 11
    أيَا سَائِلاً عني ابنُ مَن وَمَن أينَما◆أتَيتُ تَرَفَّق بي فَلَستُ مُذَمَّمًا
  12. 12
    فَإني عِصَامِىُّ المَحَامِدِ والذي◆نَغِبتُ مِن أمِّى لٍى لَهَا كَانَ سُلَّمَا
  13. 13
    سَقَى اللهُ قَبراً قَد تَضَمَّنَهَا حَياً◆مِن الرَّوحِ والرَّيحَانِ أبلَقَ أسحمَا
  14. 14
    وإنّ ابنُ يَومِى لاَ إبنُ أمسَى فَمَن أتَى◆فِنَائِىَ أُلفي فِيهِ عِرضاً مُسَلَّمَا
  15. 15
    وأُلفي فَتًى لاَ يستَكِينُ لِنَكبَةٍِ◆غَزيرَ نَدىً ضَحَّاكَ سِنٍّ مُفَخَّمَا
  16. 16
    يُبُوِّئُ لِلأضيَافِ أرحَبَ مَنزِلٍ◆ويُكرِمُهُم مُستَبشِراً مُتَنَعِمَّا
  17. 17
    فَتًى عَلَكَت مِنهُ الحَوادِثُ مَاجِداً◆صَبُوراً إِذا مَا كانَ يَومُهُ أشأَمَا
  18. 18
    تَوَدُّ الدَّوَاهِى أن تُضَعضِعُهُ وَهَل◆لِرِيحِ الصَّبَا أن تَستَخِفَّ يَلَملَمَا
  19. 19
    تَعَلَّمَ مِن عِلمِ العَقَائِدِ مَا كفي◆فَكَانَ بِحَمدِ اللهِ لاَ شَكَّ مُسلِمَا
  20. 20
    ومِمَّا سِوَاهُ عالمٌ فَرضَ عَينِهِ◆وَيرجُون لِمَا لَم يَعلَم أَن يَتَعَلَّمَا
  21. 21
    إِذَا كَان في النَّادِى يُبِينُ كَلاَمَه◆فَلَم يَكُ يَخشَى اللَّحنَ حَيثُ تَكُلَّمَا
  22. 22
    على أنَّهُ صَافي القَرِيحَةِ عِدُّهَا◆قَوَافِيهِ تَحكِى الشَّذرَ صِرفاً مُنَظَّمَا
  23. 23
    لَحَا اللهُ مَالاً مُقتَنىً لاِمتِنَاعِهِ◆مِنَ الجَارِ حِينَ الغَيمُ في الأُفقِ خَيَّمَا
  24. 24
    ومَضَّ القَرِيعَ المُقرَمَ الصِّرُّ وانتَحَى◆إِلَى الدِّفءِ قَبلَ الشَّولِ أكلَفَ عَيهَمَا
  25. 25
    وبَارَكَ في مَالٍ إذَا الدَّهرُ فَرَّعَن◆كَوَالِحَ عُصلٍ وأشمَأزَّ وصَمَّمَا
  26. 26
    واقبَلَ غَضبَاناً وأنضَى صَوارِماً◆وأرهَفَ أرمَاحاً وفَوَّقَ أسهُمَا
  27. 27
    يُقَسِّمُهُ العَافُونَ والجَارُ بَينِهِم◆فَيَحسَبَهُ الرَّاءُونَ نَهباً مُقَسَّمَا
  28. 28
    وإني ابنُ مَن يَرعَى حُقَوقَ بُنَوَّتِى◆ومَن كَانَ يَرعَاهَا يَجِد مني أبنَمَا
  29. 29
    وِإني ابنُ مَن يَرجُو إِذَا غِبتُ أَوبَتِى◆سَرِيعاً ويَرجُو أن أفُوزَ وأَغنَمَا
  30. 30
    ويُكرِمُ مَن خَلَّفتُ في جَنَبَاتِهِ◆وإِن لَم يَكُن أهلاً لِذَلَكَ تُكُرُّمَا
  31. 31
    فَيُصبِحَ لاَ يخشَى سَبَايَا ولاَقِلىً◆ويَجعَلُهُ في كُلِّ أمرِ مُقَدَّمَا
  32. 32
    وإِن جِئتُهُ أبدَى طَلاَقَةَ وَجهِهِ◆وخَالَسَ في رَدِّ السَّلاَمِ التَّبُسَمَا
  33. 33
    فَذاكَ أبي الذي استَحَقَّ عَلَىَّ مَا◆يَحِقُّ عَلَى إبنٍ فَاضِلٍ لَن يُلَوَّمَا
  34. 34
    كَذَاكَ يُلفِيني أو أخيَرَ إِنني◆مُكَرِّمُ مَن أحبَبتُهُ أن يُكَّرَمَا
  35. 35
    ولَستُ إبنَ مَن مَهمَا دَهَتني مُلِمَّةٌ◆تَطَرَّبَ واستَحلَى الهَنَا وتَرَنَّمَا
  36. 36
    ولَستُ إِبنَ مَن يَرجُو وَيَأمُلُ حَنَّتِى◆ِإذَا مَا غِبتُ أو إِن لَم أغِب أن تَأيَّمَا
  37. 37
    فَيَطرُدُهَا طردَ المُدَثَّرِ أجرَباً◆تَيَمَّمَ مَثوَى بَركِهِ فَتَجَشَّمَا
  38. 38
    وَيمنَعُهَا مَالِى وَيمنَعُ مَالَهُ◆ألاَ هَيمَا مِن مِثلِ ذَاكَ وَهَيمَا
  39. 39
    ويَشتُمُهَا بَعدِى أَلَم يَكُ عَالِماً◆بِأني إِذَا شُوتِمتُ أُلفِيتُ أشتَمَا
  40. 40
    وأنَىَّ حَامٍ لِلدِّمَارِ ودَيدَنِي◆وَيعلَمُهُ أني أذُبُّ عَنِ الحِمَى
  41. 41
    حَمَيتُ ذِمَارَ الشَّقرَوِيِّينَ كُلِّهِم◆فَأخرَستُ مَن بِالسَّبِّ رَامَ التَّكُلَّمَا
  42. 42
    صَلاَةٌ كَعَرفِ الرَّوضِ مِن خَالقِ الوَرَى◆عَلَى نُخبَةِ الأَكوَانِ بَدءاً ومَختَمَا