دردشة مع ابن زيدون
محمد صالح محمد العبدلي33 verses
- 1يا شاكيَ البينِ ما يُشكيكَ يبكينا◆شطَّتْ منائيك و امتدَّتْ منافينا
- 2إذا رَمَتْكَ بسهم البينِ عاديةُ الـ◆أقدار ، من قوسِها ياصاحِ أُرْدِيْنَا
- 3وليس من هدَّهُ بُعْداً أحبَّتُهُ◆مثلَ الذي بُعدُهُ هَدَّ المحُبِّيْنَا
- 4ولا افتقادُك من تهوى،.. رزيئتُه◆كموطنٍ فَقْدُهُ أرزا الملايينا
- 5ياعاشقاً لم يُطقْ فرقى عشيقتَهُ◆يهونُ ما فيكَ مقياساً بما فينا
- 6إذ لم يعدْ لهوى (وَلَّادةٍ ) سكنٌ◆في وجدنا يا(يابنَ زيدونٍ) ولا (لينا)
- 7أرسى الزمان بصدرِ الحبِّ خنجره◆راءً فسعَّرها فينا أعادينا
- 8واستبدل الميم حاءً في السلام،ِ به◆على التفاني رسى قاني تلاقينا
- 9بلادنا أصبحت ليست لنا بلداً◆نأوي إليه كما كنا ويؤوينا
- 10شحت علينا حنانا في أمومتِها◆وأنكرتنا بها أحنى نواحينا
- 11و لم نخن بِرَّهَا في طرف خائنة◆ولا اعتنقنا لها غيرَ الوفا دينا
- 12ضاقت علينا مقاما وهي تسكننا◆نبضا و من دمنا تأوي شرايينا
- 13وأضنكتنا معيشاً في مناكبِها◆فسلَّمَتْنَا الى التشريدِ تخويناٌ
- 14وما رمَتْنَا قِلىً عن حضنِها أبداً◆لكن على رغمِها دانتْ لقالينا
- 15شِيظَتْ علينا سماها بالردى رجُماً◆مذ صنفتنا أعاديها شياطينا
- 16وفي ثراها شياطينٌ مصنفةٌ◆لآل بيت الهدى في زعمهم طينا
- 17تُسقي الحياة شقاء كأس رحمتِهَا◆والأمنَ خوفاً، وطعمَ العيش غسلينا
- 18وكفُّهَا بسخاء الموتِ مُشرعةً◆لمن أرادت عطاءً ليس ممنونا
- 19يُدانْ بالدين من صحت عقيدته◆مالم يُدِن مثلها الصحبَ الميامينا
- 20و تعبدُ الله كفرا بالهدى وبما◆دعا ووصى به خير النبيينا
- 21الحق يخذلُهم والدينُ ينكرُهم◆والآلُ تبرأُ منهم والموالُونا
- 22ما للنَّبِيِّيْنَ ميراثٌ ولا ارتبطتْ◆شرريعة الله بالأحفادِ تمكينا
- 23ولا بآبائه يرقى الفتى نسباً◆إن لم يكونوا لمنحاه براهينا
- 24ما هؤلاءِ لهم بالمصطفى صلةٌ◆لكن غزتنا بهم سرّاً أعادينا
- 25لم يتركوا للهدى دارا ومدرسةً◆إلا انبَرَوا نحوها بالهدم ماحينا
- 26ولا نجا منهمو للحقِّ داعيةٌ◆او عالمٌ أو خطيبٌ في المصلينا
- 27لم تُبتَلَى. أُمَّتي يوماً بمثلِهمو◆على دعاة الهدى شرًّا و طاعونا
- 28جارت علينا بهم أيامنا فدعت◆(بأن نغُصَّ فقال الدهرُ آمينا)
- 29فشَرَّدتنا بعيداً عن مرابعِنَا◆وغربتنا نزوحا في منافينا
- 30وليس من رغبةٍ فرقاك ياوطني◆لكن على رغمِنا اخترناه باكينا
- 31ما للحياةِ بعيدًا عنك من سببٍ◆لولا رجاءُ إيابٍ باتَ يُحْيِيْنا
- 32ليس الشجاعةُ أن تغشى الوغى بطلًا◆في موضعٍ ليسَ فيه النصرُ مَضْمُونا
- 33إنَّ الشجاعةَ في موتٍ زرعتَ بهِ◆للحقِّ نصرًا و أَنْطَقْتَ المَيَادِيْنَا