مِنْ هُدَى الرَحمنِ رَشْفِي
محمد حسام الدين دويدري33 verses
- 1صَحَوتُ على صَدى ألمي وضَعفي◆وأنفاسي تُجَدِّدُ فيَّّ خوفي
- 2وتوقِدُ حَسرتي حتى تراني◆أنُوءُ بمُفرَدِي عن كُلِّ إِلفِ
- 3إذا هَجَعَ الأنامُ جَلسْتُ وحدي◆أفكِّرُ ضارباً كفاً بكفِّ
- 4وتَملؤني الهمومُ صدىً تلظّى◆لتَِجتاحَ المَوَاجِعُ كلّ حَرفِ
- 5كأني بتُّ في قهر ٍ تفشّى◆يزيدُ مرارتي ويطيل نزفي
- 6أذوقُ المُرَّ مُعتَرِفاً بأني◆المقصر في الكِفاح ِº ولست أنفي
- 7وَ لَم أَكُ يائساً من أُمنياتي◆لأترك بَيدَرَ الأحلام خَلفي
- 8ولكني وجدتُ العُمْرَ يَمضي◆ومازال الحَصادُ خَواءَ جَوفي
- 9أُطاردُ ما يَزولُ وليس يُرجى◆وأَجعَلُ في مَدى الأشياءِ سَقفي
- 10فأنسى أنَّ صَوتي مُسْتَباحٌ◆وأنّ الأرضَ في سَلبٍ وخَطْفِ
- 11كأني بِتُّ في صَمتي رهيناً◆أُفتّشُ عن صَدَى عََون ٍ ولُطفِ
- 12وأستجدي استِمالةَ مَنْ غزاني◆وأغواني بما يُبدي ويُخفي
- 13ليَصهَرَ عَزمِيَ العاتي فأغدو◆رَهِينَ الخَوفِ أطلبُ كُلّ عَطفِ
- 14وأرجو الغَوثَ مِمَنْ حاصروني◆لأرْزَحَ بين تَمزيقٍ وعُنفِ
- 15ولي في وَحدةِ الأهلين غَوثٌ◆يُبَدِّدُ حَسرتي ويزين وَصفي
- 16يذكّرني بأني لست فرداً◆ويُغني قُوتي عن كلّ حِلْفِ
- 17فلست بعابر الدنيا طريداً◆يَنوءُ بخوفِهِ عن كُلّ طَيفِ
- 18ولستُ بِجاعِلِ الدنيا انشغالي◆ولا قلبي عن الأفراحِ منفي
- 19يرى "التسويف" والسلوى خلاصاً]ليبقى خاوياً مِنْ كُلِّ وَصفِ◆بلا هدفٍ يَعِيشُ لهº ولكنْ
- 20يعيش منزهاً عن كلّ خسفِ◆ولست بقاصدٍ أرضَ التَجَافي
- 21لأملأ بالظنون دروبَ حَتفي◆كمن ينهار في حِقدٍ تعامى
- 22عن الأنوار في جهلٍ وعَسْفِ◆ولكني وَجَدتُ بني تُرابي
- 23يُجيدونَ التَوَرّطَ في التَشَفِّي◆فهذا يُحرِقُ التاريخَ عَمْداً
- 24وقد مَدَّ الذِراعَ لكلّ جلفِ◆يُعينُ الغَدرَ كي يَطغى بأرضٍ
- 25يُذيقُ تُرابَها مِنْ كُلِّ صنفِ◆وهذا يَستزيدُ مِن الملاهي
- 26فيُسرِفُ خارجاً عَنْ كُلّ عُرفِ◆وينسى أنّ مَورِدَهُ سقامٌ
- 27يُذِيبُُ النَفسَ في قَهْر ٍ وضَعفِ◆فيا ربي أجِرني من هُمُومي
- 28وأحيِِ ِ العَزمَ في زندي وسيفي◆وأَيقِظْ مَنْ ألَمَّ بِهِ اغتِرابٌ
- 29عسى الأيام بالآمالِ تَشفي◆فليس الحُزن في قلبي قنوطاً
- 30وقد ذُقْتُ المرارةَ رغمَ أنفي◆فمازالَ الضِياءُ مَسارَ سَعيي
- 31ومَبعَثَ يقظتي ومنارَ طَرْفي◆لأني مؤمنٌ والصبر دأبي
- 32بجهدٍ مُخلص ٍ في كُلِّ ظَرفِ◆فإنْ ضاقتْ بِيَ الدُنيا فحَسْبي
- 33
بأني من هُدَى الرحمن ِ رَشفي