الفأر وظله

محمد صالح محمد العبدلي

21 verses

  1. 1
    فــأرٌ أطــلَّ مــن الـغـداةِ عـلـى جــدارْوالـشمس فـي طـور البزوغ إلى النهارْ
  2. 2
    أهـدابـهـا الـصـفـراء تـمـسح جـسـمهجـهـةَ الـيـمين وظـلـه جـهـة الـيسارْ
  3. 3
    عــيـنـاه شــاهـدتـا ضــخـامـة ظــلـهطـــولاً كـتـمساحٍ وعَـرضـاً كـالـحمارْ
  4. 4
    ذُهــــلَ الـمـغـفـلُ وانــبـرى مـتـسـائلافـي دهـشة كـبرى وفـي حـال انـبهارْ
  5. 5
    أيــكـون ظـلـي فــي ضـخـامة مــا أرىلـو أن جـسمي لـيس مـن تفس العيارْ
  6. 6
    بـــل إن ظـلِّـي مــن ضـخـامة جـثـتيإن الــكـبـار ظــلالـهـم تأتي كــبــارْ
  7. 7
    عـجـبا لـقـومي كـيف صـار يـخيفهمهـــرٌّ ويــرعـبُ صــوتـُه مـلـيـونَ فـــارْ
  8. 8
    تـبـريرُ هــذا الـخـوفِ لا يُـرسي عـلىسـنـدٍ ســوى إرث الـصغار عـن الـكبارْ
  9. 9
    أيـخافُ مـن هـوَ فـي ضـخامةِ جـثتـيقــطًا، لــعـمـريَ ذاك عـــارٌ أيُّ عـــارْ
  10. 10
    ســـيـــرى مــغــبَّـةَ شـــــرِّه وفِــعــالـِهِمـنـي ولــن يـجـديه مـلـيونُ اعـتـذارْ
  11. 11
    لـن أقبــل الشـفـعـاءَ مـهـمـا حــاولـواأن يقـنـعـونـيَ أنَّ (مــا قـد سـارَ سارْ)
  12. 12
    ومـضـى إلــى الـهـرِّ الـنـحيفِ وحـالُهمـِنْ قسوةِ الـجوعِ الشديدِ على انهيارْ
  13. 13
    ألــفــاهُ مـضـطـجـعًا بــظــلِّ شـجـيـرةٍلــلـهِ يــدعـو فــي خـشـوعٍ وانـكـسارْ
  14. 14
    يـــاربُّ هـــدَّ الـجـوعُ حـالـي وانـبـرىجسمي ومنِّي الجلدُ تحت العظمِ غارْ
  15. 15
    إن كــان لــي فــي الــرزق ثــَمَّ بـقيةٌفـالـطفْ بـمـخلوقٍ لجودِك في افتقارْ
  16. 16
    و إذا بــــذاك الــفــأرِ يــفــرغُ بــولـَهفـي صـحنِ أذنِ الهرِّ في أقوى احتقارْ
  17. 17
    ويــصـبُّ مـِنْ فِـيـهِ الـشـتائمَ دفـعـةًمــن غـيـر أن يُـبـدي لــه أيَّ اعـتـبارْ
  18. 18
    سـالـتْ دمــوعُ الـهـرِّ مــن فــرح ومِــنْشـكـرٍ لـمن مـاخابَ فـيه مـن اسـتجارْ
  19. 19
    مــاهــي إلا خــطـفـةٌ و الـفــأر فــــيكــنـفِ الـمـخالبِ طـوقـته كـالـسوارْ
  20. 20
    هــو ذا الـغـرور إذا أصـيـبَ بــه امـرؤيـنـسـى حـقـيـقتَهُ ويــعـروهُ اكـتـبـارْ
  21. 21
    حتـــى إذا اجتاز المدى في أهلِهكـانـت لـهم سـوء الـنهاية فـي انـتظارْ