يوم الشهيد

محمد مهدي الجواهري

192 verses

Era:
العصر الحديث
Dedication

يومَ الشَهيد : تحيةٌ وسلامُ

  1. 1
    بك والنضالِ تؤرَّخُ الأعوامبك والضحايا الغُرِّ يزهو شامخاً
  2. 2
    علمُ الحساب ، وتفخر الأرقامبك والذي ضمَّ الثرى من طيبِهم
  3. 3
    تتعطَّرُ الارَضونَ والأيامبك يُبعَث " الجيلُ " المحتَّمُ بعثُه
  4. 4
    وبك " القيامةُ " للطُغاة تُقاموبك العُتاة سيُحشَرون ، وجوهُهُم
  5. 5
    سودٌ ، وحَشْوُ أُنوفهم إرغامصفاً إلى صفٍّ طغاماً لم تذُقْ
  6. 6
    ما يجرَعون من الهَوان طَغامويُحاصَرون فلا " وراءُ " يحتوي
  7. 7
    ذَنباً ، ولا شُرطاً يحوز " امام"وسيسألون مَن الذين تسخَّروا
  8. 8
    هذي الجموعَ كأنها أنعامومَن استُبيح على يَديهم حقُّها
  9. 9
    هدراً ، وديست حرمةٌ وذِمامومَن الذين عَدَوا عليه فشوَّهوا
  10. 10
    وجهَ الحياة فكدَّروا وأَغامواخَلَصَ النعيمُ لهم فهم من رقةٍ
  11. 11
    وغضارةٍ بيضُ الوجوه وِساموصفا لهم فلَكُ الصِبا فتلألؤا
  12. 12
    فيه كما تَتَلألأ الأجراميتدلَّلون على الزمان كما اشتَهت
  13. 13
    شهواتُها قُبُّ البطون وِحامومَداس أرجلهم ونَهْبُ نِعالهم
  14. 14
    شَعبٌ مهيضُ الجانِحين مُضاميُمسي ويُصبح يستظلُّ بِخِدنه
  15. 15
    بَقَر الزَريب، ويرتَعي ويَنامسيُحاسَبون ، فان عَرتْهم سَكْتَةٌ
  16. 16
    من خيفةٍ فستنطِقُ الآثامسيُنكِّسُ المتذبذبون رقابَهم
  17. 17
    حتى كأنّ رؤوسَهم أقداميومَ الشهيد ! وما الخيالُ بسادر
  18. 18
    بئسَ الخيالُ تقودُه الأوهامالشعر – يا يومَ الشهِيد – تجارِبٌ
  19. 19
    وبلاؤُها ، لا لؤلؤٌ ونِظامكَذِباً يُخيَّل أن بارقة المُنى
  20. 20
    تنجابُ منها وحشةٌ وظَلامأو أنَّ بالنَّزْر اليسير من الدما
  21. 21
    سيُبَلُّ من عطَش الطُغاة أُوامأو أنَّ مَتعوباً ستَسْعى نحوه
  22. 22
    عما قريبٍ راحةٌ وجِمامحُسبانُ ذلك للشهيد خِيانةٌ
  23. 23
    وِلما تفَجّرَ من دمٍ إجرامولَتلك مَدعاة سيُنصَرُ عندها
  24. 24
    عارُ النُكوص ويُخذَلُ الإِقدامولَذاك إِيهام يضلِّلُ أُمةً
  25. 25
    وسلاحُ كل مضلِّلٍ إيهامعَظُمت محاولةٌ وجَلَّ مرامُ
  26. 26
    أفباليَسير من العَناء تُراميومَ الشهيد ! طريقُ كل مناضلٍ
  27. 27
    وَعرٌ ، ولا نُصُبٌ ولا اعلامفي كل مُنعَطَفٍ تَلوحُ بلية
  28. 28
    وبكُلِّ مُفتَرقٍ يدِبُّ حِماموحياضُ مَوت تلتقى جَنَباتُها
  29. 29
    وعلى الحياضِ من الوُفود زِحاموقِباحُ أشباح لمُرتَعِدي الحَشَا
  30. 30
    بَرمٌ بها ، ولمُحرِبين هُيامبك بعد مُحتَدِمِ النضالِ سينجَلي
  31. 31
    مما ابتدأتَ من النِضالِ ختامسيُجازُ شَهرٌ بالعَناء وآخَرٌ
  32. 32
    ويُخاضُ عامٌ بالدماء وعامستطيرُ في أفقِ الكفاح سَواعدٌ
  33. 33
    وتَطيحُ في سُوح الكرامة هامستَشور من رَهَج اللُهاث عجاجةٌ
  34. 34
    ويَهُبُّ من وَهَجِ الشَّكاة قَتامسيُعالَجُ الباغي بنَضْحٍ من دَمٍ
  35. 35
    حتى تُسَكَّنَ شَهوةٌ وعُراملابُدَّ من نارٍ يروح وَقودُها
  36. 36
    منّا ومنه غارِبٌ وسَناموتُنير منها الخابطينَ دُروبَهم
  37. 37
    من بعدِ ذلك جذوةٌ وضِراماذ ذاك يًُصبحُ بعد طُول مَتاهةٍ
  38. 38
    بيد الشُعوب مقادةٌ وزِمامتبّاً لدولةِ عاجزينَ تَوهَّموا
  39. 39
    أن " الحكومةَ " بالسِياط تُداموالوَيْلُ للماضينَ في أحلامِهم
  40. 40
    إن فرَّ عن " حُلمٍ " يَروع منَاموإذا تفجَّرَت الصدورُ بغيظها
  41. 41
    حَنَقاً كما تتفجّر الألغاموإذا بهم عَصْفاً أكيلاً يرتمي
  42. 42
    وإذا بما ركنوا إليه رُكاموإذا بما جَمَعَ الغُواةُ خُشارةٌ
  43. 43
    " وإذا عصارةُ كلِّ ذاك أثام "يومَ الشهيدِ ! لَسوف تُعقِبُ في غدٍ
  44. 44
    يوماً تَحارُ بكُنهه الأَفهامولسوف نَجهل ما يِقلُّ بصلبه
  45. 45
    قَدَرٌ ، وما تَتَمخَّضُ الأيّامولسوفَ يُصبحُ ما نحارُ بكُنْهه
  46. 46
    إن حانَ حِينٌ واستتم تمامامراً كما قالَ البديهةَ قائلٌ :
  47. 47
    " النورُ نورٌ والظَلامُ ظلام "اني لَيخنُقُني الأسَى ويهُّزُّني
  48. 48
    ما لاحَ طفلٌ يحتَبي وغُلامعلماً بأن دِماءَهم ليست لهم
  49. 49
    وبأنها للجائعينَ طَعامللناس بعد اليَومِ مِيلادُ الفَتى
  50. 50
    ومَماتُه ، ورَضاعةٌ وفِطاميوم الشهيد ! بكل جارحةٍ مشَى
  51. 51
    داءٌ تَعاوَرَه الزمان عُقامتَعِبَ الأساةُ به ، وجافَى أهلَه
  52. 52
    يأساً نِطاسيٌّ به عَلاّموتَعَسَّر الابلالُ حتى تَنتَفى
  53. 53
    منه الجذورُ ، وتُقطَعَ الأَجذاميوم الشهيد! بك النُّفوس تفتَّحت
  54. 54
    وَعياً ، كما تَتَفَتَّحُ الأكمامكادَ الضعيف يشُكُّ في إيمانه
  55. 55
    والصبرُ كاد يَشَلُّه استسلامطاح البلاءُ بخائرٍ في مَعرَكٍ
  56. 56
    أشِبٍ تطيشُ بهَوله الأحلاموانجاب عن مترددينَ طِلاؤُهم
  57. 57
    وانزاحَ عن متربصِّينَ لِثاموأعضَّ قوم بالسكوت ، وأفصَحَتْ
  58. 58
    عن غير ما عُرِفَت به أقواموتمسكَّ المتثبِّتون بجاحمٍ
  59. 59
    جَمَراتُه تُشوى بها الأقداموتراكم الصبرُ الجميلُ بساحة
  60. 60
    من حولها تتراكمُ الآلامشعب يُجاعُ وتُستَدرُّ ضروعُه !
  61. 61
    ولقد تُمارُ لتُحلَبَ الأغناموأُمِدَّ للمستهترين عنانُهم
  62. 62
    في المُخزِيات فأرْتَعوا وأسامواوَتَعَطَّلَ الدستورُ عن أحكامه
  63. 63
    من فَرطِ ما ألوَى به الحُكَامفالوعيُ بَغىٌ ، والتحرُّرُ سُبَّةٌ
  64. 64
    والهَمْسُ جُرْمٌ ، والكلامُ حَرامومُدافِعٌ عما يَدينُ مُخرِّبٌ
  65. 65
    ومطالِبٌ بحقوقِه هدّامومشَى بأصلاب الجُموع يَهُزُّها
  66. 66
    الجَهَلُ والإِدقاعُ والأسقاموهَوَت كرامتٌ تولَّت أمرها
  67. 67
    خِططٌ ، تولَّى امَرها إحكامفكرامةٌ يُهزَى بها ، وكرامةٌ
  68. 68
    يُرثى لها ، وكرامةٌ تُستاموانصاعَ يغزُو اهلَه وديارَه
  69. 69
    جيشٌ من المتعطلِّين لُهاموتَصافَقَت حُجَزٌ على مُتحرِّرٍ
  70. 70
    ومفكرٍ فتحطَّمت أقلامولكلِّ مُحتَطِبِ الخنا مَداحةٌ
  71. 71
    ولكل مُمتدِح النثا شَتّامومعاتَبٍ والسَوط يُلهب ظهرهُ
  72. 72
    ومعذَّبٍ بجراحه ويُلاممما أشاعَ البَغيُ من إرهابه
  73. 73
    فيها استُطيبَ الخَوفُ والإِحجامومطارَدون تعجَّلوا أيّامَهم
  74. 74
    ومشرَّدون من المذلّةِ هامواومشكِّكون وقد تعاصَت محنةٌ
  75. 75
    صَلُّوا على شَرفِ الخلاص وصامواولقد تَر تَرْقَ في العُيون تساؤلُ
  76. 76
    وعلى الشِفاه تحيَّر استِفهامأعفا القَطينُ فما به مُتَنَفَّسٌ
  77. 77
    وَخلا العَرينُ فما به ضِرغام؟أفوعدُ مُرتقِبِ " القيامةِ " خُلَّبٌ
  78. 78
    وبريقُ منتظِر " النُشور " جَهام ؟أو يكثُرُ الأبطالُ حين سِلاحُهم
  79. 79
    بين الجْموع قَصيدةٌ وكَلام؟فاذا اسحترَّ الخطبُ واحتَدمَ الأذى
  80. 80
    ذابوا ، فلا بطلٌ ولا مِقدمأفلا تكون مغارةٌ ؟ أو ما انتَهى
  81. 81
    ما قَعْقَعَ الإِسراجُ والإِلجام؟أعلى ضمير المخلصينَ غِشاوة
  82. 82
    وعلى فَم المتحرِّرين لجام؟حتى إذا قَذفَ الحمى بحُماتِه
  83. 83
    ورَمَت بأشبالٍ لها الآجاموتنافَسَ " الفادون" لم يتمنَّنوا
  84. 84
    فضلاً ، ولم يُبطرْهُمُ الانعاموجدوا عتاباً للبلاد فأعتَبوا
  85. 85
    وملامةً لشبابها " فألاموا "ومَشوا إليها يدعَمون صفوفَها
  86. 86
    بصُدورهم ، اذ عزَّهن دِعامحَمَلوا الرصاص عَلى الصدور وأوغلوا
  87. 87
    فعلى الصدور من الدِماء وِسامتابَ الغَويُّ وثاب كل مشكِّكٍ
  88. 88
    إنَّ الحمى من فوقه قَوّامنَكِروا النفوسَ وفجَّروا اعراقَها
  89. 89
    صَمْتاً ، فلا صَخَبٌ ، ولا إرزاموأبَوا سِجامَ الدمع شيمةَ نائحٍ
  90. 90
    فلهم دماءٌ يغتلينَ سِجامناموا وقد صانُوا الحمى ومعاشِرٌ
  91. 91
    تَركوا الحِمى للطارئات وناموايومَ الشهيد : وكلُّ يوم قادمٌ
  92. 92
    ستُريهِ كيف الجودُ والاكرامدالَ الزمانُ وبُدلتْ نُظُمٌ به
  93. 93
    ولكل عصرٍ دولةٌ ونِظامومَضَى الحُداةُ " بحاتِمٍ " وبرهَطِه
  94. 94
    وتبدَّلَت لمكارِمٍ أحكامفهُمُ وقد حَلَبوا الصَريحَ أماجدٌ
  95. 95
    وهُمُ وقد عقَروا الجَزور كراموهمُ لأنَّ الضيفَ ينزِلُ ساحَهم
  96. 96
    للفقر في ساحاتِهم إلماموأتى زَمانٌ من مكارِمِ أهلِه
  97. 97
    السَجْنُ ، والتشريدُ ، والإِعداموالسَوط يحترِشُ الظهورَ ووقعُه
  98. 98
    في سَمع محترِسٍ به أنغاموكأنَّه " للمستغيث" إغاثةٌ
  99. 99
    وكأنَّه " للجائعين " إدامجيل يرى أنَّ الضيافَة والقِرى
  100. 100
    للطارئات الصبرُ والآلاميَقرونَ جائعةَ البلاد نفوسَهم
  101. 101
    فلها لحومٌ منهُمُ وعظامويُرونَ ضيفَهُمُ الكرامةَ تُزدَرى
  102. 102
    والحقَّ يُغصَب ، والديارَ تُضاميتقامَرون على المنايا بينَهم
  103. 103
    حُمْراً ، فلا الأيسارُ والأزلاملاهُمَّ عفَوكَ ، لا الشجونُ قليلةٌ
  104. 104
    عندي ، ولا أنا أخرسٌ تَمتامقلبٌ يذوبُ أسىً ، وشعرٌ كلُّه
  105. 105
    ضَرَمٌ ، وبيتٌ كلُّه آلامأخنَى بوحشتِه على جيرانِه
  106. 106
    وهَفَا به ، رعباً ، فطارَ حَمامويكادُ يشهَق بالعَويل بَلاطُه
  107. 107
    ويَصيحُ بالألم الدفينِ رُخامودمٌ أريق على يَدَيَّ يهُزني
  108. 108
    هَزَّ الذَبيح وقد عَلاه حُساموخبيئةٌ في الصدرِ نَفثُ دُخانها
  109. 109
    حَرَجٌ ، وكَبْتُ أُوارها إيلاملاهُم ْ ما قَدْرُ البيان إذا انزوى
  110. 110
    عنه الضميرُ ، وعَقَّه الإِلهاموإذا استَوَى فيه الثَّكولُ وغيرُهُ
  111. 111
    والساهرونَ الليلَ والنُّوامأكبرت شعري أنْ تُهينَ كريمَهُ
  112. 112
    غُفْلٌ تضيق بها الرُّعاةُ سَواماو عائشونَ على الهوامشِ مثلَما
  113. 113
    يَنفي فُضولَ الصورةِ الرِسّاموالممتلونَ كأنَّهم كلُّ الدُّنى
  114. 114
    والفارِغونَ كأنَّهم أصناموالصادِعونَ بما يَرى مُستعمِرٌ
  115. 115
    فهُمُ متى يأمرْهُمُ خُدّاموالمُولَعونَ بفاجراتِ مطامعٍ
  116. 116
    فلهمْ قُعُودٌ عندَها وقِيامماذا يحطِّمُ شاعرٌ من صاغِرٍ
  117. 117
    أخنى الهوانُ عليه فهو حُطاملكنْ بمختلطينَ في نيِّاتهم
  118. 118
    شُبُهاً ، فلا وَضَحٌ ولا إبهاممن كل هاوٍ بُرجُه وكأنَّة
  119. 119
    قَمَرٌ على كَبِدِ السَماءِ تَماميؤذيهِ أنَّ الشمس تطلُعُ فوقَه
  120. 120
    او لا يظلِّلَ وَجْنَتَيهِ غَمامالليلُ عندَهمُ التَعِلَّةُ والمُنى
  121. 121
    فاذا استطالَ فسَكرةٌ ومُدامواذا النهارُ بدا فكلُّ حديثِهِمْ
  122. 122
    عنه بكيفَ تفسَّرُ الأحلامحتى إذا حَميَتْ وغىً وأدارها
  123. 123
    كأساً " إياسٌ " مرةً و " عِصام "وتلقَّفَتهمْ كالرَّحى أشداقُها
  124. 124
    مَضْغاً هُمامٌ يَقتضيه هُمامزَحَموا الصُّفوفَ " مشَيَّعين " كأنَّهم
  125. 125
    بين المواكبِ قادةٌ أعلامومَشَوا على جثَثِ الضَّحايا مثلَما
  126. 126
    يمشي بمقتنص النَّعَامِ نَعامثم استدارُوا ينفُخون بطُونَهم
  127. 127
    نَفْخَ الطُّبول ، وأقعدوا وأقاموايومَ الشهيد : وما تزال كعهدِها
  128. 128
    هُوجٌ تدنِّسُ أُمةً ولئامقَصَروا عن العليا فلم يتناوَشوا
  129. 129
    ما احتازَ منها فارعونَ جِساموتقطَّعتْ بالمَكْرُمات حِبالُهم
  130. 130
    وبما ابْتَنتْ هِممٌ فهُنَّ رِماموعناهُمُ أخذُ الكِرامِ عِنانَها
  131. 131
    من بعد ما داروا عليه وحامواوتجاهَلوا أنْ ليس تربُ مسامحٍ
  132. 132
    بدمائه نَهّازةٌ غَنّاموبأنَّ أُمّاتِ المآثرِ برزَةٌ
  133. 133
    عملاقة ، وبأنهمْ ، أقزامفهُمُ وقد ذَكَتِ الحزازةُ عندهم
  134. 134
    " كوب " من الحقد الدفين وجاميُسْقَونَ جذوتَها وفيما يجتلي
  135. 135
    تِربُ النّدي لأُوارِها إضرامحتى إذا ألقى الكريمُ بوجهه
  136. 136
    فتمايَزَ الإشراقُ والإِظلاموتَضَوَّرتْ جُوعاً فلم تَرَ عنده
  137. 137
    ما تأكُّلُ الأوغارُ والأوغامومشى الفَعال لهم صَريحاً لم يَشُبْ
  138. 138
    آياتِه عَيٌّ ، ولا إعجاموتَخارَسوا وعَموا فملءُ عُيونِهِمْ
  139. 139
    رَمَدٌ ، وملُّ حُلوقِهم إفحاملجأوا إلى " الأنساب " لو جَلَّى لهم
  140. 140
    " نَسَب " ولو صَدَقَتْ لهم أرحاموتنابَزُوا بالجاهلية شجَها
  141. 141
    من قبل نورُ " الفكر " و " الإسلام "فأولاءِ أعرابٌ ! فكل مُحَرَّمٍ
  142. 142
    حِلٌّ لهم! وأولئِكمْ أعجاموأولاءِ " أغمارٌ " فلا رأسٌ ولا
  143. 143
    كَعبٌ ، ولا خَلفٌ ، ولا قُداموأولاءِ " أشرارٌ " لأنّ شعارهم
  144. 144
    بين الشُعوب محبَّةٌ وسلاموكأنَّ " أرحاماً " تُرَصُّ ! فريضةٌ
  145. 145
    وكأنَّ " أفخاذاً " تُلَزُّ لِزاموكأنَّ من لم يَحوِ تلكِ وهذه
  146. 146
    وإنْ استقامَ بهيمةٌ وسَوامنُكرٌ لو استَعلى ، لما استَعْلَت يَدٌ
  147. 147
    بالعُروة الوثْقى لها استِعصامولما تمَايزَتِ النُّفوسُ بخَيرها
  148. 148
    وبشرِّها ، ولما استَتَبَّ نِظاملزَكا " ابولَهَبٍ " وكانُ مُرجَّماً
  149. 149
    ودَنَا " صُهَيبُ " وإنه لامامقَبَليَّةٌ يلجا إليها مُقْعَدٌ
  150. 150
    لا الحزمُ يُنجده ولا الإعزاموبها تَسَتَّرَ عن صَغارةِ نفسِهِ
  151. 151
    خَزيانَ يأكُلُ زادهُ ويَنامبل قد تَفَيَّأ ظِلَّها من حِطّةٍ
  152. 152
    نسَبٌ يَسومُ رخيصَه المستاممن كل مُعدٍ في الصَغارِ كأنَّه
  153. 153
    جَرَبٌ تُخاف شُذاتُه وجُذام" سلمانُ " أشرف من أبيكمْ كعبُهُ
  154. 154
    " وعِصامُ " ما عَرَفَ الجدودَ عِصامومحمدٌ رَفَعتْ رسالةُ ربَّه
  155. 155
    كَفّاهُ ، لا الأخوالُ والأعمامولقد يُذِلُّ مُسوَّداً أعقابُه
  156. 156
    ولقد يسودُ عشيرةً حَجّامُأأُخَيَّ : لو سمِع النداءَ رُغامُ
  157. 157
    ولو استجابَ إلى الصريخِ حِمامولذكرِك الإجلالُ والإِعظام
  158. 158
    واللهِ لولا طائفٌ من سَلوةٍولُمامةٌ من مُسْكةٍ تَعتام
  159. 159
    ورسالةٌ ندعو لها وأداؤُهافرضٌ ، ورَعْيُ حقوقِها إلزام
  160. 160
    وَبنّيةٌ للسالكين طريقَهموالقادمينْ على الطريق تُقام
  161. 161
    ودعاةُ حقٍ يخرُجون سواهُمُعارٌ إذا لزِموا البيوتَ وذام
  162. 162
    لعكفتُ حولَك لا أريمُ ولم يكنالا بحيث أقمتَ انتَ مُقام
  163. 163
    يا نائماً والموتُ ملءُ جُفونِهأعلمتَ من فارقتَ كيف ينام؟
  164. 164
    وملاءَماً بيد المَنون جِراحَهجُرح المُقيم عليكَ لا يلتام
  165. 165
    قد كنتَ تقدِرُ ان تُظلَّكَّ بهجةٌونَضارةٌ ، لا ظُلمةٌ ورَغام
  166. 166
    أو أنْ يرِفَّ عليك في رَيْعانِهِهذا الربيعُ – كوَجهِك – البسام
  167. 167
    لو شئتَ أعطتكَ الحياةُ زِمامَهاولها على كَفِّ الشَباب زِمام
  168. 168
    لِتَضمَّك الغُدرانُ في أحضانهاوتُقِلَّك الهَضَباتُ والآكام
  169. 169
    وشقيقُك القَمرُ المُدِلُّ بلُطفهنَشوانُ ، يَصحو تارةً ويُغام
  170. 170
    لو شئتَ ، عن شرفٍ اردتَ فصِدْتَهُبَدَلاً ، لكانت صبوةٌ وغَرام
  171. 171
    ولجئتَ مُقتَنصَ الشباب ولارتمَتْمن حولك الظَبيَاتُ والآرام
  172. 172
    لوشئتَ ؟ لكن شاءَ مجدُك غيرَهافتلقَّفَتْك من الثرى أكوام
  173. 173
    رَدّ البكاءَ عليكَ أنك قائدٌولو استبدَّ بك الثَرى ، وإمام
  174. 174
    تمشي الجُمُوعُ على هُداك كما هَدىالضُلاّلَ برقٌ في الظَلام يُشام
  175. 175
    لو غَيْرُ ذلك أطاحَ رأسَك لارتَمىبِشِراك نعلِكَ طائحاً " هَمّام "
  176. 176
    ولما استَقَلَّ برأس " مُرةَ " خِنصِرٌلكَ ، واستقادَ بوجهه إبهام
  177. 177
    قد كانَ يَعطِفُني عليك مَلامُان لو ذخرتُكَ أيها الصِمصام
  178. 178
    ان لو سلمتَ فلا شبايَ مُزنَّدٌأسفاً ، ولا حَدَيّ عليك كَهام
  179. 179
    لو لم تُجبني من رفاتك هَمةٌصبراً جميلاً ايُّها اللُّوام
  180. 180
    ما كنتَ " نحاماً " بنفسِك للورىافأنت بي من أجلهم نَحام
  181. 181
    نحنُ الضَحايا : للشعوب فَقارهولكل ما يبني الشعوبَ قِوام
  182. 182
    هذي القُبورُ قنابرٌ مَبثوثةلمكابرٍ وحَفيرُها ألغام
  183. 183
    ما كانَ جيلٌ تستقيمُ قناتُهالا ومَوتٌ ، يستقيمُ ، زُوآم
  184. 184
    فالثُكْلُ والعَيْشُ السَويُّ سَويةٌودَمُ الضحايا والحياةُ تُؤام
  185. 185
    يومَ الشهيد! ونعمتِ الأيامُلو تستِتمُّ أخوّةٌ ووِئام
  186. 186
    لو يَرْعَوي المتنابذونَ وكلُّهمبهمُومِهم ، وشُعورهم ، أرحام
  187. 187
    ولو التَقى من بعدِ طُولِ تَفَرُّقٍالشَيخُ ، والقِسيّسُ ، والحَاخام
  188. 188
    ولو اتفقنا كيف يهتِفُ هاتِفٌفينا ، وكَيفَ تُحرَرُ الأعلام!
  189. 189
    وبمِن يقودُ الزاحفيينَ أخالدٌومحمدٌ ، ام أحمدٌ وهِشام ؟
  190. 190
    هي امةٌ خافَ الطُغاة شَذاتَهافسعَوا بها ، فاذا بها أقسام
  191. 191
    واذا بها والذلُ فوق رءوسهاقُبَبٌ له مَضروبةٌ وخِيام
  192. 192
    يحتازُها والجوعُ ينهَشُ لحمَها !باسم " الرغيف " معرَّةٌ وصِدام