فدا لمثواك

محمد مهدي الجواهري

62 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    فِدَاءً لمثواكَ من مَضْــجَعِ◆تَنَـوَّرَ بالأبلَـجِ الأروَعِ
  2. 2
    بأعبقَ من نَفحاتِ الجِنـانِ◆رُوْحَاً ومن مِسْكِها أَضْـوَعِ
  3. 3
    وَرَعْيَاً ليومِكَ يومِ الطُّفوف◆وسَقْيَاً لأرضِكَ مِن مَصْـرَعِ
  4. 4
    وحُزْناً عليكَ بِحَبْسِ النفوس◆على نَهْجِكَ النَّيِّـرِ المَهْيَـعِ
  5. 5
    وصَوْنَاً لمجدِكَ مِنْ أَنْ يُذَال◆بما أنتَ تأبـاهُ مِنْ مُبْـدَعِ
  6. 6
    فيا أيُّها الوِتْرُ في الخالدِينَ◆فَـذَّاً ، إلى الآنَ لم يُشْفَـعِ
  7. 7
    ويا عِظَةَ الطامحينَ العِظامِ◆للاهينَ عن غَـدِهِمْ قُنَّـعِ
  8. 8
    تعاليتَ من مُفْزِعٍ للحُتوفِ◆وبُـورِكَ قبـرُكَ من مَفْـزَعِ
  9. 9
    تلوذُ الدُّهورُ فَمِنْ سُجَّدٍ◆على جانبيـه ومـن رُكَّـعِ
  10. 10
    شَمَمْتُ ثَرَاكَ فَهَبَّ النَّسِيمُ◆نَسِيـمُ الكَرَامَـةِ مِنْ بَلْقَـعِ
  11. 11
    وعَفَّرْتُ خَدِّي بحيثُ استراحَ◆خَـدٌّ تَفَرَّى ولم يَضْـرَعِ
  12. 12
    وحيثُ سنابِكُ خيلِ الطُّغَاةِ◆جالتْ عليـهِ ولم يَخْشَـعِ
  13. 13
    وَخِلْتُ وقد طارتِ الذكرياتُ◆بِروحي إلى عَالَـمٍ أرْفَـعِ
  14. 14
    وطُفْتُ بقبرِكَ طَوْفَ الخَيَالِ◆بصومعـةِ المُلْهَـمِ المُبْـدِعِ
  15. 15
    كأنَّ يَدَاً مِنْ وَرَاءِ الضَّرِيحِ◆حمراءَ مَبْتُـورَةَ الإصْبَـعِ
  16. 16
    تَمُدُّ إلى عَالَـمٍ بالخُنُـوعِ◆وَالضَّيْـمِ ذي شَرَقٍ مُتْـرَعِ
  17. 17
    تَخَبَّطَ في غابـةٍ أطْبَقَـتْ◆على مُذْئِبٍ منـه أو مُسْبِـعِ
  18. 18
    لِتُبْدِلَ منهُ جَدِيـبَ الضَّمِيرِ◆بآخَـرَ مُعْشَوْشِـبٍ مُمْـرِعِ
  19. 19
    وتدفعَ هذي النفوسَ الصغارَ◆خوفـاً إلى حَـرَمٍ أَمْنَـعِ
  20. 20
    تعاليتَ من صاعِقٍ يلتظي◆فَإنْ تَـدْجُ داجِيَـةٌ يَلْمَـعِ
  21. 21
    تأرّمُ حِقداً على الصاعقاتِ◆لم تُنْءِ ضَيْـراً ولم تَنْفَـعِ
  22. 22
    ولم تَبْذُرِ الحَبَّ إثرَ الهشيمِ◆وقـد حَرَّقَتْـهُ ولم تَـزْرَعِ
  23. 23
    ولم تُخْلِ أبراجَها في السماء◆ولم تأتِ أرضـاً ولم تُدْقِـعِ
  24. 24
    ولم تَقْطَعِ الشَّرَّ من جِذْمِـهِ◆وغِـلَّ الضمائـرِ لم تَنْـزعِ
  25. 25
    ولم تَصْدِمِ الناسَ فيما هُـمُ◆عليهِ مِنَ الخُلُـقِ الأوْضَـعِ
  26. 26
    تعاليتَ من فَلَـكٍ قُطْـرُهُ◆يَدُورُ على المِحْـوَرِ الأوْسَـعِ
  27. 27
    فيابنَ البتـولِ وحَسْبِي بِهَا◆ضَمَاناً على كُلِّ ما أَدَّعِـي
  28. 28
    ويابنَ التي لم يَضَعْ مِثْلُها◆كمِثْلِكِ حَمْـلاً ولم تُرْضِـعِ
  29. 29
    ويابنَ البَطِيـنِ بلا بِطْنَـةٍ◆ويا غُصْنَ هاشِـمَ لم يَنْفَتِحْ
  30. 30
    بأزْهَـرَ منـكَ ولم يُفْـرِعِ◆ويا واصِلاً من نشيدِ الخُلود
  31. 31
    خِتَـامَ القصيـدةِ بالمَطْلَـعِ◆يَسِيرُ الوَرَى بركابِ الزمانِ
  32. 32
    مِنْ مُسْتَقِيـمٍ ومن أظْلَـعِ◆وأنتَ تُسَيِّرُ رَكْبَ الخلـودِ
  33. 33
    مـا تَسْتَجِـدُّ لـهُ يَتْبَـعِ◆تَمَثَّلْتُ يومَكَ في خاطـرِي
  34. 34
    ورَدَّدْتُ صوتَكَ في مَسْمَعِـي◆وَمَحَّصْتُ أمْرَكَ لم أرْتَهِـبْ
  35. 35
    بِنَقْلِ الرُّوَاةِ ولم أُُخْـدَعِ◆وقُلْتُ: لعـلَّ دَوِيَّ السنين
  36. 36
    بأصـداءِ حادثِـكَ المُفْجِـعِ◆وَمَا رَتَّلَ المُخْلِصُونَ الدُّعَاةُ
  37. 37
    من مُرْسِلِينَ ومنْ سُجَّـعِ◆ومِنْ ناثراتٍ عليكَ المساءَ
  38. 38
    والصُّبْحَ بالشَّعْـرِ والأدْمُـعِ◆لعلَّ السياسةَ فيما جَنَـتْ
  39. 39
    على لاصِـقٍ بِكَ أو مُدَّعِـي◆وتشريدَهَا كُلَّ مَنْ يَدَّلِي
  40. 40
    بِحَبْلٍ لأهْلِيـكَ أو مَقْطَـعِ◆لعلَّ لِذاكَ وكَوْنِ الشَّجِيّ
  41. 41
    وَلُوعَاً بكُـلِّ شَـجٍ مُوْلـعِ◆بلونٍ أُُرِيـدَ لَـهُ مُمْتِـعِ
  42. 42
    وكانتْ وَلَمّا تَزَلْ بَـــرْزَةً◆يدُ الواثِـقِ المُلْجَأ الألمعـي
  43. 43
    صَناعَاً متى ما تُرِدْ خُطَّةً◆وكيفَ ومهما تُـرِدْ تَصْنَـعِ
  44. 44
    ولما أَزَحْتُ طِلاءَ القُرُونِ◆وسِتْرَ الخِدَاعِ عَنِ المخْـدَعِ
  45. 45
    أريدُ الحقيقةَ في ذاتِهَـا◆بغيرِ الطبيعـةِ لم تُطْبَـعِ
  46. 46
    وجَدْتُكَ في صورةٍ لـم أُرَعْ◆بِأَعْظَـمَ منهـا ولا أرْوَعِ
  47. 47
    وماذا! أأرْوَعُ مِنْ أنْ يَكُون◆لَحْمُكَ وَقْفَاً على المِبْضَـعِ
  48. 48
    وأنْ تَتَّقِي - دونَ ما تَرْتَئـِي-◆ضميرَكَ بالأُسَّـلِ الشُّـرَّعِ
  49. 49
    وأن تُطْعِمَ الموتَ خيرَ البنينَ◆مِنَ الأَكْهَلِيـنَ إلى الرُّضَّـعِ
  50. 50
    وخيرَ بني الأمِّ مِن هاشِمٍ◆وخيرَ بني الأب مِنْ تُبَّـعِ
  51. 51
    وخيرَ الصِّحابِ بخيرِ الصُّدُورِ◆كَانُـوا وِقَـاءَكُ ، والأذْرَعِ
  52. 52
    وقَدَّسْتُ ذِكراكَ لم انتحِـلْ◆ثِيَـابَ التُّقَـاةِ ولم أَدَّعِ
  53. 53
    يِضِـجُّ بِجُدْرَانِـهِ الأَرْبَـعِ◆وَرَانَ سَحَابٌ صَفِيقُ الحِجَاب
  54. 54
    عَلَيَّ مِنَ القَلَـقِ المُفْـزِعِ◆وَهَبَّتْ رِياحٌ من الطَّيِّبَـاتِ
  55. 55
    و الطَّيِّبِيـنَ ولم يُقْشَـعِ◆إذا ما تَزَحْزَحَ عَنْ مَوْضِعٍ
  56. 56
    تَأَبَّى وعـادَ إلى مَوْضِـعِ◆وجَازَ بِيَ الشَّـكُّ فيما مَعَ
  57. 57
    إلى أن أَقَمْتُ عَلَيْهِ الدَّلِيـلَ◆مِنْ مبدأٍ بِدَمٍ مُشْبَـعِ
  58. 58
    فأسْلَمَ طَوْعَا ً إليكَ القِيَـادَ◆وَأَعْطَاكَ إذْعَانَـةَ المُهْطِـعِ
  59. 59
    فَنَوَّرْتَ ما اظْلَمَّ مِنْ فِكْرَتِي◆وقَوَّمْتَ ما اعْوَجَّ من أضْلُعِـي
  60. 60
    وآمَنْتُ إيمانَ مَنْ لا يَـرَى◆بأنَّ (الإباءَ) ووحيَ السَّمَاءِ
  61. 61
    وفَيْضَ النُّبُوَّةِ ، مِـنْ مَنْبَـعِ◆تَجَمَّعُ في (جوهرٍ) خالِصٍ
  62. 62

    تَنَزَّهَ عن ( عَرَضِ ) المَطْمَـعِ