حادي العيس (على نمط الشعر الجاهلي)

محمد صالح محمد العبدلي

20 verses

  1. 1
    ياحاديَ العيسِ إن أصبحتَ من أَدَدٍبينَ الحُدَيبى و تَلَّيْ هضْبةِ الصَّاري(١)
  2. 2
    وعن يسارِك ذاتُ الأيْكَتَـيْنِ بـدَتْعرِّجْ يميناً تِجَـاهَ الجـدولِ الجاري
  3. 3
    تجـدْ دياراً عفَـتْ من بعدِ ساكنهالـم يبـقَ منـهـا ســِوى رسـمٍ و آثـــارِ
  4. 4
    قبِّلْ ثـراهـــا و أقــرئْهــا تـحـيـتَــنـاو انظــرْ إلــيـهــا بــإجــــلالٍ وإكـبــــارِ
  5. 5
    من طـولِ مـا سـاطَتِ الأنواءُ هيكـلَها– على يد الدَّهرِ – من ريحٍ وأمطار
  6. 6
    جَثَـتْ عـلــى عَـرَصـَاتِ الـدَّارِ أسقُفُهو أردفـَـتْـهــا مـَـثــانِـيْــهِ بــأحــجـــار
  7. 7
    يُهِيْـبُ منــظرُهـا الرائيـنَ مـن كثـبٍويعتـري الخـوف منهـا قـلـبَ زوار
  8. 8
    و مــا دروا أنَّـهــا لـلأُنــس مُــتَّـســـدٌو لـلـســكـيـنـة فـي نـفـسـي وأغـوار
  9. 9
    فللــطـفـولـة فـي جـدرانـهـا عَـبَـقٌيَضُـوعُ مــلءَ أحــاسيسـي وأفــكـاري
  10. 10
    و لــلأحـبَّـةِ عـن مـاضـي صبـابَـتِنـافـي كـلِّ نـاحـيـةٍ مـنـصــوبُ تـذكـارِ
  11. 11
    أحداثُهـا رُسمَتْ في لـوحِ ذاكرتيكـأَنَّمَـا نُقِشَــتْ نـحْــتــــاً بـمـسـمـــار
  12. 12
    تَـشُـدُّني نحوها بالشـوقِ عـاطفــةٌكما تُـشـَـدُّ شِــراعـاً ذاتُ إبــحــارِ
  13. 13
    بَكْماءُ ذاتُ لسـانٍ غيــرِ ذي عِــوَجٍلَــهُ يُـهَـــزُّ فـــؤاديْ مــثـــلُ أوتــــارِ
  14. 14
    نما بها السدرُ والصَّـبَّـارُ و اتُّـخِـذَتْأنقـاضـهـا للسَّــحـالـي خيــر أوكــارِ
  15. 15
    والنَّحلُ ذاتُ دوِيٍّ حـولَ سـاحتِـهـاترعى على الزَّهر ِ منْ سِدرٍ وتُمَّارِ
  16. 16
    والطيـرُ تصدحُ جذلـى في خميلتِهاوالأرضُ سِفــرُ جـمــالٍ خُـطَّ للقــاري
  17. 17
    والعِينُ تسرحُ و الأرآم رابضـةٌو البـعـضُ ساربـةٌ مـابيـن أشـجــارِ
  18. 18
    لهـا الأمــانُ احترامـا للجــوار ففـيمَجُوْرَةِ الـدَّارِ عـهــدُ الأمنِ لـلـجــارِ
  19. 19
    ولا تـغــادرْ ثراهــا دون مُـنْتَــهَـــلٍللعيسِ من سلسبيل الجدول الساري
  20. 20
    وازددْ بـه فَهْوَ للأجـسـامِ منفَعةٌو يُذهِبُ الوهنَ من وعثـاءِ أسـفــارِ