هاشم الوترى

محمد مهدي الجواهري

130 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    مجَّدْتُ فيكَ مَشاعِراً ومَواهبا◆وقضيْتُ فَرضاً للنوابغِ واجِبا
  2. 2
    بالمُبدعينَ " الخالقينَ " تنوَّرَتْ◆شتَّى عوالمَ كُنَّ قبلُ خرائبا
  3. 3
    شرفاً " عميدَ الدارِ " عليا رُتبةٍ◆بُوِّئْتَها في الخالدين مراتبا
  4. 4
    جازَتْكَ عَن تَعَبِ الفؤادِ ، فلم يكن◆تعبُ الدماغ يَهُمُّ شهماً ناصبا
  5. 5
    أعْطَتْكَها كفٌّ تضمُّ نقائصاً◆تعيا العقولُ بحلِّها . وغرائبا
  6. 6
    مُدَّتْ لرفعِ الأنضلينَ مَكانةً◆وهوتْ لصفعِ الأعدلينَ مَطالبا !
  7. 7
    ومضَتْ تُحرِّرُ ألفَ ألفِ مقالةٍ◆في كيفَ يحترمونَ جيلاً واثبا
  8. 8
    في حين تُرهِقُ بالتعنّتِ شاعراً◆يَهدي مَواطنَهُ ، وتُزِهق كاتبا
  9. 9
    " التَيْمِسيّونَ ! " الَّذين تناهبوا◆هذي البلاد حبائباً وأقاربا
  10. 10
    والمغدِقونَ على " البياضِ " نعيمَهُمْ◆حَضْنَ الطيورِ الرائماتِ زواغبا
  11. 11
    يَستصرخونَ على الشّعُوب لُصوصَها◆في حينَ يَحتجزونَ لِصّاً ساربا
  12. 12
    ويُجَنِّبونَ الكلب وَخزةَ واخزٍ◆ويجَهِّزُونَ على الجُموعِ معاطِبا
  13. 13
    أُلاءِ " هاشمُ " مَنْ أروكَ بساعةٍ◆يصحو الضميرُ بها ! ضميراً ثائبا
  14. 14
    فاحمَدْهُمُ أن قد أقاموا جانباً◆واذمُمْهُمُ أن قد أمالوا جانبا
  15. 15
    وتحرَّسَّنْ أنْ يقتضوكَ ثوابَها !◆وتوقَّ هذا " الصيرفيَّ " الحاسبا
  16. 16
    لله درُّكَ أيُّ آسٍ مْنقذٍ◆يُزجي إلى الداءِ الدواءَ كتائبا
  17. 17
    سبعونَ عاماً جُلتَ في جَنَباتها◆تبكي حريباً أو تُسامرُ واصبا
  18. 18
    متحدَّياً حُكمَ الطباعَ ! ودافعاً◆غَضَبَ السَّماءِ وللقضاءِ مُغالِبا!
  19. 19
    تتلمَّسُ " النَّبَضاتِ " تجري إثرّها◆خلَجاتُ وجهِكَ راغباً أو راهبا
  20. 20
    ومُشارِفٍ ! نَسَجَ الهَلاكُ ثيابَهُ◆ألْبْستَهُ ثوبَ الحياةِ مُجاذبا
  21. 21
    ومكابدٍ كَرْبَ المماتِ شركتَهُ◆- إذْ لم تَحِدْ منجىً – عناءاً كارِبا
  22. 22
    ومحشَرجِ وقفَ الحِمامُ ببابهِ◆فدفعتَهُ عنه فزُحزِحَ خائبا
  23. 23
    كم رُحْتَ تُطلِعُ من نجومٍ تختفي◆فينا وكم أعْلَيْتَ نجماً ثاقبا
  24. 24
    هذا الشَّبابُ ومِن سَناكَ رفيفُهُ◆مجدُ البلادِ بهِ يرفُّ ذوائبا
  25. 25
    هذا الغِراسُ – وملُْ عينِكَ قرّةٌ◆أنَّا قطفنا مِن جَناهُ أطايبا
  26. 26
    هذا المَعينُ ، وقد أسلتَ نَميرَهُ◆وجهُ الحياةِ به سيُصبْحُ عاشبا
  27. 27
    هذي الاكُفُّ على الصدورِ نوازِلاً◆مثلُ الغيوثِ على الزُّروغِ سواكبا
  28. 28
    أوقفتَ للصَّرعى نهاراً دائبا◆وسهِرْتَ ليلاً " نابِغيّاً " ناصبا
  29. 29
    وحضَنْتَ هاتيكَ الأسِرَّةَ فوقَها◆أُسْدٌ مُضَرَّجَةٌ تلوبُ لواغِبا
  30. 30
    أرَجٌ من الذكرى يلفَّكَ عِطْرُهُ◆ويَزيدُ جانبكَ المُوطَّد جانبا
  31. 31
    ولأنتَ صُنْتَ الدارَ يومَ أباحها◆باغٍ يُنازلُ في الكريهةِ طالبا
  32. 32
    الْغَيُّ يُنْجِدُ بالرَصاصُ مُزَمْجِراً◆والرّشدَ يَنجِدُ بالحجارةِ حاصبا
  33. 33
    وَلأنتَ أثخَنْتَ الفؤادَ من الأسى◆للمثُخَنينَ مِن الجراحِ تعاقُبا
  34. 34
    أعراسُ مملكةٍ تُزَفُّ لمجدِها◆غُررُ الشَّبابِ إلى التُرابِ كواكبا
  35. 35
    الحْاضنينَ جِراحَهَمْ وكأنَّهمْ◆يتَحَضَّنونَ خرائداً وكواعبا
  36. 36
    والصابرينَ الواهبينَ نُفوسَهُمْ◆والمُخجِلينَ بها الكريمَ الواهبا
  37. 37
    غُرَفُ الجنانِ تضوَعَتْ جنَباتُها◆بصديدِ هاتيكَ الجراح لواهبا
  38. 38
    وبحَشْرجاتِ الذاهبينَ مُثيرةً◆للقادمينَ مواكباً فمواكبا
  39. 39
    غادي الحيا تلك القبورَ وإنْ غدت◆بالنَّاضحاتِ من الدّماءِ عواشبا
  40. 40
    وتعهَّد الكَفَنَ الخصيبَ بمثلهِ◆وطنٌ سيَبْعَثُ كلَّ يومٍ خاضبا
  41. 41
    بغدادُ كانَ المجدُ عندَكِ قَيْنَةً◆تلهو ، وعُوداً يَستحثُّ الضَّاربا
  42. 42
    وزِقاقَ خَمْرٍ تستَجِدُّ مَساحبا◆وهَشيمَ رَيْحانِ يُذَرَّى جانبا
  43. 43
    والجسرُ تمنحُهُ العيونُ من المَها◆في الناسِبينَ وشائجاً ومناسِبا
  44. 44
    الحَمدُ للتأريخِ حينَ تحوَّلَتْ◆تلكَ المَرافِهُ فاستَحَلْنَ مَتاعبا
  45. 45
    الشِّعْرُ أصبحَ وهو لُعْبةُ لاعبٍ◆إنْ لمَ يَسِلْ ضَرَماً وجَمْراً لاهبا
  46. 46
    والكأسُ عادتْ كأسَ موتٍ ينتشي◆زاهي الشبابِ بها ، ويمسحُ شاربا!
  47. 47
    والجسرُ يفخرُ أنَّ فوقَ أديمهِ◆جثثَ الضَّحايا قد تَرَكْنَ مساحبا!
  48. 48
    وعلى بريقِ الموتُ رُحْنَ سوافراً◆بيضٌ كواعبُ ، يندفعنَ عصائبا
  49. 49
    حدِّثْ عميدَ الدارِ كيفِ تبدَّلَت◆بُؤَراً ، قِبابٌ كُنَّ أمسِ مَحارِبا
  50. 50
    كيف أستحالَ المجدُ عاراً يتَّقَى◆والمكرُماتُ من الرّجالِ مَعايبا
  51. 51
    ولم استباحَ " الوغدُ " حُرمةَ من سَقى◆هذي الديارَ دماً زكِيّاً سارِبا
  52. 52
    إيهٍ " عميدَ الدار " كلُّ لئيمةٍ◆لابُدَّ – واجدةٌ لئيماً صاحبا
  53. 53
    ولكلِّ " فاحشةِ " المَتاع دَميمةٍ◆سُوقٌ تُتيحُ لها دَميماً راغبا
  54. 54
    ولقد رأى المستعمِرونَ فرائساً◆منَّا ، وألفَوْا كلبَ صيدٍ سائبا!
  55. 55
    فتعهَّدوهُ ، فراحَ طوعَ بَنانِهمْ◆يَبْرُونَ أنياباً له ومَخالبا
  56. 56
    أعَرَفتَ مملكةً يُباحُ " شهيدُها "◆للخائنينَ الخادمينَ أجانبا
  57. 57
    مستأجَرِينَ يُخرِّبونَ دِيارَهُمْ◆ويُكافئونَ على الخرابِ رواتبا
  58. 58
    مُتَنمّرينَ يُنَصّبونَ صُدورهُمْ◆مِثْلَ السّباعِ ضَراوةً وتَكالُباً
  59. 59
    حتى إذا جَدَّتْ وغىً وتضرَّمَتْ◆نارٌ تلُفُّ أباعِداً وأقارِبا
  60. 60
    لَزِموا جُحورَهُمُ وطارَ حليمُهُمْ◆ذُعْراً ، وبُدِّلَتِ الأسودُ أرانبا
  61. 61
    إيهٍ " عميدَ الدار " ! شكوى صاحبٍ◆طفَحَتْ لواعجُهُ فناجى صاحبا
  62. 62
    خُبِّرْتُ أنَّكَ لستَ تبرحُ سائلاً◆عنّي ، تُناشدُ ذاهباً ، أو آيِبا
  63. 63
    وتقولُ كيفَ يَظَلُّ " نجم " ساطعٌ◆ملءُ العيونِ ، عن المحافل غائبا
  64. 64
    الآنَ أُنبيكَ اليقينَ كما جلا◆وضَحُ " الصَّباح " عن العيون غياهبا
  65. 65
    فلقد سَكَتُّ مخاطِباً إذ لم أجِدْ◆مَن يستحقُ صدى الشكاةِ مُخاطَباً
  66. 66
    أُنبيكَ عن شرِّ الطّغامِ مَفاجراً◆ومَفاخراً ، ومساعياً ومكاسبا
  67. 67
    الشَّاربينَ دمَ الشَّبابِ لأنَّهُ◆لو نالَ من دَمِهِمْ لكانَ الشَّاربا
  68. 68
    والحاقدينَ على البلادِ لأنَّها◆حقَرَتْهم حَقْرَ السَّليبِ السَّالبا
  69. 69
    ولأنَّها أبداً تدوسُ أفاعياً◆منهمْ تَمُجُ سمومَها وعقاربا
  70. 70
    شَلَّتْ يدُ المستعمرينَ وفرضُها◆هذي العُلوقَ على الدّماءِ ضرائبا
  71. 71
    ألقى إليهمْ وِزْرَهُ فتحمَّلوا◆أثقالَهُ حَمْلَ " الثيّابِ " مشاجبا
  72. 72
    واذابَهُمْ في " المُوبقاتِ " فأصبحوا◆منها فُجوراً في فجورٍ ذائباً
  73. 73
    يتَمَهَّلُ الباغي عواقبَ بَغْيِهِ◆وتراهُمُ يَستعجلونَ عواقبا
  74. 74
    حتى كأنَّ مصايراً محتومةً◆سُوداً تُنيلُهُمُ مُنىً ورَغائبا
  75. 75
    قد قلتُ لِلشَّاكينَ أنَّ " عصابةً "◆غصَبَتْ حقوقَ الأكثرينَ تَلاعُبا:
  76. 76
    ليتَ " المواليَ " يغصبونَ بأمرِهِمْ◆بل ليتَهم يترَسَّمونَ " الغاصبا "
  77. 77
    فيُهادِنون شهامةً ورجولةً◆ويُحاربونَ " عقائداً " ! ومذاهبا
  78. 78
    أُنيبكَ عن شرِّ الطّغام نكايةً◆بالمؤثرينَ ضميرَهمْ والواجبا
  79. 79
    لقَدِ ابتُلُوا بي صاعقاً مُتَلهِّباً◆وَقَد ابتُلِيتُ بهمْ جَهاماً كاذبا
  80. 80
    حشَدوا عليَّ المُغرِياتِ مُسيلةً◆صغراً لُعابُ الأرذلينَ رغائبا
  81. 81
    بالكأسِ يَقْرَعُها نديمٌ مالثاً◆بالوعدِ منها الحافَتَيْنَ وقاطبا
  82. 82
    وبتلكُمُ الخَلَواتِ تُمْسَخُ عندَها◆تُلْعُ الرِّقابِ من الظّباءِ ثعالبا!!
  83. 83
    وبأنْ أروحَ ضحىً وزيراً مثلَما◆أصبحتُ عن أمْرٍ بليلٍ نائبا
  84. 84
    ظنّاً بأنَّ يدي تُمَدُّ لتشتري◆سقطَ المَّتاع ، وأنْ أبيعَ مواهبا
  85. 85
    وبأنْ يروحَ وراءَ ظهريَ موطنٌ◆أسمنتُ نحراً عندهَ وترائبا
  86. 86
    حتى إذا عجَموا قناةً مُرَّةً◆شوكاءَ ، تُدمي مَن أتاها حاطبا
  87. 87
    واستيأسوُا منها ، ومن مُتخشِّبٍ◆عَنتَاً كصِلِّ الرّملِ يَنْفُخ غاضبا
  88. 88
    حُرّس يُحاسِبُ نفسَهُ أنْ تَرْعَوي◆حتَّى يروحَ لمنْ سواه محاسِبا
  89. 89
    ويحوزَ مدحَ الأكثرينَ مَفاخراً◆ويحوزَ ذمَّ الأكثرينَ مثالبا !!
  90. 90
    حتى إذا الجُنْديُّ شدَّ حِزامَهُ◆ورأى الفضيلةً أنْ يظْلَّ مُحاربا
  91. 91
    حَشدوا عليه الجُوعَ يَنْشِبُ نابَهُ◆في جلدِ " أرقطِ " لا يُبالي ناشبا !
  92. 92
    وعلى شُبولِ اللَّيثِ خرقُ نعالِهم!◆أزكى من المُترهِّلين حقائبا
  93. 93
    يتساءلونَ أينزِلونَ بلادَهم ؟◆أمْ يقطعونَ فدافِداً وسباسبا؟
  94. 94
    إنْ يعصِرِ المتحكِّمونَ دماءَهم◆أو يغتدوا صُفْرَ الوجوه شواحبا
  95. 95
    فالأرضُ تشهدُ أنَّها خُضِبَتْ دماً◆منّي ، وكان أخو النعيم الخاضبا
  96. 96
    ماذا يضرُّ الجوعُ ؟ مجدٌ شامخٌ◆أنّي أظَلُّ مع الرعيَّة ساغبا
  97. 97
    أنّي أظَلُّ مع الرعيَةِ مُرْهَقاً◆أنّي أظَلُّ مع الرعيَّةِ لاغبا
  98. 98
    يتبجَّحُونَ بأنَّ موجاً طاغياً◆سَدُّوا عليهِ مَنافذاً ومَساربا
  99. 99
    كَذِبوا فملءُ فمِ الزّمان قصائدي◆أبداً تجوبُ مَشارقاً ومغاربا
  100. 100
    تستَلُّ من أظفارِهم وتحطُّ من◆أقدارِهمْ ، وتثلُّ مجداً كاذباً
  101. 101
    أنا حتفُهم ألِجُ البيوتَ عليهم ُ◆أُغري الوليدَ بشتمهمْ والحاجبا
  102. 102
    خسئوا : فَلْمْ تَزَلِ الرّجولةُ حُرَّةً◆تأبى لها غيرَ الأمائِلِ خاطبا
  103. 103
    والأمثلونَ همُ السَّوادُ ، فديتُهمْ◆بالأرذلينَ من الشُراةِ مَناصبا
  104. 104
    بمُمَلِّكينَ الأجنبيَّ نفوسَهُمْ◆ومُصَعِّدينَ على الجُموعِ مَناكبا
  105. 105
    أعلِمتَ " هاشمُ " أيُّ وَقْدٍ جاحمٍ◆هذا الأديمُ تَراهُ نِضواً شاحبا ؟
  106. 106
    أنا ذا أمامَكَ ماثلاً متَجبِّراً◆أطأ الطُغاة بشسعِ نعليَ عازبا
  107. 107
    وأمُطُّ من شفتيَّ هُزءاً أنْ أرى◆عُفْرَ الجباهِ على الحياةِ تكالُبا
  108. 108
    أرثي لحالِ مزخرَفينَ حَمائلاً◆في حينَ هُمْ مُتَكَهِّمونَ مَضاربا
  109. 109
    للهِ درُّ أبٍ يراني شاخصاً◆للهاجراتِ ، لحُرّش وَجْهيَ ناصبا
  110. 110
    أتبرَّضُ الماء الزُّلالَ . وغُنيتي◆كِسَرُ الرَّغيفِ مَطاعماً ومَشاربا
  111. 111
    أوْصى الظِّلالَ الخافقاتِ نسائماً◆ألاَّ تُبرِّدَ من شَذاتي لاهبا
  112. 112
    ودعا ظلامَ اللَّيلِ أنْ يختطَّ لي◆بينَ النجومِ اللامعاتِ مَضاربا
  113. 113
    ونهى طُيوفَ المُغرياتِ عرائساً◆عنْ أنْ يعودَ لها كرايَ ملاعبا
  114. 114
    لستُ الذي يُعطي الزمانَ قيادَه◆ويروحُ عن نهجٍ تنهَّجَ ناكبا
  115. 115
    آليتُ أقْتَحمَ الطُغاةَ مُصَرِّحاً◆إذ لم أُعَوَّدْ أنْ أكونَ الرّائبا
  116. 116
    وغرَسْتُ رجلي في سعير عَذابِهِمْ◆وثَبَتُّ حيثُ أرى الدعيَّ الهاربا
  117. 117
    وتركتُ للمشتفِّ من أسآرِهِمْ◆أن يستمنَّ على الضّروعِ الحالبا
  118. 118
    ولبينَ بينَ منافقِ متربِّصٍ◆رعيَ الظروف ! مُواكباً ومُجانبا
  119. 119
    يلِغُ الدّماءَ مع الوحوشِ نهارَه◆ويعودُ في اللِّيل ! التَّقيَّ الراهبا
  120. 120
    وتُسِيلُ أطماعُ الحياةِ لُعابَهُ◆وتُشِبُّ منه سنامَهُ والغارِبا
  121. 121
    عاشَ الحياةَ يصيدُ في مُتكدِّرٍ◆منها ، ويخبِطُ في دُجاها حاطبا
  122. 122
    حتى إذا زوَتِ المطامِعُ وجهَها◆عنه ، وقطَّبَتِ اللُبانةُ حاجبا
  123. 123
    ألقى بقارعةِ الطريقِ رداءَه◆يَهدي المُضِلِّينَ الطريقَ اللاحِبا
  124. 124
    خطَّانِ ما افترقا ، فامَّا خطَّةٌ◆يلقى الكميُّ بها الطُغاة مُناصبا
  125. 125
    الجوعُ يَرْصُدها وإمَّا حِطَّةٌ◆تجترُّ منها طاعِماً أو شاربا
  126. 126
    لابُدَّ " هاشمُ " والزَّمانُ كما ترى◆يُجري مع الصَّفْوِ الزُّلالِ شوائبا
  127. 127
    والفجرُ ينصُرُ لا محالةَ " ديكَهُ "◆ويُطيرُ من ليلٍ " غراباً " ناعبا !
  128. 128
    والأرضُ تَعْمُرُ بالشّعوبِ . فلن ترى◆بُوماً مَشوماً يَستطيبُ خرائبا
  129. 129
    والحالِمونَ سيَفْقَهون إذا انجلَتْ◆هذي الطّيوفُ خوادعاً وكواذباً
  130. 130
    لابُدَّ عائدةٌ إلى عُشَّاقِها◆تلكَ العهودُ وإنْ حُسِبنَ ذواهبا