النجوى

محمد مهدي الجواهري

71 verses

Era:
العصر الحديث
Dedication

يقولون : ليلٌ علينا أناخ

  1. 1
    نهارٌ على الغربِ يُعشي العيوناوأنَّا نسينا عناءَ القلوب
  2. 2
    لأنَّا بهذى الدُّجى هادئوناوأنْ ليس في الكون من رحمةٍ
  3. 3
    يواسي بها معشراً آخرونافليتَ عيوناً سُهاداً درتْ
  4. 4
    بأنا – كعادتنا – راقدوناسألناكمُ عن مَثار السَّديم
  5. 5
    فَعَنْ حُرَقِ الهمِّ لا تسألونافانَّ معاملَكمْ والبخار
  6. 6
    وقلبي وزفرَتهُ مستووناأرى أُمماً هي والمالكين
  7. 7
    متاعٌ أعدَّ لِمنْ يأكلونانظنَّهُمُ خُلقوا للغلاب
  8. 8
    وأنَّا خُلِقْنا لأنْ يغلبوناوعصرٌ تَناهضَ فيه الجمادُ
  9. 9
    عجيبٌ به يجمُدُ النَّاهضوناألا هِزَّةً تستثيرُ الشّعوب
  10. 10
    فقد يُدْرِكُ النَّهْزَةَ الثائروناألا قبساً من شُعاعِ الكليم
  11. 11
    تُعيدُ على الشَّرق يا" طُورَ سينا "خليليَّ أين نبوغُ العراق
  12. 12
    وأين ذوو حُكْمهِ النابغوناأذاكَ الذَّي خَلَّفَ الذّاهبون
  13. 13
    كهذا الذَّي ترك الوارثونا ؟أغير َ المطامعِ لا تعرفون
  14. 14
    وغيرَ الهياكلِ لا تعبدونا ؟زفيفاً وقد حلَّقَ المعتلون
  15. 15
    وزحفاً وقد أبْعَدَ الرّاكضونا ؟ولسنا وقد أعجزتنا الحياة
  16. 16
    عن الموتِ في نيلها عاجزيناوإن أنسَ لآ أنس حول " الفرات "
  17. 17
    مناظر تُصبي الحليمَ الرزينانسيماً يلاطف رِخوَ النمير
  18. 18
    كما حرَّكَ الوَرَقَ اللاعبوناوساكن جوٍ يعيدُ الأثير
  19. 19
    كما الحبُّ شاء شجيّاً حزيناونوراً كسا سُدُفاتِ الأثير
  20. 20
    جمالاً يردُّ التَّصابي جنونايدلُّك يا بدر هذا الجمالَ
  21. 21
    على الخَلق لو انصفَ الشاكروناكفتنيْ الكرى واجباتُ المِحاق
  22. 22
    فجئتُ تَماسَحُ مني الجفوناتَجَلىَّ علينا إلهُ الشعور
  23. 23
    سجوداً معي أيُّها الشاعروناعلى مَهَلٍ بعضَ هذا الخداع
  24. 24
    فنُورك قد أوهمَ اللاقطيناإذا ما اعتلى البدرُ خيطَ الرمال
  25. 25
    تخيَّلها الطرفُ عِقْداً ثمينابامركَ تحريكُ درع الفضاء
  26. 26
    وان رَجَمَ الخلق فيك الظنوناسلامٌ على أنفُسٍ رفرفتْ
  27. 27
    من الحبِّ هام بها المغرموناخليليَّ حتى وعورُ الجبال
  28. 28
    تَهيجُ الصبَّابةَ لي والحنيناولي مضغةٌ بينَ عُوج الضلوع
  29. 29
    تحاولُ أنْ تجعلَ الفَوْقَ دونافديتُ المُنى أنَّها رَوحةٌ
  30. 30
    وروحٌ يعيشُ بها الشاعروناولو لا قلوب تحس الاذى
  31. 31
    لما عرف اللذة العاشقونارقاق ٌ ترى أنَّ مَيْل الغصون
  32. 32
    إذا ما الصبا جالَ في الروضِ هُوناوإنَّ ممنَ الشّعْر وهو الخيالُ
  33. 33
    عروشاً وأنهمُ المالكوناخليليَّ إنَّ ادكارَ الصبّا
  34. 34
    يُهَيّجُ من عيشنا ما نَسيناهَلُمّوا رفاقي فهذا الضياء
  35. 35
    سينشرُ أعمالَنا إنْ طُويناابن أيُّها البدرُ كيفَ النَّجاة
  36. 36
    وأين اقتنْصنا ، وأني رُميناوكيفَ استحالَ صفاءُ الربيع
  37. 37
    هموماً تصاحِبنا ما بَقيناوكيفَ اختفائيَ تحتَ الظلال
  38. 38
    زمانَ صِبايَ مع اللاعبيناوكيف إذا البدرُ حتى الوِهاد
  39. 39
    نَخِفُّ لطلعتهِ أجمعونانسير على خُطُواتِ الشّعاع
  40. 40
    كأنا إلى غايةٍ سائروناوكيف السَّلامُ عَقيبَ الصِدّام
  41. 41
    وكيفَ التمازجُ ماء وطيناأعيدوا الطفولةَ لي إنَّها
  42. 42
    تُعيدُ النواهةَ لي والقيناوليلٍ أراني دبيبُ السَّنا
  43. 43
    بهِ كيف تحيا أمانٍ بَليناوقد ذهب الَّليلُ إلاَّ ذَماً
  44. 44
    كما ردَّدَ النَّفَس َ الجارضوناوآذنَ بالصبحِ صوتُ الهَزار
  45. 45
    كما هيَّجَ النَّغَمَ العازفوناصُداحٌ هو الشّعر زاهي البيان
  46. 46
    يُكذِّبُ ما زخرفَ المُدَّعوناوكم هاجَ في شدوهِ الأعجمي
  47. 47
    خواطرَ أعجزتِ المُفصحينايهبُّ على نَسَماتَ الصْباح
  48. 48
    إذا ما استهانَ بها الرّاقدوناخليليَّ روح الحياة النَّسيم
  49. 49
    فلولا انتشاقُ الصَّبا ما حييناويوم ٌتضاحكَ فيه الرَّبيع
  50. 50
    وحيَّتْ ورودُ الرُّبى المجتليناتمشَّى على الروض روحُ الاله
  51. 51
    فمالَ ومِلْنا له ساجديناحدائقُ خَطَّ عليها الجمال
  52. 52
    قصائدَ أعْجَزَتِ النَّاظميناكأن جلالَ الهوى شَّفها
  53. 53
    ففاضتْ دموعاً وسالتْ عيوناوساقيةٍ باتَ قلبُ الدُّجى
  54. 54
    يُعيد عليها الصَّدى والأنيناجرتْ وأجرَّتْ دموع الغرام
  55. 55
    فلا عَذُبَ الوِرْدُ للشاربيناعليها رياضٌ كساها الرّبيع
  56. 56
    مَطارفَ يَعيا بها المُبدعوناأُحِبُ الحقولَ لأنَّ الجمال
  57. 57
    تجمَّعَ فيها فنوناً فنونافيا ساكني فَجَواتِ البطاح
  58. 58
    هنيئاً لكمْ أُيُّها الخالدونانعيماً فلا الريحُ خاوي المهبّ
  59. 59
    ولا الرُّوحُ ذلَّلها الطَّامعوناخليليَّ أُفٍ لهذي المروج
  60. 60
    إذا ما استبدَّ بها المالكوناوليتَ الفداء لكوخ الفقير
  61. 61
    قصورٌ أنفَ بها المْترَفوناإذا ما استدارتْ خطوبُ الزَّمان
  62. 62
    ستعلمُ أيُّهُمُ الخاسرونافانَّ الهبوطَ بَقدْرِ الصعّود
  63. 63
    فانْ شئتَ فَوْقاً وإنْ شئتَ دوناوَمنْ في البسطةِ يَفدي البسيط
  64. 64
    ويفدي ذَوُو الجَشعِ القانعياألا هَلْ أتى نوَّماً في العراقِ
  65. 65
    أنَّا للأجلِهِمُ ساهروناأحبَّتنَا إنَّ همسَ البحار
  66. 66
    زفيرُ الأحَّبةِ لو تعلموناأصيخوا ولَوْ لاهْتزازِ القلوب
  67. 67
    فليسِ من العدلِ أنْ تُوحدوناإذا ما وردتمْ نميرَ الحياة
  68. 68
    وراقَ لكمْ وِرْدُه فاذكروناوإن لاحَ صبحٌ لكمْ فاذكُروا
  69. 69
    بأنَّا بليلِ العمى خابطوناوإنَّ عُضالاتِ هذا المحيط
  70. 70
    نقائصُ أعوزها المصلحوناهياكلُ أخنى عليها الجمود
  71. 71

    فغيرََ الذي وجدوا لن يكونا