النجوى الرابعة

محمد موفق وهبه

48 verses

  1. 1
    ليسَ فِي عَالمِنا السَّائِرِ وَالمَاضِي اسْتِرَاحَاتُ هُجُوعْليسَ فِي عَالمِنا الطائِرِ رحْلاتُ رُجُوعْ
  2. 2
    أوْ مَحَطاتُ انتظارْليسَ فِي كَوْكَبِنَا الدَّائِرِ فِي الكوْنِ سُكونٌ وَثبَاتْ
  3. 3
    سُنَّةُ الخالِقِ قانونُ الحَيَاةْكلُّ شَيءٍ قدْ تغيرْ
  4. 4
    كلُّ شَيءٍ قدْ تبَدَّلْفالحكاياتُ العليلَهْ
  5. 5
    والأسَاطيرُ التِي نامتْ عَلى أهْدَابنا فِي الشَّرقِ أعْواماً طويلَهْجيلنا يُنكِرُها
  6. 6
    شَرقُنا الحَاضِرُ لا يذكرُهالمْ يَرثْ عَنْ مجدِهِ الخالِدِ هذِي الترَّهَاتْ
  7. 7
    كلها كانت دخيلَهْغيرَ ثوبِ الحُبِّ مَازَالَ سَخيفا
  8. 8
    لمْ يُغَيّرْ ثوبَهُ الحُبُّ فمَا زَالَ بجلدِ الغولِ يَحْيَا فِي الجبالِمنذ أحقابٍ طوالِ
  9. 9
    كلُّ مَا يَعْرفهُ الناسُ عَنِ الغولِ القديمْأنه هَروَلَ عريانَ إلى الغابِ.. اختفى خلفَ التخومْ
  10. 10
    وَاستعَارَ الحُبُّ جِلْدَهْومضى نشوانَ في الزيِّ الجديدْ
  11. 11
    ثم ولى تاركاً مرتعه فينا.. إلى صُمِّ الجبالِبتباريح القلوبْ
  12. 12
    ونفوسٍ قد تذوبْفغزا الرعبُ خيالاتِ الأهالي
  13. 13
    سارحاً في كل بلدَهْأيّها الحبُّ الذي فِي الشَّرقِ يَحْيَا
  14. 14
    بثيابِ الغولِ يَحْيَالمْ تضَللنا كمَا ضَللتَ بالأمسِ الجُدودْ
  15. 15
    قدْ عَرَفنا ثوْبَكَ الزَّائِفَ فاخلعْهُ وَأقبلْليْسَ فِي طهْركَ رَيْبْ
  16. 16
    ليسَ فِي عُرْيكَ بَعْدَ اليَومِ عَيْبْليْسَ فِي هَذا الوُجودْ
  17. 17
    أيُّها الحُبُّ الوَدودْأيُّها الحُبُّ العّطوفْ
  18. 18
    أقبلِ الآنَ إلينالِلقُرَى للمُدُنِ العَطشَى إليكْ
  19. 19
    وَلِكأسٍ مُترَعٍ يَرْوي لظاهَا مِنْ يَدَيكْلِلجبَالِ الشُّمِّ لِلتلِّ الضَّئيلْ
  20. 20
    للسُّهُولِ الخُضْرِ لِلغابَاتِ لِلودْيَانِ أقبلْ مَا عَليكْ..؟اِخلعِ الثوبَ المُعارْ
  21. 21
    نحْنُ مَرْضَاكَ صِغاراً وَكِبارْدَاؤُنا ثمَّ دَوَانا فِي يَدَيكْ
  22. 22
    نحْنُ زَمنَى أيُّها الآسِي فشَمِّر سَاعِدَيكْأنقِذِ الشَّرْقَ السَّقيمْ
  23. 23
    أنفسٌ صَرْعَى، قُلوبٌ مِنْ هَشيمْطَحَنَتْها طيَّرَتْ ذرَّاتِهَا الرِّيحُ العَقيمْ
  24. 24
    نحْنُ أشْلاءُ انتظارْفَاتَنَا عِيدٌ وَعِيدْ
  25. 25
    فَاتَنَا دَهْرٌ طويلْأيُّهَا الحُبُّ الجَميلْ
  26. 26
    نحْنُ فِي الشَّرْقِ قُروحٌ وَجُروحْوَمَوَاويلُ تنوحْ
  27. 27
    بِسَنا الوَجْهِ الصَّبوحْأيُّهَا الحُبُّ السَّموحْ
  28. 28
    طُفْ أدَانينا أقاصينا قليلاتجدِ الناسَ لدَينا عَجَبَا
  29. 29
    تجدِ الأرْنبَ فينا ثَعْلَباتجدِ الآسِي عَليلا
  30. 30
    تجدِ الفِكرَ كليلاتجدِ الرَّأسَ لدينا ذَنَبَا
  31. 31
    اركبِ الرّيحَ إليناتجدِ الشَّرْقَ صُرَاخاً وَعَويلا
  32. 32
    تجدِ الشَّرْقَ انكسارْغاصَ فِي أعْمَاقِنا دونَ قرَارْ
  33. 33
    وَلِوَا نَصْرِكَ فِي الدنيا يَطوفْتجدِ الشَّرْقَ إلى الخَلفِ يَسِيرْ
  34. 34
    مُمْعِناً فِي الإنْحِدارْمُسرِعاً لِلإنْدِثَارْ
  35. 35
    اركبِ الحُلْمَ إليناتجدِ الأجْسَامَ كالأشْجَارِ تَعْلو وَتَطُولْ
  36. 36
    خلفهَا الأرْوَاحُ سُقْمٌ وشُحُوبٌ وَنحولْهَجَمَ الذلُّ عَليْهَا فانتقمْ
  37. 37
    مُسْتَبيحاً لِلْقِيَمْرَكِبَ الهَامَ فأنسَاهَا القِمَمْ
  38. 38
    قدْ تَشُدُّ العَزْمَ لكِنْ أيْنَ فِي القاعِ الهمَمْ..؟!أيُّهَا الحُبُّ يُنادِيكَ مِنَ الشَّرْقِ فَتَىً
  39. 39
    خِدنُكَ الشَّاعِرُ هَلْ تذكرُهُ..؟عِشْتُمَا عُمْراً كإلفينِ مَعَا
  40. 40
    عَرَفا الدُّنيا صَفاءً وَنقاءْأيُّهَا الحُبُّ السَّعيدْ
  41. 41
    شَرقُنا صَارَ عَليلا مُوجَعَاباسْمِهِ أدْعُوكَ أرْجُوكَ فهَلْ تُنْكِرُهُ..؟!
  42. 42
    أيُّهَا الحُبُّ البَعيدْإنْ تكنْ فِي الأرْضِ فِي الأعْمَاقِ فاصْعَدْ-
  43. 43
    أوْ تكنْ فوقَ الثرَيَّافاقفزِ الآنَ إليَّا
  44. 44
    أوْ فحَوِّمْ مِنْ أعَاليكَ عَليَّاباسْم مَنْ فِي الشَّرْقِ أدْعُوكَ فأقبلْ
  45. 45
    هَاهُنا ليْسَ لدَيَّامُنقِذٌ إلاكَ أدْعُوهُ فأقبلْ أيُّهَا الحُبُّ إليَّا
  46. 46
    أنا فِي الشَّرْقِ مِنَ الشَّرْقِ أناديكَ فهَيَّاباسْمِ مَنْ فِي الشَّرْقِ أدْعُوكَ وَأرْجُوكَ أناجيكَ فأقبلْ
  47. 47
    أيُّهَا الحُبُّ إليناأيُّها الحُبُّ العَطوفْ
  48. 48
    قدْ دَعَوناكَ صغارًا وَكِبَارْلِنرَى وَجْهَكَ فِي الشَّرْقِ يَطوفْ