هواجس على أسوار بغداد

محمد حسام الدين دويدري

42 verses

  1. 1
    رُوَيدَكَ أيها القلبُ العَجيبُأما لشِغافِكَ الحَيرى طَبيبُ
  2. 2
    تفتشُ عن صدى وصلٍ لليلىوليلى تزدريكَ فلا تُجيبُ
  3. 3
    أيُشجيكَ التعلُّلُ بالأمانيويغويكَ التوسُّلُ والنحيبُ
  4. 4
    لتمضي باحثاً بين القوافيعن الأحلامِ تملؤكَ الكروبُ
  5. 5
    تقولُ: وليتَ يا ليلى يوافيهوانا ذلك الحُلُمُ السَليبُ
  6. 6
    عسى الأيام تزهرُ في رُبانافقد أقصى بنا الزمنُ المُريبُ
  7. 7
    أتنسى أنْ مضى زمنُ التصابيوأنّ العمر موكبُهُ مَهيبُ
  8. 8
    وأن الشوق والنجوى لصبٍّغزاه الشيب مشتعلاً مُعيبُ
  9. 9
    فمهلاً...، هل ترى الدنيا رياضاًيلوح بأفقها القصرُ الرحيبُ
  10. 10
    وتنسى أن رأسَكَ مُستَباحاًلألوانِ الهمومِ فلا تؤوبُ
  11. 11
    أتُمضي العمرَ مشغوفاً بليلىويصهركَ التوقّد واللهيبُ
  12. 12
    وتَشغَلكَ الصبابة ُ عن قراعٍتلذّ بنصرها فيه الخطوبُ
  13. 13
    وليلى عنكَ شاغلة ٌ تمنيرغائبها وتشغفها الطيوبُ
  14. 14
    صِفاتُكَ لَمْ تَعُدْ تُنشِي صِباهاوإن حَارتْ بِمَنطِقِكََ العُيوبُ
  15. 15
    وإنْ كنتَ الذي التَزَمَ النواهيومِنْ أوصافِهِ العَدلُ النجيبُ
  16. 16
    فشِعرُكَ لمْ يَعُدْ يَجتاحُ ليلىولا سِحْرُ الشروقِ ولا الغروبٌ
  17. 17
    لأنَّ العصرَ باتَ لِمَنْ تغنّىبمالٍ أو تَخطّاه الوجوبُ
  18. 18
    فذو السُلطانِ والطَولِ المُرَجَّىإذا يخطو تَحُفُّ بِهِ القُلوبُ
  19. 19
    وتَحمِلُهُ أكفُّ الناسِ حتىتكادُ لِفَرطِ لَهفَتِها تذوبُ
  20. 20
    فإنْ رامََ التَكَلًّم زِيدَ حتىتغنَّتْ بابتسامتِهِ السُهوبُ
  21. 21
    وصفَّقَ كلُّ مَنْ يَسعى لِكَسبٍيقاسمه إذا غَفل الرقيبُ
  22. 22
    رأيتُ الناسَ قد باتوا حيارىترامت في أَكُفِّهُمُ النُدُوبُ
  23. 23
    يَرَونَ العُمرَ من ضنك اللياليحِصاراً ليس تفتحه الغيوبُ
  24. 24
    مَضَتْ فيهِ النِصَالُ على رقابٍوغاصتْ في تَرَهُّلِها شعوبُ
  25. 25
    وفاضتْ أعينٌ ثكلى بدمع ٍتَفَجَّرَ فاستزادته الحُروبُ
  26. 26
    وتاهت في توجُّسِها فئاتٌوأخرى تستخفّ بها الذنوبُ
  27. 27
    تُعَربِدُ في مدى الأحقادِ حتىيؤرّقها فيشغلها الوُثوبُ
  28. 28
    فآهِ... لحيرةٍ تكوي ظنونيكَرَحَّالٍ يطاردُهُ الكَثِيبُ
  29. 29
    أتاهُ الناس عن ركب المعاليبلهو ٍ صاغه الزمنُ الخصيبُ...؟!
  30. 30
    بما يُبدي من الإغواء حتىليغدو الشوكُ تكسوه القُشُوبُ
  31. 31
    ويُمزَجُ سُمُّ رقطاءِ البراريبشهدٍ حُلوُهُ موتٌ قريبُ
  32. 32
    أتُغرينا حَضَارَةُ مَنْ أتانابأصناف القُيود فلا نُصيبُ...؟!
  33. 33
    وننسى أننا قومٌ حملنامشاعلَ نهضةٍ ليستْ تَخيبُ
  34. 34
    فنقبع في صدى لهوٍ وجهلٍويغوينا التفاخر والنسيبُ
  35. 35
    فتسبقنا الشعوب لكسب عِلمٍأضعناه فحاق بنا النضوبُ
  36. 36
    وبتنا نحتسي كأس التأسّيلضعف ليس يَحمده حبيبُ
  37. 37
    أنُهْدِرُ جهدَنا في غير كسبٍيُثاب به المُواطنُ والنَقيبُ
  38. 38
    ونستجدي صناعاتٍ غزتناوليس لنا بصنعتها نصيبُ
  39. 39
    فيأتزروا بحسرتنا وتغزوجحافلُهُم ثرانا أوتُريبُ
  40. 40
    تآمرُهُم على دمنا رهينٌبِقُوَّتِنا وما غَزَت العيوبُ
  41. 41
    فخَفِّفْ عنكَ يا قلبي لهيفاًوقُُلْ لهواكَ إنَّ غداً قريبُ
  42. 42
    وإنّ الله لا يرضى لعبدٍقُنُوطاً بات يَحصُدُهُ الهُروبُ